أرشيف ‘آراء حول المحرقة’ التصنيف

المغترب اليمني بين قسوة الوطن وظلم الجار

يونيو 1, 2008

الحديدة- فتحي الطعامي – نيوزيمن:

المغترب اليمني في بعض دول الجوار تحديداً هدف كبير للابتزاز من قبل بعض تلك السلطات ومواطنيها بقدر مرض تلك النفوس و درجة الضغينة والعنصرية وسادية قوانينهم وقلوبهم و وتيرة الإعلام الرسمي المكثف في تعميق هذه العاهات التي تشكلت و تبلورت لدي الكثير من مواطني تلك الدول منذ سنوات طويلة ثقافة وسلوكاً تعاملي أقل ما يوصف به هو العنصرية والغرور و الغطرسة و الدونية للغير فضلا عن التعالي في كل شأن ودور الأجهزة الأمنية و الاستخباراتيه كبير في تكريس ذلك مما جعلها من المسلمات والبديهيات في ثقافة و فكر و نفوس أكثر مواطنيها باستثناء العقلاء منهم فهم يتقززون من هذه الوصمة ويستبشعونها و لا يفوتون فرصة لإعلان براءتهم من ذلك ومن الأهداف المعروفة توظيف ذلك عند الحاجة والمقتضيات والمقايضات السياسية الغير عادلة وما أزمة أو أزمات الخليج عن هذا ببعيد فلن ننسى ترحيل مليون يمني و منع البقية منهم من العمل في كثير من القطاعات وبخاصة قطاع المواد الغذائية وما يرتبط بها بصورة وقحة فيها الكثير من الإهانة والظلم وسوء السمعة لليمني و ما هذا إلا نموذج مبسط من هذا المكنون والمرض النفسي الخطير النفسي الذي بدأ قبل ثورة سبتمبر وتجدد بها وينمو ويزيد مع مراحل السيادة والاستقلال والخير لليمن تطفوا تلك الغريزة بين الحين والآخر وما قرار منع ( الأجانب ) من العمل في أسواق الذهب كما سنت تلك القوانين إلا استهدافا محدداً لليمني بالدرجة الأولى و ما رصد الجوائز المغرية التي تصل إلى مبلغ 40,000 دولار لكل من يبلغ عن أجنبي يمتلك عمل تجاري باسم مواطن إلا تنفيساً لهذه العاهة .
إن معاناة اليمني في تلك الدول لا توصف ودور السفارات في هذا الجانب أقل من متواضع جم أمام المعضلة أما ما بوصف بالجالية اليمنية فدورها لا يتجاوز ما يعمق العنصرية والتشطير و خدمة المصالحة الشخصية لأبرز قيادتها ومشايخهم وأوليا النعمة عليهم فقط وأن كان هناك دور يذكر فهو للقنصلية وبحدود لا يفي بأدنى حدود الواجب الإنساني و لا يتجاوز بعض الإجراءات الروتينية وعلى الرغم من ذلك فأن سجل القنصليات و هي التي لا يصل ولا ينتهي إليها كل شيء إلا أنه سجل أسود ملي بالتجاوزات والانتهاكات الصريحة لحقوق الإنسان وما يسمى بالجار فذلك أقرب ما يكون إلى الممارسات النازية ذات السمة العرقية والعنصرية وهذا وصمة عار في حق الإنسانية عموماً فكيف بمن من يدعون أنهم ديرة المسلمين و الأوصياء عليهم كما هذا ومن منطلق سياسي صرف ومن واقع المعاملة بالمثل لا يتفق بأي حال مع اتفاقية ( الطائف ) التي أكدت كل بنودها على سيادة واحترام رعايا الطرفين بصراحة و بحزم شديدين كما أكدت على حق كل منهما بحرية التحرك والامتلاك والتجارة وله معظم الحقوق كما لو كان في موطنه أين اتفاقية الطائف من واقعنا اليوم؟ , نحن لسنا هنا بصدد النبش في لحد هذه الاتفاقية المقبورة أو المعاهدة العظيمة التي تعد من أنضج الاتفاقيات و أقواها سياسياً و قانونيا كما وصفها المختصين فالحديث عنها أو الحوم حولها أو حتى الإشارة إليها من المحرمات المغلظة أو الموبقات السياسية خاصة بعد أن طمست بما يسمى باتفاقية جدة التي نراهن بأنه لم يطلع على أي من بنودها أحد حتى ربما من وقعها باستثناء من خطها فقط ولكن الشيء بالشيء يذكر وكما يقول المثل تذكر ماضيه فأبكاه حاضره .
في ضل هذه الممارسات الغير إنسانية والبعيدة كل البعد عن خلق الإنساني والمسلم والعربي والاستضعاف للجار الضعيف الذي دأب مؤخراً على تقديم التنازلات والتضحيات الكبيرة والمتوالية و التي ستبدي الأيام القادمة خباياها في كل شأن بلا أي عائد لليمن أو للمواطن اليمني أو حتى الحفاظ على كرامته باستثناء رهط ممن عودتهم فطرتهم وسلوكهم الذميم على الاصطفاف في الطابور الخامس سواء بالإرث أو بالاكتساب أو بالتغرير فهؤلاء هم فقط من قبض و يقبض ثمن كرامة الوطن والمواطن اليمني نظير هذه الخيانات و الممارسات في حق بقية الشرفاء المعذبين و المهانين في غربتهم ولم ينجوا من ذلك حتى في وطنهم .
وكما عرفنا ويعرف جميع العالم أنه و عبر التاريخ وفي كل موضع يحل فيه اليمني يكون محبوباً و ناجحاً وقيادياً متميزاً في عموم جوانب الحياة وبخاصة في المجال الاقتصادي فله في هذا الشأن الريادة والسبق في كل مكان إلا أن الأمر يختلف في بعض دول الجوار فقد أصبح هذا التميز والنبوغ وبسبب الحسد وحقد بعضهم سبب في نكبته ـ اليمني ـ على مراء ومسمع من الجميع فقد صودرت أو أممت أكبر حصة رجل أعمال في أكبر مؤسسة مالية في الشرق الأوسط وشوهت سمعته وأنتهك عرضه فقط لأنه من أصل يمني فلو كان فلبينياُ أو أمريكياً لقطع كل أصبع أمتد نحوه فهذا قانون البلطجة فمن أمن العقاب أساء الأدب فاليمني وأن حمل جنسية أخرى ليس لديه من يدافع عنه وينتصر له ويرد له حقوقه أو حتى يعترض على ما مسه فالمسئول عن حمايته هو ذلك الذي وضعت في فيه حفنة من الريالات فصمت إلى الأبد عن هذا وذاك ولذا فمال اليمني وعرضه وكرامته وخصوصيته وحتى روحه أحياناً شيئاً مستباح هنا وهناك لمن يدفع .
أعتقد أن عدد من الجهات معنية بشكل مباشر أو دون ذلك بهذا الأمر الهام والخطير وعلى وجه الخصوص رئيس الدولة و وزارة الخارجية و وزارة المغتربين و كل قطاعات الاستثمار فنحن نلهث خلف من يوهمونا عندما يكونون بيننا فقط برغبتهم وتغزلهم في الاستثمار كعادتهم في التسويف ونترك رؤوس أموالنا الحقيقية الكبيرة اليمنية الأصل التي هي محور الاقتصاد وثقله في تلك الدول فهذه الفئة المنفية خارج الوطن والمهضومة داخله والبعيدة عن حساباتنا السطحية تستطيع بقوة وبسرعة فائقة أن تحقق لليمن قوة اقتصادية عظيمة وراسخة وواسعة و مساوية تماماً أو قد تفوق عن بعض تلك الدول المتغطرسة التي يرتكز اقتصادها على موارد محدودة وآنية وحتماً سينعكس أثر ذلك على الثقل والندية السياسية والاقتصادية لو اتخذت بعض الخطوات والآليات الجادة المتدرجة في هذا الشأن على مراحل مدروسة فالمغترب اليمني عموماً ثروة قومية لا تنضب وقوة لا حدود لها تستطيع تحقيق المعجزات لو أحسن توظيفها و لا يعرف قيمتها ومكامن تلك الكنوز ومدى الاستفادة منها إلا من شرب من ذلك الكأس و عرك الزمان أذنه فأين رجال هذا الميدان .
arfanbinjameel@hotmail.com

http://newsyemen.net/view_news.asp?sub_no=2_2008_06_01_19936

 

خبت الوحوش ما بين «الشقيقة الكبرى» وجارتها السعيدة.. محرقة لامس لهبها جلودنا جميعاً – مصطفى راجح

