أرشيف ‘تضامن دولي’ التصنيف

أمل وصفتها بالهولوكوست الإسلامي والآنسي انتقد خطابات المستمعين.. الضحايا: عملنا تنازل تحت التهديد وعاملونا كالكلاب

مايو 26, 2008

أحمد الزيلعي، نيوزيمن

:

أجت الحكومة والساعة مابين الرابعة النصف إلى الخامسة عصرا وحنا كنا جالسين نشرب شاهي فاضطرينا نهرب في حفر مغطاة بالقش فجلسوا يلفوا حول الحفر ويقولوا اخرجوا ياكلاب وبعدها ما شمينا إلاريح الدخان فخرجنا من الحفر فستقبلونا بالرصاص

 


بتلك اللهجة التهامية التي لاتخفي وراءها أغراضا مريضة أو أطماعا شخصة روا الفتية اليمنيون المحرقة التي نصبت لهم في وقت سابق مشيط بالمملكة العربية السعودية، إنها القصة المأساة للألوف بل مئات الألوف من اليمينين اللذين يغادرون موطنهم بحثا عن لقمة العيش لدى الشقيقة السعودية بعد أن ضاق بهم الحال في مسقط رؤوسهم وما جرى لفتية وهم كلهم من قرية (المحصام) بمديرية باجل من محافظة الحيدة – ضحايا محرقة خميس مشيط ربما لايكون الحدث الأبرز ولكن لإن حضي بصد إعلامي جعل يتصدر الأحداث التي يوجهها اليمنيون اللذين يولون وجوهم شطر الشقيقة والجارة السعودية.
فجلسة الإستماع التي حضرها 13 شابا ممن شهدوا المحرقةواكتووا بنيرانها حيث أيديهم وأرجلهم قد أصباها مس من نار الشقيقة بعد إضرام أمنها النيران حول تلك الحفر التي يتخذ منها اليمنيون المهاجرون المجهولون مأوى ومسكنا خارج القرى والمدن وبعيدا أعين الشرطة السعودية.
فـ( محمد يحي)ابن الـ25 عاما ذهب إلى السعودية من أجل العمل ومن ثم الحصول على تكاليف الزواج و ( علي بكاري) شكر الرئيس على المبلغ الذي منحهم كمساعدة و( حمزة محمد حسن) تحدث تهديد الشرطة السعودية لهم بالسجن في مكان لايرون فيه الشمس إذا تكلموا بأن الأمن السعودي هو من أحرقهم، و(درويش سلوم) قال إن ماحصل هو أول مرة يشاهده، تلك هي نصوص من جلسات الإستماع التي كانت متشابهة في كلماتها وألفاظها لكنها عميقة في معانيها حيث تفسر مدى المعاناة والمعاملة التي يواجهها فتية اليمن ممن كان قدره (التغرب).
وبشيء من التفصيل، عبر شباب المحرقة عن استياءهم من تعامل الشرطة السعودية بعد التهام النار لأجسامهم حيث توجهوا بهم إلى مركز الشرطة قبل أن يذهبوا بهم إلى أقرب مشفى لتلقي العلاج، في الوقت الذي كان الإسعاف فيه متواجدا كان إشعال النار في القش الذي يغطي الحفر، معتبرين، شاكرين وعلى لسان ( علي بكاري) الرئيس علي عبد الله صالح) على المبلغ المقدم منه والذي قال إنه ” لايكفي لقيمة العلاج“.
وقال معلقا” حياتنا كلها سفر .. اضطرينا للسفر إلى السعودية والسفر حالة مؤلمة ومرة“.
أما ( حمزة محمد حسن) والذي أصيب اثنين من إخوته بنار الشقيقة، فتحدث عن تهديد الشرطة السعودية لهم إذا تكلموا أن ماحصل لهم هو من فعل الأمن السعودي بالسجن في
مكان لاتشرق فيه الشمس، مشيرا إلى قيام الشرطة بطرد صحفي كان يحاول التصوير.
وأوضح (محمد يحي ) عن تهديد الأمن السعودي للفتية المحترقين من” أجل تقديمنا تنازل وذلك بعد أن توجهوا بنا إلى شرطة خميس مشيط الشمالية والتي تقع في غرب الخميس وقالوا لنا نريد الحكومة السعودية تريد تنازل ومالكم شي وحطونا في غرفة 2/2 من الساعة 2 إلى الساعاة الـ6 “، مشيرا إلى اضطرارهم للتنازل ودونا بعدها الجوازات وترحلنا“.
وعبر ( درويش علي عبد الله سلوم) استيائهم من تعامل الأمن السعودي معهم والذي يشاهده لأول مرة كما قال، واصفا ذلك التعامل بأنه ” تعامل كتعامل الكلب”، ملفتا أن العلاج الذي تم إعطائهم إياه من مستشفى سعودي جديد لم يزل فيه العاملون تحت التدريب وأن العلاج روتيني ولو كان علاج صح لشفينا خلال أسبوع.
أما الخطبات المستمعين لقصة الفتية فشنت هجوما حادا على الحكومة اليمنية والسعودية على حد سواء، وهو مارفضه المدير التنفيذي لمنطمة هود (المحامي خالد الآنسي) الذي قال إن الجلسة مخصصة للإستماع إلى الضحايا وظروفهم وليس للإستماع إلى تعليقات وأحكام سياسية، وقال ” نحن الآن أمام قضية حقوقية تركنا أعمالنا من أجل المجيء إليها والإستماع إلى الضحايا”، داعيا إلى ترك الحيدث لهم حتى ولو جاء حديثهم مكررا.
ووصفت رئيسة منتدى الشقائق العربي ( أمل الباشا) المحرقة التي تعرض الـ12 شابا يمنيا بـ” محرقة الهولوكوست الإسلامي” وبأنه ” عمل إجرامي”، وقالت إن ” هذا العمل من أعمال المنكر التي ترتكبه الشقيقة السعودية التي تحاول أن تصدرلنا هيئات لمكافحة المنكر”، معبرة عن اعتقادها بأن “هناك منكر أكبر من الذي اسمتعنا إليه“.
وفيما اعتبرت تلك المحرقة بأنها مهة لفضح الإنتهاكات، استدركت قائلة بإن ” انتهاكات بلادنا نفسها بتضييق الخناق على الشباب وانعدم فرص العمل والأمل ولذلك كان الهروب من محرقة اليمن إلى محرقة الشقيقة الكبرى”، لكنها قالت إنها هنا ” ليس لإدانة فقط الشقيقة الكبرى وإنما إيضا لإدانة النظام في اليمن الذي فشل في إدارة البرامج التنموية وفشل في إيجاد حياة للشباب وفشل في إيجاد الأمن والأمان وفشل في إيجاد حالة من السلام“.
وأوضحت عن بعض مطالب منظمات المجتمع المدني المتبني للحملة المدنية والتي يأتي في مقدمتها التحقيق الشامل والكامل في القضية وتقديم الجناة للمحاكم العدالة وإظهار الحقيقة وتعويض الضحيا عما لحق بهم من ضرر وفضح كل الممارسات التي تمت، داعية الحكومة إلى حماية كرامة اليمنيين.
وطالبت الباشا من المحامين المقتدرين لإعطاء القضية شكلها القانوني، منوهة إلى تفعيل القضية وتصعيدها على المستوى العالمي إذا فشلت الجهود والنشاطات المحلية.
أما ( محمد صالح البخيتي) فانتقد المنظمين في اعترفهم بأن خميس امشيط سعودية في لافتتهم، مشيرة إلى يمنيتها، مشيرا إلى محرقة خميس مشيط ذكرته بمحرقة أصحاب الأخدود، داعيا الرئيس إلى تحمل مسؤليته وتحريك القضية.
هذا وقد شكلت لجنة يرأسها المحامي (أحمد الوادعي) لمتابعة القضية.
وكانت السعودية العربية قد اتهمت الضحايا بـ” التعود على التسلل للسرقة والنهب”، مشيرة وعلى لسان ممثل وزارة الداخلية بمنطقة عسير بالمملكة العربية السعودية بأن “ما تعرض له 18 شابا يمنيا في محافظة خميس مشيط الأسبوع الماضي من حرق ليس متعمدا من قبل رجال الأمن في المحافظة

“.

 

—————————————

 

قالوا أن شرطة خميس مشيط تعاملت معهم كالكلاب

ضحايا المحرقة يدلون بشهادتهم، والمستمعون يطالبون الدولة بموقف أخلاقي مسؤول

[26/5/2008]
? : – صنعاء- يمنات

استمع العشرات من الناشطين الحقوقيين والإعلاميين والسياسيين إلى حكاية ما يسمى بـ«محرقة خميس مشيط» الذين أحرقتهم قوات الأمن السعودية قبل ما يقرب من شهرين أثناء هروبهم من مطاردتها واختبائهم داخل حفرة في مقلب قمامة. وروى 16 ضحية من ضحايا المحرقة تفاصيل عما حدث لهم في جلسة استماع شهدت الكثير من التعليقات التي نددت بالحاثة وطالبت بالوقوف المسؤول والجاد أمامها من قبل كافة الجهات الرسمية والمدنية والشعبية، وضرورة إعادة الاعتبار للضحايا وتعويضهم ومحاسبة المسؤولين عن المحرقة. قال الشباب الذين عرضوا أجسادهم المحترقة أن الشرطة السعودية بعد إحراقهم وإخراجهم من الحفرة بلهيب النار توجهت بهم إلى مركزها وليس إلى المستشفى للعلاج، وأن رجالها ورجال الإسعاف الذين كانوا متواجدين منذ ما قبل تنفيذ العملية؛ لم يساعدوهم في إطفاء أجسادهم التي قالوا أن جلودها كانت تسيل أمامهم على التراب.

