أرشيف ‘أنشطة الحملة’ التصنيف

جلسة استماع لمصابي محرقة «خميس مشيط» السعودية.. الضحايا: «نشتي حقنا…»

مايو 28, 2008

 

صحيفة النداء – جمال جبران



 

اخرجوا يا كلاب!”. قالها رجال أمن سعوديون بعد أن قاموا بالتضييق على 18 يمنياً بداخل حفرة مغطاة بالقش. “اخرجوا يا كلاب!”. قالوها والنار تأكل في القش الموجود على فوهة الحفرة. “اخرجوا يا كلاب!” فيما النيران تفعل نزهتها بداخل الحفرة وعلى أجساد “الصيد الثمين”. “اخرجوا يا كلاب!” فيما الجنود يرقصون قبالة الحفرة مطلقين رصاصهم في الهواء، ليقع الضحايا محشورين بين نار الحفرة ورصاص الجنود. من يبقى يحترق ومن يخرج سيكون الرصاص في استقباله.
هذا بعض مما جاء في جلسة الاستماع لـ13 مصابا يمنياً في “محرقة خميس مشيط” مفتتح شهر أبريل الفائت، وهي جلسة الاستماع التي نظمتها “الحملة المدنية لمناصرة ضحايا خميس مشيط في السعودية” صباح أمس الأول بصنعاء، والتي تحولت إلى محاكمة علنية للجناة وللمتواطئين معهم.
أجمع المصابون على شكرهم للرئيس لمبلغ الأربعة ملايين ريال التي قدمها من طرفه على سبيل المساعدة. “لكن هذا المبلغ لا يكفي قيمة علاج” قال علي بكاري (23 سنة) أحد المصابين في المحرقة. لكنهم أكدوا على حقهم في أن يعترف الجناة الحقيقيون بفعلتهم. “نشتي حقنا” قال درويش سلوم (30 سنة).
جاء في روايتهم للحادثة أنهم كانوا جالسين يشربون الشاي قرابة الرابعة عصرا، إلى أن جاء الجنود، مما اضطرهم للهروب إلى حفرة مغطاة بالقش، “فجلسوا (الجنود) يلفوا حول الحفرة ويقولوا: اخرجوا يا كلاب! وبعدها ما شمينا إلا رائحة الدخان، فخرجنا من الحفرة، فاستقبلونا بالرصاص” قال الضحايا، مضيفين: “خرجنا نبكي ونقول لهم: حرام عليكم، أنقذونا! لكنهم حشرونا في سيارة إسعاف ونحن محروقين نصيح“.
الخضر (20 عاما، حالة خطرة: احتراق شبه كامل) كان عريانا بلا ملابس” قال درويش سلوم مؤكدا أنه “لو كان في علاج صح كنا سنتحسن خلال أسبوع؛ لكنهم عاملونا زيما يتعاملوا مع كلاب“.
بعد ذلك أرغموهم على كتابة تنازلات. “وقعوا والا با نخليكم هنا إلين تتعفنوا” قال الجنود السعوديون. هددوهم بالسجن في مكان لا يرون فيه الشمس في حالة إذا قالوا إن الأمن السعودي هو من أحرقهم وهذا قبل أن يبدأوا بعلاجهم في مستشفى سعودي “لسه مفتوح جديد” وقالوا لهم: ما لكم أي شيء عندنا. وحطونا في غرفة مترين في مترين بلا تهوية ولا شرب”. هذا في حين كانت الجروح تسيل.
أول مرة أخش محرقة” قال علي بكاري، مؤكدا أن أحد الجنود قال له: “روح يا يماني يا معفن”، راجيا بقوة دخول اليمن مجلس التعاون الخليجي، وهذا حتى “نتوقف عن أن نكون عبيدا” قال بكاري.
وفي الجلسة ذاتها استمع الحاضرون لمداخلات من قبل شخصيات منتمية لمنظمات المجتمع المدني، حيث وصفت أمل الباشا رئيسة منتدى الشقائق العربي، المحرقة التي تعرض لها الـ18 شابا يمنيا بـ”محرقة الهولوكوست الإسلامي”، مؤكدة أن هذا الفعل “عمل إجرامي”. وقالت إن “هذا العمل من أعمال المنكر التي ترتكبها الشقيقة السعودية التي تحاول أن تصدر لنا هيئات لمكافحة المنكر”، مضيفة أن “هناك منكر أكبر من الذي استمعنا إليه“.
واختتمت الباشا مداخلتها قائلة: بـ”انتهاكات بلادنا نفسها بتضييق الخناق على الشباب وانعدام فرص العمل والأمل، ولذلك كان الهروب من محرقة اليمن إلى محرقة الشقيقة الكبرى. ولا بد من إدانة النظام في اليمن الذي فشل في إدارة البرامج التنموية وفشل في إيجاد فرص حياة للشباب وفشل في إيجاد الامن والامان وفشل في إيجاد حالة من السلام“.
إلى ذلك طالبت منظمة “هيومن رايتس ووتش” في وقت سابق من هذا الشهر السلطات السعودية بفتح تحقيق مع ضباط شرطة خميس مشيط الذين (يقال إنهم) قاموا بإضرام حريق في موقع كان يختبئ فيه مهاجرون يمنيون وأدى إلى إصابة 8 منهم بحروق خطيرة. وقالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الاوسط وشمال أفريقيا في “هيومن رايتس ووتش”: “الادعاءات بأن الشرطة السعودية تعمدت إحراق الملجأ الذي كان يحتمي فيه المهاجرون اليمنيون هي ادعاءات مروعة وتكشف عن استخفاف كلي بحياة الانسان، ويبدو أن المسؤولين السعوديين مهتمين بحماية ضباط الشرطة أكثر من اهتمامهم باكتشاف حقيقة ما جرى والذي لا يتم إلا من خلال البدء بتحقيق يحظى بمصداقية“.

http://www.alnedaa.net/index.php?action=showNews&id=1829

أمل وصفتها بالهولوكوست الإسلامي والآنسي انتقد خطابات المستمعين.. الضحايا: عملنا تنازل تحت التهديد وعاملونا كالكلاب

مايو 26, 2008

أحمد الزيلعي، نيوزيمن

:

أجت الحكومة والساعة مابين الرابعة النصف إلى الخامسة عصرا وحنا كنا جالسين نشرب شاهي فاضطرينا نهرب في حفر مغطاة بالقش فجلسوا يلفوا حول الحفر ويقولوا اخرجوا ياكلاب وبعدها ما شمينا إلاريح الدخان فخرجنا من الحفر فستقبلونا بالرصاص

 


