صحيح أن مشيخاتنا عفوا “دولنا” نحن العرب ليس فيها قانون ولا حسيب ولا رقيب لكن يبقي العربي شهم كريم , فيه
من النخوة والنجدة ما تكفي لصون حق الجار والغريب والقريب ولكن ربما عربي القرن الواحد والعشرين لم يعد ذلك العربي الأبي الكريم وكل ما بقى فيه لم تعد غير صفات مستورة من وراء البحار.
محرقة الشباب اليمني على الحدود السعودية في مدينة خميس مشيط منذ شهر تقريبا التي كشف عنها الصحفي الرائع عبد الرزاق الحطامي من بين ركام الأمن الوطني والسياسي المتستر على القضية هي صورة لهذا العربي المهجن الجديد الذي فقد كل مثقال ذرة من الكرامة والنخوة.
من حق الإخوة السعوديين أن يدافعوا عن حدودهم من أي غزي أجنبي ومن حقهم أن يستخدموا كل أسلحتهم في ذلك لكن ليس من حقهم أن يحرقوا عمالا يبحثون عن لقمة عيش كريمة فقدوها في وطنهم المختطف لدى ثلة من الانتهازيين الذين تفيدوا الوطن وشردوا أبنائه منه.
هذه الحادثة الخالية من أي مشاعر الإنسانية فضلا عن المشاعر الإسلامية التي يصدرها إخوننا في المملكة هي انعكاس للفوضى التي تعتمل في البنية الاجتماعية والفكرية لهذه المجتمعات المقموعة والمغلوبة على أمرها والتي غدت تتصرف في غيبوبة وانفصام عن كل قيمها وعاداتها وأخلاقها.
و قبل هذا وذلك من المسؤول عما يجري هنا وفي هذه الجريمة بذات ؟ ولماذا كل هذا التستر والسكوت حتى عن مجرد الإدانة والاستنكار لهذا الحادث الإجرامي الذي كاد يودي بحياة 18 عشر شاباً بالموت حرقاً لا ذنب لهم غير أنهم يمنيون يبحثون عن لقمة عيش كريمة تردهم عن مذلة السؤال والانحراف.
لماذا هذا الصمت الرسمي ؟ وهل وصل الحد بهذا النظام أن يسترخص مواطنيها إلى هذه الدرجة ؟ رحم الله صدام حسين حينما قتل طالب عراقي في رومانية خطاء قلب الدنيا رأس على عقب وسحب سفيره وطلب بالتحقيق بالذي جرى لهذا الطالب, أما نحن معشر اليمانيين فالا بواكي لنا.
والغريب في الأمر أن هذه الحادثة ليست الأولي و لن تكون الأخيرة في ظل هذا التواطؤ الرسمي فيما يجرى في حق المواطنيين اليمنيين في الشقيقة السعودية فبعد حريق سوق الرياض رمضان الماضي الذي خسر فيها مغتربون يمنيون لملايين الريالات “شقى أيام الغربة” والذي لم تطالب الحكومة اليمنية حتى مجرد الاستفسار وليس التحقيق بل حتى المطالبة بالتعويض لهؤلاء البائسين في وطنهم والمنكوبون في غربتهم.
لماذا كل هذا الخوف والاستحياء يا حكومتنا ؟ فالأخوة في المملكة لازالوا عربا ومسلمين أيضا ويتفهمون مثل هذه المشاعر تجاه رعايانا هناك ؟ وأكيد في الموضوع التباس ما , وربما من قام بالعمل قد لا يكون جندي سعودي , بل ربما قد يكون بنجالي أو هندوسي وإلا أكيد لن يحصل مثل هذا العمل مطلقا.
وكل ما نطالب به هو تحقيق عادل يكشف الجاني لينال العقاب الرادع وإعادة الاعتبار لحقوق هؤلاء الشباب المهدورة وتعويضهم عن ما لحق بهم من أضرار مادية ومعنوية ونتمنى ألا يكون إعلان السلطات اليمنية بإجراء التحقيق هو من قبيل تضييع القضية كما هو معتاد في مثل هذه القضايا , وكفى الله المؤمنين شر القتال.
أرشيف أبريل, 2008
هولوكست خميس مشيط !!
أبريل 29, 2008حفلة شواء في مرمى نفايات سعودي
أبريل 29, 2008 سيتعين على محمود زوبر، الذي يزحف نحو الـ18 من عمره بخطى وئيدة، أن يمضي بقية حياته بنصف وجه.
أمضوا في المستشفى 9 أيام فقط، ثم أعيدوا إلى قسم الشرطة. وبحسب درويش، فقد قال لهم الضابط مهدداً: “هي كلمتين ضعوها في آذانكم: إما تكتبوا تنازل أننا لسنا المسؤولين عن الحريق ونرحلكم إلى اليمن، أو تجلسوا هنا حتى تتعفنوا”. وقد أجبروهم على التنازل بالفعل من خلال البصم على أوراق تحمل الشعار الوطني السعودي.