وتحدثوا عن تهديد الشرطة السعودية لهم إذا اتهموها بإحراقهم، وإجبارها إياهم على توقيع تنازل عن أية استحقاقات لهم، بل والاعتراف بأن السلطات الطبية السعودية قامت معهم بكل واجب العلاج، وأنها قد أخلت مسؤوليتها عنهم بعد أن أكملت علاجهم. كل هذا برغم أنهم قالوا أن المكان الذي تم علاجهم فيها داخل المستشفى الذي نقلوا إليه لا يعرف الشمس

 

.

وأفاد الضحايا أن قوات الأمن طردت صحفياً في جريدة عكاظ كان يحاول تصويرهم والحديث معهم. معبرين استيائهم من تعامل الأمن السعودي معهم الذي وصفه أحدهم بتعامل الكلاب

 

.

الجلسة التي نظمتها «الحملة المدنية لمناصرة ضحايا محرقة خميس مشيط بالسعودية» صباح اليوم في فندق صنعاء الدولي شهدت حضور كثيفاً لوسائل الإعلام المحلية والعربية والأجنبية، وسجلت إدانات من الحاضرين لتعاطي الدولة اليمنية وسلطاتها باستهتار مع جريمة إنسانية ارتكبت بحق مواطنيها، وصمتها المريب إزاء ما حدث، محملين إياها المسؤولية الأخلاقية والقانونية تجاه رعاياها. بالإضافة إلى مسؤوليتها المباشرة عن هذه المحرقة التي لم تكن لتحدث لولا أن الضحايا هربوا من جحيم المعيشة وسوء الأوضاع الاقتصادية لهم بسبب سياسات الإفقار التي تنتهجها السلطة

 

.

وعبر العديد من المشاركين في جلسة الاستماع عن استغرابهم مما أسموه التواطؤ الرسمي اليمني مع جهات الأمن السعودية، وغياب الجهات الرسمية عن الحضور في هذه الجلسة، وهو ما يؤكد -حسب عدد من الحاضرين- صحة الاتهامات الموجهة للسلطة بالتواطؤ ضد رعاياها

 

.

وكانت «الحملة المدنية لمناصرة ضحايا محرقة خميس مشيط» نشأت بمبادرة عدد المنظمات والشخصيات السياسية والحقوقية والإعلامية تكونت بعد الحراك الحقوقي المتزايد والمطالب بكشف ملابسات إحراق مجموعة من المهاجرين اليمنيين في منطقة خميس مشيط بالسعودية

 

.

وشكل حقوقيون وإعلاميون لجنة لمتابعة حادثة إحراق اليمنيين في خميس مشيط بالسعودية بعد أن تم توجيه رسائل مرفقة بكافة المعلومات والصور التي نشرت في وسائل الإعلام، وما تم الحصول عليه من معلومات إلى مجلس النواب، والنائب العام، ومجلس الوزراء لمطالبتهم بالقيام بالواجبات الدستورية تجاه المواطنين اليمنيين وحمايتهم من مثل هذه الحوادث والتحقيق القضائي في القضية

 

.

منظمة «هيومن رايتس ووتش» طالبت في وقت سابق من هذا الشهر السلطات السعودية بفتح تحقيق مع ضباط شرطة منطقة خميس مشيط الذين يزعم بأنهم قاموا بإضرام حريق في موقع كان يختبئ فيه مهاجرون يمنيون وأدى إلى إصابة 8 منهم بحروق خطيرة

 

.

وقالت سارة ليا ويتسن المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: «الادعاءات بأن الشرطة السعودية تعمدت إحراق الملجأ الذي كان يحتمي فيه المهاجرون اليمنيون هي ادعاءات مروعة وتكشف عن استخفاف كلي بحياة الإنسان، ويبدو أن المسؤولين السعوديين مهتمين بحماية ضباط الشرطة أكثر من اهتمامهم باكتشاف حقيقة ما جرى والذي لا يتم إلا من خلال البدء بتحقيق يحظى بمصداقية

 

».

وادعت الحكومة السعودية أنها قامت بإنقاذ الضحايا اليمنيين من حريق اشتعل بالخطأ، وأشارت إلى أن مزاعم الضحايا ليست موثوقة لأنهم مجرد جامعي نفايات لا يحملون وثائق. وفي 25 أبريل/نيسان نشرت صحيفة عكاظ السعودية تصريحاً للناطق الرسمي باسم دفاع مدني منطقة خميس مشيط الرائد محمد العصامي يدعي فيه أن: “الحريق اشتعل في الإطارات والنفايات وانتشر بعد ذلك لمسافة 50 متراً.. والضحايا كانوا موجودين في المنطقة ينبشون النفايات”. وفي 28 أبريل/نيسان قال الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية السعودية العقيد «عبد الله القرني» في مؤتمر صحفي: إن مجموعة من اليمنيين مجهولي الهوية اليمنيون أصيبوا في حادثة بسبب حريق وقع في مكب النفايات عن طريق الخطأ حين كانوا يتخفون عن أجهزة الأمن في هذا المكب، وهؤلاء المجهولون هم ممن تعودوا التسلل إلى منطقة عسير للسرقة والسلب والنهب

 

.

 

—————————————

 

قالوا أن شرطة خميس مشيط تعاملت معهم كالكلاب

ضحايا المحرقة يدلون بشهادتهم، والمستمعون يطالبون الدولة بموقف أخلاقي مسؤول

[26/5/2008]
? : – صنعاء- يمنات

استمع العشرات من الناشطين الحقوقيين والإعلاميين والسياسيين إلى حكاية ما يسمى بـ«محرقة خميس مشيط» الذين أحرقتهم قوات الأمن السعودية قبل ما يقرب من شهرين أثناء هروبهم من مطاردتها واختبائهم داخل حفرة في مقلب قمامة. وروى 16 ضحية من ضحايا المحرقة تفاصيل عما حدث لهم في جلسة استماع شهدت الكثير من التعليقات التي نددت بالحاثة وطالبت بالوقوف المسؤول والجاد أمامها من قبل كافة الجهات الرسمية والمدنية والشعبية، وضرورة إعادة الاعتبار للضحايا وتعويضهم ومحاسبة المسؤولين عن المحرقة. قال الشباب الذين عرضوا أجسادهم المحترقة أن الشرطة السعودية بعد إحراقهم وإخراجهم من الحفرة بلهيب النار توجهت بهم إلى مركزها وليس إلى المستشفى للعلاج، وأن رجالها ورجال الإسعاف الذين كانوا متواجدين منذ ما قبل تنفيذ العملية؛ لم يساعدوهم في إطفاء أجسادهم التي قالوا أن جلودها كانت تسيل أمامهم على التراب.

وتحدثوا عن تهديد الشرطة السعودية لهم إذا اتهموها بإحراقهم، وإجبارها إياهم على توقيع تنازل عن أية استحقاقات لهم، بل والاعتراف بأن السلطات الطبية السعودية قامت معهم بكل واجب العلاج، وأنها قد أخلت مسؤوليتها عنهم بعد أن أكملت علاجهم. كل هذا برغم أنهم قالوا أن المكان الذي تم علاجهم فيها داخل المستشفى الذي نقلوا إليه لا يعرف الشمس

 

.

وأفاد الضحايا أن قوات الأمن طردت صحفياً في جريدة عكاظ كان يحاول تصويرهم والحديث معهم. معبرين استيائهم من تعامل الأمن السعودي معهم الذي وصفه أحدهم بتعامل الكلاب

 

.

الجلسة التي نظمتها «الحملة المدنية لمناصرة ضحايا محرقة خميس مشيط بالسعودية» صباح اليوم في فندق صنعاء الدولي شهدت حضور كثيفاً لوسائل الإعلام المحلية والعربية والأجنبية، وسجلت إدانات من الحاضرين لتعاطي الدولة اليمنية وسلطاتها باستهتار مع جريمة إنسانية ارتكبت بحق مواطنيها، وصمتها المريب إزاء ما حدث، محملين إياها المسؤولية الأخلاقية والقانونية تجاه رعاياها. بالإضافة إلى مسؤوليتها المباشرة عن هذه المحرقة التي لم تكن لتحدث لولا أن الضحايا هربوا من جحيم المعيشة وسوء الأوضاع الاقتصادية لهم بسبب سياسات الإفقار التي تنتهجها السلطة

 

.

وعبر العديد من المشاركين في جلسة الاستماع عن استغرابهم مما أسموه التواطؤ الرسمي اليمني مع جهات الأمن السعودية، وغياب الجهات الرسمية عن الحضور في هذه الجلسة، وهو ما يؤكد -حسب عدد من الحاضرين- صحة الاتهامات الموجهة للسلطة بالتواطؤ ضد رعاياها

 

.

وكانت «الحملة المدنية لمناصرة ضحايا محرقة خميس مشيط» نشأت بمبادرة عدد المنظمات والشخصيات السياسية والحقوقية والإعلامية تكونت بعد الحراك الحقوقي المتزايد والمطالب بكشف ملابسات إحراق مجموعة من المهاجرين اليمنيين في منطقة خميس مشيط بالسعودية

 

.

وشكل حقوقيون وإعلاميون لجنة لمتابعة حادثة إحراق اليمنيين في خميس مشيط بالسعودية بعد أن تم توجيه رسائل مرفقة بكافة المعلومات والصور التي نشرت في وسائل الإعلام، وما تم الحصول عليه من معلومات إلى مجلس النواب، والنائب العام، ومجلس الوزراء لمطالبتهم بالقيام بالواجبات الدستورية تجاه المواطنين اليمنيين وحمايتهم من مثل هذه الحوادث والتحقيق القضائي في القضية

 

.

منظمة «هيومن رايتس ووتش» طالبت في وقت سابق من هذا الشهر السلطات السعودية بفتح تحقيق مع ضباط شرطة منطقة خميس مشيط الذين يزعم بأنهم قاموا بإضرام حريق في موقع كان يختبئ فيه مهاجرون يمنيون وأدى إلى إصابة 8 منهم بحروق خطيرة

 

.