بتلك اللهجة التهامية التي لاتخفي وراءها أغراضا مريضة أو أطماعا شخصة روا الفتية اليمنيون المحرقة التي نصبت لهم في وقت سابق مشيط بالمملكة العربية السعودية، إنها القصة المأساة للألوف بل مئات الألوف من اليمينين اللذين يغادرون موطنهم بحثا عن لقمة العيش لدى الشقيقة السعودية بعد أن ضاق بهم الحال في مسقط رؤوسهم وما جرى لفتية وهم كلهم من قرية (المحصام) بمديرية باجل من محافظة الحيدة – ضحايا محرقة خميس مشيط ربما لايكون الحدث الأبرز ولكن لإن حضي بصد إعلامي جعل يتصدر الأحداث التي يوجهها اليمنيون اللذين يولون وجوهم شطر الشقيقة والجارة السعودية.
فجلسة الإستماع التي حضرها 13 شابا ممن شهدوا المحرقةواكتووا بنيرانها حيث أيديهم وأرجلهم قد أصباها مس من نار الشقيقة بعد إضرام أمنها النيران حول تلك الحفر التي يتخذ منها اليمنيون المهاجرون المجهولون مأوى ومسكنا خارج القرى والمدن وبعيدا أعين الشرطة السعودية.
فـ( محمد يحي)ابن الـ25 عاما ذهب إلى السعودية من أجل العمل ومن ثم الحصول على تكاليف الزواج و ( علي بكاري) شكر الرئيس على المبلغ الذي منحهم كمساعدة و( حمزة محمد حسن) تحدث تهديد الشرطة السعودية لهم بالسجن في مكان لايرون فيه الشمس إذا تكلموا بأن الأمن السعودي هو من أحرقهم، و(درويش سلوم) قال إن ماحصل هو أول مرة يشاهده، تلك هي نصوص من جلسات الإستماع التي كانت متشابهة في كلماتها وألفاظها لكنها عميقة في معانيها حيث تفسر مدى المعاناة والمعاملة التي يواجهها فتية اليمن ممن كان قدره (التغرب).
وبشيء من التفصيل، عبر شباب المحرقة عن استياءهم من تعامل الشرطة السعودية بعد التهام النار لأجسامهم حيث توجهوا بهم إلى مركز الشرطة قبل أن يذهبوا بهم إلى أقرب مشفى لتلقي العلاج، في الوقت الذي كان الإسعاف فيه متواجدا كان إشعال النار في القش الذي يغطي الحفر، معتبرين، شاكرين وعلى لسان ( علي بكاري) الرئيس علي عبد الله صالح) على المبلغ المقدم منه والذي قال إنه ” لايكفي لقيمة العلاج“.
وقال معلقا” حياتنا كلها سفر .. اضطرينا للسفر إلى السعودية والسفر حالة مؤلمة ومرة“.
أما ( حمزة محمد حسن) والذي أصيب اثنين من إخوته بنار الشقيقة، فتحدث عن تهديد الشرطة السعودية لهم إذا تكلموا أن ماحصل لهم هو من فعل الأمن السعودي بالسجن في
مكان لاتشرق فيه الشمس، مشيرا إلى قيام الشرطة بطرد صحفي كان يحاول التصوير.
وأوضح (محمد يحي ) عن تهديد الأمن السعودي للفتية المحترقين من” أجل تقديمنا تنازل وذلك بعد أن توجهوا بنا إلى شرطة خميس مشيط الشمالية والتي تقع في غرب الخميس وقالوا لنا نريد الحكومة السعودية تريد تنازل ومالكم شي وحطونا في غرفة 2/2 من الساعة 2 إلى الساعاة الـ6 “، مشيرا إلى اضطرارهم للتنازل ودونا بعدها الجوازات وترحلنا“.
وعبر ( درويش علي عبد الله سلوم) استيائهم من تعامل الأمن السعودي معهم والذي يشاهده لأول مرة كما قال، واصفا ذلك التعامل بأنه ” تعامل كتعامل الكلب”، ملفتا أن العلاج الذي تم إعطائهم إياه من مستشفى سعودي جديد لم يزل فيه العاملون تحت التدريب وأن العلاج روتيني ولو كان علاج صح لشفينا خلال أسبوع.
أما الخطبات المستمعين لقصة الفتية فشنت هجوما حادا على الحكومة اليمنية والسعودية على حد سواء، وهو مارفضه المدير التنفيذي لمنطمة هود (المحامي خالد الآنسي) الذي قال إن الجلسة مخصصة للإستماع إلى الضحايا وظروفهم وليس للإستماع إلى تعليقات وأحكام سياسية، وقال ” نحن الآن أمام قضية حقوقية تركنا أعمالنا من أجل المجيء إليها والإستماع إلى الضحايا”، داعيا إلى ترك الحيدث لهم حتى ولو جاء حديثهم مكررا.
ووصفت رئيسة منتدى الشقائق العربي ( أمل الباشا) المحرقة التي تعرض الـ12 شابا يمنيا بـ” محرقة الهولوكوست الإسلامي” وبأنه ” عمل إجرامي”، وقالت إن ” هذا العمل من أعمال المنكر التي ترتكبه الشقيقة السعودية التي تحاول أن تصدرلنا هيئات لمكافحة المنكر”، معبرة عن اعتقادها بأن “هناك منكر أكبر من الذي اسمتعنا إليه“.
وفيما اعتبرت تلك المحرقة بأنها مهة لفضح الإنتهاكات، استدركت قائلة بإن ” انتهاكات بلادنا نفسها بتضييق الخناق على الشباب وانعدم فرص العمل والأمل ولذلك كان الهروب من محرقة اليمن إلى محرقة الشقيقة الكبرى”، لكنها قالت إنها هنا ” ليس لإدانة فقط الشقيقة الكبرى وإنما إيضا لإدانة النظام في اليمن الذي فشل في إدارة البرامج التنموية وفشل في إيجاد حياة للشباب وفشل في إيجاد الأمن والأمان وفشل في إيجاد حالة من السلام“.
وأوضحت عن بعض مطالب منظمات المجتمع المدني المتبني للحملة المدنية والتي يأتي في مقدمتها التحقيق الشامل والكامل في القضية وتقديم الجناة للمحاكم العدالة وإظهار الحقيقة وتعويض الضحيا عما لحق بهم من ضرر وفضح كل الممارسات التي تمت، داعية الحكومة إلى حماية كرامة اليمنيين.
وطالبت الباشا من المحامين المقتدرين لإعطاء القضية شكلها القانوني، منوهة إلى تفعيل القضية وتصعيدها على المستوى العالمي إذا فشلت الجهود والنشاطات المحلية.
أما ( محمد صالح البخيتي) فانتقد المنظمين في اعترفهم بأن خميس امشيط سعودية في لافتتهم، مشيرة إلى يمنيتها، مشيرا إلى محرقة خميس مشيط ذكرته بمحرقة أصحاب الأخدود، داعيا الرئيس إلى تحمل مسؤليته وتحريك القضية.
هذا وقد شكلت لجنة يرأسها المحامي (أحمد الوادعي) لمتابعة القضية.
وكانت السعودية العربية قد اتهمت الضحايا بـ” التعود على التسلل للسرقة والنهب”، مشيرة وعلى لسان ممثل وزارة الداخلية بمنطقة عسير بالمملكة العربية السعودية بأن “ما تعرض له 18 شابا يمنيا في محافظة خميس مشيط الأسبوع الماضي من حرق ليس متعمدا من قبل رجال الأمن في المحافظة

“.

 

—————————————

 

قالوا أن شرطة خميس مشيط تعاملت معهم كالكلاب

ضحايا المحرقة يدلون بشهادتهم، والمستمعون يطالبون الدولة بموقف أخلاقي مسؤول

[26/5/2008]
? : – صنعاء- يمنات

استمع العشرات من الناشطين الحقوقيين والإعلاميين والسياسيين إلى حكاية ما يسمى بـ«محرقة خميس مشيط» الذين أحرقتهم قوات الأمن السعودية قبل ما يقرب من شهرين أثناء هروبهم من مطاردتها واختبائهم داخل حفرة في مقلب قمامة. وروى 16 ضحية من ضحايا المحرقة تفاصيل عما حدث لهم في جلسة استماع شهدت الكثير من التعليقات التي نددت بالحاثة وطالبت بالوقوف المسؤول والجاد أمامها من قبل كافة الجهات الرسمية والمدنية والشعبية، وضرورة إعادة الاعتبار للضحايا وتعويضهم ومحاسبة المسؤولين عن المحرقة. قال الشباب الذين عرضوا أجسادهم المحترقة أن الشرطة السعودية بعد إحراقهم وإخراجهم من الحفرة بلهيب النار توجهت بهم إلى مركزها وليس إلى المستشفى للعلاج، وأن رجالها ورجال الإسعاف الذين كانوا متواجدين منذ ما قبل تنفيذ العملية؛ لم يساعدوهم في إطفاء أجسادهم التي قالوا أن جلودها كانت تسيل أمامهم على التراب.

وتحدثوا عن تهديد الشرطة السعودية لهم إذا اتهموها بإحراقهم، وإجبارها إياهم على توقيع تنازل عن أية استحقاقات لهم، بل والاعتراف بأن السلطات الطبية السعودية قامت معهم بكل واجب العلاج، وأنها قد أخلت مسؤوليتها عنهم بعد أن أكملت علاجهم. كل هذا برغم أنهم قالوا أن المكان الذي تم علاجهم فيها داخل المستشفى الذي نقلوا إليه لا يعرف الشمس

 

.

وأفاد الضحايا أن قوات الأمن طردت صحفياً في جريدة عكاظ كان يحاول تصويرهم والحديث معهم. معبرين استيائهم من تعامل الأمن السعودي معهم الذي وصفه أحدهم بتعامل الكلاب

 

.

الجلسة التي نظمتها «الحملة المدنية لمناصرة ضحايا محرقة خميس مشيط بالسعودية» صباح اليوم في فندق صنعاء الدولي شهدت حضور كثيفاً لوسائل الإعلام المحلية والعربية والأجنبية، وسجلت إدانات من الحاضرين لتعاطي الدولة اليمنية وسلطاتها باستهتار مع جريمة إنسانية ارتكبت بحق مواطنيها، وصمتها المريب إزاء ما حدث، محملين إياها المسؤولية الأخلاقية والقانونية تجاه رعاياها. بالإضافة إلى مسؤوليتها المباشرة عن هذه المحرقة التي لم تكن لتحدث لولا أن الضحايا هربوا من جحيم المعيشة وسوء الأوضاع الاقتصادية لهم بسبب سياسات الإفقار التي تنتهجها السلطة

 

.

وعبر العديد من المشاركين في جلسة الاستماع عن استغرابهم مما أسموه التواطؤ الرسمي اليمني مع جهات الأمن السعودية، وغياب الجهات الرسمية عن الحضور في هذه الجلسة، وهو ما يؤكد -حسب عدد من الحاضرين- صحة الاتهامات الموجهة للسلطة بالتواطؤ ضد رعاياها

 

.

وكانت «الحملة المدنية لمناصرة ضحايا محرقة خميس مشيط» نشأت بمبادرة عدد المنظمات والشخصيات السياسية والحقوقية والإعلامية تكونت بعد الحراك الحقوقي المتزايد والمطالب بكشف ملابسات إحراق مجموعة من المهاجرين اليمنيين في منطقة خميس مشيط بالسعودية

 

.

وشكل حقوقيون وإعلاميون لجنة لمتابعة حادثة إحراق اليمنيين في خميس مشيط بالسعودية بعد أن تم توجيه رسائل مرفقة بكافة المعلومات والصور التي نشرت في وسائل الإعلام، وما تم الحصول عليه من معلومات إلى مجلس النواب، والنائب العام، ومجلس الوزراء لمطالبتهم بالقيام بالواجبات الدستورية تجاه المواطنين اليمنيين وحمايتهم من مثل هذه الحوادث والتحقيق القضائي في القضية

 

.

منظمة «هيومن رايتس ووتش» طالبت في وقت سابق من هذا الشهر السلطات السعودية بفتح تحقيق مع ضباط شرطة منطقة خميس مشيط الذين يزعم بأنهم قاموا بإضرام حريق في موقع كان يختبئ فيه مهاجرون يمنيون وأدى إلى إصابة 8 منهم بحروق خطيرة

 

.