مجهولون ليس أكثر
تفاصيل محرقة الأخدود ! .. هروب (18) شاباً يميناً من جحيم الوطن إلى نار المملكة الشقيقة
أبريل 28, 2008
صاحب أسرة فقيرة وأم مختلة عقليا.. رأيته وهو في حالة من الألم وصلوا به إلى المستشفى وجراحه نازفة من وجدناهم في المستشفى رَوَوا لنا ظروف يتمه وفقره وحاجته إلى والدته المختلة عقليا.. قال بصوت خافت ممزوج بتأوهات حروقه: أنا يتيم وأمي مريضة وأنا أموت، أريد أن أموت دون ألم قالها بحرقة جروحه.. أووه أنتم لا تعرفون المحروق أريد أن أعيش من أجل أمي يا ناس أرسلوني إلى صنعاء، أنا مواطن يمني يا سيادة المسؤلين، لست إرهابيا، أنا طالب الله علي وعلى والدتي، حلمتْ بحياة كريمة في السعودية فرأيت الموت والجحيم حرقونا ونحن داخل العشش التي نسكنها، قال جيرانه هو بحاجة إلى إبرة الواحدة قيمتها 12000 ريال وبحاجة إلى عملية زراعة جلد ما لم سيتحلل وسيموت ببطء، خاصة وأنه يرقد في مستشفى الثورة بمدينة الثورة، ويصر الأطباء على نقله إلى صنعاء فورا وهذا ما تم بعد جهود فاعلي خير فور تسرب الخبر.. غادر خضر إلى المستشفى الجمهوري بالعاصمة صنعاء بينما نقل صابر وبقية المصابين إلى مستشفى الثورة بالحديدة لتلقي العلاج اللازم بتوجيه من مكتب الصحة بالحديدة بعد تسرب الخبر إلى الصحافة..
لمتضررين ظلوا يحترقون حتى اللحظات الأخيرة وهم يدسون أنفسهم في التراب وبالقرب من الجنود.. أحد العسكر ضرب محمود على حروقه تشوف على ظلم؟ سكت «درويش» وأبكي الجميع وهو يقول تمنيت أن أموت، كنا كلاباً أمامهم ولم نكن بشراً، ما أرخص اليمني، إنه ذل اللقمة يا أخي. أما القسم فكان وسط المدينة، والمحرقة شرقها، أمضينا في المستشفى المدني وتركوننا إلى أطباء فلبينيين لم يكونوا يبدلوا لنا الشاش والعلاج إلا كل أربعة أيام وهو ما زاد جراحنا وحروقنا وبعد 9 أيام في المستشفى أعادونا إلى الشرطة.. قال لنا الضابط هي كلمتين ضعوها في آذانكم إما أن ترحلوا إلى اليمن أو تجلسوا هنا حتى تتعفنوا، وتكتبوا تنازل أننا لسنا المسؤليين عن الحريق ضغطوا علينا ومنعونا من الأكل منذ خمس ساعات على إجراءات التحقيق وقالوا لنا أنتم تقولون إنها الشرطة التي حرقت ونحن نقول لكم قولوا إنها هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أو قولوا البدو.. وحين رفضنا قالوا لنا هي كلمتين إما التنازل توقعوا وترحلوا وإلا رميناكم في الغرفة لمدة شهر حتى تتعفنوا.. قال الضابط «يا اليماني يا تجلس شهر ترم»، تنازلنا في ورق لم يكن فيه سوى سيفين ثم أرسلونا في سيارة نقل ورحلونا مجموعات إلى الطوال الحدودية وحين رأينا حرس الحدود اليمني قالوا لنا سلامات قلنا لهم أحرقتنا الشرطة السعودية فردوا علينا الله يشفيكم.. وصلنا إلى باجل ونحن في حالة مزرية.. كان أشدنا الخضر ومحمود وصابر الخضر ومحمود أسعفوا إلى مستشفى الثورة قسم الحروق ودخلنا المستشفى بعد توسط الشيخ محمد سعد الحطامي والذي اشترى لنا بعض العلاجات من خلال مؤسسة الزهراء الخيرية جزاه الله خير لكن لا أحد يعرف بالضحايا الذين يعالجون بطريقة بدائية في هذه المناطق النائية وكما ترى الحر والتراب والرمال ولولا بعض التبرعات الفقيرة من أبناء لقرية الفقراء الذين جهزوا لنا غرفة مكيفة حتى لا تتعفن الحروق.. نطالب المسؤليين نحن ضحايا شرطة محرقة خميس بني مشيط أن يعالجونا أولا نحن يمنيين ولسنا إرهابيين ذهبنا بعد لقمة العيش لأنه ما وجدنا عمل في البلاد جميعنا عاطلين نحن سنموت ببطء إذا لم تنقذنا الحكومة والجمعيات وأصحاب الخير ونطالب الحكومة والرئيس والمنظمات حقوق الإنسان بمطالبة السعودية التحقيق مع الشرطة وتعويضنا عما لحق بنا من أضرار جسدية ونفسية كبيرة.. ماجد علي