وقالت سارة ليا ويتسن المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: «الادعاءات بأن الشرطة السعودية تعمدت إحراق الملجأ الذي كان يحتمي فيه المهاجرون اليمنيون هي ادعاءات مروعة وتكشف عن استخفاف كلي بحياة الإنسان، ويبدو أن المسؤولين السعوديين مهتمين بحماية ضباط الشرطة أكثر من اهتمامهم باكتشاف حقيقة ما جرى والذي لا يتم إلا من خلال البدء بتحقيق يحظى بمصداقية

 

».

وادعت الحكومة السعودية أنها قامت بإنقاذ الضحايا اليمنيين من حريق اشتعل بالخطأ، وأشارت إلى أن مزاعم الضحايا ليست موثوقة لأنهم مجرد جامعي نفايات لا يحملون وثائق. وفي 25 أبريل/نيسان نشرت صحيفة عكاظ السعودية تصريحاً للناطق الرسمي باسم دفاع مدني منطقة خميس مشيط الرائد محمد العصامي يدعي فيه أن: “الحريق اشتعل في الإطارات والنفايات وانتشر بعد ذلك لمسافة 50 متراً.. والضحايا كانوا موجودين في المنطقة ينبشون النفايات”. وفي 28 أبريل/نيسان قال الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية السعودية العقيد «عبد الله القرني» في مؤتمر صحفي: إن مجموعة من اليمنيين مجهولي الهوية اليمنيون أصيبوا في حادثة بسبب حريق وقع في مكب النفايات عن طريق الخطأ حين كانوا يتخفون عن أجهزة الأمن في هذا المكب، وهؤلاء المجهولون هم ممن تعودوا التسلل إلى منطقة عسير للسرقة والسلب والنهب.

 

 

 

 


بتلك اللهجة التهامية التي لاتخفي وراءها أغراضا مريضة أو أطماعا شخصة روا الفتية اليمنيون المحرقة التي نصبت لهم في وقت سابق مشيط بالمملكة العربية السعودية، إنها القصة المأساة للألوف بل مئات الألوف من اليمينين اللذين يغادرون موطنهم بحثا عن لقمة العيش لدى الشقيقة السعودية بعد أن ضاق بهم الحال في مسقط رؤوسهم وما جرى لفتية وهم كلهم من قرية (المحصام) بمديرية باجل من محافظة الحيدة – ضحايا محرقة خميس مشيط ربما لايكون الحدث الأبرز ولكن لإن حضي بصد إعلامي جعل يتصدر الأحداث التي يوجهها اليمنيون اللذين يولون وجوهم شطر الشقيقة والجارة السعودية.
فجلسة الإستماع التي حضرها 13 شابا ممن شهدوا المحرقةواكتووا بنيرانها حيث أيديهم وأرجلهم قد أصباها مس من نار الشقيقة بعد إضرام أمنها النيران حول تلك الحفر التي يتخذ منها اليمنيون المهاجرون المجهولون مأوى ومسكنا خارج القرى والمدن وبعيدا أعين الشرطة السعودية.
فـ( محمد يحي)ابن الـ25 عاما ذهب إلى السعودية من أجل العمل ومن ثم الحصول على تكاليف الزواج و ( علي بكاري) شكر الرئيس على المبلغ الذي منحهم كمساعدة و( حمزة محمد حسن) تحدث تهديد الشرطة السعودية لهم بالسجن في مكان لايرون فيه الشمس إذا تكلموا بأن الأمن السعودي هو من أحرقهم، و(درويش سلوم) قال إن ماحصل هو أول مرة يشاهده، تلك هي نصوص من جلسات الإستماع التي كانت متشابهة في كلماتها وألفاظها لكنها عميقة في معانيها حيث تفسر مدى المعاناة والمعاملة التي يواجهها فتية اليمن ممن كان قدره (التغرب).
وبشيء من التفصيل، عبر شباب المحرقة عن استياءهم من تعامل الشرطة السعودية بعد التهام النار لأجسامهم حيث توجهوا بهم إلى مركز الشرطة قبل أن يذهبوا بهم إلى أقرب مشفى لتلقي العلاج، في الوقت الذي كان الإسعاف فيه متواجدا كان إشعال النار في القش الذي يغطي الحفر، معتبرين، شاكرين وعلى لسان ( علي بكاري) الرئيس علي عبد الله صالح) على المبلغ المقدم منه والذي قال إنه ” لايكفي لقيمة العلاج“.
وقال معلقا” حياتنا كلها سفر .. اضطرينا للسفر إلى السعودية والسفر حالة مؤلمة ومرة“.
أما ( حمزة محمد حسن) والذي أصيب اثنين من إخوته بنار الشقيقة، فتحدث عن تهديد الشرطة السعودية لهم إذا تكلموا أن ماحصل لهم هو من فعل الأمن السعودي بالسجن في
مكان لاتشرق فيه الشمس، مشيرا إلى قيام الشرطة بطرد صحفي كان يحاول التصوير.
وأوضح (محمد يحي ) عن تهديد الأمن السعودي للفتية المحترقين من” أجل تقديمنا تنازل وذلك بعد أن توجهوا بنا إلى شرطة خميس مشيط الشمالية والتي تقع في غرب الخميس وقالوا لنا نريد الحكومة السعودية تريد تنازل ومالكم شي وحطونا في غرفة 2/2 من الساعة 2 إلى الساعاة الـ6 “، مشيرا إلى اضطرارهم للتنازل ودونا بعدها الجوازات وترحلنا“.
وعبر ( درويش علي عبد الله سلوم) استيائهم من تعامل الأمن السعودي معهم والذي يشاهده لأول مرة كما قال، واصفا ذلك التعامل بأنه ” تعامل كتعامل الكلب”، ملفتا أن العلاج الذي تم إعطائهم إياه من مستشفى سعودي جديد لم يزل فيه العاملون تحت التدريب وأن العلاج روتيني ولو كان علاج صح لشفينا خلال أسبوع.
أما الخطبات المستمعين لقصة الفتية فشنت هجوما حادا على الحكومة اليمنية والسعودية على حد سواء، وهو مارفضه المدير التنفيذي لمنطمة هود (المحامي خالد الآنسي) الذي قال إن الجلسة مخصصة للإستماع إلى الضحايا وظروفهم وليس للإستماع إلى تعليقات وأحكام سياسية، وقال ” نحن الآن أمام قضية حقوقية تركنا أعمالنا من أجل المجيء إليها والإستماع إلى الضحايا”، داعيا إلى ترك الحيدث لهم حتى ولو جاء حديثهم مكررا.
ووصفت رئيسة منتدى الشقائق العربي ( أمل الباشا) المحرقة التي تعرض الـ12 شابا يمنيا بـ” محرقة الهولوكوست الإسلامي” وبأنه ” عمل إجرامي”، وقالت إن ” هذا العمل من أعمال المنكر التي ترتكبه الشقيقة السعودية التي تحاول أن تصدرلنا هيئات لمكافحة المنكر”، معبرة عن اعتقادها بأن “هناك منكر أكبر من الذي اسمتعنا إليه“.
وفيما اعتبرت تلك المحرقة بأنها مهة لفضح الإنتهاكات، استدركت قائلة بإن ” انتهاكات بلادنا نفسها بتضييق الخناق على الشباب وانعدم فرص العمل والأمل ولذلك كان الهروب من محرقة اليمن إلى محرقة الشقيقة الكبرى”، لكنها قالت إنها هنا ” ليس لإدانة فقط الشقيقة الكبرى وإنما إيضا لإدانة النظام في اليمن الذي فشل في إدارة البرامج التنموية وفشل في إيجاد حياة للشباب وفشل في إيجاد الأمن والأمان وفشل في إيجاد حالة من السلام“.
وأوضحت عن بعض مطالب منظمات المجتمع المدني المتبني للحملة المدنية والتي يأتي في مقدمتها التحقيق الشامل والكامل في القضية وتقديم الجناة للمحاكم العدالة وإظهار الحقيقة وتعويض الضحيا عما لحق بهم من ضرر وفضح كل الممارسات التي تمت، داعية الحكومة إلى حماية كرامة اليمنيين.
وطالبت الباشا من المحامين المقتدرين لإعطاء القضية شكلها القانوني، منوهة إلى تفعيل القضية وتصعيدها على المستوى العالمي إذا فشلت الجهود والنشاطات المحلية.
أما ( محمد صالح البخيتي) فانتقد المنظمين في اعترفهم بأن خميس امشيط سعودية في لافتتهم، مشيرة إلى يمنيتها، مشيرا إلى محرقة خميس مشيط ذكرته بمحرقة أصحاب الأخدود، داعيا الرئيس إلى تحمل مسؤليته وتحريك القضية.
هذا وقد شكلت لجنة يرأسها المحامي (أحمد الوادعي) لمتابعة القضية.
وكانت السعودية العربية قد اتهمت الضحايا بـ” التعود على التسلل للسرقة والنهب”، مشيرة وعلى لسان ممثل وزارة الداخلية بمنطقة عسير بالمملكة العربية السعودية بأن “ما تعرض له 18 شابا يمنيا في محافظة خميس مشيط الأسبوع الماضي من حرق ليس متعمدا من قبل رجال الأمن في المحافظة

“.

 

—————————————

 

قالوا أن شرطة خميس مشيط تعاملت معهم كالكلاب

ضحايا المحرقة يدلون بشهادتهم، والمستمعون يطالبون الدولة بموقف أخلاقي مسؤول

[26/5/2008]
? : – صنعاء- يمنات

استمع العشرات من الناشطين الحقوقيين والإعلاميين والسياسيين إلى حكاية ما يسمى بـ«محرقة خميس مشيط» الذين أحرقتهم قوات الأمن السعودية قبل ما يقرب من شهرين أثناء هروبهم من مطاردتها واختبائهم داخل حفرة في مقلب قمامة. وروى 16 ضحية من ضحايا المحرقة تفاصيل عما حدث لهم في جلسة استماع شهدت الكثير من التعليقات التي نددت بالحاثة وطالبت بالوقوف المسؤول والجاد أمامها من قبل كافة الجهات الرسمية والمدنية والشعبية، وضرورة إعادة الاعتبار للضحايا وتعويضهم ومحاسبة المسؤولين عن المحرقة. قال الشباب الذين عرضوا أجسادهم المحترقة أن الشرطة السعودية بعد إحراقهم وإخراجهم من الحفرة بلهيب النار توجهت بهم إلى مركزها وليس إلى المستشفى للعلاج، وأن رجالها ورجال الإسعاف الذين كانوا متواجدين منذ ما قبل تنفيذ العملية؛ لم يساعدوهم في إطفاء أجسادهم التي قالوا أن جلودها كانت تسيل أمامهم على التراب.

