أرشيف ‘مواقف حيال المحرقة’ التصنيف

مشترك الحديدة : يدين محرقة خميس مشيط ودعا إلى تصعيد الاحتجاجات ويطالب بالإفراج عن المعتقلين

يونيو 1, 2008

الحديدة- فتحي الطعامي: نيوز يمن

أدانت أحزاب اللقاء المشترك بالحديدة استمرار الحزب الحاكم في إدارت البلاد بأسلوب صناعة الأزمات الذي ينحدر بالبلاد الى تأزيم الحياة السياسية وتدهور في جميع المجالات الاجتماعية والاقتصادية.
وقال بيان صحفي أن المؤتمر الشعبي العام غير جاد بالاصلاح أو بتنفيذ المستقبل الذي وعد به في الانتخابات الماضية، خاصة بعد اتيانه بحكومة هشة وفاشلة رغم التحذيرات الداخلية والتنبيهات للتقارير الدولية حول التدهور المضطرب بالبلاد .
وقال البيان أن المؤتمر يتجاهل المخاطر المترتبة للانتهاكات التي يمارسها والمخالفة للدستور والقانون والتي طالت الحقوق والحريات وهامش الممارسة الديمقراطية، مشيرا إلى ما مورس ضد السياسيين من ممارسات وتعسفات أسفرت الى ابعاد البعض منهم من وظائفهم واعتقال آخرين .
وأدان البيان كل اشكال الاعتقالات التي طالت نشطاء الحراك السلمي الديمقراطي والإجراءات القمعية واستخدام القوة المفرطة ضد المواطنين العزل مخالفا، بذلك للمواثيق الدولية والاعراف المحلية ..
كما أدان البيات المحرقة البشعة التي طالت يمنين في منطقة خميس مشيط السعودية من قبل أفراد الشرطة السعودية أثناء بحثهم عن لقمة عيش عون عليهم في بلادهم، وقال البيان ان هذه المحرقة تمثل عنواناً بارزا للمذلات والإهانات التي التي وصل الها الحاكم والمحكوم في اليمن.
كما استهجن البيان الصمت الرسمي تجاه ما تعرض له هؤلاء وغيرهم الكثير من العشرات من اليمنيين وعدم اتخاذ أي ردة فعل .
كما طالب البيان على ضرورة أن تقوم الدولة بالافراج الفوري عن جميع المعتقلين وايقاف كافة الملاحقات .
وشدد البيان على ضرورة ايجاد منظمة صحيحة للعملية الانتخابية بشكل عام وتوسيع صلاحيات الحكم المحلي بدلأ من الالتفاف عليه.
كمااكد البيان على ضرورة أن تقوم الدولة باحالة جميع الفاسدين الى الجهات القضائية .. واختتم البيان دعوته كافة الفعاليات الاجتماعية والسياسية الى تصعيد الفعاليات الاحتجاجية السلمية حتى تقوم هيبة القانون وتحترم الحقوق والحريات ..

http://newsyemen.net/view_news.asp?sub_no=1_2008_06_01_19951

 

أمل وصفتها بالهولوكوست الإسلامي والآنسي انتقد خطابات المستمعين.. الضحايا: عملنا تنازل تحت التهديد وعاملونا كالكلاب

مايو 26, 2008

أحمد الزيلعي، نيوزيمن

:

أجت الحكومة والساعة مابين الرابعة النصف إلى الخامسة عصرا وحنا كنا جالسين نشرب شاهي فاضطرينا نهرب في حفر مغطاة بالقش فجلسوا يلفوا حول الحفر ويقولوا اخرجوا ياكلاب وبعدها ما شمينا إلاريح الدخان فخرجنا من الحفر فستقبلونا بالرصاص

 