محمد قال وهو يتألم قولوا لإخواننا السعوديين نحن بشر ومسلمين كنا نحمل الجوع في البطون فقط هذا الذي جعلنا نتحمل كل المصاعب للهرب إلى هناك.. غادرنا درويش وحسين وماجد وعبد الله ومحمد وحافظ ومحسن وخالد اتجهنا إلى منزل صابر موسى علي عبد الله 20 عاما المبني من القش، كان أثر الجلود المتساقطة واضحا على الفراش، شاب ملقى على وجهه ويديه وظهره جرح لم نتمكن من النظر إليه كل ما أخذناه من صابر هو قول أبيه موسى: الله ينكد عليهم، ضيعوا شباب علينا، الله يضيعهم إسرائيل ما تعملش هكذا.. غادرنا هذه القرى صوب الخضر ومحمود فروى لنا البعض الكارثة..شرطة عسير: تنفي تعرض يمنيين لحريق متعمد .. والعزيزي كمان ينطق: ادعاءات المجهولين غير صحيحة
أبريل 28, 2008إيمانا منا بضرورة اجلاء الحقيفة للرأي العام المحلي في اليمن والسعودية والعربي والدولي، وللمنظمات الانسانية ، ننشر رد االجهات المسؤولة السعودية…. وسننشر حتى الكتابات السعودية التي انساقت وراء انكار الهولوكوست،، ولكم ان تحكموا…
الوطن السعودية .. أبها : محمد مانع
نفت شرطة منطقة عسير ما تناقلته بعض الأوساط الصحفية اليمنية عن تعرض عدد من اليمنيين المخالفين لأنظمة الإقامة والعمل لحريق متعمد على يد رجال الأمن.
جاء ذلك على لسان الناطق الإعلامي لشرطة منطقة عسير العقيد عبدالله بن عائض القرني الذي أكد نفيه القاطع لتلك الشائعات، مؤكدا أن أبناء اليمن المقيمين بطريقة نظامية بمنطقة عسير يحظون بعناية كريمة من لدن سمو أمير منطقة عسير الأمير فيصل بن خالد ويجدون معاملة مثلى من قبل مواطني المنطقة في إشارة إلى ما يجسده أبناء الشعب السعودي من حب واحترام وحسن جوار لأبناء اليمن الشقيق.
وأشار القرني إلى أن تعرض بعض المجهولين من مخالفي نظام الإقامة لإصابات بمرمى النفايات بمحافظة خميس مشيط مساء الأحد 15/3/ 1429 كان بسبب حريق في النفايات امتد لإصابة بعضهم وليس مفتعلا من قبل رجال الأمن ويؤكد ذلك بيان إدارة الدفاع المدني في منطقة عسير بتاريخ 17 /3/1429 والمتضمن تعرض عدد من المجهولين اليمنيين لإصابات مختلفة جراء حريق نشب بمرمى النفايات بمحافظة خميس مشيط في الوقت الذي كان يتخذ فيه بعض المجهولين مرمى النفايات سكنا لهم، لافتا إلى أنه بعد استكمال علاج المصابين جرى ترحيلهم بطريقة نظامية وأقروا بأن ما تعرضوا له هم السبب فيه.
واستغرب القرني من ادعاءات بعض المجهولين بقيام رجال الأمن في المنطقة بحرقهم في حين أن المخالفين يحظون بمعاملة إنسانية وتعاطف من قبل رجال الأمن ومن المواطنين على حد سواء رغم أن الأرقام تؤكد وقوع 107 جرائم متنوعة من قبل الجنسية اليمنية في منطقة عسير خلال العام الهجري منها 10 قضايا قتل وسرقة وتهريب سلاح وقضايا أخلاقية غالبيتها من قبل الأفراد غير النظاميين، فيما تؤكد إحصائية حديثة أن عدد الجرائم المرتكبة من قبل الجنسية اليمنية منذ مطلع العام الهجري الجديد وحتى نهاية الشهر الماضي بلغت 53 جريمة متنوعة.
ولفت القرني إلى أن الجهات الأمنية في المنطقة ستكثف من حملاتها التفتيشية والمفاجئة وستعمل على تحقيق أقصى درجات الأمن لمواطني ومقيمي المنطقة وفقا للأنظمة المتبعة في هذا الخصوص.
وكان نحو 18 يمنيا مخالفين لأنظمة الإقامة تعرضوا إلى إصابات مختلفة جراء حريق شب في مرمى النفايات التابع لبلدية محافظة خميس مشيط يوم الخامس عشر من شهر ربيع الأول الماضي وباشرت الحادث وقتذاك 6 فرق إطفاء تابعة للدفاع المدني وفرقة أمنية وأخرى من جمعية الهلال الأحمر السعودي فيما تم استخدام 3 “شيولات” تابعة للدفاع المدني والبلدية لاحتواء الحريق الذي أتى على إطارات قديمة ونفايات مختلفة وعلى مساحة تقدر بـ 150م×50م.