مايو 29, 2008

 «عاملونا كأننا.. كلاب»، قالها أحد ضحايا محرقة خميس مشيط بحرقة، أمام جمع من المشاركين في جلسة الاستماع للضحايا صباح الاثنين الفائت.
ما حدث يظهر مدى الاحتقار الذي تتعامل به السلطات السعودية إزاء البشر، وهو احتقار ينزل الانسان إلى مرتبة أدنى من الحيوان. حتى لو كان هؤلاء اليمنيون الهاربون من جحيم البطالة والفقر، إلى «الشقيقة الكبرى» للبحث عن فرصة عمل، «كلاباً» ما استحقوا هذه الوحشية.
الإستماع إلى ضحايا المحرقة، يختلف عن قراءة الخبر في الصحيفة. هنا ننظر إلى لون الجلد المحروق، في الوجوه، والأعناق والسواعد. وفي العيون تحدق، في حرقة مظلومين تجلت صورهم أمام أنفسهم في لحظة وحشية، وكأنهم هوام بشرية معزولة، ومقطوعة الصلة بعالم إنساني. كائنات فحسب معزولة في قبو «أصحاب الاخدود» أمام بشر مثلهم، غير أنهم لا يتحدثون «لغتهم». العزلة هنا مزدوجة، في خبت خميس مشيط، مادياً وفي خبث «الشقيقة الكبرى» وجارتها «السعيدة» إنسانياً.
في قاعة الاستماع لضحايا المحرقة، كان بصيص أمل يتخلق أمام هؤلاء الشباب المنتمي أغلبهم لتهامة، الذين حلموا بفرصة عمل، فوجدوا أنفسهم ضحايا «جريمة ضد الانسانية»، ومطلوب منهم بعدها بساعات، أن يوغلوا بأصابعهم في امتهان إنسانيتهم بـــ«التنازل» أمام جلاديهم عن جريمة مشهودة ومتمادية في الإذلال.
هنا في القاعة وقف الضحايا أمام الكاميرات الفضائية، المراسلين الصحفيين، المحامين، الناشطن المدنيين، يمنيين متنوعين، جمعهم الإحساس بالتقزز من «محرقة» لامست جلودهم جميعاً كبشر. هنا يستعيد هؤلاء الضحايا جزءاً من ثقتهم بالحياة. صحيح أن المجرمين مازالوا بمنأى عن العقاب، وأن الضحايا الذين أحرقت أجسادهم لم يرد اعتبارهم وتقدم إليهم الاعتذارات والتعويضات المستحقة، غير أن شيئاً ما حدث على الأقل.
أن منظمات مدنية احتضنت قضيتهم وبشرا مثلهم استمعوا لقصتهم، وكاميرات وثقت ملامحهم، ومحامين شكلوا هيئة لتبني قضيتهم.
ومثل هكذا مبادرة إنسانية، لا تكتمل إلا بالاستمرارية. أن تكون جلسة الاستماع بداية لجهد متواصل يمكن من خلاله أن تستعيد الهيئة البشرية المسماة «مجتمع» الاحساس بإنسانيتها وثقتها بالحياة، وليس فقط الضحايا المباشرين في أخدود خميس مشيط.
هذه النافذة تفتح آفاقاً واسعة من الحياة أيضاً أمام منظمات المجتمع المدني: منظمة التغيير، بلاقيود، الشقائق، حوار، المرصد، مركز المعلومات، هود، المنظمة اليمنية للدفاع عن الحقوق والحريات، تمكنها من إضافة تجربة جديدة ومجال استثنائي لإقامة جسر جديد مع جمهور واسع في المجتمع. الكيان البشري الواسع، الذي يبرز باعتباره الساحة الفعلية لعمل منظمات المجتمع المدني، وليس الصالونات المحدودة للندوات العمومية والهلامية، التي قدمت من خلالها «عشرات المنظمات المدنية» النشاط المدني وكأنه مقطوع الصلة بالإنسان.
وتحتاج هنا فعلاً المنظمات الفاعلة التي نظمت هذه الجلسة إلى تحية خاصة، تتجاوز هذه الفعالية، إلى تقدير نشاطها إجمالاً. وهو النشاط الذي يجعل من هذه الكيانات الفاعلة فاتحة أمل كبير لتعزيز قيم التضامن والتآزر بين الناس. التضامن الذي بدونه يفقد المجتمع اسمه وشرطه الإنساني.

*

 

سؤال:
لماذا تجد السلطات السعودية نفسها مجبرة للدفاع عن جريمة بشعة مثل محرقة خميس مشيط؟
أى ممانعة تلك التي تمنع سلطات مسؤولة لدولة من الاعتراف بالجرم الإنساني الفادح الذي أقدمت عليه شرطتها الأمنية!؟
أي بنية تلك التي تأبى الاعتراف بالخطأ، والمكابرة عن محاسبة مرتكبي جريمة المحرقة!؟
هل نقول إن مثل هكذا استفهامات تحيل إلى صدور مثل هذه الجريمة، عن فعل ممنهج تسنده السلطات الرسمية السعودية؟!
musrj2003@hotmail.com

فكري قاسم يكتب عن عُلماء الزَرَّه! ويتساءل ما موقف العلماء(!) من محرقة خميس مشيط

مايو 28, 2008
 

 

 

 

 

غارقون في كل ما هو شخصي، مترفعون عن كل

ما هو عام ويتسبب مباشرة في إيذاء الناسعُلماء الزَرَّه! 

 

صحيفة النداء – فكـــــري قاســـــم
fekry19@hotmail.com

 

- على اعتبار أننا مجتمع مراهق وطائش وقليل أدب، وتعوزنا الفضيلة لنعيش كما بقية الخلق، نط لنا مشائخ دين أجلاء بوصفة علاج سحرية وقدموها للرئيس، وهطلت الأمطار استبشاراً بموافقة الفندم! الحمد لله، حتى المطر صَيروه بقرار جمهوري.
* قديماً، بعد الثورة بسنوات قليلة، أحرق رجال دين دار سينما في الحديدة أو المخاء، لا أتذكر المعلومة بالضبط، لأنها (السينما) في نظرهم كانت سبب امتناع السماء عن هطول المطر!!
سنعتبر أن «القطرنة» حق الإمام أحمد ظلت سارية المفعول لسنوات قليلة، قليلة جداً، بعد الثورة. لكن محاولة «قطرنة» الرئيس الآن بمشروع هيئة «الدفاع عن الفضيلة» واعتبارها، منذ الوهلة الأولى لوضعها على الطاولة، أنزلت المطر (!)، فإن إنشائها، لتصبح عصا الله في الأرض، لا شك سيتسخرج ما تكتنزه الأرض من نفط وذهب وغاز وماس وحديد ونحاس وفالصو كمان!!
إذا كانت هيئة الشيخين الجليلين، عبدالمجيد الزنداني وحمود الذارحي، للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، قد طوَّعت السماء منذ الوهلة الأولى، فإن إنشائها وتسمية أعضائها وتوزيع مهامها على جميع محافظات البلد، سيطوع الأرض بالتالي، ويروض الناس، ويحل مشاكل الماء والكهرباء والإسكان والحرب الدائرة في صعدة، وسيحل أزمة الجنوب، ونهب الأراضي والبطالة وارتفاع الأسعار… و… و…و… الخ.
* عموماً يلجأ الناس -عادة- إلى الطب الشعبي وإلى الشعوذة عندما لا يقيمون للعلم وزناً!
* طبقاً للمفكر السعودي القصيمي أدمن رجال الدين «السياسي» إغلاق الأعين عن كل ما يقابلها حتى لا تعاني من رؤية الباطل «الحقيقي» الذي لا تجرؤ على معالجته.
* علماؤنا الأفاضل (وهل تصح تسمية علماء؟) تغضبهم حفلة موسيقية، ولا يتحرك لهم ساكن أو ذرة من ضمير حينما يتعرض 20 آدمي يمني للحريق في خميس مشيط.
- يحرقوا أو حتى ينزلوا ملح! عاااااادي! المهم الدندنة حرام!
* علماؤنا الأفاضل (طيب أيش قد اخترعوا للبشرية!؟) يغضبهم أن يذهب طلاب وطالبات ومدرسو الجامعة في رحلة، وكل واحد يجيء مؤدب من بيتهم. ولا يعنيهم أن المنح الدراسية تتوزع هبات لأولاد الذوات، فيما كثير من المستحقين لها أصلاً يتم ضرب رؤوسهم عرض الحيط!
- من يقولوا لأبتهم؟ هم الاَّ شوية فقراء!!
* شعب في الجنوب صرخوا مراراً: نهبو أراضينا ووظائفنا، وعلماؤنا “ساكت ولا كلمة”!
- يستاهلوا..
كان في معهم مصنع بيرة في عدن، وهذا جزاؤهم؟!
* تهريب الأطفال إلى الجارة الشقيقة أمر لا يعنيهم. الذي يعنيهم: هل كانت أمّ الطفل المهرب محجبة أو ماشي؟!
مرضى الكلى والكبد يصرخون منذ أكثر من عام: ارحمونا وقولوا لـ«راصع» ينفذ توجيهات الرئيس بخصوص صرف حاجتنا من الأدوية الأصلي مش الهندي الرخيص.
جفت حلوقهم وعلماؤنا ولا لهم دخل، يترقبون متى سينط من بين تلك الأصوات صوت امرأة، عندها سيصرخون كمن اكتشف سبقاً لخدمة البشرية: صوت المرأة عورة، اتقوا الله!
ويا ويلها لو أن خصلتيْ شعر -مع كثرة الصياح- تدلتا فوق الجبهة، يا سااااتر! سيقفدون «أقصد علماءنا الأفاضل» بخيبة أمل المرضى وعدم استجابة وزير الصحة لمعاناتهم إلى فوق تلك المرأة المتبرجة، اللي شعرها باين وسط الرجال!
* أن يكون الموت والفقر والقهر والغُلب باين في عيون الناس، عاااادي! إلاَّ أن يبان شعرها، قُم يا عبدالله وطهر الإسلام من هؤلاء الفسقة!!
أن تتكرر وقائع قتل السيَّاح في هذا البلد المسلم والمسالم، اليمن، الأمر عند علمائنا الكرام عاااادي! تشويه سمعة بلد بأكمله لا يحرك لهم ساكناً، المهم ألا تسمع الدولة بإقامة حفلات موسيقية!!
* أن يرتفع سعر الديزل، وتتوقف نصف قوارب الصيادين وهم يعولون، ويعود ثلثا صيادي البحر الأحمر من دون قوارب، حين تأخذها اريتريا عليهم، الأمر بالنسبة إلى مشائخنا اليمنيين عادي جداً، المهم ألا توجد إلى جوار مدارس البنات مكتبة تبيع الورود أو كروت كتب بداخلها “الحب عذاب”! تلك قمة الرذيلة، ومنكر ينبغي محاربته.
* ستغضبهم راقصة -ربما قادها الفقر- لهز خصرها، ويدعمموا حيال لصوص هزوا -تماماً- ميزانية البلد، وهزَّوا تماماً شخصية الإنسان اليمني من الداخل!!
* قضايا مثل قتل اليمني لأخيه اليمني لا تعنيهم إطلاقاً، علماؤنا بسلامة أرواحهم معتكفون لإيجاد أصل جذري لمسألة عيد الحب!
* يوم 7/7 بالنسبة إليهم ذكرى عظيمة، مع أنها احتفالية تذكر بأن اليمني لطش وحارب أخاه اليمني؛ ومع هذا الأمر عاااادي بالنسبة لعلمائنا الأجلاء، المهم عيد الأم أو الاحتفال باليوم العالمي للمرأة، ذلك تقليد للغرب.
* على فكرة، واحد أعرفه زمان، في يوم عيد الأم «زبط» أمه بالجشائب لمَّا خلاَّها تفهق من صحيح! والسبب أنها كانت في المطبخ تعد لهم الأكل وتسمع أغنية “ست الحبايب”! على قليلة أدب!
* الصراحة الصراحة، الابن مش غلطان؛ لقد حذر أمه مراراً ألا تسمع أغاني، لكن الأم زيدت بها وما رضيتش تسمع الكلام! تستاهل الزبط. ويستاهل صاحبنا (عبده) أن يكون عضواً فاعلاً في هيئة الدفاع عن الفضيلة ومحاربة المنكر!!
* مدينة مثل تعز، 10 سنوات وأكثر يعاني سكانها من العطش، وعلماؤنا -بالصلاة على النبي- مشغولون يحفرون آبار اكتشاف الرذيلة!!
* منطقة «هجري» بيت الأعروق/ حيفان منذ سنة 1986، وأهاليها يشارعون وراء الحصول على مكرمة رئاسية لشق وسفلتة طريق بطول 8كم فقط ليربط الناس بقريتهم؛ قريتهم اللي إذا في مع أحدهم مريض أو كرتون فول أو جونية قمح يضطر المرء أن يحملها فوق ظهره ويمشي مسافة طويلة وهو معلق عرض حيد صخري لا يتسع لمرور أكثر من شخص واحد!!
بالنسبة لمشائخنا الكرام الأمر عادي، المهم هل تظهر النساء في تلك القرية مبرقعات أم سافرات من دون براقع؟!
* وأسأل بالمناسبة: هل سيكون شق وسفلتة 8كم بالنسبة للمحافظ الجديد حمود خالد الصوفي أمراً مهماً ويستحق الانتباه؟ أو قد هي من جيز العادي؟!
* على أية حال، يصير الأمر محزناً جداً عندما تكون لدينا كتيبة نطلق عليها اسم «علماء»، فيما هم -كعادتهم- غارقون فيما هو شخصي، مترفعين -كما لو أنهم يعيشون في كوكب زحل- عن كل ما هو عام ويتسبب مباشرة في إيذاء الناس وهتك كرامتهم.
* المنكر من وجهة نظر الشيخين العالمين (!) عبدالمجيد الزنداني وحمود الذارحي، أشياء لا تعدو كونها أمورا شخصية وليست عقيدة مجتمع.
والفضيلة، قمة الفضيلة، بالنسبة إليهما حراسة النواب والتشكيك بأخلاقيات المجتمع! رغم أن اليمني أسلم برسالة ولم يكن يوماً بحاجة إلى صميل (هيئة) يذكره -عبر مكبرات صوت وهابية- بالأذان!!
* يبدو أن المجتمع اليمني صار يعاني وفرة باذخة من الحريات الشخصية، وحياته اليومية محوطة بكل ما يجلب الرذيلة؛ وعليه فإننا لسنا بحاجة إلى علماء «ذرة» يقدمون للبشرية خدماتهم، بل نحتاج إلى علماء «زَرَّة» يزرزروا أبو هذا المجتمع الراخي! المجتمع الذي زيَّد بالرفاهية وبالغُنج ويسمع نانسي وأصالة! على قليلين أدب!!
* مرحباً بهيئة الدفاع عن الفضيلة ومحاربة المنكر! إن هؤلاء العلماء (!) فوق العلم نفسه. ويحاولون -من خلال خوضهم معارك لا علاقة لها برغيف الإنسان، بآدمية الإنسان، بحرية الإنسان وعقله- أن يعطوا لهذا الشُح في الضمير ملامح ربانية!
كما وأنهم يتسامحون دائماً مع الفاسدين والعابثين بحياة الناس ولقمة عيشهم، ولا يتسامحون أبداً مع المفكرين والأدباء والفنانين والكتاب و… سأنتظر -وانتظروا معي- فتوى تكفير مستعجلة، لأنني فقط قلت رأيي!
* أهلاً بالهيئة! وارحبي يا جنازة لا فوق الأموات!