وقالت سارة ليا ويتسن المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: «الادعاءات بأن الشرطة السعودية تعمدت إحراق الملجأ الذي كان يحتمي فيه المهاجرون اليمنيون هي ادعاءات مروعة وتكشف عن استخفاف كلي بحياة الإنسان، ويبدو أن المسؤولين السعوديين مهتمين بحماية ضباط الشرطة أكثر من اهتمامهم باكتشاف حقيقة ما جرى والذي لا يتم إلا من خلال البدء بتحقيق يحظى بمصداقية

 

».

وادعت الحكومة السعودية أنها قامت بإنقاذ الضحايا اليمنيين من حريق اشتعل بالخطأ، وأشارت إلى أن مزاعم الضحايا ليست موثوقة لأنهم مجرد جامعي نفايات لا يحملون وثائق. وفي 25 أبريل/نيسان نشرت صحيفة عكاظ السعودية تصريحاً للناطق الرسمي باسم دفاع مدني منطقة خميس مشيط الرائد محمد العصامي يدعي فيه أن: “الحريق اشتعل في الإطارات والنفايات وانتشر بعد ذلك لمسافة 50 متراً.. والضحايا كانوا موجودين في المنطقة ينبشون النفايات”. وفي 28 أبريل/نيسان قال الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية السعودية العقيد «عبد الله القرني» في مؤتمر صحفي: إن مجموعة من اليمنيين مجهولي الهوية اليمنيون أصيبوا في حادثة بسبب حريق وقع في مكب النفايات عن طريق الخطأ حين كانوا يتخفون عن أجهزة الأمن في هذا المكب، وهؤلاء المجهولون هم ممن تعودوا التسلل إلى منطقة عسير للسرقة والسلب والنهب

 

.

 

—————————————

 

قالوا أن شرطة خميس مشيط تعاملت معهم كالكلاب

ضحايا المحرقة يدلون بشهادتهم، والمستمعون يطالبون الدولة بموقف أخلاقي مسؤول

[26/5/2008]
? : – صنعاء- يمنات

استمع العشرات من الناشطين الحقوقيين والإعلاميين والسياسيين إلى حكاية ما يسمى بـ«محرقة خميس مشيط» الذين أحرقتهم قوات الأمن السعودية قبل ما يقرب من شهرين أثناء هروبهم من مطاردتها واختبائهم داخل حفرة في مقلب قمامة. وروى 16 ضحية من ضحايا المحرقة تفاصيل عما حدث لهم في جلسة استماع شهدت الكثير من التعليقات التي نددت بالحاثة وطالبت بالوقوف المسؤول والجاد أمامها من قبل كافة الجهات الرسمية والمدنية والشعبية، وضرورة إعادة الاعتبار للضحايا وتعويضهم ومحاسبة المسؤولين عن المحرقة. قال الشباب الذين عرضوا أجسادهم المحترقة أن الشرطة السعودية بعد إحراقهم وإخراجهم من الحفرة بلهيب النار توجهت بهم إلى مركزها وليس إلى المستشفى للعلاج، وأن رجالها ورجال الإسعاف الذين كانوا متواجدين منذ ما قبل تنفيذ العملية؛ لم يساعدوهم في إطفاء أجسادهم التي قالوا أن جلودها كانت تسيل أمامهم على التراب.

وتحدثوا عن تهديد الشرطة السعودية لهم إذا اتهموها بإحراقهم، وإجبارها إياهم على توقيع تنازل عن أية استحقاقات لهم، بل والاعتراف بأن السلطات الطبية السعودية قامت معهم بكل واجب العلاج، وأنها قد أخلت مسؤوليتها عنهم بعد أن أكملت علاجهم. كل هذا برغم أنهم قالوا أن المكان الذي تم علاجهم فيها داخل المستشفى الذي نقلوا إليه لا يعرف الشمس

 

.

وأفاد الضحايا أن قوات الأمن طردت صحفياً في جريدة عكاظ كان يحاول تصويرهم والحديث معهم. معبرين استيائهم من تعامل الأمن السعودي معهم الذي وصفه أحدهم بتعامل الكلاب

 

.

الجلسة التي نظمتها «الحملة المدنية لمناصرة ضحايا محرقة خميس مشيط بالسعودية» صباح اليوم في فندق صنعاء الدولي شهدت حضور كثيفاً لوسائل الإعلام المحلية والعربية والأجنبية، وسجلت إدانات من الحاضرين لتعاطي الدولة اليمنية وسلطاتها باستهتار مع جريمة إنسانية ارتكبت بحق مواطنيها، وصمتها المريب إزاء ما حدث، محملين إياها المسؤولية الأخلاقية والقانونية تجاه رعاياها. بالإضافة إلى مسؤوليتها المباشرة عن هذه المحرقة التي لم تكن لتحدث لولا أن الضحايا هربوا من جحيم المعيشة وسوء الأوضاع الاقتصادية لهم بسبب سياسات الإفقار التي تنتهجها السلطة

 

.

وعبر العديد من المشاركين في جلسة الاستماع عن استغرابهم مما أسموه التواطؤ الرسمي اليمني مع جهات الأمن السعودية، وغياب الجهات الرسمية عن الحضور في هذه الجلسة، وهو ما يؤكد -حسب عدد من الحاضرين- صحة الاتهامات الموجهة للسلطة بالتواطؤ ضد رعاياها

 

.

وكانت «الحملة المدنية لمناصرة ضحايا محرقة خميس مشيط» نشأت بمبادرة عدد المنظمات والشخصيات السياسية والحقوقية والإعلامية تكونت بعد الحراك الحقوقي المتزايد والمطالب بكشف ملابسات إحراق مجموعة من المهاجرين اليمنيين في منطقة خميس مشيط بالسعودية

 

.

وشكل حقوقيون وإعلاميون لجنة لمتابعة حادثة إحراق اليمنيين في خميس مشيط بالسعودية بعد أن تم توجيه رسائل مرفقة بكافة المعلومات والصور التي نشرت في وسائل الإعلام، وما تم الحصول عليه من معلومات إلى مجلس النواب، والنائب العام، ومجلس الوزراء لمطالبتهم بالقيام بالواجبات الدستورية تجاه المواطنين اليمنيين وحمايتهم من مثل هذه الحوادث والتحقيق القضائي في القضية

 

.

منظمة «هيومن رايتس ووتش» طالبت في وقت سابق من هذا الشهر السلطات السعودية بفتح تحقيق مع ضباط شرطة منطقة خميس مشيط الذين يزعم بأنهم قاموا بإضرام حريق في موقع كان يختبئ فيه مهاجرون يمنيون وأدى إلى إصابة 8 منهم بحروق خطيرة

 

.

وقالت سارة ليا ويتسن المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: «الادعاءات بأن الشرطة السعودية تعمدت إحراق الملجأ الذي كان يحتمي فيه المهاجرون اليمنيون هي ادعاءات مروعة وتكشف عن استخفاف كلي بحياة الإنسان، ويبدو أن المسؤولين السعوديين مهتمين بحماية ضباط الشرطة أكثر من اهتمامهم باكتشاف حقيقة ما جرى والذي لا يتم إلا من خلال البدء بتحقيق يحظى بمصداقية

 

».

وادعت الحكومة السعودية أنها قامت بإنقاذ الضحايا اليمنيين من حريق اشتعل بالخطأ، وأشارت إلى أن مزاعم الضحايا ليست موثوقة لأنهم مجرد جامعي نفايات لا يحملون وثائق. وفي 25 أبريل/نيسان نشرت صحيفة عكاظ السعودية تصريحاً للناطق الرسمي باسم دفاع مدني منطقة خميس مشيط الرائد محمد العصامي يدعي فيه أن: “الحريق اشتعل في الإطارات والنفايات وانتشر بعد ذلك لمسافة 50 متراً.. والضحايا كانوا موجودين في المنطقة ينبشون النفايات”. وفي 28 أبريل/نيسان قال الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية السعودية العقيد «عبد الله القرني» في مؤتمر صحفي: إن مجموعة من اليمنيين مجهولي الهوية اليمنيون أصيبوا في حادثة بسبب حريق وقع في مكب النفايات عن طريق الخطأ حين كانوا يتخفون عن أجهزة الأمن في هذا المكب، وهؤلاء المجهولون هم ممن تعودوا التسلل إلى منطقة عسير للسرقة والسلب والنهب.

 

 

 

 