واستقبل مستشفى ومراكز الرعاية الصحية الأولية في محافظة خميس مشيط وقتها 18 مجهولا تمت معالجة 3 منهم في قسم الطوارئ وجرى تنويم 15 آخرين منهم اثنان في قسم العناية المركز إلا أن حالتهما مستقرة.
العزيزي: ادعاءات المجهولين غير صحيحة
أبها : محمد مانع
أكد رئيس الجالية اليمنية في منطقة عسير ناصر العزيزي أن ادعاءات بعض المخالفين من الجنسية اليمنية حول تعمد رجال الأمن في المنطقة إحراقهم غير صحيحة، مشيرا إلى أن هذه الفئة مخالفة للأنظمة المتبعة بين البلدين مستبعدا في نفس الوقت أن يقوم رجال الأمن السعوديون في المنطقة بإيذائهم .
وأشار العزيزي إلى أن الجالية اليمنية في المنطقة تحظى برعاية من سمو أمير منطقة عسير الأمير فيصل بن خالد وأن مسؤولي الجالية يعملون إلى جانب الجهات الحكومية في المنطقة لتذليل كافة الصعاب التي تواجه المقيمين النظاميين ويعملون على التعاون مع رجال الجوازات لترحيل غير النظاميين وحل مشكلاتهم.
كما أكد نائب رئيس الجالية بالمنطقة سعيد عبدالقادر الجرهومي أن ادعاءات هذه الفئة لا تمثل إلا أصحابها وأن أبناء البلدين تربطهم روابط قوية من أبرزها الإسلام والجوار .
ضحايا المحرقة يناشدون الرئيس: “نحن في ذمتك”
أبريل 28, 2008في كل عام يخاطر آلاف اليمنيين بحياتهم ويدفعونها ثمناً للوصول إلى الأراضي السعودية من خلال التهريب أو
التسلل عبر حدود البلدين.. ربما سهل على هؤلاء المخاطرة بحياتهم عوضاً عن المكوث أحياء في وطنهم تحت وطأة الفقر ومرارة الحاجة والعوز.. وفي كل عام ترّحل السلطات السعودية عشرات الآلاف من اليمنيين المقيمين على أراضيها أو ممن دخلوا الأراضي السعودية بصورة غير شرعية، غالبية هؤلاء يتعرضون لانتهاكات خطيرة وفقاً لإجراءات الترحيل، فمنهم من لقى حتفه، ومنهم من تعرض للاحتجاز في سجون ومعتقلات جماعية لا تتوفر فيها شروط الحياة الإنسانية.وكثيرة هي القصص المأساوية التي يرويها المرحلون عما لحق بهم من هوان وذل وعقاب في سجون الترحيل، وعلي أيدي رجال الشرطة السعودية، فيما تقف الحكومة اليمنية على الحياد، وكأن هؤلاء ليسوا مواطنيها ولا هي معنية بحمايتهم والدفاع عن حقوقهم ومتابعة أحوالهم وشؤونهم.
في مطلع الشهر الماضي تعرض نحو 25 مواطناً يمنياً في ريعان شبابهم لمحاولة قتل حرقاً في حفرة من قبل عناصر تابعة للشرطة السعودية في منطقة “خميس مشيط”.. هؤلاء كانوا حفروا الحفرة بأيديهم لكي تكون ملاذاً للهروب من أعين الدوريات التي تلاحق المقيمين على أراضيها دون وجه شرعي، وهذا من حقها، بل ومن واجبها، غير أنه لا يوجد قانون في هذا العالم الواسع يجيز حرق المخالفين لقوانين الإقامة في أي دولة عوضاً عن ترحيلهم أو ردعهم وفق إجراءات لا تنتهك آدميتهم.
ومع ذلك يروي عدد من ضحايا محرقة “خميس مشيط” كيف تحولت حفرة النجاة إلى حفرة موت حرقاً.. هكذا يؤكدون وتشهد عليهم حروقهم ودماؤهم النازفة ودموعهم وجراحهم التي لم تجف بعد.
قالوا بأن أكوام “القش” التي يغطون بها حفرة هروبهم جرى إحراقها من قبل دورية سعودية مكونة من 12 عنصراً.. قلنا: ربما لم يعلموا بوجود حفرة تحتها.. قالوا: بل شاهدونا ونحن ننزل إليها.. قلنا: وربما لم يشاهدوكم.. قالوا: لكنهم بعد أن صبوا “البنزين” على أكوام القش وأشعلوها بالنيران اضطررنا لمغادرة الحفرة هرباً من الاختناق بالدخان، وعندما كانت تتلقفنا ألسنة اللهب واحداً تلو الآخر كانوا (رجال الدورية) يضحكون ويمرحون ويطلقون الرصاص من بنادقهم في الهواء من فرط سعادتهم وهم يشاهدونا نحترق.. نعم نحترق دون مغيث ولا منجد لنا سوى الله.. ثم قالوا لنا بأن لديهم أوامر بالقبض علينا أمواتاً أو محروقين.. قلنا: هاتوا ما عندكم.. فكانت الحصيلة روايات يندى لها الجبين عن محرقة حقيقية التظى بلهيبها 18 جسداً يمنياً ونجا منها سبعة شبان..