http://www.alnedaa.net/index.php?action=showNews&id=1831

 

 

عن موقف المعارضة من المحرقة

مايو 25, 2008

محمد عز الدين-تعز، نيوزيمن:

 

ليس معلوما حتى اللحظة موقع محرقة “خميس مشيط” في قاموس النضال السلمي المزعوم لأحزاب المعارضة اليمنية، اجزم أنها ليست مستوعبة في ذلك القاموس، خصوصاً أن حسابات أكبر حزبين لا تبدو واضحة في ظل تداخل المصالح مع الجارة التي لا تبخل عليهم، أو بالاصح على بعض القيادات الذين يبدو تأثيرهم واضحاً في رسم سياسات الاحزاب، حتى وإن كان ذلك على حساب حروق الشعب، أما بالنسبة لحزب المؤتمر الذي يقال أنه الحاكم فليس المجال هنا لدراسة موقفه، فهو الحكومة والحكومة هو، والحاكم غيرهما طبقا لياسر العواضي صاحب حلقات”اولاد الشغالات“..
كان مما يميز الشيخ عبدالله الاحمر صراحته الكبيرة، حتى أنه ذات حوار مع صحيفة الوسط بعد أزمة “النفق المظلم”، قال رداً على سؤال المحاور الرائع جمال عامر، إنه يتلقى اموالا من السعودية لكن ليس على حساب اليمن..
فما الذي يمنع اكبر حزب معارض من انكار المحرقة، ورئيسه المتوفي لم يتلق اموالاً مشروطة طيلة حياته من الجارة، وأعتقد أن ما سار عليه الراحل سيقتفي أثره أولياء عرشه، نتمنى ألا تقنعونا بغير ذلك!
وماذا عن الحزب الاشتراكي الثائر؟ هل يضع اعتبارات لفتات يتلقاه بعض قياداته المقيمون في الرياض على حساب اوجاع الشعب الذي يضج العالم بتهميشه في الجنوب والشمال أحيانا؟.. تناهى الى المسامع ان قيادات اشتراكية في الرياض أوعزت الى بعض قيادات الحزب بمنع تناول القضية في وسائل اعلامهم، وكأنهم يفترضون أن الحزب ذاته لن ينطق ببنت شفه حول المحرقة، وإنما يخافون انفلات الاعلام..
ألم يكن اجدر بالتنظيم الناصري ان يتبنى بيانا منفرداً حول المحرقة وهو صاحب النظرية القومية التي تعارض الانجرار السعودي الاعمى وراء أميركا، أليس الاولى أن يلتفتوا الى جروح اشقائهم في الداخل قبل التفكير بحل ازمات فلسطين والعراق واوهام الوحدة العربية؟ أم انهم كانوا مشغولين بتجميع كهول القوميين العرب في رحلتهم النقاهية هذا العام في صنعاء، ليخرجوا ببيان تافه، أكثر هزالة من بيانات زعمائهم اذا اعتبرنا الفرق بين مسؤولياتهم جميعاً.. بالمناسبة اعتقد أن السعودية لو دعتهم لعقد مؤتمرهم في الرياض أو جده، فإنهم سيقصون من عضوية المؤتمر كل المعارضين السعوديين الذين ازدحموا في صنعاء، وسيخرجون ببيان يسبح بحمد المملكة، ويثني على أمرائها، ويلعن معارضيها ويستغفر من عضويتهم السابقة فيه، كما لن ينس ايضاً إدانة تشويه صورة المملكة من قبل حفنة مجرمين يمنيين احترقوا في مقلب نفايات على الحدود وهم يتلصصون على اسيادهم.. ربما سيضمن بيانهم الختامي تصريح المصدر الامني بمنطقة عسير السعودية في دفعه عن الاخبار التي تناقلتها بعض وسائل الاعلام اليمنية..
حزبا اتحاد القوى الشعبية والحق، يُعتقد أن مبرهما الخفي كالتالي: حزبان لا زالا تحت محك القانون الذي يبتزهما القائمون عليه من حين لآخر بتاويل مواده، ففي سجلات لجنة شؤون الاحزاب والمواقع الرسمية بما فيها المركز الوطني للمعلومات، ولجنة الانتخابات تورد أسماء أخرى تحمل صفات الاستاذ محمد الرباعي ومساعدوه، وحزب الحق لم يُفقْ بعد من الصدمة التي الحقه بها “صاحب” الحزب القاضي أحمد الشامي، بالاضافة الى حساباتهم المتعلقة بالمذهب وحرب صعده وخوفهم من أن يخرج مسؤول يمني يتهمهم بالارتباط بالحوثيين مستدلين بإدانتهم للمحرقة السعودية، كون الأخيرة تدعم الدولة ضد الحوثيين!، سـ”نمغط” مجبرين تلك التبريرات السخيفة.
ما ليس قابلا للاستيعاب هو موقف حزب المرحوم عمر الجاوي، الحزب المنصف الثوري العادل، حزب الشعب، لو كان الجاوي حياً لكان معتصماً على الحدود في حرض أو أمام سفارة المملكة بصنعاء أمام كتيبة الحراسة التي تحيط بها من جميع الاتجاهات، افيدونا إن كانت مبادئ الجاوي رحمه الله قد دفنت معه.
بأي حال من الاحوال أنا لا أعيد تناولات بعض الصحف للمحرقة كمنجزات للأحزاب، فأنا افترض -مخطئاً- عدم تأثير تلك الاحزاب على الخط التحريري لصحفهم في تناولهم للقضايا الحقوقية على الاقل، رغم ان سكوت إعلام الاصلاح يثير الريبة من سطوة تأثير المشايخ وثيقي الصلة بالسعودية على ساسة الحزب وبالتالي على وسائل إعلامه، رغم أنه كان له السبق في فضح القضية للرأي العام..
أماحزب الجفري، فقد كان سباقا في الانتقام والذود عن حمى المملكة، إذ قرر اعدام عمود الزميل أحمد الزرقة الموجز في أخيرة الصحيفة الناطقة باسم الحزب، لكم أن تتصوروا مدى الحرص والاخلاص من هذه القضية حيث تولى رئيس الحزب الاتصال والابلاغ بالقرار من على فراش المرض، لمجرد أن هيئة تحرير الصحيفة استلهمت لحظة حرية بعيد اليوم العالمي لحرية الصحافة الذي لا زال صحفيون في العالم يحتفون به حتى اللحظة، فقررت نشر المقال الهادئ والرصين والمطعم ببعض ألم ساخر وساخط على الجميع دون استثناء، ولم تدرك ان خبر هذا المقال سيصل إلى مقر إقامة السيد عبدالرحمن الجفري، صاحب مشاريع ورؤى وبرامج الاصلاح والمصالحة والحكم المحلي، قبل أن توزع الصحيفة في أقرب كشك جوار المطابع.. ابشروا بمحمية سعودية في اقليم اليمن اذا حكم حزب الرابطة لا سمح الله
ماالذي يمنع تلك الاحزاب مجتمعة من أن تتبنى موقفاً صريحاً يعيد بعض الثقة للمواطنين أنهم ليسوا مجرد كومبارس يُستحضر وقت التصويت لإكمال الزفة، لماذا لم يخالفوا الحكومة أو حزب المؤتمر الشعبي العام في موقفه حيال المحرقة، ليس بالضرورة أن يصعدوا ضد النظام الحاكم في السعودية، قطعاً لا نريد ذلك ونعلم أنه ليس من صالحنا أن نفعل، على الاقل وبعيدا عن كل الحسابات السياسية والاقتصادية، كي لا يُحرم (واحد من ألف) من اليمنيين من العمرة والحج في غضون الخمس سنوات القادمة ولو مشياً على الاقدام، بل نريد حركة احتجاجية ومطلبية للتحقيق العلني في القضية وما القانون الذي اجاز لهم اخراجهم من حدود المللكة والرياح تلفح عظامهم المسودة والمكشوفة للهواء بفعل الحريق، من حقهم أن ينتصروا لكرامة مواطنيهم وربما بعضهم من أتباعهم بالمطالبة بمحاسبة المتسببين في تلك الجريمة.
يبدو أن قيادات الاحزاب تعيش بعيداً عن آلام المواطنين، ربما هم في انتظار ان تتحرك القضية شعبيا من قبل صحفيين يرفضون الذلة والمهانة ومنظمات مجتمع مدني بدأت تقوم بجزء من دورها في تقديم جديد يفيد المواطن، فيما الاحزاب تترقب التصعيد للاستثمار وقت الحصاد..
يا سادة الاحزاب، لسنا في طور الاصلاح السياسي ولا بقية الكلام الفارغ الذي تنادون به، نحن كشعب نرى الاصلاح الاقتصادي توفير لقمة عيش كريمة، ونرى الاصلاح الوطني ان نجد حقنا في الحياة حقا راسخاً لا يعتدي عليه احد، وإن حدث نجد من يدافع عنه، نحلم أكثر بمواطنة متساوية في حدودها الدنيا وليست المواطنة المثالية.
نريد أحزابا ذات برامج تلامس همومنا ومشاكلنا وتتبنى قضايانا، ولا نريد أحزابا تستغل كل شيء حتى حروقنا لاضافتها الى رصيد معاناتها او ربما منجزاتها، نريد احزابا تتعامل معنا بطريقة أخرى غير تلك التي الفناها منذ خرجنا لهذه الحياة، لا فرق بين شمولية وديمقراطية.
يا سادة، سلطة ومعاضة، رسالتنا إليكم واضحة: لكم ان تضعوا في حساباتكم كل المصالح المادية والمعنوية، والاحلام المستقبلية، وما يترتب عليها من دعم من الشقيقة، لكنكم لن تنالوا شيئا من أحلامكم على حساب كرامتنا، رسالتنا للجميع أننا كشعب مهضوم سُلب منه كل شيء معتادون سلفاً ومستعدون حالياً ومستقبلاً ان نربط الحجر على بطوننا، لكن لا يوجد ادنى استعداد لمجرد النقاش في ثمن للكرامة، وقبول الذلة.. لسنا معنيين بتبريرات الاشقاء الواهية، ولا لاعتبارات السلطة ومليارها، ولا لطموحات المعارضة.. نحن في حل من كل ذلك.
ليس هناك ادنى استعداد للتنازل قيد أنمله عن الكرامة التي اخرجت اولئك الشباب البسطاء من بيوتهم، وسينتصر الشعب في النهاية، ولكم أن تعيدوا حساباتكم في أي طريق ستسلكون.
بانتظار جلسة مقيل تجمعكم.. لكن سريعاً قبل فوات الأوان.. الحقوا بالشعب!
mohezz2010@yahoo.com