بتلك اللهجة التهامية التي لاتخفي وراءها أغراضا مريضة أو أطماعا شخصة روا الفتية اليمنيون المحرقة التي نصبت لهم في وقت سابق مشيط بالمملكة العربية السعودية، إنها القصة المأساة للألوف بل مئات الألوف من اليمينين اللذين يغادرون موطنهم بحثا عن لقمة العيش لدى الشقيقة السعودية بعد أن ضاق بهم الحال في مسقط رؤوسهم وما جرى لفتية وهم كلهم من قرية (المحصام) بمديرية باجل من محافظة الحيدة – ضحايا محرقة خميس مشيط ربما لايكون الحدث الأبرز ولكن لإن حضي بصد إعلامي جعل يتصدر الأحداث التي يوجهها اليمنيون اللذين يولون وجوهم شطر الشقيقة والجارة السعودية.
فجلسة الإستماع التي حضرها 13 شابا ممن شهدوا المحرقةواكتووا بنيرانها حيث أيديهم وأرجلهم قد أصباها مس من نار الشقيقة بعد إضرام أمنها النيران حول تلك الحفر التي يتخذ منها اليمنيون المهاجرون المجهولون مأوى ومسكنا خارج القرى والمدن وبعيدا أعين الشرطة السعودية.
فـ( محمد يحي)ابن الـ25 عاما ذهب إلى السعودية من أجل العمل ومن ثم الحصول على تكاليف الزواج و ( علي بكاري) شكر الرئيس على المبلغ الذي منحهم كمساعدة و( حمزة محمد حسن) تحدث تهديد الشرطة السعودية لهم بالسجن في مكان لايرون فيه الشمس إذا تكلموا بأن الأمن السعودي هو من أحرقهم، و(درويش سلوم) قال إن ماحصل هو أول مرة يشاهده، تلك هي نصوص من جلسات الإستماع التي كانت متشابهة في كلماتها وألفاظها لكنها عميقة في معانيها حيث تفسر مدى المعاناة والمعاملة التي يواجهها فتية اليمن ممن كان قدره (التغرب).
وبشيء من التفصيل، عبر شباب المحرقة عن استياءهم من تعامل الشرطة السعودية بعد التهام النار لأجسامهم حيث توجهوا بهم إلى مركز الشرطة قبل أن يذهبوا بهم إلى أقرب مشفى لتلقي العلاج، في الوقت الذي كان الإسعاف فيه متواجدا كان إشعال النار في القش الذي يغطي الحفر، معتبرين، شاكرين وعلى لسان ( علي بكاري) الرئيس علي عبد الله صالح) على المبلغ المقدم منه والذي قال إنه ” لايكفي لقيمة العلاج“.
وقال معلقا” حياتنا كلها سفر .. اضطرينا للسفر إلى السعودية والسفر حالة مؤلمة ومرة“.
أما ( حمزة محمد حسن) والذي أصيب اثنين من إخوته بنار الشقيقة، فتحدث عن تهديد الشرطة السعودية لهم إذا تكلموا أن ماحصل لهم هو من فعل الأمن السعودي بالسجن في
مكان لاتشرق فيه الشمس، مشيرا إلى قيام الشرطة بطرد صحفي كان يحاول التصوير.
وأوضح (محمد يحي ) عن تهديد الأمن السعودي للفتية المحترقين من” أجل تقديمنا تنازل وذلك بعد أن توجهوا بنا إلى شرطة خميس مشيط الشمالية والتي تقع في غرب الخميس وقالوا لنا نريد الحكومة السعودية تريد تنازل ومالكم شي وحطونا في غرفة 2/2 من الساعة 2 إلى الساعاة الـ6 “، مشيرا إلى اضطرارهم للتنازل ودونا بعدها الجوازات وترحلنا“.
وعبر ( درويش علي عبد الله سلوم) استيائهم من تعامل الأمن السعودي معهم والذي يشاهده لأول مرة كما قال، واصفا ذلك التعامل بأنه ” تعامل كتعامل الكلب”، ملفتا أن العلاج الذي تم إعطائهم إياه من مستشفى سعودي جديد لم يزل فيه العاملون تحت التدريب وأن العلاج روتيني ولو كان علاج صح لشفينا خلال أسبوع.
أما الخطبات المستمعين لقصة الفتية فشنت هجوما حادا على الحكومة اليمنية والسعودية على حد سواء، وهو مارفضه المدير التنفيذي لمنطمة هود (المحامي خالد الآنسي) الذي قال إن الجلسة مخصصة للإستماع إلى الضحايا وظروفهم وليس للإستماع إلى تعليقات وأحكام سياسية، وقال ” نحن الآن أمام قضية حقوقية تركنا أعمالنا من أجل المجيء إليها والإستماع إلى الضحايا”، داعيا إلى ترك الحيدث لهم حتى ولو جاء حديثهم مكررا.
ووصفت رئيسة منتدى الشقائق العربي ( أمل الباشا) المحرقة التي تعرض الـ12 شابا يمنيا بـ” محرقة الهولوكوست الإسلامي” وبأنه ” عمل إجرامي”، وقالت إن ” هذا العمل من أعمال المنكر التي ترتكبه الشقيقة السعودية التي تحاول أن تصدرلنا هيئات لمكافحة المنكر”، معبرة عن اعتقادها بأن “هناك منكر أكبر من الذي اسمتعنا إليه“.
وفيما اعتبرت تلك المحرقة بأنها مهة لفضح الإنتهاكات، استدركت قائلة بإن ” انتهاكات بلادنا نفسها بتضييق الخناق على الشباب وانعدم فرص العمل والأمل ولذلك كان الهروب من محرقة اليمن إلى محرقة الشقيقة الكبرى”، لكنها قالت إنها هنا ” ليس لإدانة فقط الشقيقة الكبرى وإنما إيضا لإدانة النظام في اليمن الذي فشل في إدارة البرامج التنموية وفشل في إيجاد حياة للشباب وفشل في إيجاد الأمن والأمان وفشل في إيجاد حالة من السلام“.
وأوضحت عن بعض مطالب منظمات المجتمع المدني المتبني للحملة المدنية والتي يأتي في مقدمتها التحقيق الشامل والكامل في القضية وتقديم الجناة للمحاكم العدالة وإظهار الحقيقة وتعويض الضحيا عما لحق بهم من ضرر وفضح كل الممارسات التي تمت، داعية الحكومة إلى حماية كرامة اليمنيين.
وطالبت الباشا من المحامين المقتدرين لإعطاء القضية شكلها القانوني، منوهة إلى تفعيل القضية وتصعيدها على المستوى العالمي إذا فشلت الجهود والنشاطات المحلية.
أما ( محمد صالح البخيتي) فانتقد المنظمين في اعترفهم بأن خميس امشيط سعودية في لافتتهم، مشيرة إلى يمنيتها، مشيرا إلى محرقة خميس مشيط ذكرته بمحرقة أصحاب الأخدود، داعيا الرئيس إلى تحمل مسؤليته وتحريك القضية.
هذا وقد شكلت لجنة يرأسها المحامي (أحمد الوادعي) لمتابعة القضية.
وكانت السعودية العربية قد اتهمت الضحايا بـ” التعود على التسلل للسرقة والنهب”، مشيرة وعلى لسان ممثل وزارة الداخلية بمنطقة عسير بالمملكة العربية السعودية بأن “ما تعرض له 18 شابا يمنيا في محافظة خميس مشيط الأسبوع الماضي من حرق ليس متعمدا من قبل رجال الأمن في المحافظة

“.

 

—————————————

 

قالوا أن شرطة خميس مشيط تعاملت معهم كالكلاب

ضحايا المحرقة يدلون بشهادتهم، والمستمعون يطالبون الدولة بموقف أخلاقي مسؤول

[26/5/2008]
? : – صنعاء- يمنات

استمع العشرات من الناشطين الحقوقيين والإعلاميين والسياسيين إلى حكاية ما يسمى بـ«محرقة خميس مشيط» الذين أحرقتهم قوات الأمن السعودية قبل ما يقرب من شهرين أثناء هروبهم من مطاردتها واختبائهم داخل حفرة في مقلب قمامة. وروى 16 ضحية من ضحايا المحرقة تفاصيل عما حدث لهم في جلسة استماع شهدت الكثير من التعليقات التي نددت بالحاثة وطالبت بالوقوف المسؤول والجاد أمامها من قبل كافة الجهات الرسمية والمدنية والشعبية، وضرورة إعادة الاعتبار للضحايا وتعويضهم ومحاسبة المسؤولين عن المحرقة. قال الشباب الذين عرضوا أجسادهم المحترقة أن الشرطة السعودية بعد إحراقهم وإخراجهم من الحفرة بلهيب النار توجهت بهم إلى مركزها وليس إلى المستشفى للعلاج، وأن رجالها ورجال الإسعاف الذين كانوا متواجدين منذ ما قبل تنفيذ العملية؛ لم يساعدوهم في إطفاء أجسادهم التي قالوا أن جلودها كانت تسيل أمامهم على التراب.

وتحدثوا عن تهديد الشرطة السعودية لهم إذا اتهموها بإحراقهم، وإجبارها إياهم على توقيع تنازل عن أية استحقاقات لهم، بل والاعتراف بأن السلطات الطبية السعودية قامت معهم بكل واجب العلاج، وأنها قد أخلت مسؤوليتها عنهم بعد أن أكملت علاجهم. كل هذا برغم أنهم قالوا أن المكان الذي تم علاجهم فيها داخل المستشفى الذي نقلوا إليه لا يعرف الشمس

 

.

وأفاد الضحايا أن قوات الأمن طردت صحفياً في جريدة عكاظ كان يحاول تصويرهم والحديث معهم. معبرين استيائهم من تعامل الأمن السعودي معهم الذي وصفه أحدهم بتعامل الكلاب

 

.

الجلسة التي نظمتها «الحملة المدنية لمناصرة ضحايا محرقة خميس مشيط بالسعودية» صباح اليوم في فندق صنعاء الدولي شهدت حضور كثيفاً لوسائل الإعلام المحلية والعربية والأجنبية، وسجلت إدانات من الحاضرين لتعاطي الدولة اليمنية وسلطاتها باستهتار مع جريمة إنسانية ارتكبت بحق مواطنيها، وصمتها المريب إزاء ما حدث، محملين إياها المسؤولية الأخلاقية والقانونية تجاه رعاياها. بالإضافة إلى مسؤوليتها المباشرة عن هذه المحرقة التي لم تكن لتحدث لولا أن الضحايا هربوا من جحيم المعيشة وسوء الأوضاع الاقتصادية لهم بسبب سياسات الإفقار التي تنتهجها السلطة

 

.