وإليكم التفاصيل:
الغريب ان مرتكبي هذا الفعل انتابتهم فرحة وشعور بالزهو والانتصار على قلة مستضعفة لا حول لها ولا قوة, معبرين بذلك بإطلاق النار في الهواء ولم يبادروا بإطفاء النيران التي كانت تشتعل في أجسادهم بحسب تأكيدات أحد الضحايا، ويدعى محمود محمد (18 سنة)، الذي التقت به “الغد” في قسم الحروق بمستشفى الثورة بالحديدة حيث يتلقى العلاج فيها من الحروق الخطيرة التي أصيب بها.
وأضاف محمود: “كان عدد الجنود السعوديين 12 فرداً، بينهم أربعة يرتدون زياً مدنياً و8 يرتدون زياً عسكرياً (أمن عام) لون كاكي لم يكتفوا بذلك, بل قاموا باصطحابنا إلى مركز خميس مشيط بدلاً عن إسعافنا إلى المستشفى، وهناك قال لنا أحد الضباط (رتبته رائد): عندنا توجيهات بأن نضبطكم جثثاً أو محروقين أو مشوهين أو مكلبشين..”.
الركل بدلاً عن الأدوية
وقال محمود: “كنا نصرخ بأعلى أصواتنا من شدة الألم، عندها قاموا بإسعافنا إلى مستشفى المدني، وقام أحد الجنود بركلي عدة ركلات بقدمه وأنا أتألم من شدة الحروق البليغة التي أصبت بها، وكانت إصابة خمسة منا بليغة جداً، والباقي إصاباتهم متوسطة وخفيفة، وقام الأطباء في مستشفى المدني بخميس مشيط الفلبيني بتطهير جروحنا فقط ولفها بالشاش دون إعطائنا الأدوية اللازمة والضرورية، وكان ممنوعاً علينا الزيارة في المستشفى.
وقّعنا تنازلات تحت التهديد
درويش عبدالله سلوم (35 سنة) من المجني عليهم، لديه 5 أطفال ومصاب بعدة حروق بليغة في يديه ورقبته وأذنه وجنبه، التقت به “الغد” في قريته (كينه) بمديرية باجل (50 كيلو شرق مدينة الحديدة) قال:” بعد عدة أيام من مكوثنا في المستشفى حضر إلينا الجنود إلى المستشفى ووجهوا لنا الشتائم السيئة، وأجبرونا على توقيع تنازل تحت تهديد السلاح والضرب والسجن، وينص التنازل: بأن البدو أو المجاهدين”هيئة الامر بالمعروف” هم الذين أحرقونا وليس الشرطة، فوقعنا ونحن نبكي ونتألم، فأخرجونا من المستشفى وجراحنا لا زالت تنزف ولا نقدر على الحركة ونعاني بشدة، وسلمونا إلى الجوازات بمنطقة جيزان الذين رحلونا إلى منفذ الطوال ومن ثم إلى حرض، وقد أبلغنا بعض الجنود اليمنيين في الطوال الذين اكتفوا بالدعاء لنا بالشفاء”.
وناشد درويش رئيس الجمهورية والحكومة ومجلس النواب والنائب العام ووزير الداخلية والمنظمات الحقوقية التدخل لدى السلطات السعودية لفتح تحقيق مع الفاعلين الذين ارتكبوا بحقنا هذه الجريمة البشعة غير الإنسانية دون أي ذنب، سوى الدخول إلى السعودية بحثاً عن عمل.. وتعويضهم.
الحالة الاشد التي كان ضرر اصابتها شديدة نتيجة الحريق كان المواطن خضر أحمد حسن (20 سنة) من مديرية باجل الذي التقيناه في العناية المركزة بقسم الحروق في مستشفى الثورة، كانت حالته أشد ضرراً، وبحسب تقرير مستشفى الثورة فاصابته من الدرجة الثالثة وحالته خطيرة وبحاجة إلى زراعة جلد في صنعاء بعملية تكلف 150 ألف ريال، هذا إلى جانب تكلفة الإبرة الواحدة المقررة يومياً له وقيمتها 12 ألف ريال.