حتى لا يفقد الإعلام احترامه… تواطؤ في التعامل مع قضية إنسانية صرفة..

مايو 23, 2008

أمين منصور.

يدرك المتابع قدر الضغوط والمعاناة والبيئة العدائية التي تعيشها الصحافة اليمنية المحترمة أو تلك التي تقترب من مرتبة الاحترام، يدرك جيداً قدر  الرقابة الذاتية التي يفرضها الصحفيون اليمنيون على انفسهم عند التعامل مع قضية سياسية -وحتى إنسانية أحيانا- يكون طرف نافذ أو جهة ذات ثقل طرفاً فيها.  لكن القضية لا تموت، اذ تجد لها اقلاماً انسانية تتبناها ولا تنسى ايرادها في أي موضوع متصل مهما بدا بعيدا عن السياق، ذلك ما لا نجده في قضية المحروقين للاسف الا عند قلة غير أن الغالبية للاسف رضخوا للتهديد، وانصاعوا للاحراجات على حساب حروق الضحايا، وهذا ما يخل بشرف المهنة ورسالتها..

يدرك المتابع “مهما كان غبياً” لبعض الصحافة اليمنية ان هناك صحفاً تبنت حملات شعواء ضد السعودية، بحق ودون وجه حق، واليوم تُغيّب قضية بحجم محرقة خميس مشيط من صفحات الصحف..

هناك مواقع لا تتورع عن نهب كل ما تقابله ونشر كل ما يصل اليها دون الاشارة للمصدر، لكنها توقفت عن نشر اخبار الضحايا، والمقالات التي تكتب..

مثلاً بعد أن نُشر كخبر رئيسي، أخفى أحد المواقع خبر إدانة منظمة هيومن رايتس ووتش للمحرقة ونشرها على استحياء في فئة داخلية رغم ذلك فضحه الزوار حين ظهر أكثر الأخبار قراءة ضمن تفضيلات القراء…

ذات الخبر ارسل إلى كل المواقع والصحف اليمنية الا ان من تعاملت معه قلة لا تتعدى اصابع اليد الواحدة، ورغم ذلك تجد من يبرر عدم متابعة القضية بالقول لا جديد يستحق النشر…

هناك زملاء ارسلوا مقالاتهم الى بعض الصحف والمواقع الاخبارية ورغم أنها من الوسائل التي نعدها محترمة والتي تنشر لهم دوما إلا ان الرقيب هذه المرة يضع كثيرا من الاعتبارات كون التهديدات المرتبطة بهذه القضية تصدر من طرفين متورطان في جريمة ضد الانسانية..

عُلم من مصادر مطلعة أن السفارة السعودية بصنعاء وبالتعاون مع أصدقاء للسفير يعدون قائمة سوداء بالصحفيين الذين يتناولون القضية، خصوصا منهم الكتاب، لفرض عقوبات سعودية ضدهم ليس اهونها حرمانهم من البرامج التدريبية السعودية، وليس ربما اعلاها منعهم من اداء الحج والعمرة لفترة طويلة ان لم يعلنوا التوبة.. بل تتعداها إلى فرض عقوبات مهنية كبيرة في حال فازت قائمة  المملكة بمناصب حيوية في النقابة، تلك العقوبات ستفرض على كل من تناول القضية..

علم أيضا أن مسؤولين أمنيين اتصلوا ببعض الصحف وحذروهم من تناول القضية.. 

تبدو بعض وسائل الإعلام اليمنية متجهة للمساومة بالحقوق والحروق.. قد لا يكون بعضها مساومة بمعنى المساومة لكن تخوف العقوبات لا يكفي عذرا مقابل اقتراف خطيئة التواطؤ في جريمة ضد الانسانية..

قضية المحروقين تضع الصحافة اليمنية على المحك، فإما ان تنتصر لشرف المهنة ولا تساوم عليها وتضع الاحراجات جانبا أو تنساق وراء الوسطاء من مسؤولين يمنيين وصحفيين لعقد هدنة مع سفارة المملكة، بما يسوق الصحفي كرجل مبتز ينتظر التفاتة جهة ينتقدها ليحصل على فتات على حساب قضية وطن بأكمله، علماً بأن قيادات رفيعة في الحزب الحاكم قادوا مفاوضات غير مباشرة بين السفير وبعض الصحف!! اعتقد أن اسقاط العلاقات الشخصية للصحفيين على أدائهم في وسائل إعلامهم خلل بات يعتري كثيراً من العلاقات القائمة بطريقة قبلية لا تمت إلى المهنة واخلاقياتها..

اسجل في هذا السياق جل احترامي لصحيفة النداء الاهلية ولرئيس تحريرها وطاقمها وكتابها المتميزين.. وعندما تقرأ هذه الصحيفة تقول لا زالت الصحافة بخير.. ذاك لا يحط من قدر صحف اخرى تحترم نفسها، وإن كان يحط ايضا من صحف باتت تتقلب كل يوم هي في مورد مناقض لمورد الاول..