بتلك اللهجة التهامية التي لاتخفي وراءها أغراضا مريضة أو أطماعا شخصة روا الفتية اليمنيون المحرقة التي نصبت لهم في وقت سابق مشيط بالمملكة العربية السعودية، إنها القصة المأساة للألوف بل مئات الألوف من اليمينين اللذين يغادرون موطنهم بحثا عن لقمة العيش لدى الشقيقة السعودية بعد أن ضاق بهم الحال في مسقط رؤوسهم وما جرى لفتية وهم كلهم من قرية (المحصام) بمديرية باجل من محافظة الحيدة – ضحايا محرقة خميس مشيط ربما لايكون الحدث الأبرز ولكن لإن حضي بصد إعلامي جعل يتصدر الأحداث التي يوجهها اليمنيون اللذين يولون وجوهم شطر الشقيقة والجارة السعودية.
فجلسة الإستماع التي حضرها 13 شابا ممن شهدوا المحرقةواكتووا بنيرانها حيث أيديهم وأرجلهم قد أصباها مس من نار الشقيقة بعد إضرام أمنها النيران حول تلك الحفر التي يتخذ منها اليمنيون المهاجرون المجهولون مأوى ومسكنا خارج القرى والمدن وبعيدا أعين الشرطة السعودية.
فـ( محمد يحي)ابن الـ25 عاما ذهب إلى السعودية من أجل العمل ومن ثم الحصول على تكاليف الزواج و ( علي بكاري) شكر الرئيس على المبلغ الذي منحهم كمساعدة و( حمزة محمد حسن) تحدث تهديد الشرطة السعودية لهم بالسجن في مكان لايرون فيه الشمس إذا تكلموا بأن الأمن السعودي هو من أحرقهم، و(درويش سلوم) قال إن ماحصل هو أول مرة يشاهده، تلك هي نصوص من جلسات الإستماع التي كانت متشابهة في كلماتها وألفاظها لكنها عميقة في معانيها حيث تفسر مدى المعاناة والمعاملة التي يواجهها فتية اليمن ممن كان قدره (التغرب).
وبشيء من التفصيل، عبر شباب المحرقة عن استياءهم من تعامل الشرطة السعودية بعد التهام النار لأجسامهم حيث توجهوا بهم إلى مركز الشرطة قبل أن يذهبوا بهم إلى أقرب مشفى لتلقي العلاج، في الوقت الذي كان الإسعاف فيه متواجدا كان إشعال النار في القش الذي يغطي الحفر، معتبرين، شاكرين وعلى لسان ( علي بكاري) الرئيس علي عبد الله صالح) على المبلغ المقدم منه والذي قال إنه ” لايكفي لقيمة العلاج“.
وقال معلقا” حياتنا كلها سفر .. اضطرينا للسفر إلى السعودية والسفر حالة مؤلمة ومرة“.
أما ( حمزة محمد حسن) والذي أصيب اثنين من إخوته بنار الشقيقة، فتحدث عن تهديد الشرطة السعودية لهم إذا تكلموا أن ماحصل لهم هو من فعل الأمن السعودي بالسجن في
مكان لاتشرق فيه الشمس، مشيرا إلى قيام الشرطة بطرد صحفي كان يحاول التصوير.
وأوضح (محمد يحي ) عن تهديد الأمن السعودي للفتية المحترقين من” أجل تقديمنا تنازل وذلك بعد أن توجهوا بنا إلى شرطة خميس مشيط الشمالية والتي تقع في غرب الخميس وقالوا لنا نريد الحكومة السعودية تريد تنازل ومالكم شي وحطونا في غرفة 2/2 من الساعة 2 إلى الساعاة الـ6 “، مشيرا إلى اضطرارهم للتنازل ودونا بعدها الجوازات وترحلنا“.
وعبر ( درويش علي عبد الله سلوم) استيائهم من تعامل الأمن السعودي معهم والذي يشاهده لأول مرة كما قال، واصفا ذلك التعامل بأنه ” تعامل كتعامل الكلب”، ملفتا أن العلاج الذي تم إعطائهم إياه من مستشفى سعودي جديد لم يزل فيه العاملون تحت التدريب وأن العلاج روتيني ولو كان علاج صح لشفينا خلال أسبوع.
أما الخطبات المستمعين لقصة الفتية فشنت هجوما حادا على الحكومة اليمنية والسعودية على حد سواء، وهو مارفضه المدير التنفيذي لمنطمة هود (المحامي خالد الآنسي) الذي قال إن الجلسة مخصصة للإستماع إلى الضحايا وظروفهم وليس للإستماع إلى تعليقات وأحكام سياسية، وقال ” نحن الآن أمام قضية حقوقية تركنا أعمالنا من أجل المجيء إليها والإستماع إلى الضحايا”، داعيا إلى ترك الحيدث لهم حتى ولو جاء حديثهم مكررا.
ووصفت رئيسة منتدى الشقائق العربي ( أمل الباشا) المحرقة التي تعرض الـ12 شابا يمنيا بـ” محرقة الهولوكوست الإسلامي” وبأنه ” عمل إجرامي”، وقالت إن ” هذا العمل من أعمال المنكر التي ترتكبه الشقيقة السعودية التي تحاول أن تصدرلنا هيئات لمكافحة المنكر”، معبرة عن اعتقادها بأن “هناك منكر أكبر من الذي اسمتعنا إليه“.
وفيما اعتبرت تلك المحرقة بأنها مهة لفضح الإنتهاكات، استدركت قائلة بإن ” انتهاكات بلادنا نفسها بتضييق الخناق على الشباب وانعدم فرص العمل والأمل ولذلك كان الهروب من محرقة اليمن إلى محرقة الشقيقة الكبرى”، لكنها قالت إنها هنا ” ليس لإدانة فقط الشقيقة الكبرى وإنما إيضا لإدانة النظام في اليمن الذي فشل في إدارة البرامج التنموية وفشل في إيجاد حياة للشباب وفشل في إيجاد الأمن والأمان وفشل في إيجاد حالة من السلام“.
وأوضحت عن بعض مطالب منظمات المجتمع المدني المتبني للحملة المدنية والتي يأتي في مقدمتها التحقيق الشامل والكامل في القضية وتقديم الجناة للمحاكم العدالة وإظهار الحقيقة وتعويض الضحيا عما لحق بهم من ضرر وفضح كل الممارسات التي تمت، داعية الحكومة إلى حماية كرامة اليمنيين.
وطالبت الباشا من المحامين المقتدرين لإعطاء القضية شكلها القانوني، منوهة إلى تفعيل القضية وتصعيدها على المستوى العالمي إذا فشلت الجهود والنشاطات المحلية.
أما ( محمد صالح البخيتي) فانتقد المنظمين في اعترفهم بأن خميس امشيط سعودية في لافتتهم، مشيرة إلى يمنيتها، مشيرا إلى محرقة خميس مشيط ذكرته بمحرقة أصحاب الأخدود، داعيا الرئيس إلى تحمل مسؤليته وتحريك القضية.
هذا وقد شكلت لجنة يرأسها المحامي (أحمد الوادعي) لمتابعة القضية.
وكانت السعودية العربية قد اتهمت الضحايا بـ” التعود على التسلل للسرقة والنهب”، مشيرة وعلى لسان ممثل وزارة الداخلية بمنطقة عسير بالمملكة العربية السعودية بأن “ما تعرض له 18 شابا يمنيا في محافظة خميس مشيط الأسبوع الماضي من حرق ليس متعمدا من قبل رجال الأمن في المحافظة

“.

 

—————————————

 

قالوا أن شرطة خميس مشيط تعاملت معهم كالكلاب

ضحايا المحرقة يدلون بشهادتهم، والمستمعون يطالبون الدولة بموقف أخلاقي مسؤول

[26/5/2008]
? : – صنعاء- يمنات

استمع العشرات من الناشطين الحقوقيين والإعلاميين والسياسيين إلى حكاية ما يسمى بـ«محرقة خميس مشيط» الذين أحرقتهم قوات الأمن السعودية قبل ما يقرب من شهرين أثناء هروبهم من مطاردتها واختبائهم داخل حفرة في مقلب قمامة. وروى 16 ضحية من ضحايا المحرقة تفاصيل عما حدث لهم في جلسة استماع شهدت الكثير من التعليقات التي نددت بالحاثة وطالبت بالوقوف المسؤول والجاد أمامها من قبل كافة الجهات الرسمية والمدنية والشعبية، وضرورة إعادة الاعتبار للضحايا وتعويضهم ومحاسبة المسؤولين عن المحرقة. قال الشباب الذين عرضوا أجسادهم المحترقة أن الشرطة السعودية بعد إحراقهم وإخراجهم من الحفرة بلهيب النار توجهت بهم إلى مركزها وليس إلى المستشفى للعلاج، وأن رجالها ورجال الإسعاف الذين كانوا متواجدين منذ ما قبل تنفيذ العملية؛ لم يساعدوهم في إطفاء أجسادهم التي قالوا أن جلودها كانت تسيل أمامهم على التراب.

وتحدثوا عن تهديد الشرطة السعودية لهم إذا اتهموها بإحراقهم، وإجبارها إياهم على توقيع تنازل عن أية استحقاقات لهم، بل والاعتراف بأن السلطات الطبية السعودية قامت معهم بكل واجب العلاج، وأنها قد أخلت مسؤوليتها عنهم بعد أن أكملت علاجهم. كل هذا برغم أنهم قالوا أن المكان الذي تم علاجهم فيها داخل المستشفى الذي نقلوا إليه لا يعرف الشمس

 

.

وأفاد الضحايا أن قوات الأمن طردت صحفياً في جريدة عكاظ كان يحاول تصويرهم والحديث معهم. معبرين استيائهم من تعامل الأمن السعودي معهم الذي وصفه أحدهم بتعامل الكلاب

 

.

الجلسة التي نظمتها «الحملة المدنية لمناصرة ضحايا محرقة خميس مشيط بالسعودية» صباح اليوم في فندق صنعاء الدولي شهدت حضور كثيفاً لوسائل الإعلام المحلية والعربية والأجنبية، وسجلت إدانات من الحاضرين لتعاطي الدولة اليمنية وسلطاتها باستهتار مع جريمة إنسانية ارتكبت بحق مواطنيها، وصمتها المريب إزاء ما حدث، محملين إياها المسؤولية الأخلاقية والقانونية تجاه رعاياها. بالإضافة إلى مسؤوليتها المباشرة عن هذه المحرقة التي لم تكن لتحدث لولا أن الضحايا هربوا من جحيم المعيشة وسوء الأوضاع الاقتصادية لهم بسبب سياسات الإفقار التي تنتهجها السلطة

 

.

وعبر العديد من المشاركين في جلسة الاستماع عن استغرابهم مما أسموه التواطؤ الرسمي اليمني مع جهات الأمن السعودية، وغياب الجهات الرسمية عن الحضور في هذه الجلسة، وهو ما يؤكد -حسب عدد من الحاضرين- صحة الاتهامات الموجهة للسلطة بالتواطؤ ضد رعاياها

 

.