تحدث إلينا خضر بصعوبة، كون إصابته في صدره وبطنه وظهره ويديه ورجليه ورقبته ورأسه من الخلف، قال: عملت لمدة شهر في منطقة خميس مشيط، وفي يوم 5/3/2008 جاءت دوريات الشرطة السعودية وعددها أربع سيارات، طاردتنا أنا وزملائي, وقد اختبأنا في حفرة قمنا بحفرها تحت الأرض عندما نشاهد الدورية نختفي فيها وهم يقومون بإحراق (المعاكش) التي نتخذها مأوى لنا ويذهبون عندما لا يجدونا، وفي هذا اليوم رأونا ونحن ندخل إلى هذه الحفرة التي تحيط بها بعض من (العشش) المبنية من القش، فقاموا بصب البترول وأشعلوا النار في العشش المحيطة بالحفرة التي كنا بداخلها، ما أجبرنا على الخروج منها نتيجة الدخان الكثيف الذي دخل إلينا ولم نستطع التنفس، فخرجنا إلى وسط النيران المشتعلة، كان عددنا 25 شخصاً فأصيب منا 18 وكانت إصابتي هي الأخطر، خاصة بعد أن التهمت النيران كامل ملابسي وخرجت منها عرياناً أتقلب على الأرض، ولم يشفق علي الجنود الذين تسببوا في هذه المحرقة بإطفاء النيران التي كانت تلتهم جسدي العريان، بل كانوا يضحكون، فأغمي علي من شدة الألم فلم أصح إلا بعد مضي 15 يوماً في مستشفى المدني بخميس مشيط، وبعد مرور شهر علي في المستشفى حضر إلي الجنود وطلبوا مني أن أتنازل بأن الشرطة ليست من أقدمت على إحراقنا بل البدو الرحل، وعندما رفضت في بداية الأمر قالوا إما أن توقع وتخرج من المستشفى إلى اليمن أو ستخرج من المستشفى إلى السجن، وستظل فيه..، فوقعت تحت هذا التهديد، وقبل خروجي من المستشفى بدقائق أعطوني إبرة قمت على إثرها أمشي، وكنت قبلها لا أستطيع الحركة من على السرير، فرحلونا إلى الجوازات مع عدد من زملائي (المحروقين) إلى منفذ الطوال ثم حرض فباجل.
بكاء أمي.. ودمائي تنزف
ويواصل خضر: عندما وصلت منزل أمي المريضة بمرض نفسي بكت عندما شاهدت حالي وانصرفت.. انتهى مفعول الإبرة وكان جسمي كله ينزف بالدماء، فأنا كما ترى جسمي كله مصاب، فعندما شاهد جيراني وضعي الصحي قاموا بإسعافي إلى مستشفى الثورة، وهناك رفضوا في بداية الأمر استقبالي إلا بعد توجيهات من أمين عام المجلس المحلي بالمحافظة، فقاموا بمعاينتي وقالوا إصابتي من الدرجة الثالثة ويجب نقلي إلى صنعاء فوراً، لأني بحاجة إلى عملية زراعة جلد، كون جروحي غائرة وخطيرة، وكتبوا لي علاجات قيمة بعضها يكلف أكثر من 12 ألف ريال في اليوم الواحد، فلم أستطع توفير هذه العلاجات الباهظة الثمن فسخر الله لي الشيخ محمد سعد الحطامي جزاه الله ألف خير، الذي قام بمساعدتي بعلاجات وغيرها، وهناك عدد من الأشخاص تفاعلوا مع حالتي وبذلوا مساعدتي وإرسالي إلى صنعاء للعلاج.
أطالب الحكومة بالتدخل
وطالب خضر الحكومة بمتابعة قضيته وزملائه وألا تترك حقوقنا التي أهدرت. عند جيراننا.
أقول للرئيس حقوقنا في ذمتك
أما جابر موسى علي عبدالله (20 سنة) الذي انتقلت “الغد” إلى منزله في قرية (الحطام) شمال غرب مدينة باجل، حيث وجدناه منبطحاً على بطنه وظهره محروق تماماً، وقطع من لحم ظهره تتساقط على فراشه.. كانت حالته خطيرة، لم يحصل على أي أدوية أو علاج منذ عودته محروقاً من السعودية قبل عشرة أيام سوى المجارحة فقط، فهو لم يتكلم معي إلا بعض كلمات مخلوطة بالبكاء والدموع والدماء النازفة من ظهره، قال جابر داعياً: من ضرنا الله ينتقم منه، الله يعذب من عذبنا في الدنيا والآخرة وأجهش باكياً، وصمت لدقائق, وعاود الحديث مناشداً الرئيس علي عبدالله صالح “وأقول له، حقوقنا في ذمتك” فأنت ولينا ونحن لا نطلب المستحيل، نطالب بمعالجتنا وتعويضنا والمطالبة بحقوقنا ممن ظلمنا.
نسأل القيادة السعودية.. هل يرضيكم ما حل بنا؟!
وأقول للملك عبدالله والأمير سلطان والأمير نايف هل يرضيكم ما فعلته شرطة خميس مشيط بحقنا؟ وهل فعلاً عندهم توجيهات بحسب قولهم لنا بأن يقبضوا على اليمنيين أحياء أو جثثاً أو محروقين أو مكلبشين؟
الفقر دفعنا إلى المحرقة
علي حسين بكاري (23 سنة) مصاب بحروق خطيرة في اليدين، ولا زالت حروقه متقيحة وتنزف ويعاني من آلام شديدة، كونه لم يتلق العلاج للحروق نتيجة غلاء قيمة الأدوية وظروفه المادية الصعبة.