بعض المنظرين يقولون ان البلد مليئة بالانتهاكات، مليئة بالجرائم، مسببات الحريق داخلية باعتبار أن الهجرة غير شرعية دفعتها سياسات السلطة، هناك انتهاكات بالداخل نعم وبالمئات.. هناك وهناك..  لكن كل ذلك لا يبرر السكوت على جريمة بمثل ذلك الحجم..

وما سبق هو دعوة للمراجعة في ظل مهنة صارت تحكمها المجاملات، وليس مصادرة لحق الرأي، مع ان نشر الاخبار المجردة يعد من صلب المهنة وليس حرية رأي، حتى وإن غضب من لا يراد اغضابه..

أخيراً اعتقد أنه من حق الجميع اختيار السياسة الاعلامية التي يعملون بها، ولكن عليهم التفكير ملياً قبل اختيار تلك السياسة.

تلك أمور باتت معروفة للكثيرين … للأسف!!…

مبارزة بلد قوي مع 18 جثة محترقة – عبدالعزيز المجيدي

مايو 22, 2008
بدلاً من فتح تحقيق في الجريمة، ذهبت السعودية إلى ما يشبه تبرير ارتكابها: نشرت تقريراً وضع الجالية اليمنية في المرتبة الأولى من حيث نسبة ارتكاب الجرائم من بين أكثر من عشرين جالية
لا يحتاج بلد ممتلئ بالنفط كالسعودية للمبارزة مع 18 جثة محترقة. عليه أن يصغي لمنطق العدالة والتفكير جدياً بسؤال: لماذا لا نعاقب تلك الطريقة الوحشية في التعامل مع 18 بني آدم!؟
يثق اليمنيون تماماً أن السعودية تملك إمكانيات هائلة للإشتغال على النفي المكرور لجريمة أقترفها رجال أمن سعوديون ضد يمنيين عزل يبحثون عن رزق.
 لكنها في ذات الوقت لن تستطيع طمس معالم الجريمة التي يتصفحها عشرات الآلاف على مواقع النت الآن.
بدلاً من الانخراط في حبك روايات زائفة للحادثة أو اللجوء إلى الفذلكة، كان الأفضل إبداء التجاوب وفتح تحقيق في الأمر. خطوة كتلك لا تنتقص من قدر البلد، بقدر ما تجلب له الاحترام.
حين اقترف رجال الأمن السعوديون تلك الجريمة الشنيعة نهاية مارس الفائت بصب البنزين على مخبأ لمتسللين (عددهم 18بعد تمكن 7آخرين من الفرار) لم يكونوا بالتأكيد في مهمة وطنية. ولا صلة للأمر بمقتضيات مطاردة المهاجرين غير الشرعيين. لقد كانوا في مهمة مع «الشيطان» لتشويه صورة بلدهم ورسم صورة متوحشة لهم في وجوه الضحايا وأجسادهم.
وحشية كتلك حيال مواطنين أشقاء، وإن دخلوا البلد بطريقة غير شرعية, تستحق تعاملاً مسؤولاً رادعا يترفع عن اختيار «المجادلة» كطريق لتبرئة المجرم.
عندما كشف الصحفي الأمريكي الشهير سيمورهيرش عن وحشية الممارسات ضد المعتقلين في سجن أبو غريب, فضلت السلطات الأمريكية الغازية فتح تحقيق أدى إلى محاكمة المتورطين في الجريمة.
هذا ما فعلته الدولة المصنفة دينياً لدى الأشقاء «كافرة». رغم ذلك هي صديق سياسي ينبغي الإصغاء إليه بإمعان في كل شيئ، إلا ما يخص الرفع من قيمة الإنسان وحقوقه.
سواء كانت الإجراءات التي اتبعها الأمريكيون مكافئة للجرم أم لا، فالمهم هو اعتبار الأمر جريمة. وقبل سنوات خضع أفراد أمن أمريكيون للمحاكمة بسبب استخدامهم الكلاب البوليسية ضد مهاجرين من المكسيك. هكذا تتعامل الدول مع الحقوق الانسانية داخل حدودها دون الحاجة للتلفع بشكل ديني مفرغ من كل شيء جيد.
لم يكن الضحايا اليمنيون بحاجة لتعامل استثنائي كأشقاء أو مسلمين في بلد يتخذ من شعار التوحيد علماً له.
كانوا يحتاجون إلى النظر إليهم كآدميين يستحقون تعاملاً لائقاً،حتى وفق حقوق المجرمين التي يقرها العالم. هل عرفتم الآن لماذا صورة المسلم لدى الآخرين بتلك التشوه!!
آخر فذلكات «الجرم المكابر» ذهاب السلطات الرسمية في السعودية إلى سوق ما يثبت الجريمة البشعة كما لو كان تبريراً لارتكابها.
مطلع مايو الجاري نشرت وزارة الداخلة تقريراً عن جرائم الجاليات الوافدة في السعودية.
حسب نص في صحيفة الرياض فإن الدراسة نفذت بتوجيهات وزير الداخلية الأمير نائف المعروف بمواقفه غير الودية تجاه اليمنيين.
رداً على النشر الواسع عن الجريمة التي أخذت تحصد تفاعلاً حقوقيا دولياً، وضع التقرير الجالية اليمنية في المرتبة الأولى من حيث نسبة ارتكاب الجرائم بين أكثر من عشرين جالية.
هكذا دفعة واحدة صعد المغترب اليمني إلى الرقم واحد متجاوزاً اعتى شبكات الإجرام التي حملت عليها الصحافة السعودية طيلة سنوات وتنتمي لبلد آسيوي. هذا مشهد انتقامي عربي لا يتورع عن التستر على الجريمة فحسب، بل ومضى إلى التلويح بورقة العمالة لديه كورقة ضغظ ليس في مواجهة مطاب رسمية, بل في مواجهة الصحافة الحرة.
لا يمكن لبلد كالسعودية اعتاد العبث بـ التفاصيل اليمنية، أن يطور من طرق تعاطيه مع الرعايا اليمنيين والبلد برمته.
لدي قناعة راسخة أن قيمة المواطن خارج بلده هي حصيلة قيمته وكرامته في الداخل. هذه هي المعادلة الطبيعية في المسألة، فكيف إن كان الطرف الآخر يتعامل مع جيرانه كحديقة خلفية، وفي لحظات كثيرة كان أكثر الاطراف اجتهاداً في تنسيقها وترتيبها، وأحيانا”قص” بعض التطلعات التي لم ترقه.
بالتوازي مع إصرار السعوديين على نفي الجريمة, كانت صنعاء مسرحاً للصمت المريب.
اكتفى رئيس البلد بالتعامل مع القضية كفاعل خير، حيث احتفت وسائل الاعلام الرسمية بخبر توجيهه بمساعدة الضحايا. ولم تنشر الخبر الأصل عن الواقعة.
أحزاب المعارضة حتى الآن لا تفضل الخوض في هذه الجريمة وظهرت على قناعة تامة بأهمية “التكتكة” حتى لا تغضب «الشقيقة الكبرى» وإن كان الثمن ضحايا سيعيشون بجثث نصف متفحمة.
في هذه الحالة كما حالات أخرى تخص «الكرامة الآدمية لليمني” في الداخل والخارج صامت المعارضة حتى عن النواح المحتج ببيان.
 ما الذي يجبر إخواننا «العربان» إذاً على التعامل المحترم معنا كشركاء جوار ومصير ومنافع متبادلة لا تباع؟
انغماساً في جملة “المزايا” يدفع اليمني لقاء الحصول على «فيزا» عمل مبلغاً يصل إلى 15 ألف ريال سعودي خلافاً لبقية الجنسيات، وثمة شروط مشددة يتوجب عليه توفيرها اتبداء من صنعاء: أهمها إخضاعهم لفحوصات خاصة بالكبد.هذا الشرط مازال فعالاً في منع المئات من السفر.
يحدث هذا في اليمن فقط. إنه البلد الذي لا تكترث سلطته أبداً لتحسين ظروف عمله فضلاً عن معيشتهم المدمرة أصلاً.
 لكن بلداناً أخرى كانت أكثر حسماً في مواجهة الشرط السعودي: مصر مثلاً قررت التعامل مع السعوديين بالمثل، فاضطرت الأخيرة إلى إلغاء شرط فحص الكبد. بالمناسبة: تتحدث تقارير طبية سعودية عن انتشار اخطر أنواع فيروسات الكبد (c) بين السعوديين. يعني العملية نخيط و عنطزة لا أكثر.
المشكلة ان المسؤول في اليمن ينظر إلى وظيفته كمكافأة شخصية. ويتحول الموقع إلى وسيلة إدرار مغانم. على أساس ذلك ينشغل الجميع عن أداء مهامه الموكلة إليه ويصير المواطن الخاسر الأكبر.
على الدوام كانت العمالة اليمنية أحد أهم الغائبين عن اهتمامات السياسة الخارجية اليمنية.
اليمني وحده الآن محظور من دخول بلدان مجاوره كالإمارات وقطروعمان. في الوقت نفسه تروج السلطة لما تسميه العلاقات الحميمة مع هذه البلدان.
ربما بالفعل هي حميمة على المستوى الشخصي لقيادة البلد غير أن مهمة أي مسؤول: العمل على خلق علاقات نافعة لشعبه. وإلا ما الفائدة من تلك الاسطوانة المقززةعن«العلاقات الحميمية الدافئة».
لا أعتقد أن اللوم يصب بالأساس على تلك الدول. إن ما يحدث نتاج أداء يمني فاشل بامتياز. عندما وقعت اليمن اتفاقية جدة مع السعودية لإنهاء الخلافات الحدودية عام 2000، لم يكن المفاوضون من «جانبنا» مهتمون للميزة التي وفرتها اتفاقية الطائف للعمالة اليمنية.
ذهب البند خارج المفاوضات، فانتهى آخر أمل بغطاء رسمي يحمي هذه الشريحة المهمة اقتصاديا.
وقتها برر عبدالقادر باجمال التفريط بهذه الميزة رغم أن الفرصة كانت ذهبية لتحسين أوضاع العمالة اليمنية بالقول: الجغرافيا ثابته والتاريخ متغير. والاثنان بعد التوقيع كانا يتغيران بشكل كبير: التاريخ والجغرافيا.
الآن تتحدث معلومات عن ضغوط تمارس على الضحايا الـــ18 للتنازل مقابل مبالغ مالية. ماذا لو كانت الضغوط من قبل الأجهزة الرسمية تمارس في الاتجاه الآخر؟!
المهمة الواجبة على الهيئات والشخصيات في أي بلد تتحول في اليمن إلى أمنية. بسبب ذلك هل تدركون كم يخسر البلد يومياً من كرامته!!
من حق الضحايا الحصول على التعويض العادل. ذلك لن يسقط الجناية. قد تصبح شيئاً من الماضي بالنسبة لليمنيين. غير أنها لن تمحى من سجلات المنظمات الحقوقية.
حتى إن كان بلداً بقوة 12 مليون برميل نفط يومياً, فلن يفلح في مداراة «هولوكوست» مروع، ومستفز لأي سوية إنسانية.
aziz_zi@yahoo.com