وتحدثوا عن تهديد الشرطة السعودية لهم إذا اتهموها بإحراقهم، وإجبارها إياهم على توقيع تنازل عن أية استحقاقات لهم، بل والاعتراف بأن السلطات الطبية السعودية قامت معهم بكل واجب العلاج، وأنها قد أخلت مسؤوليتها عنهم بعد أن أكملت علاجهم. كل هذا برغم أنهم قالوا أن المكان الذي تم علاجهم فيها داخل المستشفى الذي نقلوا إليه لا يعرف الشمس

 

.

وأفاد الضحايا أن قوات الأمن طردت صحفياً في جريدة عكاظ كان يحاول تصويرهم والحديث معهم. معبرين استيائهم من تعامل الأمن السعودي معهم الذي وصفه أحدهم بتعامل الكلاب

 

.

الجلسة التي نظمتها «الحملة المدنية لمناصرة ضحايا محرقة خميس مشيط بالسعودية» صباح اليوم في فندق صنعاء الدولي شهدت حضور كثيفاً لوسائل الإعلام المحلية والعربية والأجنبية، وسجلت إدانات من الحاضرين لتعاطي الدولة اليمنية وسلطاتها باستهتار مع جريمة إنسانية ارتكبت بحق مواطنيها، وصمتها المريب إزاء ما حدث، محملين إياها المسؤولية الأخلاقية والقانونية تجاه رعاياها. بالإضافة إلى مسؤوليتها المباشرة عن هذه المحرقة التي لم تكن لتحدث لولا أن الضحايا هربوا من جحيم المعيشة وسوء الأوضاع الاقتصادية لهم بسبب سياسات الإفقار التي تنتهجها السلطة

 

.

وعبر العديد من المشاركين في جلسة الاستماع عن استغرابهم مما أسموه التواطؤ الرسمي اليمني مع جهات الأمن السعودية، وغياب الجهات الرسمية عن الحضور في هذه الجلسة، وهو ما يؤكد -حسب عدد من الحاضرين- صحة الاتهامات الموجهة للسلطة بالتواطؤ ضد رعاياها

 

.

وكانت «الحملة المدنية لمناصرة ضحايا محرقة خميس مشيط» نشأت بمبادرة عدد المنظمات والشخصيات السياسية والحقوقية والإعلامية تكونت بعد الحراك الحقوقي المتزايد والمطالب بكشف ملابسات إحراق مجموعة من المهاجرين اليمنيين في منطقة خميس مشيط بالسعودية

 

.

وشكل حقوقيون وإعلاميون لجنة لمتابعة حادثة إحراق اليمنيين في خميس مشيط بالسعودية بعد أن تم توجيه رسائل مرفقة بكافة المعلومات والصور التي نشرت في وسائل الإعلام، وما تم الحصول عليه من معلومات إلى مجلس النواب، والنائب العام، ومجلس الوزراء لمطالبتهم بالقيام بالواجبات الدستورية تجاه المواطنين اليمنيين وحمايتهم من مثل هذه الحوادث والتحقيق القضائي في القضية

 

.

منظمة «هيومن رايتس ووتش» طالبت في وقت سابق من هذا الشهر السلطات السعودية بفتح تحقيق مع ضباط شرطة منطقة خميس مشيط الذين يزعم بأنهم قاموا بإضرام حريق في موقع كان يختبئ فيه مهاجرون يمنيون وأدى إلى إصابة 8 منهم بحروق خطيرة

 

.

وقالت سارة ليا ويتسن المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: «الادعاءات بأن الشرطة السعودية تعمدت إحراق الملجأ الذي كان يحتمي فيه المهاجرون اليمنيون هي ادعاءات مروعة وتكشف عن استخفاف كلي بحياة الإنسان، ويبدو أن المسؤولين السعوديين مهتمين بحماية ضباط الشرطة أكثر من اهتمامهم باكتشاف حقيقة ما جرى والذي لا يتم إلا من خلال البدء بتحقيق يحظى بمصداقية

 

».

وادعت الحكومة السعودية أنها قامت بإنقاذ الضحايا اليمنيين من حريق اشتعل بالخطأ، وأشارت إلى أن مزاعم الضحايا ليست موثوقة لأنهم مجرد جامعي نفايات لا يحملون وثائق. وفي 25 أبريل/نيسان نشرت صحيفة عكاظ السعودية تصريحاً للناطق الرسمي باسم دفاع مدني منطقة خميس مشيط الرائد محمد العصامي يدعي فيه أن: “الحريق اشتعل في الإطارات والنفايات وانتشر بعد ذلك لمسافة 50 متراً.. والضحايا كانوا موجودين في المنطقة ينبشون النفايات”. وفي 28 أبريل/نيسان قال الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية السعودية العقيد «عبد الله القرني» في مؤتمر صحفي: إن مجموعة من اليمنيين مجهولي الهوية اليمنيون أصيبوا في حادثة بسبب حريق وقع في مكب النفايات عن طريق الخطأ حين كانوا يتخفون عن أجهزة الأمن في هذا المكب، وهؤلاء المجهولون هم ممن تعودوا التسلل إلى منطقة عسير للسرقة والسلب والنهب

 

.

 

—————————————

 

قالوا أن شرطة خميس مشيط تعاملت معهم كالكلاب

ضحايا المحرقة يدلون بشهادتهم، والمستمعون يطالبون الدولة بموقف أخلاقي مسؤول

[26/5/2008]
? : – صنعاء- يمنات

استمع العشرات من الناشطين الحقوقيين والإعلاميين والسياسيين إلى حكاية ما يسمى بـ«محرقة خميس مشيط» الذين أحرقتهم قوات الأمن السعودية قبل ما يقرب من شهرين أثناء هروبهم من مطاردتها واختبائهم داخل حفرة في مقلب قمامة. وروى 16 ضحية من ضحايا المحرقة تفاصيل عما حدث لهم في جلسة استماع شهدت الكثير من التعليقات التي نددت بالحاثة وطالبت بالوقوف المسؤول والجاد أمامها من قبل كافة الجهات الرسمية والمدنية والشعبية، وضرورة إعادة الاعتبار للضحايا وتعويضهم ومحاسبة المسؤولين عن المحرقة. قال الشباب الذين عرضوا أجسادهم المحترقة أن الشرطة السعودية بعد إحراقهم وإخراجهم من الحفرة بلهيب النار توجهت بهم إلى مركزها وليس إلى المستشفى للعلاج، وأن رجالها ورجال الإسعاف الذين كانوا متواجدين منذ ما قبل تنفيذ العملية؛ لم يساعدوهم في إطفاء أجسادهم التي قالوا أن جلودها كانت تسيل أمامهم على التراب.

وتحدثوا عن تهديد الشرطة السعودية لهم إذا اتهموها بإحراقهم، وإجبارها إياهم على توقيع تنازل عن أية استحقاقات لهم، بل والاعتراف بأن السلطات الطبية السعودية قامت معهم بكل واجب العلاج، وأنها قد أخلت مسؤوليتها عنهم بعد أن أكملت علاجهم. كل هذا برغم أنهم قالوا أن المكان الذي تم علاجهم فيها داخل المستشفى الذي نقلوا إليه لا يعرف الشمس

 

.

وأفاد الضحايا أن قوات الأمن طردت صحفياً في جريدة عكاظ كان يحاول تصويرهم والحديث معهم. معبرين استيائهم من تعامل الأمن السعودي معهم الذي وصفه أحدهم بتعامل الكلاب

 

.

الجلسة التي نظمتها «الحملة المدنية لمناصرة ضحايا محرقة خميس مشيط بالسعودية» صباح اليوم في فندق صنعاء الدولي شهدت حضور كثيفاً لوسائل الإعلام المحلية والعربية والأجنبية، وسجلت إدانات من الحاضرين لتعاطي الدولة اليمنية وسلطاتها باستهتار مع جريمة إنسانية ارتكبت بحق مواطنيها، وصمتها المريب إزاء ما حدث، محملين إياها المسؤولية الأخلاقية والقانونية تجاه رعاياها. بالإضافة إلى مسؤوليتها المباشرة عن هذه المحرقة التي لم تكن لتحدث لولا أن الضحايا هربوا من جحيم المعيشة وسوء الأوضاع الاقتصادية لهم بسبب سياسات الإفقار التي تنتهجها السلطة

 

.

وعبر العديد من المشاركين في جلسة الاستماع عن استغرابهم مما أسموه التواطؤ الرسمي اليمني مع جهات الأمن السعودية، وغياب الجهات الرسمية عن الحضور في هذه الجلسة، وهو ما يؤكد -حسب عدد من الحاضرين- صحة الاتهامات الموجهة للسلطة بالتواطؤ ضد رعاياها

 

.

وكانت «الحملة المدنية لمناصرة ضحايا محرقة خميس مشيط» نشأت بمبادرة عدد المنظمات والشخصيات السياسية والحقوقية والإعلامية تكونت بعد الحراك الحقوقي المتزايد والمطالب بكشف ملابسات إحراق مجموعة من المهاجرين اليمنيين في منطقة خميس مشيط بالسعودية

 

.