وعبر العديد من المشاركين في جلسة الاستماع عن استغرابهم مما أسموه التواطؤ الرسمي اليمني مع جهات الأمن السعودية، وغياب الجهات الرسمية عن الحضور في هذه الجلسة، وهو ما يؤكد -حسب عدد من الحاضرين- صحة الاتهامات الموجهة للسلطة بالتواطؤ ضد رعاياها

 

.

وكانت «الحملة المدنية لمناصرة ضحايا محرقة خميس مشيط» نشأت بمبادرة عدد المنظمات والشخصيات السياسية والحقوقية والإعلامية تكونت بعد الحراك الحقوقي المتزايد والمطالب بكشف ملابسات إحراق مجموعة من المهاجرين اليمنيين في منطقة خميس مشيط بالسعودية

 

.

وشكل حقوقيون وإعلاميون لجنة لمتابعة حادثة إحراق اليمنيين في خميس مشيط بالسعودية بعد أن تم توجيه رسائل مرفقة بكافة المعلومات والصور التي نشرت في وسائل الإعلام، وما تم الحصول عليه من معلومات إلى مجلس النواب، والنائب العام، ومجلس الوزراء لمطالبتهم بالقيام بالواجبات الدستورية تجاه المواطنين اليمنيين وحمايتهم من مثل هذه الحوادث والتحقيق القضائي في القضية

 

.

منظمة «هيومن رايتس ووتش» طالبت في وقت سابق من هذا الشهر السلطات السعودية بفتح تحقيق مع ضباط شرطة منطقة خميس مشيط الذين يزعم بأنهم قاموا بإضرام حريق في موقع كان يختبئ فيه مهاجرون يمنيون وأدى إلى إصابة 8 منهم بحروق خطيرة

 

.

وقالت سارة ليا ويتسن المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: «الادعاءات بأن الشرطة السعودية تعمدت إحراق الملجأ الذي كان يحتمي فيه المهاجرون اليمنيون هي ادعاءات مروعة وتكشف عن استخفاف كلي بحياة الإنسان، ويبدو أن المسؤولين السعوديين مهتمين بحماية ضباط الشرطة أكثر من اهتمامهم باكتشاف حقيقة ما جرى والذي لا يتم إلا من خلال البدء بتحقيق يحظى بمصداقية

 

».

وادعت الحكومة السعودية أنها قامت بإنقاذ الضحايا اليمنيين من حريق اشتعل بالخطأ، وأشارت إلى أن مزاعم الضحايا ليست موثوقة لأنهم مجرد جامعي نفايات لا يحملون وثائق. وفي 25 أبريل/نيسان نشرت صحيفة عكاظ السعودية تصريحاً للناطق الرسمي باسم دفاع مدني منطقة خميس مشيط الرائد محمد العصامي يدعي فيه أن: “الحريق اشتعل في الإطارات والنفايات وانتشر بعد ذلك لمسافة 50 متراً.. والضحايا كانوا موجودين في المنطقة ينبشون النفايات”. وفي 28 أبريل/نيسان قال الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية السعودية العقيد «عبد الله القرني» في مؤتمر صحفي: إن مجموعة من اليمنيين مجهولي الهوية اليمنيون أصيبوا في حادثة بسبب حريق وقع في مكب النفايات عن طريق الخطأ حين كانوا يتخفون عن أجهزة الأمن في هذا المكب، وهؤلاء المجهولون هم ممن تعودوا التسلل إلى منطقة عسير للسرقة والسلب والنهب

 

.

 

—————————————

 

قالوا أن شرطة خميس مشيط تعاملت معهم كالكلاب

ضحايا المحرقة يدلون بشهادتهم، والمستمعون يطالبون الدولة بموقف أخلاقي مسؤول

[26/5/2008]
? : – صنعاء- يمنات

استمع العشرات من الناشطين الحقوقيين والإعلاميين والسياسيين إلى حكاية ما يسمى بـ«محرقة خميس مشيط» الذين أحرقتهم قوات الأمن السعودية قبل ما يقرب من شهرين أثناء هروبهم من مطاردتها واختبائهم داخل حفرة في مقلب قمامة. وروى 16 ضحية من ضحايا المحرقة تفاصيل عما حدث لهم في جلسة استماع شهدت الكثير من التعليقات التي نددت بالحاثة وطالبت بالوقوف المسؤول والجاد أمامها من قبل كافة الجهات الرسمية والمدنية والشعبية، وضرورة إعادة الاعتبار للضحايا وتعويضهم ومحاسبة المسؤولين عن المحرقة. قال الشباب الذين عرضوا أجسادهم المحترقة أن الشرطة السعودية بعد إحراقهم وإخراجهم من الحفرة بلهيب النار توجهت بهم إلى مركزها وليس إلى المستشفى للعلاج، وأن رجالها ورجال الإسعاف الذين كانوا متواجدين منذ ما قبل تنفيذ العملية؛ لم يساعدوهم في إطفاء أجسادهم التي قالوا أن جلودها كانت تسيل أمامهم على التراب.

وتحدثوا عن تهديد الشرطة السعودية لهم إذا اتهموها بإحراقهم، وإجبارها إياهم على توقيع تنازل عن أية استحقاقات لهم، بل والاعتراف بأن السلطات الطبية السعودية قامت معهم بكل واجب العلاج، وأنها قد أخلت مسؤوليتها عنهم بعد أن أكملت علاجهم. كل هذا برغم أنهم قالوا أن المكان الذي تم علاجهم فيها داخل المستشفى الذي نقلوا إليه لا يعرف الشمس

 

.

وأفاد الضحايا أن قوات الأمن طردت صحفياً في جريدة عكاظ كان يحاول تصويرهم والحديث معهم. معبرين استيائهم من تعامل الأمن السعودي معهم الذي وصفه أحدهم بتعامل الكلاب

 

.

الجلسة التي نظمتها «الحملة المدنية لمناصرة ضحايا محرقة خميس مشيط بالسعودية» صباح اليوم في فندق صنعاء الدولي شهدت حضور كثيفاً لوسائل الإعلام المحلية والعربية والأجنبية، وسجلت إدانات من الحاضرين لتعاطي الدولة اليمنية وسلطاتها باستهتار مع جريمة إنسانية ارتكبت بحق مواطنيها، وصمتها المريب إزاء ما حدث، محملين إياها المسؤولية الأخلاقية والقانونية تجاه رعاياها. بالإضافة إلى مسؤوليتها المباشرة عن هذه المحرقة التي لم تكن لتحدث لولا أن الضحايا هربوا من جحيم المعيشة وسوء الأوضاع الاقتصادية لهم بسبب سياسات الإفقار التي تنتهجها السلطة

 

.