وكانت «الحملة المدنية لمناصرة ضحايا محرقة خميس مشيط» نشأت بمبادرة عدد المنظمات والشخصيات السياسية والحقوقية والإعلامية تكونت بعد الحراك الحقوقي المتزايد والمطالب بكشف ملابسات إحراق مجموعة من المهاجرين اليمنيين في منطقة خميس مشيط بالسعودية

 

.

وشكل حقوقيون وإعلاميون لجنة لمتابعة حادثة إحراق اليمنيين في خميس مشيط بالسعودية بعد أن تم توجيه رسائل مرفقة بكافة المعلومات والصور التي نشرت في وسائل الإعلام، وما تم الحصول عليه من معلومات إلى مجلس النواب، والنائب العام، ومجلس الوزراء لمطالبتهم بالقيام بالواجبات الدستورية تجاه المواطنين اليمنيين وحمايتهم من مثل هذه الحوادث والتحقيق القضائي في القضية

 

.

منظمة «هيومن رايتس ووتش» طالبت في وقت سابق من هذا الشهر السلطات السعودية بفتح تحقيق مع ضباط شرطة منطقة خميس مشيط الذين يزعم بأنهم قاموا بإضرام حريق في موقع كان يختبئ فيه مهاجرون يمنيون وأدى إلى إصابة 8 منهم بحروق خطيرة

 

.

وقالت سارة ليا ويتسن المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: «الادعاءات بأن الشرطة السعودية تعمدت إحراق الملجأ الذي كان يحتمي فيه المهاجرون اليمنيون هي ادعاءات مروعة وتكشف عن استخفاف كلي بحياة الإنسان، ويبدو أن المسؤولين السعوديين مهتمين بحماية ضباط الشرطة أكثر من اهتمامهم باكتشاف حقيقة ما جرى والذي لا يتم إلا من خلال البدء بتحقيق يحظى بمصداقية

 

».

وادعت الحكومة السعودية أنها قامت بإنقاذ الضحايا اليمنيين من حريق اشتعل بالخطأ، وأشارت إلى أن مزاعم الضحايا ليست موثوقة لأنهم مجرد جامعي نفايات لا يحملون وثائق. وفي 25 أبريل/نيسان نشرت صحيفة عكاظ السعودية تصريحاً للناطق الرسمي باسم دفاع مدني منطقة خميس مشيط الرائد محمد العصامي يدعي فيه أن: “الحريق اشتعل في الإطارات والنفايات وانتشر بعد ذلك لمسافة 50 متراً.. والضحايا كانوا موجودين في المنطقة ينبشون النفايات”. وفي 28 أبريل/نيسان قال الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية السعودية العقيد «عبد الله القرني» في مؤتمر صحفي: إن مجموعة من اليمنيين مجهولي الهوية اليمنيون أصيبوا في حادثة بسبب حريق وقع في مكب النفايات عن طريق الخطأ حين كانوا يتخفون عن أجهزة الأمن في هذا المكب، وهؤلاء المجهولون هم ممن تعودوا التسلل إلى منطقة عسير للسرقة والسلب والنهب

 

.

 

—————————————

 

قالوا أن شرطة خميس مشيط تعاملت معهم كالكلاب

ضحايا المحرقة يدلون بشهادتهم، والمستمعون يطالبون الدولة بموقف أخلاقي مسؤول

[26/5/2008]
? : – صنعاء- يمنات

استمع العشرات من الناشطين الحقوقيين والإعلاميين والسياسيين إلى حكاية ما يسمى بـ«محرقة خميس مشيط» الذين أحرقتهم قوات الأمن السعودية قبل ما يقرب من شهرين أثناء هروبهم من مطاردتها واختبائهم داخل حفرة في مقلب قمامة. وروى 16 ضحية من ضحايا المحرقة تفاصيل عما حدث لهم في جلسة استماع شهدت الكثير من التعليقات التي نددت بالحاثة وطالبت بالوقوف المسؤول والجاد أمامها من قبل كافة الجهات الرسمية والمدنية والشعبية، وضرورة إعادة الاعتبار للضحايا وتعويضهم ومحاسبة المسؤولين عن المحرقة. قال الشباب الذين عرضوا أجسادهم المحترقة أن الشرطة السعودية بعد إحراقهم وإخراجهم من الحفرة بلهيب النار توجهت بهم إلى مركزها وليس إلى المستشفى للعلاج، وأن رجالها ورجال الإسعاف الذين كانوا متواجدين منذ ما قبل تنفيذ العملية؛ لم يساعدوهم في إطفاء أجسادهم التي قالوا أن جلودها كانت تسيل أمامهم على التراب.

وتحدثوا عن تهديد الشرطة السعودية لهم إذا اتهموها بإحراقهم، وإجبارها إياهم على توقيع تنازل عن أية استحقاقات لهم، بل والاعتراف بأن السلطات الطبية السعودية قامت معهم بكل واجب العلاج، وأنها قد أخلت مسؤوليتها عنهم بعد أن أكملت علاجهم. كل هذا برغم أنهم قالوا أن المكان الذي تم علاجهم فيها داخل المستشفى الذي نقلوا إليه لا يعرف الشمس

 

.

وأفاد الضحايا أن قوات الأمن طردت صحفياً في جريدة عكاظ كان يحاول تصويرهم والحديث معهم. معبرين استيائهم من تعامل الأمن السعودي معهم الذي وصفه أحدهم بتعامل الكلاب

 

.

الجلسة التي نظمتها «الحملة المدنية لمناصرة ضحايا محرقة خميس مشيط بالسعودية» صباح اليوم في فندق صنعاء الدولي شهدت حضور كثيفاً لوسائل الإعلام المحلية والعربية والأجنبية، وسجلت إدانات من الحاضرين لتعاطي الدولة اليمنية وسلطاتها باستهتار مع جريمة إنسانية ارتكبت بحق مواطنيها، وصمتها المريب إزاء ما حدث، محملين إياها المسؤولية الأخلاقية والقانونية تجاه رعاياها. بالإضافة إلى مسؤوليتها المباشرة عن هذه المحرقة التي لم تكن لتحدث لولا أن الضحايا هربوا من جحيم المعيشة وسوء الأوضاع الاقتصادية لهم بسبب سياسات الإفقار التي تنتهجها السلطة

 

.

وعبر العديد من المشاركين في جلسة الاستماع عن استغرابهم مما أسموه التواطؤ الرسمي اليمني مع جهات الأمن السعودية، وغياب الجهات الرسمية عن الحضور في هذه الجلسة، وهو ما يؤكد -حسب عدد من الحاضرين- صحة الاتهامات الموجهة للسلطة بالتواطؤ ضد رعاياها

 

.

وكانت «الحملة المدنية لمناصرة ضحايا محرقة خميس مشيط» نشأت بمبادرة عدد المنظمات والشخصيات السياسية والحقوقية والإعلامية تكونت بعد الحراك الحقوقي المتزايد والمطالب بكشف ملابسات إحراق مجموعة من المهاجرين اليمنيين في منطقة خميس مشيط بالسعودية

 

.

وشكل حقوقيون وإعلاميون لجنة لمتابعة حادثة إحراق اليمنيين في خميس مشيط بالسعودية بعد أن تم توجيه رسائل مرفقة بكافة المعلومات والصور التي نشرت في وسائل الإعلام، وما تم الحصول عليه من معلومات إلى مجلس النواب، والنائب العام، ومجلس الوزراء لمطالبتهم بالقيام بالواجبات الدستورية تجاه المواطنين اليمنيين وحمايتهم من مثل هذه الحوادث والتحقيق القضائي في القضية

 

.

منظمة «هيومن رايتس ووتش» طالبت في وقت سابق من هذا الشهر السلطات السعودية بفتح تحقيق مع ضباط شرطة منطقة خميس مشيط الذين يزعم بأنهم قاموا بإضرام حريق في موقع كان يختبئ فيه مهاجرون يمنيون وأدى إلى إصابة 8 منهم بحروق خطيرة

 

.

وقالت سارة ليا ويتسن المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: «الادعاءات بأن الشرطة السعودية تعمدت إحراق الملجأ الذي كان يحتمي فيه المهاجرون اليمنيون هي ادعاءات مروعة وتكشف عن استخفاف كلي بحياة الإنسان، ويبدو أن المسؤولين السعوديين مهتمين بحماية ضباط الشرطة أكثر من اهتمامهم باكتشاف حقيقة ما جرى والذي لا يتم إلا من خلال البدء بتحقيق يحظى بمصداقية

 

».

وادعت الحكومة السعودية أنها قامت بإنقاذ الضحايا اليمنيين من حريق اشتعل بالخطأ، وأشارت إلى أن مزاعم الضحايا ليست موثوقة لأنهم مجرد جامعي نفايات لا يحملون وثائق. وفي 25 أبريل/نيسان نشرت صحيفة عكاظ السعودية تصريحاً للناطق الرسمي باسم دفاع مدني منطقة خميس مشيط الرائد محمد العصامي يدعي فيه أن: “الحريق اشتعل في الإطارات والنفايات وانتشر بعد ذلك لمسافة 50 متراً.. والضحايا كانوا موجودين في المنطقة ينبشون النفايات”. وفي 28 أبريل/نيسان قال الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية السعودية العقيد «عبد الله القرني» في مؤتمر صحفي: إن مجموعة من اليمنيين مجهولي الهوية اليمنيون أصيبوا في حادثة بسبب حريق وقع في مكب النفايات عن طريق الخطأ حين كانوا يتخفون عن أجهزة الأمن في هذا المكب، وهؤلاء المجهولون هم ممن تعودوا التسلل إلى منطقة عسير للسرقة والسلب والنهب.