تحدث إلينا بقوله: أجبرنا الفقر والعوز الشديد إلى التسلل إلى الراضي السعودية للبحث عن عمل نحصل منه على بعض حاجتنا لتوفير لقمة العيش الكريمة لأسرنا، واستقرينا في منطقة خميس مشيط التي تقع جنوب السعودية وشرق مدينة أبها وشمال مدينة أحد رفيده وسكنا هناك في عشش من القش بمنطقة المحرق التي يتم فيها رمي وإتلاف القمامة للبحث عن المخلفات التي ترمى في هذه المنطقة من معادن وأسلاك كهربائية وغيرها من الأشياء الأخرى، فنأخذها ونقوم ببيعها خردة، وكانت الشرطة تحضر من وقت إلى آخر، وعندما نشاهدها نختفي في حفرة ونغلق باب الحفرة بالقش، وبعد ذهاب الشرطة نخرج ونعود إلى هذا العمل، في هذه المرة شاهدتنا الشرطة ونحن نختفي في هذه الحفرة، فقاموا بصب البترول على هذه العشش وأشعلوا النيران فيها فدخل إلينا الدخان ولم نستطع بسببه التنفس، فخرجنا للنجاة بأنفسنا من الموت إلى وسط النار التي التهمت أجسادنا، وقد تضرر منا الكثير، ومنهم “خضر، وصابر، ومحمود، ودرويش وأنا.. وقد خرج خضر من النيران وهو عريان بعد أن التهمت النيران ملابسه بالكامل، وكان يصيح وينادي على أمه وكان الجنود السعوديون وعددهم أكثر من عشرة أشخاص يضحكون علينا ونحن نحترق ونستنجد بهم لإطفاء النار من على أجسادنا، إلا أنهم لم يفعلوا شيئاً ولم يكتفوا بذلك، بل كانوا يطلقون النار في الهواء ابتهاجاً بإحراقنا، وبدلاً من إسعافنا إلى المستشفى أخذونا إلى مركز الشرطة الشمالية بمدينة خميس مشيط، وكانوا يقومون بركلنا بأقدامهم في الجروح التي خلفتها النيران في أجسادنا، وعندما وصلنا مركز الشرطة اهانونا وارغمونا على توقيع تنازل على ما حدث لنا.
وكما ترى لم نحصل على أي علاجات للحروق التي لا زالت مفتوحة وتنزف، وظروفنا المادية صعبة جداً.
وأخيراً فإن القضية التي بين ايدينا يندى لها الجبين, وتدعونا إلى التساؤل.. من المسئول عن حدوث مثل هذه القضايا..؟ ولماذا يهان اليمني عندما يخرج من وطنه, ويظل ملاحقا أو غير مرغوب فيه, أو مداناً سلفاً دون تهمة.
ولماذا تظل الحكومة صامته ولا تسأل ولا تطلب تفسيراً من الاشقاء في المملكة, وكيف يمكن ان تصان كرامة اليمنيين المغتربين في الخارج, او ممن يقومون بزيارات خاصة او غيرها.. ثم لماذا لا تسهم الحكومة في الحد من الأسباب التي تدفع بآلاف اليمنيين إلى مغادرة بلدهم بحثاً عن لقمة العيش وهرباً من شبح الفقر!!.
وفيما يلي أسماء ضحايا محرقة خميس مشيط:
1- صابر موسى على عبدالله (20 سنة)، احترق كاملاً وحالته خطرة.
2- خالد بكالي علي (23 سنة) حروق في اليدين والقدم اليسرى وحالته خطرة.
3- درويش عبدالله علي (35 سنة) احترق في اليدين والوجه، وحالته خطرة، متزوج ولديه 5 أطفال.
4- علي حسين بكاري (23 سنة) احترق في اليدين والظهر، وحالته خطرة.
5- خضر أحمد حسن (20 سنة) احترق كاملاً، يتيم وحالته خطيرة جداً.
6- محمود محمد زوبر (18 سنة) حالته خطرة.
7- محمد يحيى معوضة (21 سنة) احترق في اليدين، وحالته متوسطة.
8- عجلان أحمد حسن (19 سنة) احترق في اليدين، حالته متوسطة.
9- ماجد علي محمد شامي (18 سنة) احترق في اليدين، حالته متوسطة.
10- ماجد شعشع يوسف (20 سنة) احترق في الظهر، حالته متوسطة.
11- عبدالله محمد سلوم (20 سنة) حالته متوسطة.
12- حسين محمد سلوم (20 سنة) حالته متوسطة.
13- شمهان (18 سنة) حالته متوسطة.
14- الطفل محسن برم (13 سنة) حالته متوسطة.
15- حافظ البرعي (18 سنة) حالته متوسطة.
16- نايف فوز (16 سنة) حالته متوسطة.
17- عبدالله عبد هاشم (16 سنة) حالته متوسطة.
18- محمد فوز (20 سنة) حالته متوسطة.