وعبر العديد من المشاركين في جلسة الاستماع عن استغرابهم مما أسموه التواطؤ الرسمي اليمني مع جهات الأمن السعودية، وغياب الجهات الرسمية عن الحضور في هذه الجلسة، وهو ما يؤكد -حسب عدد من الحاضرين- صحة الاتهامات الموجهة للسلطة بالتواطؤ ضد رعاياها

 

.

وكانت «الحملة المدنية لمناصرة ضحايا محرقة خميس مشيط» نشأت بمبادرة عدد المنظمات والشخصيات السياسية والحقوقية والإعلامية تكونت بعد الحراك الحقوقي المتزايد والمطالب بكشف ملابسات إحراق مجموعة من المهاجرين اليمنيين في منطقة خميس مشيط بالسعودية

 

.

وشكل حقوقيون وإعلاميون لجنة لمتابعة حادثة إحراق اليمنيين في خميس مشيط بالسعودية بعد أن تم توجيه رسائل مرفقة بكافة المعلومات والصور التي نشرت في وسائل الإعلام، وما تم الحصول عليه من معلومات إلى مجلس النواب، والنائب العام، ومجلس الوزراء لمطالبتهم بالقيام بالواجبات الدستورية تجاه المواطنين اليمنيين وحمايتهم من مثل هذه الحوادث والتحقيق القضائي في القضية

 

.

منظمة «هيومن رايتس ووتش» طالبت في وقت سابق من هذا الشهر السلطات السعودية بفتح تحقيق مع ضباط شرطة منطقة خميس مشيط الذين يزعم بأنهم قاموا بإضرام حريق في موقع كان يختبئ فيه مهاجرون يمنيون وأدى إلى إصابة 8 منهم بحروق خطيرة

 

.

وقالت سارة ليا ويتسن المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: «الادعاءات بأن الشرطة السعودية تعمدت إحراق الملجأ الذي كان يحتمي فيه المهاجرون اليمنيون هي ادعاءات مروعة وتكشف عن استخفاف كلي بحياة الإنسان، ويبدو أن المسؤولين السعوديين مهتمين بحماية ضباط الشرطة أكثر من اهتمامهم باكتشاف حقيقة ما جرى والذي لا يتم إلا من خلال البدء بتحقيق يحظى بمصداقية

 

».

وادعت الحكومة السعودية أنها قامت بإنقاذ الضحايا اليمنيين من حريق اشتعل بالخطأ، وأشارت إلى أن مزاعم الضحايا ليست موثوقة لأنهم مجرد جامعي نفايات لا يحملون وثائق. وفي 25 أبريل/نيسان نشرت صحيفة عكاظ السعودية تصريحاً للناطق الرسمي باسم دفاع مدني منطقة خميس مشيط الرائد محمد العصامي يدعي فيه أن: “الحريق اشتعل في الإطارات والنفايات وانتشر بعد ذلك لمسافة 50 متراً.. والضحايا كانوا موجودين في المنطقة ينبشون النفايات”. وفي 28 أبريل/نيسان قال الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية السعودية العقيد «عبد الله القرني» في مؤتمر صحفي: إن مجموعة من اليمنيين مجهولي الهوية اليمنيون أصيبوا في حادثة بسبب حريق وقع في مكب النفايات عن طريق الخطأ حين كانوا يتخفون عن أجهزة الأمن في هذا المكب، وهؤلاء المجهولون هم ممن تعودوا التسلل إلى منطقة عسير للسرقة والسلب والنهب.

 

 

 

 


بتلك اللهجة التهامية التي لاتخفي وراءها أغراضا مريضة أو أطماعا شخصة روا الفتية اليمنيون المحرقة التي نصبت لهم في وقت سابق مشيط بالمملكة العربية السعودية، إنها القصة المأساة للألوف بل مئات الألوف من اليمينين اللذين يغادرون موطنهم بحثا عن لقمة العيش لدى الشقيقة السعودية بعد أن ضاق بهم الحال في مسقط رؤوسهم وما جرى لفتية وهم كلهم من قرية (المحصام) بمديرية باجل من محافظة الحيدة – ضحايا محرقة خميس مشيط ربما لايكون الحدث الأبرز ولكن لإن حضي بصد إعلامي جعل يتصدر الأحداث التي يوجهها اليمنيون اللذين يولون وجوهم شطر الشقيقة والجارة السعودية.
فجلسة الإستماع التي حضرها 13 شابا ممن شهدوا المحرقةواكتووا بنيرانها حيث أيديهم وأرجلهم قد أصباها مس من نار الشقيقة بعد إضرام أمنها النيران حول تلك الحفر التي يتخذ منها اليمنيون المهاجرون المجهولون مأوى ومسكنا خارج القرى والمدن وبعيدا أعين الشرطة السعودية.
فـ( محمد يحي)ابن الـ25 عاما ذهب إلى السعودية من أجل العمل ومن ثم الحصول على تكاليف الزواج و ( علي بكاري) شكر الرئيس على المبلغ الذي منحهم كمساعدة و( حمزة محمد حسن) تحدث تهديد الشرطة السعودية لهم بالسجن في مكان لايرون فيه الشمس إذا تكلموا بأن الأمن السعودي هو من أحرقهم، و(درويش سلوم) قال إن ماحصل هو أول مرة يشاهده، تلك هي نصوص من جلسات الإستماع التي كانت متشابهة في كلماتها وألفاظها لكنها عميقة في معانيها حيث تفسر مدى المعاناة والمعاملة التي يواجهها فتية اليمن ممن كان قدره (التغرب).
وبشيء من التفصيل، عبر شباب المحرقة عن استياءهم من تعامل الشرطة السعودية بعد التهام النار لأجسامهم حيث توجهوا بهم إلى مركز الشرطة قبل أن يذهبوا بهم إلى أقرب مشفى لتلقي العلاج، في الوقت الذي كان الإسعاف فيه متواجدا كان إشعال النار في القش الذي يغطي الحفر، معتبرين، شاكرين وعلى لسان ( علي بكاري) الرئيس علي عبد الله صالح) على المبلغ المقدم منه والذي قال إنه ” لايكفي لقيمة العلاج“.
وقال معلقا” حياتنا كلها سفر .. اضطرينا للسفر إلى السعودية والسفر حالة مؤلمة ومرة“.
أما ( حمزة محمد حسن) والذي أصيب اثنين من إخوته بنار الشقيقة، فتحدث عن تهديد الشرطة السعودية لهم إذا تكلموا أن ماحصل لهم هو من فعل الأمن السعودي بالسجن في
مكان لاتشرق فيه الشمس، مشيرا إلى قيام الشرطة بطرد صحفي كان يحاول التصوير.
وأوضح (محمد يحي ) عن تهديد الأمن السعودي للفتية المحترقين من” أجل تقديمنا تنازل وذلك بعد أن توجهوا بنا إلى شرطة خميس مشيط الشمالية والتي تقع في غرب الخميس وقالوا لنا نريد الحكومة السعودية تريد تنازل ومالكم شي وحطونا في غرفة 2/2 من الساعة 2 إلى الساعاة الـ6 “، مشيرا إلى اضطرارهم للتنازل ودونا بعدها الجوازات وترحلنا“.
وعبر ( درويش علي عبد الله سلوم) استيائهم من تعامل الأمن السعودي معهم والذي يشاهده لأول مرة كما قال، واصفا ذلك التعامل بأنه ” تعامل كتعامل الكلب”، ملفتا أن العلاج الذي تم إعطائهم إياه من مستشفى سعودي جديد لم يزل فيه العاملون تحت التدريب وأن العلاج روتيني ولو كان علاج صح لشفينا خلال أسبوع.
أما الخطبات المستمعين لقصة الفتية فشنت هجوما حادا على الحكومة اليمنية والسعودية على حد سواء، وهو مارفضه المدير التنفيذي لمنطمة هود (المحامي خالد الآنسي) الذي قال إن الجلسة مخصصة للإستماع إلى الضحايا وظروفهم وليس للإستماع إلى تعليقات وأحكام سياسية، وقال ” نحن الآن أمام قضية حقوقية تركنا أعمالنا من أجل المجيء إليها والإستماع إلى الضحايا”، داعيا إلى ترك الحيدث لهم حتى ولو جاء حديثهم مكررا.
ووصفت رئيسة منتدى الشقائق العربي ( أمل الباشا) المحرقة التي تعرض الـ12 شابا يمنيا بـ” محرقة الهولوكوست الإسلامي” وبأنه ” عمل إجرامي”، وقالت إن ” هذا العمل من أعمال المنكر التي ترتكبه الشقيقة السعودية التي تحاول أن تصدرلنا هيئات لمكافحة المنكر”، معبرة عن اعتقادها بأن “هناك منكر أكبر من الذي اسمتعنا إليه“.
وفيما اعتبرت تلك المحرقة بأنها مهة لفضح الإنتهاكات، استدركت قائلة بإن ” انتهاكات بلادنا نفسها بتضييق الخناق على الشباب وانعدم فرص العمل والأمل ولذلك كان الهروب من محرقة اليمن إلى محرقة الشقيقة الكبرى”، لكنها قالت إنها هنا ” ليس لإدانة فقط الشقيقة الكبرى وإنما إيضا لإدانة النظام في اليمن الذي فشل في إدارة البرامج التنموية وفشل في إيجاد حياة للشباب وفشل في إيجاد الأمن والأمان وفشل في إيجاد حالة من السلام“.
وأوضحت عن بعض مطالب منظمات المجتمع المدني المتبني للحملة المدنية والتي يأتي في مقدمتها التحقيق الشامل والكامل في القضية وتقديم الجناة للمحاكم العدالة وإظهار الحقيقة وتعويض الضحيا عما لحق بهم من ضرر وفضح كل الممارسات التي تمت، داعية الحكومة إلى حماية كرامة اليمنيين.
وطالبت الباشا من المحامين المقتدرين لإعطاء القضية شكلها القانوني، منوهة إلى تفعيل القضية وتصعيدها على المستوى العالمي إذا فشلت الجهود والنشاطات المحلية.
أما ( محمد صالح البخيتي) فانتقد المنظمين في اعترفهم بأن خميس امشيط سعودية في لافتتهم، مشيرة إلى يمنيتها، مشيرا إلى محرقة خميس مشيط ذكرته بمحرقة أصحاب الأخدود، داعيا الرئيس إلى تحمل مسؤليته وتحريك القضية.
هذا وقد شكلت لجنة يرأسها المحامي (أحمد الوادعي) لمتابعة القضية.
وكانت السعودية العربية قد اتهمت الضحايا بـ” التعود على التسلل للسرقة والنهب”، مشيرة وعلى لسان ممثل وزارة الداخلية بمنطقة عسير بالمملكة العربية السعودية بأن “ما تعرض له 18 شابا يمنيا في محافظة خميس مشيط الأسبوع الماضي من حرق ليس متعمدا من قبل رجال الأمن في المحافظة