 

 

 


بتلك اللهجة التهامية التي لاتخفي وراءها أغراضا مريضة أو أطماعا شخصة روا الفتية اليمنيون المحرقة التي نصبت لهم في وقت سابق مشيط بالمملكة العربية السعودية، إنها القصة المأساة للألوف بل مئات الألوف من اليمينين اللذين يغادرون موطنهم بحثا عن لقمة العيش لدى الشقيقة السعودية بعد أن ضاق بهم الحال في مسقط رؤوسهم وما جرى لفتية وهم كلهم من قرية (المحصام) بمديرية باجل من محافظة الحيدة – ضحايا محرقة خميس مشيط ربما لايكون الحدث الأبرز ولكن لإن حضي بصد إعلامي جعل يتصدر الأحداث التي يوجهها اليمنيون اللذين يولون وجوهم شطر الشقيقة والجارة السعودية.
فجلسة الإستماع التي حضرها 13 شابا ممن شهدوا المحرقةواكتووا بنيرانها حيث أيديهم وأرجلهم قد أصباها مس من نار الشقيقة بعد إضرام أمنها النيران حول تلك الحفر التي يتخذ منها اليمنيون المهاجرون المجهولون مأوى ومسكنا خارج القرى والمدن وبعيدا أعين الشرطة السعودية.
فـ( محمد يحي)ابن الـ25 عاما ذهب إلى السعودية من أجل العمل ومن ثم الحصول على تكاليف الزواج و ( علي بكاري) شكر الرئيس على المبلغ الذي منحهم كمساعدة و( حمزة محمد حسن) تحدث تهديد الشرطة السعودية لهم بالسجن في مكان لايرون فيه الشمس إذا تكلموا بأن الأمن السعودي هو من أحرقهم، و(درويش سلوم) قال إن ماحصل هو أول مرة يشاهده، تلك هي نصوص من جلسات الإستماع التي كانت متشابهة في كلماتها وألفاظها لكنها عميقة في معانيها حيث تفسر مدى المعاناة والمعاملة التي يواجهها فتية اليمن ممن كان قدره (التغرب).
وبشيء من التفصيل، عبر شباب المحرقة عن استياءهم من تعامل الشرطة السعودية بعد التهام النار لأجسامهم حيث توجهوا بهم إلى مركز الشرطة قبل أن يذهبوا بهم إلى أقرب مشفى لتلقي العلاج، في الوقت الذي كان الإسعاف فيه متواجدا كان إشعال النار في القش الذي يغطي الحفر، معتبرين، شاكرين وعلى لسان ( علي بكاري) الرئيس علي عبد الله صالح) على المبلغ المقدم منه والذي قال إنه ” لايكفي لقيمة العلاج“.
وقال معلقا” حياتنا كلها سفر .. اضطرينا للسفر إلى السعودية والسفر حالة مؤلمة ومرة“.
أما ( حمزة محمد حسن) والذي أصيب اثنين من إخوته بنار الشقيقة، فتحدث عن تهديد الشرطة السعودية لهم إذا تكلموا أن ماحصل لهم هو من فعل الأمن السعودي بالسجن في
مكان لاتشرق فيه الشمس، مشيرا إلى قيام الشرطة بطرد صحفي كان يحاول التصوير.
وأوضح (محمد يحي ) عن تهديد الأمن السعودي للفتية المحترقين من” أجل تقديمنا تنازل وذلك بعد أن توجهوا بنا إلى شرطة خميس مشيط الشمالية والتي تقع في غرب الخميس وقالوا لنا نريد الحكومة السعودية تريد تنازل ومالكم شي وحطونا في غرفة 2/2 من الساعة 2 إلى الساعاة الـ6 “، مشيرا إلى اضطرارهم للتنازل ودونا بعدها الجوازات وترحلنا“.
وعبر ( درويش علي عبد الله سلوم) استيائهم من تعامل الأمن السعودي معهم والذي يشاهده لأول مرة كما قال، واصفا ذلك التعامل بأنه ” تعامل كتعامل الكلب”، ملفتا أن العلاج الذي تم إعطائهم إياه من مستشفى سعودي جديد لم يزل فيه العاملون تحت التدريب وأن العلاج روتيني ولو كان علاج صح لشفينا خلال أسبوع.
أما الخطبات المستمعين لقصة الفتية فشنت هجوما حادا على الحكومة اليمنية والسعودية على حد سواء، وهو مارفضه المدير التنفيذي لمنطمة هود (المحامي خالد الآنسي) الذي قال إن الجلسة مخصصة للإستماع إلى الضحايا وظروفهم وليس للإستماع إلى تعليقات وأحكام سياسية، وقال ” نحن الآن أمام قضية حقوقية تركنا أعمالنا من أجل المجيء إليها والإستماع إلى الضحايا”، داعيا إلى ترك الحيدث لهم حتى ولو جاء حديثهم مكررا.
ووصفت رئيسة منتدى الشقائق العربي ( أمل الباشا) المحرقة التي تعرض الـ12 شابا يمنيا بـ” محرقة الهولوكوست الإسلامي” وبأنه ” عمل إجرامي”، وقالت إن ” هذا العمل من أعمال المنكر التي ترتكبه الشقيقة السعودية التي تحاول أن تصدرلنا هيئات لمكافحة المنكر”، معبرة عن اعتقادها بأن “هناك منكر أكبر من الذي اسمتعنا إليه“.
وفيما اعتبرت تلك المحرقة بأنها مهة لفضح الإنتهاكات، استدركت قائلة بإن ” انتهاكات بلادنا نفسها بتضييق الخناق على الشباب وانعدم فرص العمل والأمل ولذلك كان الهروب من محرقة اليمن إلى محرقة الشقيقة الكبرى”، لكنها قالت إنها هنا ” ليس لإدانة فقط الشقيقة الكبرى وإنما إيضا لإدانة النظام في اليمن الذي فشل في إدارة البرامج التنموية وفشل في إيجاد حياة للشباب وفشل في إيجاد الأمن والأمان وفشل في إيجاد حالة من السلام“.
وأوضحت عن بعض مطالب منظمات المجتمع المدني المتبني للحملة المدنية والتي يأتي في مقدمتها التحقيق الشامل والكامل في القضية وتقديم الجناة للمحاكم العدالة وإظهار الحقيقة وتعويض الضحيا عما لحق بهم من ضرر وفضح كل الممارسات التي تمت، داعية الحكومة إلى حماية كرامة اليمنيين.
وطالبت الباشا من المحامين المقتدرين لإعطاء القضية شكلها القانوني، منوهة إلى تفعيل القضية وتصعيدها على المستوى العالمي إذا فشلت الجهود والنشاطات المحلية.
أما ( محمد صالح البخيتي) فانتقد المنظمين في اعترفهم بأن خميس امشيط سعودية في لافتتهم، مشيرة إلى يمنيتها، مشيرا إلى محرقة خميس مشيط ذكرته بمحرقة أصحاب الأخدود، داعيا الرئيس إلى تحمل مسؤليته وتحريك القضية.
هذا وقد شكلت لجنة يرأسها المحامي (أحمد الوادعي) لمتابعة القضية.
وكانت السعودية العربية قد اتهمت الضحايا بـ” التعود على التسلل للسرقة والنهب”، مشيرة وعلى لسان ممثل وزارة الداخلية بمنطقة عسير بالمملكة العربية السعودية بأن “ما تعرض له 18 شابا يمنيا في محافظة خميس مشيط الأسبوع الماضي من حرق ليس متعمدا من قبل رجال الأمن في المحافظة

“.

 

—————————————

 

قالوا أن شرطة خميس مشيط تعاملت معهم كالكلاب

ضحايا المحرقة يدلون بشهادتهم، والمستمعون يطالبون الدولة بموقف أخلاقي مسؤول

[26/5/2008]
? : – صنعاء- يمنات

استمع العشرات من الناشطين الحقوقيين والإعلاميين والسياسيين إلى حكاية ما يسمى بـ«محرقة خميس مشيط» الذين أحرقتهم قوات الأمن السعودية قبل ما يقرب من شهرين أثناء هروبهم من مطاردتها واختبائهم داخل حفرة في مقلب قمامة. وروى 16 ضحية من ضحايا المحرقة تفاصيل عما حدث لهم في جلسة استماع شهدت الكثير من التعليقات التي نددت بالحاثة وطالبت بالوقوف المسؤول والجاد أمامها من قبل كافة الجهات الرسمية والمدنية والشعبية، وضرورة إعادة الاعتبار للضحايا وتعويضهم ومحاسبة المسؤولين عن المحرقة. قال الشباب الذين عرضوا أجسادهم المحترقة أن الشرطة السعودية بعد إحراقهم وإخراجهم من الحفرة بلهيب النار توجهت بهم إلى مركزها وليس إلى المستشفى للعلاج، وأن رجالها ورجال الإسعاف الذين كانوا متواجدين منذ ما قبل تنفيذ العملية؛ لم يساعدوهم في إطفاء أجسادهم التي قالوا أن جلودها كانت تسيل أمامهم على التراب.

وتحدثوا عن تهديد الشرطة السعودية لهم إذا اتهموها بإحراقهم، وإجبارها إياهم على توقيع تنازل عن أية استحقاقات لهم، بل والاعتراف بأن السلطات الطبية السعودية قامت معهم بكل واجب العلاج، وأنها قد أخلت مسؤوليتها عنهم بعد أن أكملت علاجهم. كل هذا برغم أنهم قالوا أن المكان الذي تم علاجهم فيها داخل المستشفى الذي نقلوا إليه لا يعرف الشمس

 

.