ضحايا خميس مشيط بين جريمتين – رشاد علي الشرعبي

مايو 22, 2008
الجريمة البشعة التي طالت 18 يمنياً في خميس مشيط السعودية كانت بمثابة صورة واضحة المعالم ومن طرف “الدولاب” لطبيعة المعاناة والمعاملة غير الانسانية التي يتعرض لها اليمنيون في أراضي جارتنا الشقيقة وفي أغلب بلدان العالم خاصة منها العربية.
وبغض النظر عما إذا كانت الجريمة متعمدة قُصد بها إحراق الشباب اليمنيين أو غير متعمدة الهدف منها إخراجهم من مخابئهم لاعتقالهم ومن ثم ترحيلهم, فقد كان الموقف الرسمي لحكومة المملكة متصف باللامبالاة ثم الإنتقاص,وذلك ماعبر عنه تصريح المصدر المسؤول في شرطة خميس مشيط, وهو لا يقل جرماً عن الموقف الرسمي المتخاذل للحكومة اليمنية, وكلا الموقفين ضاعفا آلام الضحايا المحروقين ومن ورائهم كل أبناء الشعب اليمني.
كانت الجريمة ستمر مرور الكرام كشأن الكثير من الجرائم التي تلحق باليمنيين داخل وطنهم أو على أراضي أشقائهم في الجزيرة والخليج العربي ومصر والأردن وسوريا ولبنان أو في البلدان الأخرى, لكن الفضل يعود للزميل عبدالحفيظ الحطامي الذي كشف الجريمة في الصحافة بعد أن وثقها بالصور وشهادات الضحايا وأقاربهم, ليقتصر الدور الرسمي اليمني وبعد أكثر من أسبوعين على الكشف عن الجريمة وشهرين تقريباً على وقوعهاعلى خبر صغير بثته وكالة الانباء الرسمية يشير إلى زيارة 13 ضحية من قبل وكيل محافظة الحديدة ومدير الأمن – طبعاً بتكليف من فخامة رئيس الجمهورية – وأطلع الزائرون خلال ذلك على أحوال الضحايا ونقلوا لهم تحيات فخامته وتمنياته لهم بالشفاء العاجل وأبلغوهم بتوجيهاته – حفظه الله – بتقديم الرعاية الطبية اللازمة لهم وعلاجهم مجاناً في المستشفيات الحكومية وسلموهم مساعدات مالية لم يحدد الخبر مقدارها وهي ستكون مبلغاً لكل واحد منهم لايسمن ولايغني من حريق شقيق.
وأعتقد أنه صار من الواجب علينا الإلحاح على فخامته بأن يطلع على دستورنا الذي تحول الى ثوب يفصل على مقاسات رغباته ومبادراته, هل نصوص هذا الدستور تقضي بأن يقف دوره كرئيس للجمهورية والمسؤول الأول في الدولة اليمنية فقط عند مواساة الضحايا بعد 3 أسابيع على الكشف عن الجريمة إعلاميا ومايزيد على الشهرين منذ وقوع الجريمة خاصة ومعلومات جديدة تشير الى زيارة يتيمة لدبلوماسي يمني في المملكة للضحايا وهم في المستشفى السعودي ووعدهم بالعودة لكنه اختفى على إثرها!
وأتساءل: هذا الدستور الذي يجلد بنصوصه الفضفاضة الصحافيين والمعارضين السياسيين ليل نهار, ألا يفرض على فخامته وحكومته حتى أضعف الإيمان, وهو التعبير عن الغضب والعتاب لدى سفير المملكة بصنعاء كما هو الحال في أمور تكون تافهة مقارنة بهذه؟, أو حتى تصريح صحفي يسوده أدب الشقيق الأصغر تجاه شقيقه الأكبر والمتخم يطلقه وزير الخارجية او حتى وزيرة حقوق الإنسان يستنكر ماحدث من جريمة تقشعر لهولها المواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان, وتهتز لها الكعبة المشرفة بيت الله الحرام التي يكون “هدمها حجراً حجراً أهون على الله من هدر دم مسلم”.
ومهما كانت المبررات التي تساق حول الضحايا بأنهم دخلوا المملكة بطريقة غير مشروعة, ألم يكن واجباً – ضمن مساحة أضعف الإيمان – على المصدر المسؤول الذي صم آذاننا بتهديداته وتخويناته, أن يطالب بالتحقيق في الجريمة ومحاسبة الجناة وتعويض الضحايا, والتحذير من تكرارها على اعتبار أن الضحايا كانوا من بني البشر وكرامتهم وأرواحهم وأبدانهم تتمتع بحماية شريعة السماء قبل كل شرائع الأرض؟.
لكن يبدو أن الحاكم لدينا سيظل مشغولاً بملاحقة منافسيه في الداخل والذين يخوضون نضالاً سلمياً للمطالبة بحقوقهم, فيما سيظل اليمنيون “هَدَر” في وطنهم وخارجه, يصطلون بسياط الأشقاء والأصدقاء وحرائقهم وسجونهم, ويحرمون أبسط الحقوق الإنسانية, كما هو الحال في وطنهم حيث يحرمون من كل شيء بفضل الضمائر الميتة لحكامهم ويتعرضون لمختلف أنواع الإنتهاكات لحقوقهم وحرياتهم, جنباً إلى جنب مع استمرار غلاء الأسعار وتغلغل لوبي الفساد والإستبداد في مفاصل الدولة اليمنية.
وها هو الفنان فهد القرني يقدم لمحاكمة غير عادلة بناء على إجراءات غير قانونية تتزامن مع إجراءات استثنائية تحرمه من أبسط الحقوق الانسانية بتهمة إهانة رئيس الجمهورية. ومع تأكيدنا أنها محاكمة سياسية لفنان مثلها مثل مايتعرض له الزميل عبدالكريم الخيواني وأخيراً الزميل محمد المقالح, فدعونا “نبتلع” أن عزيزنا فهد تطاول على فخامة الرئيس ولابد أن يعاقب وتنصب له المحاكم وتسلب منه كل الحقوق الانسانية المكفولة لأي متهم مهما كان جرمه.
لكن فيما يتعلق بماحدث في خميس مشيط السعودية ومايحدث لليمنيين في كل أرجاء العالم ومايتعرض له الشيخ المؤيد وزايد والحيلة وسجناء غوانتانامو, ألا يعتبر فخامة الرئيس ذلك إهانة للبلد الذي يرأسه منذ 30 عاماً, وبالتالي هو إهانة لشخصه بإعتباره رمزاَ للدولة بحكم ذات الدستور الذي يتم الإستناد إليه في محاكمة الفنان القرني والصحفي الخيواني وقبلهم الصحفي خالد سلمان وآخرين!
أتمنى على الرئيس الذي تشمر أجهزته سواعدها للثأر والإنتقام ممن ينال منه كرئيس موظف لدى شعبه (واقعاً أو تلفيقاً) أن يعمل على الحفاظ على كرامته من خلال كرامة شعبه ووطنه “المهدورة” في كل مكان وخاصة عند جيراننا وأشقائنا وأصدقائنا ممن تتفاخر حكومتنا بأنها شريكة لهم في حربهم ضد مايسمى الإرهاب, أدعوه أن يقوم بواجبه الديني والوطني والدستوري والإنساني ويطلع على قضايا الناس في مقر وزارة الخارجية المواجه لمبنى سفارة المملكة ويرى كم عدد المذكرات في القضية الواحدة التي توجهها حكومته إلى حكومات الأشقاء والأصدقاء وفي مقدمتهم الجيران في الجزيرة والخليج الذين لايلتفتون لها وتصلهم المذكرات الرسمية واحدة بعد الأخرى ويقذفون بها مع نفاياتهم.
أليس ذلك الإنتقاص وعدم الإعتبار لمراسلات حكومة هي عضو في الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي والامم المتحدة وتجمع صنعاء وووو…إلخ, هو إهانة لشخصكم الكريم – فخامة الرئيس – على اعتبار أنه إهانة للبلد والشعب الذي أنت رئيسه ورمزه بحكم الدستور!!وياترى من المسؤول عما وصلنا إليه في السنوات الأخيرة من حال بلداً وشعباًـ حتى صرنا “ملطشة الآخرين” القريب قبل البعيد والشقيق قبل الصديق!ولماذا الرئيس يثأر لكرامته من مواطنيه الغلابى الذين مارسوا حق النقد أو التنافس الديمقراطي, فيما هو لايهتم للتخفيف من حدة الإهانة التي تلحق بكرامة شعبه ووطنه ككل!!
Rashadali888@gmail.com

المطالبة باعتذار سعودي رسمي وفتح تحقيق مشترك وتعقب المسئولين عن المحرقة.. منظمات المجتمع المدني تواصل إدانتها للمحرقة التي تعرض لها يمنيون على أيدي الأمن السعودي