وشكل حقوقيون وإعلاميون لجنة لمتابعة حادثة إحراق اليمنيين في خميس مشيط بالسعودية بعد أن تم توجيه رسائل مرفقة بكافة المعلومات والصور التي نشرت في وسائل الإعلام، وما تم الحصول عليه من معلومات إلى مجلس النواب، والنائب العام، ومجلس الوزراء لمطالبتهم بالقيام بالواجبات الدستورية تجاه المواطنين اليمنيين وحمايتهم من مثل هذه الحوادث والتحقيق القضائي في القضية

 

.

منظمة «هيومن رايتس ووتش» طالبت في وقت سابق من هذا الشهر السلطات السعودية بفتح تحقيق مع ضباط شرطة منطقة خميس مشيط الذين يزعم بأنهم قاموا بإضرام حريق في موقع كان يختبئ فيه مهاجرون يمنيون وأدى إلى إصابة 8 منهم بحروق خطيرة

 

.

وقالت سارة ليا ويتسن المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: «الادعاءات بأن الشرطة السعودية تعمدت إحراق الملجأ الذي كان يحتمي فيه المهاجرون اليمنيون هي ادعاءات مروعة وتكشف عن استخفاف كلي بحياة الإنسان، ويبدو أن المسؤولين السعوديين مهتمين بحماية ضباط الشرطة أكثر من اهتمامهم باكتشاف حقيقة ما جرى والذي لا يتم إلا من خلال البدء بتحقيق يحظى بمصداقية

 

».

وادعت الحكومة السعودية أنها قامت بإنقاذ الضحايا اليمنيين من حريق اشتعل بالخطأ، وأشارت إلى أن مزاعم الضحايا ليست موثوقة لأنهم مجرد جامعي نفايات لا يحملون وثائق. وفي 25 أبريل/نيسان نشرت صحيفة عكاظ السعودية تصريحاً للناطق الرسمي باسم دفاع مدني منطقة خميس مشيط الرائد محمد العصامي يدعي فيه أن: “الحريق اشتعل في الإطارات والنفايات وانتشر بعد ذلك لمسافة 50 متراً.. والضحايا كانوا موجودين في المنطقة ينبشون النفايات”. وفي 28 أبريل/نيسان قال الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية السعودية العقيد «عبد الله القرني» في مؤتمر صحفي: إن مجموعة من اليمنيين مجهولي الهوية اليمنيون أصيبوا في حادثة بسبب حريق وقع في مكب النفايات عن طريق الخطأ حين كانوا يتخفون عن أجهزة الأمن في هذا المكب، وهؤلاء المجهولون هم ممن تعودوا التسلل إلى منطقة عسير للسرقة والسلب والنهب.

 

 

 


بتلك اللهجة التهامية التي لاتخفي وراءها أغراضا مريضة أو أطماعا شخصة روا الفتية اليمنيون المحرقة التي نصبت لهم في وقت سابق مشيط بالمملكة العربية السعودية، إنها القصة المأساة للألوف بل مئات الألوف من اليمينين اللذين يغادرون موطنهم بحثا عن لقمة العيش لدى الشقيقة السعودية بعد أن ضاق بهم الحال في مسقط رؤوسهم وما جرى لفتية وهم كلهم من قرية (المحصام) بمديرية باجل من محافظة الحيدة – ضحايا محرقة خميس مشيط ربما لايكون الحدث الأبرز ولكن لإن حضي بصد إعلامي جعل يتصدر الأحداث التي يوجهها اليمنيون اللذين يولون وجوهم شطر الشقيقة والجارة السعودية.
فجلسة الإستماع التي حضرها 13 شابا ممن شهدوا المحرقةواكتووا بنيرانها حيث أيديهم وأرجلهم قد أصباها مس من نار الشقيقة بعد إضرام أمنها النيران حول تلك الحفر التي يتخذ منها اليمنيون المهاجرون المجهولون مأوى ومسكنا خارج القرى والمدن وبعيدا أعين الشرطة السعودية.
فـ( محمد يحي)ابن الـ25 عاما ذهب إلى السعودية من أجل العمل ومن ثم الحصول على تكاليف الزواج و ( علي بكاري) شكر الرئيس على المبلغ الذي منحهم كمساعدة و( حمزة محمد حسن) تحدث تهديد الشرطة السعودية لهم بالسجن في مكان لايرون فيه الشمس إذا تكلموا بأن الأمن السعودي هو من أحرقهم، و(درويش سلوم) قال إن ماحصل هو أول مرة يشاهده، تلك هي نصوص من جلسات الإستماع التي كانت متشابهة في كلماتها وألفاظها لكنها عميقة في معانيها حيث تفسر مدى المعاناة والمعاملة التي يواجهها فتية اليمن ممن كان قدره (التغرب).
وبشيء من التفصيل، عبر شباب المحرقة عن استياءهم من تعامل الشرطة السعودية بعد التهام النار لأجسامهم حيث توجهوا بهم إلى مركز الشرطة قبل أن يذهبوا بهم إلى أقرب مشفى لتلقي العلاج، في الوقت الذي كان الإسعاف فيه متواجدا كان إشعال النار في القش الذي يغطي الحفر، معتبرين، شاكرين وعلى لسان ( علي بكاري) الرئيس علي عبد الله صالح) على المبلغ المقدم منه والذي قال إنه ” لايكفي لقيمة العلاج“.
وقال معلقا” حياتنا كلها سفر .. اضطرينا للسفر إلى السعودية والسفر حالة مؤلمة ومرة“.
أما ( حمزة محمد حسن) والذي أصيب اثنين من إخوته بنار الشقيقة، فتحدث عن تهديد الشرطة السعودية لهم إذا تكلموا أن ماحصل لهم هو من فعل الأمن السعودي بالسجن في
مكان لاتشرق فيه الشمس، مشيرا إلى قيام الشرطة بطرد صحفي كان يحاول التصوير.
وأوضح (محمد يحي ) عن تهديد الأمن السعودي للفتية المحترقين من” أجل تقديمنا تنازل وذلك بعد أن توجهوا بنا إلى شرطة خميس مشيط الشمالية والتي تقع في غرب الخميس وقالوا لنا نريد الحكومة السعودية تريد تنازل ومالكم شي وحطونا في غرفة 2/2 من الساعة 2 إلى الساعاة الـ6 “، مشيرا إلى اضطرارهم للتنازل ودونا بعدها الجوازات وترحلنا“.
وعبر ( درويش علي عبد الله سلوم) استيائهم من تعامل الأمن السعودي معهم والذي يشاهده لأول مرة كما قال، واصفا ذلك التعامل بأنه ” تعامل كتعامل الكلب”، ملفتا أن العلاج الذي تم إعطائهم إياه من مستشفى سعودي جديد لم يزل فيه العاملون تحت التدريب وأن العلاج روتيني ولو كان علاج صح لشفينا خلال أسبوع.
أما الخطبات المستمعين لقصة الفتية فشنت هجوما حادا على الحكومة اليمنية والسعودية على حد سواء، وهو مارفضه المدير التنفيذي لمنطمة هود (المحامي خالد الآنسي) الذي قال إن الجلسة مخصصة للإستماع إلى الضحايا وظروفهم وليس للإستماع إلى تعليقات وأحكام سياسية، وقال ” نحن الآن أمام قضية حقوقية تركنا أعمالنا من أجل المجيء إليها والإستماع إلى الضحايا”، داعيا إلى ترك الحيدث لهم حتى ولو جاء حديثهم مكررا.
ووصفت رئيسة منتدى الشقائق العربي ( أمل الباشا) المحرقة التي تعرض الـ12 شابا يمنيا بـ” محرقة الهولوكوست الإسلامي” وبأنه ” عمل إجرامي”، وقالت إن ” هذا العمل من أعمال المنكر التي ترتكبه الشقيقة السعودية التي تحاول أن تصدرلنا هيئات لمكافحة المنكر”، معبرة عن اعتقادها بأن “هناك منكر أكبر من الذي اسمتعنا إليه“.
وفيما اعتبرت تلك المحرقة بأنها مهة لفضح الإنتهاكات، استدركت قائلة بإن ” انتهاكات بلادنا نفسها بتضييق الخناق على الشباب وانعدم فرص العمل والأمل ولذلك كان الهروب من محرقة اليمن إلى محرقة الشقيقة الكبرى”، لكنها قالت إنها هنا ” ليس لإدانة فقط الشقيقة الكبرى وإنما إيضا لإدانة النظام في اليمن الذي فشل في إدارة البرامج التنموية وفشل في إيجاد حياة للشباب وفشل في إيجاد الأمن والأمان وفشل في إيجاد حالة من السلام“.
وأوضحت عن بعض مطالب منظمات المجتمع المدني المتبني للحملة المدنية والتي يأتي في مقدمتها التحقيق الشامل والكامل في القضية وتقديم الجناة للمحاكم العدالة وإظهار الحقيقة وتعويض الضحيا عما لحق بهم من ضرر وفضح كل الممارسات التي تمت، داعية الحكومة إلى حماية كرامة اليمنيين.
وطالبت الباشا من المحامين المقتدرين لإعطاء القضية شكلها القانوني، منوهة إلى تفعيل القضية وتصعيدها على المستوى العالمي إذا فشلت الجهود والنشاطات المحلية.
أما ( محمد صالح البخيتي) فانتقد المنظمين في اعترفهم بأن خميس امشيط سعودية في لافتتهم، مشيرة إلى يمنيتها، مشيرا إلى محرقة خميس مشيط ذكرته بمحرقة أصحاب الأخدود، داعيا الرئيس إلى تحمل مسؤليته وتحريك القضية.
هذا وقد شكلت لجنة يرأسها المحامي (أحمد الوادعي) لمتابعة القضية.
وكانت السعودية العربية قد اتهمت الضحايا بـ” التعود على التسلل للسرقة والنهب”، مشيرة وعلى لسان ممثل وزارة الداخلية بمنطقة عسير بالمملكة العربية السعودية بأن “ما تعرض له 18 شابا يمنيا في محافظة خميس مشيط الأسبوع الماضي من حرق ليس متعمدا من قبل رجال الأمن في المحافظة

“.