وأفاد الضحايا أن قوات الأمن طردت صحفياً في جريدة عكاظ كان يحاول تصويرهم والحديث معهم. معبرين استيائهم من تعامل الأمن السعودي معهم الذي وصفه أحدهم بتعامل الكلاب

 

.

الجلسة التي نظمتها «الحملة المدنية لمناصرة ضحايا محرقة خميس مشيط بالسعودية» صباح اليوم في فندق صنعاء الدولي شهدت حضور كثيفاً لوسائل الإعلام المحلية والعربية والأجنبية، وسجلت إدانات من الحاضرين لتعاطي الدولة اليمنية وسلطاتها باستهتار مع جريمة إنسانية ارتكبت بحق مواطنيها، وصمتها المريب إزاء ما حدث، محملين إياها المسؤولية الأخلاقية والقانونية تجاه رعاياها. بالإضافة إلى مسؤوليتها المباشرة عن هذه المحرقة التي لم تكن لتحدث لولا أن الضحايا هربوا من جحيم المعيشة وسوء الأوضاع الاقتصادية لهم بسبب سياسات الإفقار التي تنتهجها السلطة

 

.

وعبر العديد من المشاركين في جلسة الاستماع عن استغرابهم مما أسموه التواطؤ الرسمي اليمني مع جهات الأمن السعودية، وغياب الجهات الرسمية عن الحضور في هذه الجلسة، وهو ما يؤكد -حسب عدد من الحاضرين- صحة الاتهامات الموجهة للسلطة بالتواطؤ ضد رعاياها

 

.

وكانت «الحملة المدنية لمناصرة ضحايا محرقة خميس مشيط» نشأت بمبادرة عدد المنظمات والشخصيات السياسية والحقوقية والإعلامية تكونت بعد الحراك الحقوقي المتزايد والمطالب بكشف ملابسات إحراق مجموعة من المهاجرين اليمنيين في منطقة خميس مشيط بالسعودية

 

.

وشكل حقوقيون وإعلاميون لجنة لمتابعة حادثة إحراق اليمنيين في خميس مشيط بالسعودية بعد أن تم توجيه رسائل مرفقة بكافة المعلومات والصور التي نشرت في وسائل الإعلام، وما تم الحصول عليه من معلومات إلى مجلس النواب، والنائب العام، ومجلس الوزراء لمطالبتهم بالقيام بالواجبات الدستورية تجاه المواطنين اليمنيين وحمايتهم من مثل هذه الحوادث والتحقيق القضائي في القضية

 

.

منظمة «هيومن رايتس ووتش» طالبت في وقت سابق من هذا الشهر السلطات السعودية بفتح تحقيق مع ضباط شرطة منطقة خميس مشيط الذين يزعم بأنهم قاموا بإضرام حريق في موقع كان يختبئ فيه مهاجرون يمنيون وأدى إلى إصابة 8 منهم بحروق خطيرة

 

.

وقالت سارة ليا ويتسن المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: «الادعاءات بأن الشرطة السعودية تعمدت إحراق الملجأ الذي كان يحتمي فيه المهاجرون اليمنيون هي ادعاءات مروعة وتكشف عن استخفاف كلي بحياة الإنسان، ويبدو أن المسؤولين السعوديين مهتمين بحماية ضباط الشرطة أكثر من اهتمامهم باكتشاف حقيقة ما جرى والذي لا يتم إلا من خلال البدء بتحقيق يحظى بمصداقية

 

».

وادعت الحكومة السعودية أنها قامت بإنقاذ الضحايا اليمنيين من حريق اشتعل بالخطأ، وأشارت إلى أن مزاعم الضحايا ليست موثوقة لأنهم مجرد جامعي نفايات لا يحملون وثائق. وفي 25 أبريل/نيسان نشرت صحيفة عكاظ السعودية تصريحاً للناطق الرسمي باسم دفاع مدني منطقة خميس مشيط الرائد محمد العصامي يدعي فيه أن: “الحريق اشتعل في الإطارات والنفايات وانتشر بعد ذلك لمسافة 50 متراً.. والضحايا كانوا موجودين في المنطقة ينبشون النفايات”. وفي 28 أبريل/نيسان قال الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية السعودية العقيد «عبد الله القرني» في مؤتمر صحفي: إن مجموعة من اليمنيين مجهولي الهوية اليمنيون أصيبوا في حادثة بسبب حريق وقع في مكب النفايات عن طريق الخطأ حين كانوا يتخفون عن أجهزة الأمن في هذا المكب، وهؤلاء المجهولون هم ممن تعودوا التسلل إلى منطقة عسير للسرقة والسلب والنهب

 

.

 

—————————————

 

قالوا أن شرطة خميس مشيط تعاملت معهم كالكلاب

ضحايا المحرقة يدلون بشهادتهم، والمستمعون يطالبون الدولة بموقف أخلاقي مسؤول

[26/5/2008]
? : – صنعاء- يمنات

استمع العشرات من الناشطين الحقوقيين والإعلاميين والسياسيين إلى حكاية ما يسمى بـ«محرقة خميس مشيط» الذين أحرقتهم قوات الأمن السعودية قبل ما يقرب من شهرين أثناء هروبهم من مطاردتها واختبائهم داخل حفرة في مقلب قمامة. وروى 16 ضحية من ضحايا المحرقة تفاصيل عما حدث لهم في جلسة استماع شهدت الكثير من التعليقات التي نددت بالحاثة وطالبت بالوقوف المسؤول والجاد أمامها من قبل كافة الجهات الرسمية والمدنية والشعبية، وضرورة إعادة الاعتبار للضحايا وتعويضهم ومحاسبة المسؤولين عن المحرقة. قال الشباب الذين عرضوا أجسادهم المحترقة أن الشرطة السعودية بعد إحراقهم وإخراجهم من الحفرة بلهيب النار توجهت بهم إلى مركزها وليس إلى المستشفى للعلاج، وأن رجالها ورجال الإسعاف الذين كانوا متواجدين منذ ما قبل تنفيذ العملية؛ لم يساعدوهم في إطفاء أجسادهم التي قالوا أن جلودها كانت تسيل أمامهم على التراب.

وتحدثوا عن تهديد الشرطة السعودية لهم إذا اتهموها بإحراقهم، وإجبارها إياهم على توقيع تنازل عن أية استحقاقات لهم، بل والاعتراف بأن السلطات الطبية السعودية قامت معهم بكل واجب العلاج، وأنها قد أخلت مسؤوليتها عنهم بعد أن أكملت علاجهم. كل هذا برغم أنهم قالوا أن المكان الذي تم علاجهم فيها داخل المستشفى الذي نقلوا إليه لا يعرف الشمس

 

.

وأفاد الضحايا أن قوات الأمن طردت صحفياً في جريدة عكاظ كان يحاول تصويرهم والحديث معهم. معبرين استيائهم من تعامل الأمن السعودي معهم الذي وصفه أحدهم بتعامل الكلاب

 

.

الجلسة التي نظمتها «الحملة المدنية لمناصرة ضحايا محرقة خميس مشيط بالسعودية» صباح اليوم في فندق صنعاء الدولي شهدت حضور كثيفاً لوسائل الإعلام المحلية والعربية والأجنبية، وسجلت إدانات من الحاضرين لتعاطي الدولة اليمنية وسلطاتها باستهتار مع جريمة إنسانية ارتكبت بحق مواطنيها، وصمتها المريب إزاء ما حدث، محملين إياها المسؤولية الأخلاقية والقانونية تجاه رعاياها. بالإضافة إلى مسؤوليتها المباشرة عن هذه المحرقة التي لم تكن لتحدث لولا أن الضحايا هربوا من جحيم المعيشة وسوء الأوضاع الاقتصادية لهم بسبب سياسات الإفقار التي تنتهجها السلطة

 

.

وعبر العديد من المشاركين في جلسة الاستماع عن استغرابهم مما أسموه التواطؤ الرسمي اليمني مع جهات الأمن السعودية، وغياب الجهات الرسمية عن الحضور في هذه الجلسة، وهو ما يؤكد -حسب عدد من الحاضرين- صحة الاتهامات الموجهة للسلطة بالتواطؤ ضد رعاياها

 

.

وكانت «الحملة المدنية لمناصرة ضحايا محرقة خميس مشيط» نشأت بمبادرة عدد المنظمات والشخصيات السياسية والحقوقية والإعلامية تكونت بعد الحراك الحقوقي المتزايد والمطالب بكشف ملابسات إحراق مجموعة من المهاجرين اليمنيين في منطقة خميس مشيط بالسعودية

 

.

وشكل حقوقيون وإعلاميون لجنة لمتابعة حادثة إحراق اليمنيين في خميس مشيط بالسعودية بعد أن تم توجيه رسائل مرفقة بكافة المعلومات والصور التي نشرت في وسائل الإعلام، وما تم الحصول عليه من معلومات إلى مجلس النواب، والنائب العام، ومجلس الوزراء لمطالبتهم بالقيام بالواجبات الدستورية تجاه المواطنين اليمنيين وحمايتهم من مثل هذه الحوادث والتحقيق القضائي في القضية

 

.

منظمة «هيومن رايتس ووتش» طالبت في وقت سابق من هذا الشهر السلطات السعودية بفتح تحقيق مع ضباط شرطة منطقة خميس مشيط الذين يزعم بأنهم قاموا بإضرام حريق في موقع كان يختبئ فيه مهاجرون يمنيون وأدى إلى إصابة 8 منهم بحروق خطيرة

 

.