“.

 

—————————————

 

قالوا أن شرطة خميس مشيط تعاملت معهم كالكلاب

ضحايا المحرقة يدلون بشهادتهم، والمستمعون يطالبون الدولة بموقف أخلاقي مسؤول

[26/5/2008]
? : – صنعاء- يمنات

استمع العشرات من الناشطين الحقوقيين والإعلاميين والسياسيين إلى حكاية ما يسمى بـ«محرقة خميس مشيط» الذين أحرقتهم قوات الأمن السعودية قبل ما يقرب من شهرين أثناء هروبهم من مطاردتها واختبائهم داخل حفرة في مقلب قمامة. وروى 16 ضحية من ضحايا المحرقة تفاصيل عما حدث لهم في جلسة استماع شهدت الكثير من التعليقات التي نددت بالحاثة وطالبت بالوقوف المسؤول والجاد أمامها من قبل كافة الجهات الرسمية والمدنية والشعبية، وضرورة إعادة الاعتبار للضحايا وتعويضهم ومحاسبة المسؤولين عن المحرقة. قال الشباب الذين عرضوا أجسادهم المحترقة أن الشرطة السعودية بعد إحراقهم وإخراجهم من الحفرة بلهيب النار توجهت بهم إلى مركزها وليس إلى المستشفى للعلاج، وأن رجالها ورجال الإسعاف الذين كانوا متواجدين منذ ما قبل تنفيذ العملية؛ لم يساعدوهم في إطفاء أجسادهم التي قالوا أن جلودها كانت تسيل أمامهم على التراب.

وتحدثوا عن تهديد الشرطة السعودية لهم إذا اتهموها بإحراقهم، وإجبارها إياهم على توقيع تنازل عن أية استحقاقات لهم، بل والاعتراف بأن السلطات الطبية السعودية قامت معهم بكل واجب العلاج، وأنها قد أخلت مسؤوليتها عنهم بعد أن أكملت علاجهم. كل هذا برغم أنهم قالوا أن المكان الذي تم علاجهم فيها داخل المستشفى الذي نقلوا إليه لا يعرف الشمس

 

.

وأفاد الضحايا أن قوات الأمن طردت صحفياً في جريدة عكاظ كان يحاول تصويرهم والحديث معهم. معبرين استيائهم من تعامل الأمن السعودي معهم الذي وصفه أحدهم بتعامل الكلاب

 

.

الجلسة التي نظمتها «الحملة المدنية لمناصرة ضحايا محرقة خميس مشيط بالسعودية» صباح اليوم في فندق صنعاء الدولي شهدت حضور كثيفاً لوسائل الإعلام المحلية والعربية والأجنبية، وسجلت إدانات من الحاضرين لتعاطي الدولة اليمنية وسلطاتها باستهتار مع جريمة إنسانية ارتكبت بحق مواطنيها، وصمتها المريب إزاء ما حدث، محملين إياها المسؤولية الأخلاقية والقانونية تجاه رعاياها. بالإضافة إلى مسؤوليتها المباشرة عن هذه المحرقة التي لم تكن لتحدث لولا أن الضحايا هربوا من جحيم المعيشة وسوء الأوضاع الاقتصادية لهم بسبب سياسات الإفقار التي تنتهجها السلطة

 

.