 

—————————————

 

قالوا أن شرطة خميس مشيط تعاملت معهم كالكلاب

ضحايا المحرقة يدلون بشهادتهم، والمستمعون يطالبون الدولة بموقف أخلاقي مسؤول

[26/5/2008]
? : – صنعاء- يمنات

استمع العشرات من الناشطين الحقوقيين والإعلاميين والسياسيين إلى حكاية ما يسمى بـ«محرقة خميس مشيط» الذين أحرقتهم قوات الأمن السعودية قبل ما يقرب من شهرين أثناء هروبهم من مطاردتها واختبائهم داخل حفرة في مقلب قمامة. وروى 16 ضحية من ضحايا المحرقة تفاصيل عما حدث لهم في جلسة استماع شهدت الكثير من التعليقات التي نددت بالحاثة وطالبت بالوقوف المسؤول والجاد أمامها من قبل كافة الجهات الرسمية والمدنية والشعبية، وضرورة إعادة الاعتبار للضحايا وتعويضهم ومحاسبة المسؤولين عن المحرقة. قال الشباب الذين عرضوا أجسادهم المحترقة أن الشرطة السعودية بعد إحراقهم وإخراجهم من الحفرة بلهيب النار توجهت بهم إلى مركزها وليس إلى المستشفى للعلاج، وأن رجالها ورجال الإسعاف الذين كانوا متواجدين منذ ما قبل تنفيذ العملية؛ لم يساعدوهم في إطفاء أجسادهم التي قالوا أن جلودها كانت تسيل أمامهم على التراب.

وتحدثوا عن تهديد الشرطة السعودية لهم إذا اتهموها بإحراقهم، وإجبارها إياهم على توقيع تنازل عن أية استحقاقات لهم، بل والاعتراف بأن السلطات الطبية السعودية قامت معهم بكل واجب العلاج، وأنها قد أخلت مسؤوليتها عنهم بعد أن أكملت علاجهم. كل هذا برغم أنهم قالوا أن المكان الذي تم علاجهم فيها داخل المستشفى الذي نقلوا إليه لا يعرف الشمس

 

.

وأفاد الضحايا أن قوات الأمن طردت صحفياً في جريدة عكاظ كان يحاول تصويرهم والحديث معهم. معبرين استيائهم من تعامل الأمن السعودي معهم الذي وصفه أحدهم بتعامل الكلاب

 

.

الجلسة التي نظمتها «الحملة المدنية لمناصرة ضحايا محرقة خميس مشيط بالسعودية» صباح اليوم في فندق صنعاء الدولي شهدت حضور كثيفاً لوسائل الإعلام المحلية والعربية والأجنبية، وسجلت إدانات من الحاضرين لتعاطي الدولة اليمنية وسلطاتها باستهتار مع جريمة إنسانية ارتكبت بحق مواطنيها، وصمتها المريب إزاء ما حدث، محملين إياها المسؤولية الأخلاقية والقانونية تجاه رعاياها. بالإضافة إلى مسؤوليتها المباشرة عن هذه المحرقة التي لم تكن لتحدث لولا أن الضحايا هربوا من جحيم المعيشة وسوء الأوضاع الاقتصادية لهم بسبب سياسات الإفقار التي تنتهجها السلطة

 

.

وعبر العديد من المشاركين في جلسة الاستماع عن استغرابهم مما أسموه التواطؤ الرسمي اليمني مع جهات الأمن السعودية، وغياب الجهات الرسمية عن الحضور في هذه الجلسة، وهو ما يؤكد -حسب عدد من الحاضرين- صحة الاتهامات الموجهة للسلطة بالتواطؤ ضد رعاياها

 

.

وكانت «الحملة المدنية لمناصرة ضحايا محرقة خميس مشيط» نشأت بمبادرة عدد المنظمات والشخصيات السياسية والحقوقية والإعلامية تكونت بعد الحراك الحقوقي المتزايد والمطالب بكشف ملابسات إحراق مجموعة من المهاجرين اليمنيين في منطقة خميس مشيط بالسعودية

 

.

وشكل حقوقيون وإعلاميون لجنة لمتابعة حادثة إحراق اليمنيين في خميس مشيط بالسعودية بعد أن تم توجيه رسائل مرفقة بكافة المعلومات والصور التي نشرت في وسائل الإعلام، وما تم الحصول عليه من معلومات إلى مجلس النواب، والنائب العام، ومجلس الوزراء لمطالبتهم بالقيام بالواجبات الدستورية تجاه المواطنين اليمنيين وحمايتهم من مثل هذه الحوادث والتحقيق القضائي في القضية

 

.

منظمة «هيومن رايتس ووتش» طالبت في وقت سابق من هذا الشهر السلطات السعودية بفتح تحقيق مع ضباط شرطة منطقة خميس مشيط الذين يزعم بأنهم قاموا بإضرام حريق في موقع كان يختبئ فيه مهاجرون يمنيون وأدى إلى إصابة 8 منهم بحروق خطيرة

 

.

وقالت سارة ليا ويتسن المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: «الادعاءات بأن الشرطة السعودية تعمدت إحراق الملجأ الذي كان يحتمي فيه المهاجرون اليمنيون هي ادعاءات مروعة وتكشف عن استخفاف كلي بحياة الإنسان، ويبدو أن المسؤولين السعوديين مهتمين بحماية ضباط الشرطة أكثر من اهتمامهم باكتشاف حقيقة ما جرى والذي لا يتم إلا من خلال البدء بتحقيق يحظى بمصداقية

 

».

وادعت الحكومة السعودية أنها قامت بإنقاذ الضحايا اليمنيين من حريق اشتعل بالخطأ، وأشارت إلى أن مزاعم الضحايا ليست موثوقة لأنهم مجرد جامعي نفايات لا يحملون وثائق. وفي 25 أبريل/نيسان نشرت صحيفة عكاظ السعودية تصريحاً للناطق الرسمي باسم دفاع مدني منطقة خميس مشيط الرائد محمد العصامي يدعي فيه أن: “الحريق اشتعل في الإطارات والنفايات وانتشر بعد ذلك لمسافة 50 متراً.. والضحايا كانوا موجودين في المنطقة ينبشون النفايات”. وفي 28 أبريل/نيسان قال الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية السعودية العقيد «عبد الله القرني» في مؤتمر صحفي: إن مجموعة من اليمنيين مجهولي الهوية اليمنيون أصيبوا في حادثة بسبب حريق وقع في مكب النفايات عن طريق الخطأ حين كانوا يتخفون عن أجهزة الأمن في هذا المكب، وهؤلاء المجهولون هم ممن تعودوا التسلل إلى منطقة عسير للسرقة والسلب والنهب

 

.

 

—————————————

 

قالوا أن شرطة خميس مشيط تعاملت معهم كالكلاب

ضحايا المحرقة يدلون بشهادتهم، والمستمعون يطالبون الدولة بموقف أخلاقي مسؤول

[26/5/2008]
? : – صنعاء- يمنات

استمع العشرات من الناشطين الحقوقيين والإعلاميين والسياسيين إلى حكاية ما يسمى بـ«محرقة خميس مشيط» الذين أحرقتهم قوات الأمن السعودية قبل ما يقرب من شهرين أثناء هروبهم من مطاردتها واختبائهم داخل حفرة في مقلب قمامة. وروى 16 ضحية من ضحايا المحرقة تفاصيل عما حدث لهم في جلسة استماع شهدت الكثير من التعليقات التي نددت بالحاثة وطالبت بالوقوف المسؤول والجاد أمامها من قبل كافة الجهات الرسمية والمدنية والشعبية، وضرورة إعادة الاعتبار للضحايا وتعويضهم ومحاسبة المسؤولين عن المحرقة. قال الشباب الذين عرضوا أجسادهم المحترقة أن الشرطة السعودية بعد إحراقهم وإخراجهم من الحفرة بلهيب النار توجهت بهم إلى مركزها وليس إلى المستشفى للعلاج، وأن رجالها ورجال الإسعاف الذين كانوا متواجدين منذ ما قبل تنفيذ العملية؛ لم يساعدوهم في إطفاء أجسادهم التي قالوا أن جلودها كانت تسيل أمامهم على التراب.

وتحدثوا عن تهديد الشرطة السعودية لهم إذا اتهموها بإحراقهم، وإجبارها إياهم على توقيع تنازل عن أية استحقاقات لهم، بل والاعتراف بأن السلطات الطبية السعودية قامت معهم بكل واجب العلاج، وأنها قد أخلت مسؤوليتها عنهم بعد أن أكملت علاجهم. كل هذا برغم أنهم قالوا أن المكان الذي تم علاجهم فيها داخل المستشفى الذي نقلوا إليه لا يعرف الشمس

 

.

وأفاد الضحايا أن قوات الأمن طردت صحفياً في جريدة عكاظ كان يحاول تصويرهم والحديث معهم. معبرين استيائهم من تعامل الأمن السعودي معهم الذي وصفه أحدهم بتعامل الكلاب

 

.

الجلسة التي نظمتها «الحملة المدنية لمناصرة ضحايا محرقة خميس مشيط بالسعودية» صباح اليوم في فندق صنعاء الدولي شهدت حضور كثيفاً لوسائل الإعلام المحلية والعربية والأجنبية، وسجلت إدانات من الحاضرين لتعاطي الدولة اليمنية وسلطاتها باستهتار مع جريمة إنسانية ارتكبت بحق مواطنيها، وصمتها المريب إزاء ما حدث، محملين إياها المسؤولية الأخلاقية والقانونية تجاه رعاياها. بالإضافة إلى مسؤوليتها المباشرة عن هذه المحرقة التي لم تكن لتحدث لولا أن الضحايا هربوا من جحيم المعيشة وسوء الأوضاع الاقتصادية لهم بسبب سياسات الإفقار التي تنتهجها السلطة

 

.