وقالت سارة ليا ويتسن المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: «الادعاءات بأن الشرطة السعودية تعمدت إحراق الملجأ الذي كان يحتمي فيه المهاجرون اليمنيون هي ادعاءات مروعة وتكشف عن استخفاف كلي بحياة الإنسان، ويبدو أن المسؤولين السعوديين مهتمين بحماية ضباط الشرطة أكثر من اهتمامهم باكتشاف حقيقة ما جرى والذي لا يتم إلا من خلال البدء بتحقيق يحظى بمصداقية

 

».

وادعت الحكومة السعودية أنها قامت بإنقاذ الضحايا اليمنيين من حريق اشتعل بالخطأ، وأشارت إلى أن مزاعم الضحايا ليست موثوقة لأنهم مجرد جامعي نفايات لا يحملون وثائق. وفي 25 أبريل/نيسان نشرت صحيفة عكاظ السعودية تصريحاً للناطق الرسمي باسم دفاع مدني منطقة خميس مشيط الرائد محمد العصامي يدعي فيه أن: “الحريق اشتعل في الإطارات والنفايات وانتشر بعد ذلك لمسافة 50 متراً.. والضحايا كانوا موجودين في المنطقة ينبشون النفايات”. وفي 28 أبريل/نيسان قال الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية السعودية العقيد «عبد الله القرني» في مؤتمر صحفي: إن مجموعة من اليمنيين مجهولي الهوية اليمنيون أصيبوا في حادثة بسبب حريق وقع في مكب النفايات عن طريق الخطأ حين كانوا يتخفون عن أجهزة الأمن في هذا المكب، وهؤلاء المجهولون هم ممن تعودوا التسلل إلى منطقة عسير للسرقة والسلب والنهب.

 

 

 

 

حملة مدنية في صنعاء لمناصرة ضحايا خميس مشيط

مايو 14, 2008

شكل حقوقيون وإعلاميون لجنة لمتابعة حادثة إحراق اليمنيين في خميس مشيط بالسعودية بعد أن تم توجيه رسائل مرفقة بكافة المعلومات والصور التي نشرت في وسائل الإعلام، وما تم الحصول عليه من معلومات إلى مجلس النواب، والنائب العام، ومجلس الوزراء لمطالبتهم بالقيام بالواجبات الدستورية تجاه المواطنين اليمنيين وحمايتهم من مثل هذه الحوادث والتحقيق القضائي في القضية , وقد التقت بمقر منظمة التغيير للدفاع عن الحقوق والحريات المنظمات والشخصيات الإعلامية والسياسية والحقوقية لقاء مخصصاً لتطوير آلية العمل في إطار حملة تحت مسمى الحملة المدنية لمناصرة ضحايا محرقة خميس مشيط والتي تم تشكيل لجانها على النحو التالي:

أولاً: اللجنة الإشرافية العليا: 

  • الدكتور أبو بكر السقاف رئيس اللجنة الوطنية لمناهضة التعذيب والاعتقال رئيساً.  
  • أحمد سيف حاشد رئيس منظمة التغيير للدفاع عن الحقوق والحريات عضواً
  • أمل الباشا رئيسة منتدى الشقائق العربي لحقوق الإنسان عضواً
  • خالد الآنسي مدير منظمة هود للدفاع عن الحقوق الحريات عضواً
  • عز الدين الأصبحي رئيس مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان عضواً
  • علي الديلمي مدير المنظمة اليمنية للدفاع عن الحقوق والحريات عضواً
  • الدكتور محمد المخلافي رئيس المرصد اليمني لحقوق الإنسان عضواً
  • توكل كرمان رئيسة منظمة صحفيات بلا قيود عضواً
  • عبد الرشيد الفقيه المشرف العام لمنتدى حوار عضواً
  • أحمد الوادعي محامي
  • عبد الباري طاهر كاتب وناشط حقوقي
  • عبد العزيز الزارقة ناشط سياسي وحقوقي
  • علي الحريي ناشط حقوقي

ثانياً: لجنة التنسيق والاتصال

  •  باسم الحاج منظمة التغيير للدفاع عن الحقوق والحريات
  • بلقيس اللهبي منتدى الشقائق العربي لحقوق الإنسان
  • قاسم عباس منظمة التغيير للدفاع عن الحقوق والحريات
  • مانع علي مانع منظمة التغيير للدفاع عن الحقوق والحريات
  • سعادة علاية منظمة صحفيات بلا قيود
  • منير السقاف المرصد اليمني لحقوق الإنسان   

 ثالثاً: اللجنة القانونية

  • أحمد الوادعي .
  • خالد الآنسي.
  • عبد الباسط الغوري

رابعاً: اللجنة الإعلامية: 

  • ماجد المذحجي ،
  • علي الضبيبي،
  • منصور السروري،
  • وضاح المقطري،
  • عزت مصطفى ،
  • سامية الاغبري،
  • رضية المتوكل.
 و تم اختيار الصحفي ماجد المذحجي ليكون رئيساً للجنة الإعلامية والناطق الرسمي باسم الحملة.

المطالبة باعتذار سعودي رسمي وفتح تحقيق مشترك وتعقب المسئولين عن المحرقة.. منظمات المجتمع المدني تواصل إدانتها للمحرقة التي تعرض لها يمنيون على أيدي الأمن السعودي

مايو 5, 2008

صنعاء ـ التغيير ـ تواصلت اليوم بيانات التنديد التي توالت من منظمات المجتمع اليمني للمحرقة التى تعرض لها 25 شاب يمني على يد قوى الأمن السعودي في منطقة خميس مشيط قبل ترحيلهم الى اليمن مصابين بتشوهات وإصابات خطيرة. وعقدت عدد من منظمات المجتمع المدني والشخصيات الحقوقية والسياسية والإعلامية اليوم

بمقر  منتدى الشقائق العربي لحقوق الإنسان بصنعاء اجتماعا  لمناقشة الحادثة والإجراءات التى ستتخذها للمطالبة بالتحقيق في المحرقة ونصرة المتضررين منها.
وقال بيان صدر عقب الاجتماع أن المجتمعون اتفقوا  على إعداد ملف حقوقي يتضمن وثائق وبيانات وتقارير قانونية بالإضافة إلى شهادات مسجلة للضحايا بالصوت والصورة، وخطابات موجهه إلى الحكومة اليمنية والأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية للمطالبة بالتحرك في هذا الجانب.
واصدر المجتمعون دعوه عامه للاجتماع الثاني المقرر انعقاده صباح يوم الخميس القادم لاتخاذ إجراءات عملية بعد إعداد الملف، وذلك في مقر المنتدى .
وأدانت اللجنة الوطنية لمناهضة الاعتقال والتعذيب المحرقة التى وصفتها ب ” الجريمة النكراء التي ارتكبتها أجهزة الأمن السعودية بحق خمسة وعشرون مواطنا يمنيا بأن قامت بإحراقهم في مخلفات قمامة بمنطقة خميس مشيط لجئوا إليها هربا من إلقاء القبض عليهم بتأريخ 23مارس2008.
وطالبت اللجنة بفتح تحقيق مشترك لأجهزة أمن البلدين للاطلاع على تفاصيل القضية وعرضها على الرأي العام وتعويض الضحايا التعويض القانوني المناسب وتقديم الاعتذار الكافي للشعب اليمني جراء التصريحات الأمنية للجهات الرسمية السعودية التي وصفت الضحايا بالعصابة دون تقديم أي توضيح عن أي إجراء قضائي بحق منفذي جريمة الإحراق الجماعي وجريمة الترحيل العشوائي قبل انتهاء فترة العلاج .
كما طالبت اللجنة في البيان الذي حصل التغيير على نسخة منه ” الحكومة اليمنية بتحمل واجباتها كاملة تجاه مواطنيها ومتابعة هذه القضية على أعلى المستويات الرسمية بما يسقط الواجب القانوني الملقى على عاتق المسئولين اليمنيين تجاه مواطنيهم وبما يحفظ كرامة وهيبة المواطن اليمني في الداخل والخارج .
وقالت المنظمة اليمنية للدفاع عن الحقوق والحريات الديمقراطية  انها تتابع تطورات جريمة الإحراق الشنعاء والتي تثير الاشمئزاز وتدعوا للقلق إزاء إهدار الكرامة الإنسانية على أيدي رجال الأمن السعوديين بحق المواطنين اليمنيين الذين تضطرهم صعوبة المعيشة إلى النزوح الغير شرعي إلى أراضي المملكة العربية السعودية بحثا عن وضع اقتصادي أقل سوءا.
وأضافت المنظمة انها “تدين هذه الجريمة فإنها تعبر عن رفضها لكافة أشكال القمع والاضطهاد التي تمارسها أجهزة الأمن في الدولتين بحق المواطنين الفقراء المتسللين إلى الحدود السعودية وتؤكد على أحقيتهم في الحياة الكريمة والمحاكمة العادلة مهما كانت الجرائم التي نسبت إليهم .
واستنكرت المنظمة ” طريقة الأمن السعودي ووزارة الداخلية السعودية في التعامل مع هذه الجريمة من خلال التصريحات التي لا تحترم أدنى معايير حقوق الإنسان و الصمت الرسمي اليمني إزاء هذه الجريمة.
وطالبت الجهات الرسمية اليمنية بتحمل مسئوليتها القانونية والأخلاقية كاملة تجاه الحقوق القانونية لمواطنيها الذين يتعرضون للانتهاكات على أيدي الأجهزة الأمنية السعودية في الحدود وتطالب بفتح تحقيق علني وشفاف تقوم به جهات محايدة بما يضمن نتيجة حقيقة لواقعة المحرقة التي تعرض لها المواطنون اليمنيون.