وعبر العديد من المشاركين في جلسة الاستماع عن استغرابهم مما أسموه التواطؤ الرسمي اليمني مع جهات الأمن السعودية، وغياب الجهات الرسمية عن الحضور في هذه الجلسة، وهو ما يؤكد -حسب عدد من الحاضرين- صحة الاتهامات الموجهة للسلطة بالتواطؤ ضد رعاياها

 

.

وكانت «الحملة المدنية لمناصرة ضحايا محرقة خميس مشيط» نشأت بمبادرة عدد المنظمات والشخصيات السياسية والحقوقية والإعلامية تكونت بعد الحراك الحقوقي المتزايد والمطالب بكشف ملابسات إحراق مجموعة من المهاجرين اليمنيين في منطقة خميس مشيط بالسعودية

 

.

وشكل حقوقيون وإعلاميون لجنة لمتابعة حادثة إحراق اليمنيين في خميس مشيط بالسعودية بعد أن تم توجيه رسائل مرفقة بكافة المعلومات والصور التي نشرت في وسائل الإعلام، وما تم الحصول عليه من معلومات إلى مجلس النواب، والنائب العام، ومجلس الوزراء لمطالبتهم بالقيام بالواجبات الدستورية تجاه المواطنين اليمنيين وحمايتهم من مثل هذه الحوادث والتحقيق القضائي في القضية

 

.

منظمة «هيومن رايتس ووتش» طالبت في وقت سابق من هذا الشهر السلطات السعودية بفتح تحقيق مع ضباط شرطة منطقة خميس مشيط الذين يزعم بأنهم قاموا بإضرام حريق في موقع كان يختبئ فيه مهاجرون يمنيون وأدى إلى إصابة 8 منهم بحروق خطيرة

 

.

وقالت سارة ليا ويتسن المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: «الادعاءات بأن الشرطة السعودية تعمدت إحراق الملجأ الذي كان يحتمي فيه المهاجرون اليمنيون هي ادعاءات مروعة وتكشف عن استخفاف كلي بحياة الإنسان، ويبدو أن المسؤولين السعوديين مهتمين بحماية ضباط الشرطة أكثر من اهتمامهم باكتشاف حقيقة ما جرى والذي لا يتم إلا من خلال البدء بتحقيق يحظى بمصداقية

 

».

وادعت الحكومة السعودية أنها قامت بإنقاذ الضحايا اليمنيين من حريق اشتعل بالخطأ، وأشارت إلى أن مزاعم الضحايا ليست موثوقة لأنهم مجرد جامعي نفايات لا يحملون وثائق. وفي 25 أبريل/نيسان نشرت صحيفة عكاظ السعودية تصريحاً للناطق الرسمي باسم دفاع مدني منطقة خميس مشيط الرائد محمد العصامي يدعي فيه أن: “الحريق اشتعل في الإطارات والنفايات وانتشر بعد ذلك لمسافة 50 متراً.. والضحايا كانوا موجودين في المنطقة ينبشون النفايات”. وفي 28 أبريل/نيسان قال الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية السعودية العقيد «عبد الله القرني» في مؤتمر صحفي: إن مجموعة من اليمنيين مجهولي الهوية اليمنيون أصيبوا في حادثة بسبب حريق وقع في مكب النفايات عن طريق الخطأ حين كانوا يتخفون عن أجهزة الأمن في هذا المكب، وهؤلاء المجهولون هم ممن تعودوا التسلل إلى منطقة عسير للسرقة والسلب والنهب

 

.

 

—————————————

 

قالوا أن شرطة خميس مشيط تعاملت معهم كالكلاب

ضحايا المحرقة يدلون بشهادتهم، والمستمعون يطالبون الدولة بموقف أخلاقي مسؤول

[26/5/2008]
? : – صنعاء- يمنات

استمع العشرات من الناشطين الحقوقيين والإعلاميين والسياسيين إلى حكاية ما يسمى بـ«محرقة خميس مشيط» الذين أحرقتهم قوات الأمن السعودية قبل ما يقرب من شهرين أثناء هروبهم من مطاردتها واختبائهم داخل حفرة في مقلب قمامة. وروى 16 ضحية من ضحايا المحرقة تفاصيل عما حدث لهم في جلسة استماع شهدت الكثير من التعليقات التي نددت بالحاثة وطالبت بالوقوف المسؤول والجاد أمامها من قبل كافة الجهات الرسمية والمدنية والشعبية، وضرورة إعادة الاعتبار للضحايا وتعويضهم ومحاسبة المسؤولين عن المحرقة. قال الشباب الذين عرضوا أجسادهم المحترقة أن الشرطة السعودية بعد إحراقهم وإخراجهم من الحفرة بلهيب النار توجهت بهم إلى مركزها وليس إلى المستشفى للعلاج، وأن رجالها ورجال الإسعاف الذين كانوا متواجدين منذ ما قبل تنفيذ العملية؛ لم يساعدوهم في إطفاء أجسادهم التي قالوا أن جلودها كانت تسيل أمامهم على التراب.

وتحدثوا عن تهديد الشرطة السعودية لهم إذا اتهموها بإحراقهم، وإجبارها إياهم على توقيع تنازل عن أية استحقاقات لهم، بل والاعتراف بأن السلطات الطبية السعودية قامت معهم بكل واجب العلاج، وأنها قد أخلت مسؤوليتها عنهم بعد أن أكملت علاجهم. كل هذا برغم أنهم قالوا أن المكان الذي تم علاجهم فيها داخل المستشفى الذي نقلوا إليه لا يعرف الشمس

 

.

وأفاد الضحايا أن قوات الأمن طردت صحفياً في جريدة عكاظ كان يحاول تصويرهم والحديث معهم. معبرين استيائهم من تعامل الأمن السعودي معهم الذي وصفه أحدهم بتعامل الكلاب

 

.

الجلسة التي نظمتها «الحملة المدنية لمناصرة ضحايا محرقة خميس مشيط بالسعودية» صباح اليوم في فندق صنعاء الدولي شهدت حضور كثيفاً لوسائل الإعلام المحلية والعربية والأجنبية، وسجلت إدانات من الحاضرين لتعاطي الدولة اليمنية وسلطاتها باستهتار مع جريمة إنسانية ارتكبت بحق مواطنيها، وصمتها المريب إزاء ما حدث، محملين إياها المسؤولية الأخلاقية والقانونية تجاه رعاياها. بالإضافة إلى مسؤوليتها المباشرة عن هذه المحرقة التي لم تكن لتحدث لولا أن الضحايا هربوا من جحيم المعيشة وسوء الأوضاع الاقتصادية لهم بسبب سياسات الإفقار التي تنتهجها السلطة

 

.

وعبر العديد من المشاركين في جلسة الاستماع عن استغرابهم مما أسموه التواطؤ الرسمي اليمني مع جهات الأمن السعودية، وغياب الجهات الرسمية عن الحضور في هذه الجلسة، وهو ما يؤكد -حسب عدد من الحاضرين- صحة الاتهامات الموجهة للسلطة بالتواطؤ ضد رعاياها

 

.