وعبر العديد من المشاركين في جلسة الاستماع عن استغرابهم مما أسموه التواطؤ الرسمي اليمني مع جهات الأمن السعودية، وغياب الجهات الرسمية عن الحضور في هذه الجلسة، وهو ما يؤكد -حسب عدد من الحاضرين- صحة الاتهامات الموجهة للسلطة بالتواطؤ ضد رعاياها

 

.

وكانت «الحملة المدنية لمناصرة ضحايا محرقة خميس مشيط» نشأت بمبادرة عدد المنظمات والشخصيات السياسية والحقوقية والإعلامية تكونت بعد الحراك الحقوقي المتزايد والمطالب بكشف ملابسات إحراق مجموعة من المهاجرين اليمنيين في منطقة خميس مشيط بالسعودية

 

.

وشكل حقوقيون وإعلاميون لجنة لمتابعة حادثة إحراق اليمنيين في خميس مشيط بالسعودية بعد أن تم توجيه رسائل مرفقة بكافة المعلومات والصور التي نشرت في وسائل الإعلام، وما تم الحصول عليه من معلومات إلى مجلس النواب، والنائب العام، ومجلس الوزراء لمطالبتهم بالقيام بالواجبات الدستورية تجاه المواطنين اليمنيين وحمايتهم من مثل هذه الحوادث والتحقيق القضائي في القضية

 

.

منظمة «هيومن رايتس ووتش» طالبت في وقت سابق من هذا الشهر السلطات السعودية بفتح تحقيق مع ضباط شرطة منطقة خميس مشيط الذين يزعم بأنهم قاموا بإضرام حريق في موقع كان يختبئ فيه مهاجرون يمنيون وأدى إلى إصابة 8 منهم بحروق خطيرة

 

.

وقالت سارة ليا ويتسن المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: «الادعاءات بأن الشرطة السعودية تعمدت إحراق الملجأ الذي كان يحتمي فيه المهاجرون اليمنيون هي ادعاءات مروعة وتكشف عن استخفاف كلي بحياة الإنسان، ويبدو أن المسؤولين السعوديين مهتمين بحماية ضباط الشرطة أكثر من اهتمامهم باكتشاف حقيقة ما جرى والذي لا يتم إلا من خلال البدء بتحقيق يحظى بمصداقية

 

».

وادعت الحكومة السعودية أنها قامت بإنقاذ الضحايا اليمنيين من حريق اشتعل بالخطأ، وأشارت إلى أن مزاعم الضحايا ليست موثوقة لأنهم مجرد جامعي نفايات لا يحملون وثائق. وفي 25 أبريل/نيسان نشرت صحيفة عكاظ السعودية تصريحاً للناطق الرسمي باسم دفاع مدني منطقة خميس مشيط الرائد محمد العصامي يدعي فيه أن: “الحريق اشتعل في الإطارات والنفايات وانتشر بعد ذلك لمسافة 50 متراً.. والضحايا كانوا موجودين في المنطقة ينبشون النفايات”. وفي 28 أبريل/نيسان قال الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية السعودية العقيد «عبد الله القرني» في مؤتمر صحفي: إن مجموعة من اليمنيين مجهولي الهوية اليمنيون أصيبوا في حادثة بسبب حريق وقع في مكب النفايات عن طريق الخطأ حين كانوا يتخفون عن أجهزة الأمن في هذا المكب، وهؤلاء المجهولون هم ممن تعودوا التسلل إلى منطقة عسير للسرقة والسلب والنهب.

 

 

 

 

قالت إن وزارة الداخلية تحمي ضباطاً متورطين في أفعال تتعارض مع الإنسانية… هيومن راتس ووتش: الادعاءات مروعة وتكشف عن استخفاف كلي بحياة الإنسان

مايو 16, 2008

(نيويورك – 14 مايو/أيار 2008)

قالت هيومن رايتس ووتش إن على السلطات السعودية فتح تحقيق مع ضباط شرطة منطقة خميس مشيط الذين يزعم بأنهم قاموا بإضرام حريق في موقع كان يختبئ فيه مهاجرون يمنيون وأدى إلى إصابة 8 منهم بحروق خطيرة. وتظهر رواية ضحايا الحادث متناقضة مع نفي وزارة الداخلية والدفاع المدني السعودية أن يكون الحريق قد أضرم من قبل الشرطة، حيث أشارت الشرطة إلى أن اشتعال النار تم بالخطأ من قبل الضحايا. 
وقالت سارة ليا ويتسن المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: “الادعاءات بأن الشرطة السعودية تعمدت إحراق الملجأ الذي كان يحتمي فيه المهاجرون اليمنيون هي ادعاءات مروعة وتكشف عن استخفاف كلي بحياة الإنسان”. وأضافت: “يبدو أن المسؤولين السعوديين مهتمين بحماية ضباط الشرطة أكثر من اهتمامهم باكتشاف حقيقة ما جرى والذي لا يتم إلا من خلال البدء بتحقيق يحظى بمصداقية”. 
ففي 9 مارس/آذار 2008 وبينما كان رجال شرطة سعوديين يسعون للقبض على مجموعة مكونة من 25 يمني لا يحملون وثائق بينهم عدة أطفال، فإن رجال الشرطة وحسب المزاعم قاموا بإشعال النار في حفرة داخل مكب النفايات كانوا يختبئ فيها اليمنيون وذلك في محاولة على ما يبدو من الشرطة لدفعهم إلى الخروج، وتعرض 18 يمنياً منهم على الأقل لحروق شديدة. 
وتحدثت هيومن رايتس ووتش إلى أحد الضحايا اليمنيين المصابين كما اتصلت بصحفي يمني قام بنشر مقابلات مسجلة تلفزيونياً على الإنترنت مع 6 ضحايا مصابين آخرين (
http://www.almostashar.net/yemenat/). وقد أبلغ الضحايا الصحفي اليمني أنهم كانوا يعملون في مكب النفايات في منطقة خميس مشيط، وهي مدينة تقع جنوب غرب المملكة العربية السعودية، من أجل جمع قطع ألمنيوم والكرتون ومواد بلاستيكية بهدف بيعها إلى شركات إعادة تدوير. 
وزعم الضحايا اليمنيون أنه وبدلا من أن يقوم رجال الشرطة بنقلهم إلى المستشفى فإنهم اقتادوهم في سيارة إسعاف إلى مركز الشرطة الشمالي للتحقيق معهم، وقال ماجد شامي، أحد الضحايا المصابين لـ هيومن رايتس ووتش: “كنا نصرخ من ألم الحروق، ونتوسل إليهم ليقدموا لنا الإسعافات الأولية”. 
ولم يقم رجال الشرطة بنقل المصابين اليمنيين إلى مستشفى محلي الا بعد التحقيق معهم، حيث عولجوا في المستشفى لمدة تسعة أيام، وتم إخراجهم من المستشفى ليتم وضعهم في الحجز لدى الشرطة قبل شفائهم من إصابات الحروق، وبقي اليمنيون في عهدة الشرطة لمدة يومين “بدون علاج أو طعام أو ماء” حسب ما قال ضحية آخر هو سعيد حسين حسن لـ هيومن رايتس ووتش. وقام ضباط الشرطة حسب المزاعم بإجبار كل المجموعة بالتوقيع على إفادة خطية بأن ضباط الشرطة لم يكونوا مسؤولين عن الحريق والإصابات التي نجمت عنه وأنهم – أي الضحايا – لن يوجهوا أي اتهامات للشرطة. وبعد وقت قصير قامت دائرة الأمن الوقائي السعودية بترحيل الأشخاص الـ 18 إلى اليمن ضمن مجموعات صغيرة. 
ضحية الحريق ماجد شامي أبلغ هيومن رايتس ووتش بالتالي: 
” كنا في الساعة 4-5 تقريبا .. نختبئ كالعادة من الشرطة السعودية (حين رأيناهم يقتربون منا).. في مرمى نفايات بمنطقة يقال عنها الصناعية.. فيها صفيح نختبئ فيه كالعادة بعد مطاردتها لنا .. القت عناصر الشرطة مادة مشتعلة (والتي أشعلت الحريق) مما جعلنا نخرج من المكان قبل ان تلتهمنا النيران فخرجنا نحترق بصورة جماعية وقام العسكر ..أطلقوا الرصاص في الجو حتى لا نهرب”. 
حمزة محمد وهو يمني أخر كان شاهداً على ما حدث قال “الشرطة استخدمت مادة بيضاء، على شكل بودرة، أدت إلى زيادة النيران”. وقال الرجال اليمنيين السبعة الذي تحدثوا مع الصحفي اليمني ومع هيومن رايتس ووتش إن الشرطة كانت قد شاهدتهم وتعرف أين يختبئون، وإن إشعال النار في المكب لم يكن بطريق الخطأ، وقال حسن: “حين شاهدنا رجال الشرطة، هربنا منهم واختبأنا، لذلك قاموا بالرد على ذلك بحرق خشب وأشجار، وحين خرجنا تعرضنا للحروق”. 
وادعت الحكومة السعودية أنها قامت بإنقاذ الضحايا اليمنيين من حريق اشتعل بالخطأ، وأشارت إلى أن مزاعم الضحايا ليست موثوقة لأنهم مجرد جامعي نفايات لا يحملون وثائق. وفي 25 أبريل/نيسان نشرت صحيفة عكاظ السعودية تصريحاً للناطق الرسمي باسم دفاع مدني منطقة خميس مشيط الرائد محمد العصامي يدعي فيه أن: “الحريق اشتعل في الإطارات والنفايات وانتشر بعد ذلك لمسافة 50 متراً.. والضحايا كانوا موجودين في المنطقة ينبشون النفايات”. وفي 28 أبريل/نيسان قال الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية السعودية العقيد عبدالله القرني في مؤتمر صحفي: “هؤلاء اليمنيين مجهولي الهوية قد أصيبوا، بسبب حريق وقع في مكب النفايات .. وهؤلاء المجهولين هم ممن تعودوا التسلل إلى منطقة عسير للسرقة والسلب والنهب”. 
وما يزال ستة مصابين يعالجون في مستشفى محلي في اليمن، فيما يتلقى الآخرون العلاج في منازلهم، وبعض هؤلاء الضحايا فقراء جدا لدرجة أنه لا يمكنهم تحمل كلفة العلاج، وقد فتحت السلطات اليمنية تحقيقا وطلبت من السفير السعودي في اليمن تقديم تفسير لما جرى. 
ودعت هيومن رايتس ووتش السلطات السعودية إلى أن تباشر في اجراء تحقيق فوري ونزيه في الادعاءات التي تحمل رجال الشرطة السعودية مسؤولية إشعال الحريق وإيذاء اليمنيين ومن ثم حرمانهم من تلقي العلاج الطبي اللازم، وطالبت بملاحقة كاملة للمسؤولين عما جرى ومعاقبتهم بالشكل الملائم. 
وقالت سارة ليا ويتسن: “إن تراخ الحكومة السعودية في التعامل مع هذه المزاعم التي تتهم رجال الشرطة بارتكاب أعمال غير إنسانية يعتبر أمر مشين”. وأضافت: “على الرياض مسؤولية البدء بتحقيق جنائي في ما جرى”.