مايو 5, 2008

صنعاء ـ التغيير ـ تواصلت اليوم بيانات التنديد التي توالت من منظمات المجتمع اليمني للمحرقة التى تعرض لها 25 شاب يمني على يد قوى الأمن السعودي في منطقة خميس مشيط قبل ترحيلهم الى اليمن مصابين بتشوهات وإصابات خطيرة. وعقدت عدد من منظمات المجتمع المدني والشخصيات الحقوقية والسياسية والإعلامية اليوم

بمقر  منتدى الشقائق العربي لحقوق الإنسان بصنعاء اجتماعا  لمناقشة الحادثة والإجراءات التى ستتخذها للمطالبة بالتحقيق في المحرقة ونصرة المتضررين منها.
وقال بيان صدر عقب الاجتماع أن المجتمعون اتفقوا  على إعداد ملف حقوقي يتضمن وثائق وبيانات وتقارير قانونية بالإضافة إلى شهادات مسجلة للضحايا بالصوت والصورة، وخطابات موجهه إلى الحكومة اليمنية والأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية للمطالبة بالتحرك في هذا الجانب.
واصدر المجتمعون دعوه عامه للاجتماع الثاني المقرر انعقاده صباح يوم الخميس القادم لاتخاذ إجراءات عملية بعد إعداد الملف، وذلك في مقر المنتدى .
وأدانت اللجنة الوطنية لمناهضة الاعتقال والتعذيب المحرقة التى وصفتها ب ” الجريمة النكراء التي ارتكبتها أجهزة الأمن السعودية بحق خمسة وعشرون مواطنا يمنيا بأن قامت بإحراقهم في مخلفات قمامة بمنطقة خميس مشيط لجئوا إليها هربا من إلقاء القبض عليهم بتأريخ 23مارس2008.
وطالبت اللجنة بفتح تحقيق مشترك لأجهزة أمن البلدين للاطلاع على تفاصيل القضية وعرضها على الرأي العام وتعويض الضحايا التعويض القانوني المناسب وتقديم الاعتذار الكافي للشعب اليمني جراء التصريحات الأمنية للجهات الرسمية السعودية التي وصفت الضحايا بالعصابة دون تقديم أي توضيح عن أي إجراء قضائي بحق منفذي جريمة الإحراق الجماعي وجريمة الترحيل العشوائي قبل انتهاء فترة العلاج .
كما طالبت اللجنة في البيان الذي حصل التغيير على نسخة منه ” الحكومة اليمنية بتحمل واجباتها كاملة تجاه مواطنيها ومتابعة هذه القضية على أعلى المستويات الرسمية بما يسقط الواجب القانوني الملقى على عاتق المسئولين اليمنيين تجاه مواطنيهم وبما يحفظ كرامة وهيبة المواطن اليمني في الداخل والخارج .
وقالت المنظمة اليمنية للدفاع عن الحقوق والحريات الديمقراطية  انها تتابع تطورات جريمة الإحراق الشنعاء والتي تثير الاشمئزاز وتدعوا للقلق إزاء إهدار الكرامة الإنسانية على أيدي رجال الأمن السعوديين بحق المواطنين اليمنيين الذين تضطرهم صعوبة المعيشة إلى النزوح الغير شرعي إلى أراضي المملكة العربية السعودية بحثا عن وضع اقتصادي أقل سوءا.
وأضافت المنظمة انها “تدين هذه الجريمة فإنها تعبر عن رفضها لكافة أشكال القمع والاضطهاد التي تمارسها أجهزة الأمن في الدولتين بحق المواطنين الفقراء المتسللين إلى الحدود السعودية وتؤكد على أحقيتهم في الحياة الكريمة والمحاكمة العادلة مهما كانت الجرائم التي نسبت إليهم .
واستنكرت المنظمة ” طريقة الأمن السعودي ووزارة الداخلية السعودية في التعامل مع هذه الجريمة من خلال التصريحات التي لا تحترم أدنى معايير حقوق الإنسان و الصمت الرسمي اليمني إزاء هذه الجريمة.
وطالبت الجهات الرسمية اليمنية بتحمل مسئوليتها القانونية والأخلاقية كاملة تجاه الحقوق القانونية لمواطنيها الذين يتعرضون للانتهاكات على أيدي الأجهزة الأمنية السعودية في الحدود وتطالب بفتح تحقيق علني وشفاف تقوم به جهات محايدة بما يضمن نتيجة حقيقة لواقعة المحرقة التي تعرض لها المواطنون اليمنيون. 
 

في محرقة السعودية الشقيقة! – جمال جبران

مايو 4, 2008

المصددر: مأرب بريس

(1)  

 أن أكتب عن محرقة حصلت في أجساد 18 يمنياً ببنزين سعودي في منطقة خميس مشيط قبل أكثر من شهر . أن أكتب عن تلك المحقة فهذا لايعني بالضرورة قيامي بعملية توسيخ لبياض العلاقات  بين البلدين المسلمين الشقيقين الجارين ! فأمر متانة العلاقات بينهما أكبر وأقوى من مجرد رائحة شياط صدرت وما تزال من أجساد يمنيين فقراء أجبرتهم الحاجة وضيق حال اليد لاجتياز الحدود السعودية واثقين من حصانة العادات والتقاليد واللغة والدين والتاريخ المشترك الذي يجمع أبناء الجلدتين  . كما وواثقين من اتفاقيات ترسيم الحدود الموقعة بين البلدين . لكنهم وعلى الرغم من كل ذلك قد وقعوا في الفخ . قد دخلوا المحرقة .  

(2)  

 قبل أكثر من شهر ، وهو ويا للعجب والمصادفة ، التوقيت الموازي لقيام فعاليات اسبوع الجامعات اليمنية في رحاب الجامعات السعودية . وهو ذاته التوقيت الموازي لقيام فعاليات الأسبوع الثقافي اليمني في أكثر من أربع مدن سعودية . وبينهما كانت زيارة لنحو 17 صحفياً يمنياً للمملكة بغرض التدريب على التقنيات الصحفية الحديثة . وخلال كل هذا كان نحو 25 يمنياً يحاولون الفرار من قبضة 15 جندياً في منطقة خميس مشيط السعودية . لم يكن الفرار حلاً ناجعاً فكان لجوءهم إلى حفرة محروسة بكم من نفايات سعودية . وكان فيها اختباؤهم . لم يعلموا ببراعة خطة أمنية قد حيكت لهم . لم يعلموا أنهم قد وقعوا في الفخ . أنهم قد دخلوا المحرقة . إذ نجح جنود المملكة الأشاوس في فعل دائرة تشبه الطوق حول حفرتهم . لتبدأ بعدها ” حفلة شواء في مرمى نفايات سعودية ” حسب تعبير الصديق محمد العلائي . إذ قام الجنود برش مادة بيضاء تساعد على ازدياد اللهب الذي اندلع من نقطة مجهولة !  

وكانت جهنم !  

 كانت قيامة مبكرة !  

 وفي حين استطاع سبعة الخروج من المحرقة مكث الآخرون . والمحصلة بقعة سوداء كبيرة في لحمة الدين المشترك والعادات والتقاليد …. الخ! وبقية  التفاصيل  يعلمها من تابع صحف الأسبوع الحالي التي تناولت الحدث المحرقة ، كما لا أجد في داخلي طاقة احتمال إعادة تدوينها .  

(3)  

 ومع ذلك مازلت حتى اللحظة غير مصدق لحقيقة ما حدث وجرى . ليس خشية مني ، لا سمح الله ، على اهتزاز علاقة الإخاء والتعاون بين البلدين الشقيقين المسلمين الجارين . ولكن لاعتقادي إن حدوث محرقة كالتي حدثت إنما لتعيدنا إلى نقطة الهمجية والبداوة الأولى وهي في كل حال تبقى عصية على التصنيف أو التسمية !  

 لكأنها حرب غير معلنة . لكن حتى هذا لا يحدث في حرب ، أي حرب ، الحرب في أقذر صورها . وحتى في الحرب هناك حصانة لآدمية الكائن البشري ! يحتاج المرء فعلاً إلى ماكينة خيال حتى يصنع لنفسه شريطاً سارداً لتفاصيل ما جرى هناك !  

 أو لعل الأمر اختلط على جنود المملكة الأشاوس ، حماة حدود المملكة من طوفان فقراء يمنيين فاعتقدوا أنهم في ساحة تصوير تابعة لقناة (إم بي سي أكشن ) السعودية التمويل وتقوم بتنفيذ حلقة جديدة من برامج الواقع !  

 ما كل هذا القرف !  

 وهناك ، في المملكة الشقيقة ، بلاد الحرمين ، نقرأ في صحف حوادثهم أخباراً عن حوادث إساءة معاملة يفعلها سعوديون في رعايا هنود وبنغال وفلبينيين . يهددونهم بالكفيل وبالتالي الطرد من جنة المملكة . يحرمونهم التغذية لأيام . يمنعون عنهم رواتبهم المستحقة . يقومون بإيذائهم جسدياً ، أحيانا . لكنهم لا يقومون أبداً بحرقهم أحياء . وحده اليمني من يستحق الحرق ويٌعاقب به !  

 (4)  

 إخوتي ، ضحايا المحرقة السعودية : صابر والخضر وزوبر ودرويش وعلي والعمر ومعوضة وحسين وشامي وشعشع ومبارك وميرم وقور و البرعي وهاشم وفوز . أنا محروق مثلكم كما  ولحمي مسلوخ حتى بياض العظم .  

 آه كم تعذبتم يا إخوتي الفقراء !  