وكانت «الحملة المدنية لمناصرة ضحايا محرقة خميس مشيط» نشأت بمبادرة عدد المنظمات والشخصيات السياسية والحقوقية والإعلامية تكونت بعد الحراك الحقوقي المتزايد والمطالب بكشف ملابسات إحراق مجموعة من المهاجرين اليمنيين في منطقة خميس مشيط بالسعودية

 

.

وشكل حقوقيون وإعلاميون لجنة لمتابعة حادثة إحراق اليمنيين في خميس مشيط بالسعودية بعد أن تم توجيه رسائل مرفقة بكافة المعلومات والصور التي نشرت في وسائل الإعلام، وما تم الحصول عليه من معلومات إلى مجلس النواب، والنائب العام، ومجلس الوزراء لمطالبتهم بالقيام بالواجبات الدستورية تجاه المواطنين اليمنيين وحمايتهم من مثل هذه الحوادث والتحقيق القضائي في القضية

 

.

منظمة «هيومن رايتس ووتش» طالبت في وقت سابق من هذا الشهر السلطات السعودية بفتح تحقيق مع ضباط شرطة منطقة خميس مشيط الذين يزعم بأنهم قاموا بإضرام حريق في موقع كان يختبئ فيه مهاجرون يمنيون وأدى إلى إصابة 8 منهم بحروق خطيرة

 

.

وقالت سارة ليا ويتسن المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: «الادعاءات بأن الشرطة السعودية تعمدت إحراق الملجأ الذي كان يحتمي فيه المهاجرون اليمنيون هي ادعاءات مروعة وتكشف عن استخفاف كلي بحياة الإنسان، ويبدو أن المسؤولين السعوديين مهتمين بحماية ضباط الشرطة أكثر من اهتمامهم باكتشاف حقيقة ما جرى والذي لا يتم إلا من خلال البدء بتحقيق يحظى بمصداقية

 

».

وادعت الحكومة السعودية أنها قامت بإنقاذ الضحايا اليمنيين من حريق اشتعل بالخطأ، وأشارت إلى أن مزاعم الضحايا ليست موثوقة لأنهم مجرد جامعي نفايات لا يحملون وثائق. وفي 25 أبريل/نيسان نشرت صحيفة عكاظ السعودية تصريحاً للناطق الرسمي باسم دفاع مدني منطقة خميس مشيط الرائد محمد العصامي يدعي فيه أن: “الحريق اشتعل في الإطارات والنفايات وانتشر بعد ذلك لمسافة 50 متراً.. والضحايا كانوا موجودين في المنطقة ينبشون النفايات”. وفي 28 أبريل/نيسان قال الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية السعودية العقيد «عبد الله القرني» في مؤتمر صحفي: إن مجموعة من اليمنيين مجهولي الهوية اليمنيون أصيبوا في حادثة بسبب حريق وقع في مكب النفايات عن طريق الخطأ حين كانوا يتخفون عن أجهزة الأمن في هذا المكب، وهؤلاء المجهولون هم ممن تعودوا التسلل إلى منطقة عسير للسرقة والسلب والنهب.

 

 

 


بتلك اللهجة التهامية التي لاتخفي وراءها أغراضا مريضة أو أطماعا شخصة روا الفتية اليمنيون المحرقة التي نصبت لهم في وقت سابق مشيط بالمملكة العربية السعودية، إنها القصة المأساة للألوف بل مئات الألوف من اليمينين اللذين يغادرون موطنهم بحثا عن لقمة العيش لدى الشقيقة السعودية بعد أن ضاق بهم الحال في مسقط رؤوسهم وما جرى لفتية وهم كلهم من قرية (المحصام) بمديرية باجل من محافظة الحيدة – ضحايا محرقة خميس مشيط ربما لايكون الحدث الأبرز ولكن لإن حضي بصد إعلامي جعل يتصدر الأحداث التي يوجهها اليمنيون اللذين يولون وجوهم شطر الشقيقة والجارة السعودية.
فجلسة الإستماع التي حضرها 13 شابا ممن شهدوا المحرقةواكتووا بنيرانها حيث أيديهم وأرجلهم قد أصباها مس من نار الشقيقة بعد إضرام أمنها النيران حول تلك الحفر التي يتخذ منها اليمنيون المهاجرون المجهولون مأوى ومسكنا خارج القرى والمدن وبعيدا أعين الشرطة السعودية.
فـ( محمد يحي)ابن الـ25 عاما ذهب إلى السعودية من أجل العمل ومن ثم الحصول على تكاليف الزواج و ( علي بكاري) شكر الرئيس على المبلغ الذي منحهم كمساعدة و( حمزة محمد حسن) تحدث تهديد الشرطة السعودية لهم بالسجن في مكان لايرون فيه الشمس إذا تكلموا بأن الأمن السعودي هو من أحرقهم، و(درويش سلوم) قال إن ماحصل هو أول مرة يشاهده، تلك هي نصوص من جلسات الإستماع التي كانت متشابهة في كلماتها وألفاظها لكنها عميقة في معانيها حيث تفسر مدى المعاناة والمعاملة التي يواجهها فتية اليمن ممن كان قدره (التغرب).
وبشيء من التفصيل، عبر شباب المحرقة عن استياءهم من تعامل الشرطة السعودية بعد التهام النار لأجسامهم حيث توجهوا بهم إلى مركز الشرطة قبل أن يذهبوا بهم إلى أقرب مشفى لتلقي العلاج، في الوقت الذي كان الإسعاف فيه متواجدا كان إشعال النار في القش الذي يغطي الحفر، معتبرين، شاكرين وعلى لسان ( علي بكاري) الرئيس علي عبد الله صالح) على المبلغ المقدم منه والذي قال إنه ” لايكفي لقيمة العلاج“.
وقال معلقا” حياتنا كلها سفر .. اضطرينا للسفر إلى السعودية والسفر حالة مؤلمة ومرة“.
أما ( حمزة محمد حسن) والذي أصيب اثنين من إخوته بنار الشقيقة، فتحدث عن تهديد الشرطة السعودية لهم إذا تكلموا أن ماحصل لهم هو من فعل الأمن السعودي بالسجن في
مكان لاتشرق فيه الشمس، مشيرا إلى قيام الشرطة بطرد صحفي كان يحاول التصوير.
وأوضح (محمد يحي ) عن تهديد الأمن السعودي للفتية المحترقين من” أجل تقديمنا تنازل وذلك بعد أن توجهوا بنا إلى شرطة خميس مشيط الشمالية والتي تقع في غرب الخميس وقالوا لنا نريد الحكومة السعودية تريد تنازل ومالكم شي وحطونا في غرفة 2/2 من الساعة 2 إلى الساعاة الـ6 “، مشيرا إلى اضطرارهم للتنازل ودونا بعدها الجوازات وترحلنا“.
وعبر ( درويش علي عبد الله سلوم) استيائهم من تعامل الأمن السعودي معهم والذي يشاهده لأول مرة كما قال، واصفا ذلك التعامل بأنه ” تعامل كتعامل الكلب”، ملفتا أن العلاج الذي تم إعطائهم إياه من مستشفى سعودي جديد لم يزل فيه العاملون تحت التدريب وأن العلاج روتيني ولو كان علاج صح لشفينا خلال أسبوع.
أما الخطبات المستمعين لقصة الفتية فشنت هجوما حادا على الحكومة اليمنية والسعودية على حد سواء، وهو مارفضه المدير التنفيذي لمنطمة هود (المحامي خالد الآنسي) الذي قال إن الجلسة مخصصة للإستماع إلى الضحايا وظروفهم وليس للإستماع إلى تعليقات وأحكام سياسية، وقال ” نحن الآن أمام قضية حقوقية تركنا أعمالنا من أجل المجيء إليها والإستماع إلى الضحايا”، داعيا إلى ترك الحيدث لهم حتى ولو جاء حديثهم مكررا.
ووصفت رئيسة منتدى الشقائق العربي ( أمل الباشا) المحرقة التي تعرض الـ12 شابا يمنيا بـ” محرقة الهولوكوست الإسلامي” وبأنه ” عمل إجرامي”، وقالت إن ” هذا العمل من أعمال المنكر التي ترتكبه الشقيقة السعودية التي تحاول أن تصدرلنا هيئات لمكافحة المنكر”، معبرة عن اعتقادها بأن “هناك منكر أكبر من الذي اسمتعنا إليه“.
وفيما اعتبرت تلك المحرقة بأنها مهة لفضح الإنتهاكات، استدركت قائلة بإن ” انتهاكات بلادنا نفسها بتضييق الخناق على الشباب وانعدم فرص العمل والأمل ولذلك كان الهروب من محرقة اليمن إلى محرقة الشقيقة الكبرى”، لكنها قالت إنها هنا ” ليس لإدانة فقط الشقيقة الكبرى وإنما إيضا لإدانة النظام في اليمن الذي فشل في إدارة البرامج التنموية وفشل في إيجاد حياة للشباب وفشل في إيجاد الأمن والأمان وفشل في إيجاد حالة من السلام“.
وأوضحت عن بعض مطالب منظمات المجتمع المدني المتبني للحملة المدنية والتي يأتي في مقدمتها التحقيق الشامل والكامل في القضية وتقديم الجناة للمحاكم العدالة وإظهار الحقيقة وتعويض الضحيا عما لحق بهم من ضرر وفضح كل الممارسات التي تمت، داعية الحكومة إلى حماية كرامة اليمنيين.
وطالبت الباشا من المحامين المقتدرين لإعطاء القضية شكلها القانوني، منوهة إلى تفعيل القضية وتصعيدها على المستوى العالمي إذا فشلت الجهود والنشاطات المحلية.
أما ( محمد صالح البخيتي) فانتقد المنظمين في اعترفهم بأن خميس امشيط سعودية في لافتتهم، مشيرة إلى يمنيتها، مشيرا إلى محرقة خميس مشيط ذكرته بمحرقة أصحاب الأخدود، داعيا الرئيس إلى تحمل مسؤليته وتحريك القضية.
هذا وقد شكلت لجنة يرأسها المحامي (أحمد الوادعي) لمتابعة القضية.
وكانت السعودية العربية قد اتهمت الضحايا بـ” التعود على التسلل للسرقة والنهب”، مشيرة وعلى لسان ممثل وزارة الداخلية بمنطقة عسير بالمملكة العربية السعودية بأن “ما تعرض له 18 شابا يمنيا في محافظة خميس مشيط الأسبوع الماضي من حرق ليس متعمدا من قبل رجال الأمن في المحافظة