Saudi Arabia: Interior Ministry Protects Officers Implicated in Inhumane Act

مايو 15, 2008

(New York, May 14, 2008) – The Saudi government should investigate Khamis Mushayit police officers who allegedly set fire to the hiding place of Yemeni migrants, 18 of whom suffered serious burn injuries, Human Rights Watch said (yesterday). Victim accounts of the incident contradict Ministry of Interior and Civil Defense denials that the fire was accidentally set by the victims and not ignited by the police.  

“Claims that the police deliberately burned the shelter of Yemeni migrants are shocking and show total disregard for human life,” said Sarah Leah Whitson, Middle East director at Human Rights Watch. “Yet officials seem more concerned about protecting the officers than finding out the truth by launching a credible inquiry.”  
 
On March 9, 2008, police apparently seeking to arrest a group of 25 undocumented Yemenis, including several children, allegedly set fire to the garbage dump in which they were hiding, apparently to force them to come out. At least 18 Yemenis suffered severe burns. Human Rights Watch spoke to one of the Yemeni burn victims, and has spoken to a Yemeni journalist who published online videotaped interviews with six other Yemeni burn victims (http://www.almostashar.net/yemenat/). The men told the journalist that they were working in the garbage dump in Khamis Mushayit, a city in southwestern Saudi Arabia, collecting aluminum, cartons, and plastic material to sell to recycling companies.  
 
The Yemeni victims allege that instead of transporting them to the hospital, the police took them in an ambulance to the Northern Police Station for questioning. “We were screaming from the pain of the burns, begging them for first aid,” burn victim Majid Shami told Human Rights Watch.  
 
Only after interrogating the injured Yemenis did the police transfer them to a local hospital, where they were treated for nine days and released into police custody before their burn injuries had properly healed. The Yemenis remained with the police for two days with “no medication, no food or drink,” according to another victim, Sa`id Husain Hasan. Officers allegedly compelled all in the group to sign a statement that the police officers were not responsible for their burn injuries and that they would not press any charges. Soon after, the Preventive Security Department deported all 18 migrants that suffered burns to Yemen in small groups.  
 
Burn victim Majid Shami told Human Rights Watch:  

“Around 4-5 p.m., we hid from the Saudi police [when we saw them approach], as usual…. We hid in the garbage dump of the so-called industrial area … [under] a tin sheet … after they chased us … Then, police officers launched a flammable substance [that started a fire], causing us to come out of the place as the flames engulfed us. We all came out burning … They shot into the air to prevent us from fleeing.”

 
Another Yemeni, who witnessed the events, Hamza Muhammad, said that “the [police] used a white material, a powder, which increased the fire.” The seven men interviewed by the journalist and Human Rights Watch all said that the police had seen them and knew where they were hiding, and that setting the garbage dump on fire was not an accident. “When the police saw us, we escaped and hid, so they [responded by] burn[ing] wood and tires. [As] we came out, we got burned,” said Hasan.  
 
The Saudi government has claimed it had rescued the Yemeni victims from an accidental fire, suggesting that the victims’ allegations are not credible because they are merely undocumented garbage pickers. On April 25, the Saudi newspaper Okaz carried a statement by the Khamis Mushayit Civil Defense spokesperson Maj. Muhammad al-`Isami claiming that, “the fire broke out in the tires and garbage and spread to an area of 50 meters. … [T]he injured … were present in the area rummaging in the garbage.” On April 28, Interior Ministry spokesperson Col. Abdullah al-Qarni said at a press conference that, “these Yemenis of unknown identity were injured… because of a fire that broke out in the garbage dump … [and that] they are of those [types] who resort to infiltration into the region of `Asir to thieve, rob, and plunder.”  
 
Six burn victims remain in a local hospital in Yemen, while the others are receiving treatment at their homes. Some are too poor to afford medication. The Yemeni authorities have begun an investigation and called in the Saudi ambassador for an explanation.  
 
Human Rights Watch urged the Saudi authorities to promptly and impartially investigate the allegations that police officers were responsible for setting the fire that harmed the Yemenis and then denied them access to adequate medical treatment. All those responsible should be fully prosecuted and appropriately punished.  
 
“The Saudi government’s inaction in the face of this alleged police inhumanity is outrageous,” Whitson said. “Riyadh has a responsibility to conduct a criminal investigation.”

ناشط حقوقي سعودي ينتقد سكوت الحكومة اليمنية عن محرقة خميس مشيط

مايو 12, 2008
 

 

 

(يمنات) انتقد الناشط السعودي المعارض الدكتور / سعد الفقيه  رئيس الحركة الإسلامية للإصلاح الحكومة اليمنية على تخاذلها في تبني ومتابعة قضية اليمنيين الذين تم إحراقهم من قبل حرس الحدود السعودي في خميس مشيط .

وأبدى الدكتور الفقيه امتعاضه وأسفه لما يحصل للمتسللين اليمنيين عبر الحدود من انتهاكات لا يقبلها أي شرع أو قانون حيث نوّه إلى ما يلاقونه

 من إهانات وضرب وسجن في العادة من قبل حرس الحدود السعودي، وتعجب من أن تصل بحرس الحدود عدم الإنسانية والمسؤولية إلى حرق المهاجرين بالنار وهو ما لا يحدث حتى للحيوانات.

كما أشار الدكتور الفقيه إلى تخبط الحكومة السعودية في البيانات التي أصدرتها عن الحادثة ما بين نفي وتأكيد، وقال بأن التاريخ لن يرحم وأن ما حصل لليمنيين قبل ذلك من طرد وترحيل لأكثر من سبعمائة وخمسين ألف عقب أزمة الخليج بين عشية وضحاها وهذه المحرقة نقطة سوداء في تاريخ العلاقات اليمنية السعودية..

وقال الفقيه بأنه إذا كانت الدولة السعودية مجردة من الدين والمروءة والإنسانية فهذا شيء درجت عليه الأنظمة العربية ،ولكن أن تصل الشعوب إلى تلك الحالة السوداء من انعدام الدين والإنسانية في التعامل فهي الكارثة بأم عينها..

وهنا تجدون رابط مرئي لحديث الدكتور / سعد الفقيه التميمي..

http://www.youtube.com/watch?v=uZmhHrVvN88

توجيهات من وزيري الداخلية والصحة تمنع النائب حاشد وأمين عام منظمة التغيير من زيارة ضحايا محرقة مشيط في المستشفى الجمهوري بصنعاء

مايو 5, 2008

منظمة هود

منع البحث الجنائي في المستشفى الجمهوري بصنعاء عضو مجلس النواب احمد سيف حاشد وأمين عام منظمة التغيير للدفاع عن الحقوق والحريات علي الديلمي من زيارة سبعة أشخاص يرقدون في المستشفى من ضحايا الحريق الذي تعرض له يمنيون في مرمى نفايات في خميس مشيط يتهم فيه الأمن السعودي.
وقال عضو لجنة الحقوق والحريات بمجلس النواب احمد سيف حاشد في تصريح صحفي إن ضابط البحث الجنائي المناوب عصر اليوم في المستشفى الجمهوري منعه ومن معه من منتسبي منظمات حقوقية من زيارة ضحايا الحريق بمبرر وجود توجيهات من وزيري الداخلية والصحة قال الضابط إنه أبلغ به باتصال هاتفي أجراه لحظتها للحصول على إذن للنائب حاشد ومن معه بالدخول لزيارة المصابين.
وأوضح حاشد وهو رئيس منظمة التغيير للدفاع عن الحقوق والحريات إن منعه وهو عضو مجلس نواب وكذا منع منظمات حقوقية من زيارة المصابين يأتي في إطار محاولة الأجهزة الأمنية التستر على جريمة بشعة تعرض لها مواطنون يمنيون. وقال حاشد كان الأولى بالدولة بدلا عن منع الزيارة عن هؤلاء الضحايا أن توفر أسباب حياة آمنة ومستقرة تمنع هؤلاء المواطنين وسواهم من البحث عن لقمة عيش خارج حدودها في ظروف غاية في السوء.
ودعا حاشد مختلف المنظمات الحقوقية المحلية والدولية إلى الوقوف إلى جانب ضحايا محرقة خميس مشيط من خلال الضغط على السلطة لتبني تحقيق جاد بشأن الحادثة يؤدي إلى محاسبة من ارتكب هذه الجريمة البشعة وتعويض الضحايا عما لحق بهم. كما دعا حاشد إلى محاسبة وزيري الداخلية والصحة على منع عضو مجلس نواب ومنظمات حقوقية من القيام بواجبها الإنساني تجاه أولئك الضحايا.