استياء يمني وتطمين سعودي..فتح تحقيق مشترك بحادثة حرق جماعي لـ(25) شاباً يمنياً
أبريل 28, 2008وأكدت مصادر دبلوماسية لـ ” الوطن” أن اليمن ابلغ المملكة استيائه الشديد ، مشيرتا لتقي اليمن تطمينات رفيعة المستوى بفتح تحقيقات مشتركة حول ملابسات الحادث المؤلم والغير أنساني والهادفة إلى تعكير صفو العلاقات اليمنية السعودية المتنامية والمتطورة لصالح خدمة البلدين برعاية الرئيس على عبدالله صالح وخادم الحرمين الملك عبداللة بن عبدالعزيز .
ونقلت السلطات اليمنية 8 من المصابين من محافظة الحديدة غرب اليمن الى العاصمة صنعاء نظراً لخطورة حالتهم في حروق بالغة فيما تلقى بقية المصابين العلاج في مستشفى الثورة بالحديدة لحروق متفاوتة بين الطفيفة والمتوسطة ، يلازمهم كابوس ما حدث .
وكان موقع الـ”الصحوة نت ” التابع لحزب الاصلاح المعارض في اليمن روى عن المصابين قولهم “منذ 40 يوماً كنا (25) شخصاً من قرى المعصام ودير كينة كنا في منطقة خميس دخلنا الساعة الخامسة مساءً من يوم أحد في حفرة كبيرة حفرناها للاختباء وهي واقعة خارج مدينة الخميس بسبعة كيلو تقريباً طاردتنا أربع سيارات شرطة وأمن عام ودورية كان فيها عسكر حوالي (12) جندي فيهم لابسين لبس مدني كنا مطمئنين إننا نجونا ولم نتوقع أنهم تبعونا لكنهم رشوا بنزين على هذه المنطقة وأشعلوا النار ، الذين فروا قبل الإشعال نجو والبقية (18) بقوا في الحفرة الكبيرة مكثوا فيها ولم يتوقعوا إشعال النار لكنهم فعلوها وأشعلوا النار الذي كان يغطي الحفرة ).
حين تتسع المأساة ، وتضيق الخيارات أمام أبناءه..(وطن) بين نارين.. نار الفقر في الداخل، ونيران الأشِقاء في الخارج
أبريل 24, 2008الصحوة نت – خاص – عبدالحفيظ الحطامي

صورة مؤلمة ..ومشهد دامي يبدأ بتساؤل مشروع عما اذا كانت قضايا المرحلين والفارين الى الحدود الشائكة وما دونها تجد لها مساحة في دبلوماسيتنا، قصص كثيره تناولتها الصحافة ومآسي لاتنتهي ، لكن هذه المرة يبدوا الأمر كارثي ومقزز ..
وحينما فتشت عنهم الشرطة لم تجد احد بحسب رواية الشاب محمود محمد زوبر الضحايا لـ”الصحوة نت” : “بينما كنا داخل حفر أشعلت الشرطة النار بهذه (الدشم) المكونة من القش والخشب التي سبق وأن أحرقتها الشرطة في كل عمليات الترحيل والمطاردة – بسبب إستخدامها مخابئ – لكن هذه المرة أشعلوا النيران بعد ان صبوا مادة مشتعلة فيها – يضيف زوبر – اضطررنا للخروج وسط النار التي حاصرتنا وقذفنا بأنفسنا تجاه النيران خوفا من الموت الكلي ، خرجنا أجسادنا وثيابنا تحترق بصورة جماعية، في منظر مرعب صرخنا بكينا توسلنا الجنود، ارتبك عناصر الشرطة نتيجة المشهد ، فلما رأو الحالة محرجة أسعفونا الى مستشفى المدني وبعد انقضاء أسبوع جاءت الشرطة إلينا وطلبوا منا الخروج من المستشفى ولا تزال الجراح نادبة ومتقرحة..
![]() |
صرخة إنسانية ليتيم وفقير وفي المستشفى بأمس الحاجة للعلاج من ينقذه وغيره من الضحايا خاصة وأن بقية هؤلاء في باجل يعالجون بطريقة بدائية.
تقرير مستشفى الثورة يطلب إحالة خضر شوعي إلى صنعاء لإجراء عملية حيث المريض حروقه درجة ثالثة وعميقة ويحتاج إلى عملية زراعة قيمتها 150 الف ريال والإبرة 12000 ريال، فقط كل ما يريدوه هؤلاء العلاج وهو ابسط الحقوق المهدورة
![]() |
أنا المواطن اليمني “عبد الحفيظ الحطامي” عشر سنوات من العمل الصحفي المكدود بأرق مواطنيكم ، فقط كل ما أريده وأطلبه من اجل هؤلاء الضحايا الذين جعلتهم نار الفقر في الداخل عرضة للهلاك والحرق بالنار في طريق البحث عن اللقمة خارج الحدود، فقط مطالبة الشقيقة السعودية فتح تحقيق مع المتسببين من عناصر شرطة الخميس في هذه المأساة ضد مواطنين فقراء عزل ذهبوا بحثا عن رغيف الخبز وإعالة اسرهم الفقيرة في باجل مثلهم مثل الآلاف الذين يتدفقون الى الحدود ..