 Jimy34@hotmail.com

شخصية تهامية تطالب الحكومة بحماية المواطنين ويصفون المحرقة بأنها – جريمة ضد الإنسانية –

مايو 3, 2008

التغيير: – عبد الرحمن رامي الأهدل: اتهم عدد من الشخصيات والمفكرين اليمنيين الحكومة اليمنية بالتقصير في حماية مواطنيها بعد الأنباء التي تحدثت عن إقدام رجال امن سعوديون الأسبوع الماضي على احراق وتشويه 18يمنيا كانوا يعملوا في أراضيها بصفة غير شرعية قبل ترحيلهم ، وذلك بوضعهم في مقلب للنفايات ورش
 

  • التعـقيبـات :-

  • البنزين عليهم وإشعال النار.وطالبوا في تصريحات لـ” التغيير” السلطات اليمنية بالضغط على السلطات السعودية لإجراء تحقيق عاجل في هذه القضية التي وصفوها بأنها جريمة غير إنسانية وبشعة لا تقرها الشرائع السماوية والقيم الإنسانية والمواثيق الدولية .
    وكان مصدر أمني سعودي نفى أن تكون أجهزة الأمن السعودية قد ارتكبت هذه الجريمة البشعة بحق اليمنيين المرحلين من أراضي المملكة بعد مخالفتهم لقوانيين الإقامة والعمل .وكان 18 يمنيا قد تم إسعافهم  بعد وصولهم إلى منفذ حرض الحدودي إلى مستشفى العلفي بمدينة الحديدة الذي لم يتمكن من علاج ثلاث حالات منهم تم نقلهم إلى العاصمة صنعاء .
    وكان عدد من المصابين قالوا في تصريحات صحفية أنهم تعرضوا للحرق من قبل السلطات الأمنية السعودية قبل أن ترحلهم إلى الحدود اليمنية .
    وكانت وسائل الإعلام اليمنية التي غطت الخبر وأجرت مقابلات مع الضحايا وصفت تلك المحرقة ووصفت صحف أخرى المحرقة بأنها هلوكوست جديد إشارة إلى المحرقة التي تعرض لها اليهود على يد النازيين في الحرب العالمية الثانية.
     
    الجريمة .. لا تعالج بجريمة
    واتهم الكاتب والصحفي المعروف عبد الباري الحكومة اليمنية بالتقصير في تولي أمر مواطنيها والدفاع عنهم لأن القضية تتعلق بدولةٍ أخرى .. مستغربا أن يترك المواطن اليمني في مواجهة دولةٍ أخرى بمفرده .
    وقال لـ ” التغيير ” إن المواطنين الثمانية عشرة والذين تعرضوا لهذه (المحرقة) البشعة لابد أن تدافع عنهم دولتهم إذ هي المسئولة الأولى عن قضاياهم والدفاع عنهم . وطالب طاهر السلطات اليمنية بالتحقيق والتواصل مع الخارجية السعودية والأجهزة السعودية الأخرى المختصة وأن يجروا تحقيقاً عاجلاً وسريعاً في الأمر ، وأن تنصف الحكومة اليمنية مواطنيها .
    وأضاف : أن الجريمة آثارها واضحة ، وإحراق البشر جريمة مستنكرة في كل الملل وجميع الأديان السماوية وغير السماوية ، لكن المسؤولية تقع على عاتق الدولة بالدرجة الأولى فهي ولي أمر المواطنين وهي من تدافع عن حقوقهم وترعى مصالحهم وتحميهم وتصون آدميتهم . وان إهمال الدولة لمواطنيها هو ما أدى إلى ارتكاب هذه الجريمة بحق المواطن اليمني لان الحكومة اليمنية هي التي لم توفر لمواطنيها الأمن والاستقرار وسبل العيش الكريم . هي التي دفعت به نحو المحرقة . وهي التي الآن تتخاذل في الدفاع عنه ، والقضية أن الدولة مصدر الخلل أولاً وأخيراً .
    وأشار عبد الباري طاهر إلى أنه سواء كانت هذه الجريمة ناتجة عن تصرفات شخصية أو غيره فالدولة لابد أن تصر على إجراء تحقيق عاجل وعادل ونزيه مع من قاموا بارتكاب هذه الجريمة وعلى ضوء التحقيقات نستطيع تحديد ما حدث.. مؤكداً على وجوب تحرك الدولة والأحزاب السياسية المعارضة ومؤسسات المجتمع المدني والصحافة لإثارة هذه القضية والدفاع عن الإنسان اليمني.
    وقال طاهر أن البطالة والفقر وسوء التعليم وضنك العيش هي التي عرضت الإنسان اليمني للمخاطر ، و يجب على الدولة معالجة الوضع المعيشي – هؤلاء الشباب الذين تتراوح أعمارهم مابين الخامسة عشرة والخامسة والعشرين الذين وجدوا أنفسهم مدفوعون إلى أتون النار بما عانوه من قسوةٍ المعيشة ومسؤولية الدولة أن توفر لهم سبل العيش الكريم .
    ورداً على تصريحات مصدر أمني سعودي بأن اليمنيين قد ارتكبوا ما يقارب 200جريمة على أراضي المملكة قال طاهر: الجريمة لا تعالج بالجريمة مثلها جريمة مواطن كان سعودياً أو مصرياً أو يمنياً لا تعالج (بالإحراق) بل بالقانون ، فمقترفي الجرائم ومنها جريمة (الإحراق) البشعة من الجيش أو الأمن السعودي – القضاء السعودي هو من يقول كلمته الأخيرة ، وليس أعمال من هذا النوع ، وهذه الجريمة البشعة لا يجب أن تبرر بارتكاب يمنيين لجرائم على الأراضي السعودية ، ولا يمكن أن تصاغ خارج القانون والأعراف والأديان السماوية جميعها .
     
    جريمة لا تعكس روح الأخوة
    من جانبه قال النائب البرلماني صخر الوجيه الذي اندهش لسماعه مثل هذا الخبر إن المحرقة التي ارتكبتها جهات أمنية بحق يمنيين مصيبة لا تعكس روح الأخوة والعلاقة بين الدولتين اليمنية والسعودية وعمل غير إنساني ولا أخلاقي بشع لا تجيزه الشريعة والقيم الإنسانية والمواثيق الدولية وقد خرج عن جميع الأعراف .
    وأضاف  الوجيه لـ ” التغيير “: في حال ثبوت هذه الجريمة بحق مواطنين يمنيين فعلى الدولة القيام بدورها في حماية مواطنيها والحفاظ على حقوقهم وإجراء تحقيقات عاجلة ليتم على ضوء نتائجها تقديم الجناة إلى المحاكمة .
     
    الجريمة والمساواة المفقودة في اليمن
    ووصف الشيخ عبد الله مهدي: المحرقة بأنها جريمة نكراء سواء كان دخولهم لأراضيها لغرض العمرة أو العمل أو لأسباب أخرى اجتماعية.
    وقال مهدي لـ ” التغيير ” إن الجريمة ثابتة وواضحة رغم أن السلطات السعودية مازالت تنكر حدوثها، إذ لا يليق بها الإنكار والمكابرة في مثل هذا العمل غير الإنساني و البشع الذي أحدثته إحدى جهاتها الأمنية بحق اليمنيين.
    وأضاف: إن السلطات السعودية لها سوابق كثيرة في ما يتعلق بقضايا قتل وتعذيب اليمنيين، إلا أن حرق أكثر من عشر مواطناً يمنياً بمادة البنزين تعتبر حالة جديدة تفنن بها رجال الأمن السعودي في إيذاء الشعب اليمني .
    واستنكر مهدي صمت الدولة وسفارتها في الرياض والقنصلية اليمنية في جدة ..و انتقد السلطات اليمنية إزاء التغاضي عن هذه الجريمة ومجاملة السلطات السعودية على حساب الشعب اليمني في قتله وتعذيبه .
    وأكد مهدي أن الجالية اليمنية في السعودية سوف تتحرك ويكون لها دور في مجريات هذه الحادثة المؤسفة حتى وإن مارست السفارة والقنصلية اليمنيتين عليها ضغوطا مختلفة لثنيها عن الاستمرار في إبراز القضية ، من أجل الوصول إلى المجرمين ومحاسبتهم أمام القضاء .
    وأردف مهدي قائلا: المفترض أن يكون للقضية تأثير على مجرى العلاقات بشكل إيجابي. لكن صمت الدولة اليمنية كراعيةٍ لأبنائها عن هذه الجريمة النكراء  سابقةٌ سيئةٌ وخطيرةٌ في حق أبناء الشعب اليمني خاصة أبناء تهامة . مشيرا إلى انه لو كان من تعرضوا للإحراق بالبنزين من غير أبناء تهامة لقام القبائل والمشائخ وأجبروا السلطة على التحرك من خلال كافة جهاتها الرسمية ” ونحن في منطقة تهامة نعاني كثيراً من الظلم والاستبداد والاضطهاد الانتهاكات ، وإننا نطالب بمواطنةٍ متساوية ، والدولة حتى الآن غير قادرةٍ و غير راغبة في المساواة بين مواطنيها ومعالجة قضاياهم المعيشية ” .
    وقال الشيخ عبد الله مهدي إن المواطنين في تهامة سوف يتحركون لمساعدة المصابين . ودعا أبناء تهامة إلى توكيل يفوضوا بعض المحامين المحليين والدوليين للترافع أمام المحاكم لإنصافهم وإيصال قضيتهم للرأي العام العربي والدولي كي يتم تقديم المجرمين إلى المحاكمة أمام القضاء الجنائي أو حتى إيصالها للمحافل الدولية بكونها جريمة تخرق كل القوانين الدولية من بينها قانون المحكمة الجنائية الدولية، ليصبح لزاماً علينا أن نطرح قضايانا في المحافل الإقليمية والدولية وأن نثيرها عالمياً .
    وقال إن تهامة تعتبر منطقة حدودية لديها جزء من أراضيها متاخم للحدود السعودية و(المخلاف السليماني) هو جزء من أرض تهامة ، وهناك روابط اجتماعية وعلاقات أسرية يمنية سعودية ووشائج قربى عبر الحدود إضافةً إلى الظروف المعيشية التي تدفع بالكثير من أبناء الشعب اليمني إلى المخاطر. و يجب على كل اليمنيين مطالبة السلطات في البلدين اتخاذ إجراءات عاجلةٍ تصون كرامتهم وتعيد حقوقهم وأن تعملان على محاكمة المجرمين وتعويض المصابين التعويض اللازم  .
     
     

     
    لكتابة تعقيبك على الموضوع أضغط هنــا

    مواضيع متعلقة بـ اخبار
    · التاريخ May/22/2008