“.

 

—————————————

 

قالوا أن شرطة خميس مشيط تعاملت معهم كالكلاب

ضحايا المحرقة يدلون بشهادتهم، والمستمعون يطالبون الدولة بموقف أخلاقي مسؤول

[26/5/2008]
? : – صنعاء- يمنات

استمع العشرات من الناشطين الحقوقيين والإعلاميين والسياسيين إلى حكاية ما يسمى بـ«محرقة خميس مشيط» الذين أحرقتهم قوات الأمن السعودية قبل ما يقرب من شهرين أثناء هروبهم من مطاردتها واختبائهم داخل حفرة في مقلب قمامة. وروى 16 ضحية من ضحايا المحرقة تفاصيل عما حدث لهم في جلسة استماع شهدت الكثير من التعليقات التي نددت بالحاثة وطالبت بالوقوف المسؤول والجاد أمامها من قبل كافة الجهات الرسمية والمدنية والشعبية، وضرورة إعادة الاعتبار للضحايا وتعويضهم ومحاسبة المسؤولين عن المحرقة. قال الشباب الذين عرضوا أجسادهم المحترقة أن الشرطة السعودية بعد إحراقهم وإخراجهم من الحفرة بلهيب النار توجهت بهم إلى مركزها وليس إلى المستشفى للعلاج، وأن رجالها ورجال الإسعاف الذين كانوا متواجدين منذ ما قبل تنفيذ العملية؛ لم يساعدوهم في إطفاء أجسادهم التي قالوا أن جلودها كانت تسيل أمامهم على التراب.

وتحدثوا عن تهديد الشرطة السعودية لهم إذا اتهموها بإحراقهم، وإجبارها إياهم على توقيع تنازل عن أية استحقاقات لهم، بل والاعتراف بأن السلطات الطبية السعودية قامت معهم بكل واجب العلاج، وأنها قد أخلت مسؤوليتها عنهم بعد أن أكملت علاجهم. كل هذا برغم أنهم قالوا أن المكان الذي تم علاجهم فيها داخل المستشفى الذي نقلوا إليه لا يعرف الشمس

 

.

وأفاد الضحايا أن قوات الأمن طردت صحفياً في جريدة عكاظ كان يحاول تصويرهم والحديث معهم. معبرين استيائهم من تعامل الأمن السعودي معهم الذي وصفه أحدهم بتعامل الكلاب

 

.

الجلسة التي نظمتها «الحملة المدنية لمناصرة ضحايا محرقة خميس مشيط بالسعودية» صباح اليوم في فندق صنعاء الدولي شهدت حضور كثيفاً لوسائل الإعلام المحلية والعربية والأجنبية، وسجلت إدانات من الحاضرين لتعاطي الدولة اليمنية وسلطاتها باستهتار مع جريمة إنسانية ارتكبت بحق مواطنيها، وصمتها المريب إزاء ما حدث، محملين إياها المسؤولية الأخلاقية والقانونية تجاه رعاياها. بالإضافة إلى مسؤوليتها المباشرة عن هذه المحرقة التي لم تكن لتحدث لولا أن الضحايا هربوا من جحيم المعيشة وسوء الأوضاع الاقتصادية لهم بسبب سياسات الإفقار التي تنتهجها السلطة

 

.

وعبر العديد من المشاركين في جلسة الاستماع عن استغرابهم مما أسموه التواطؤ الرسمي اليمني مع جهات الأمن السعودية، وغياب الجهات الرسمية عن الحضور في هذه الجلسة، وهو ما يؤكد -حسب عدد من الحاضرين- صحة الاتهامات الموجهة للسلطة بالتواطؤ ضد رعاياها

 

.

وكانت «الحملة المدنية لمناصرة ضحايا محرقة خميس مشيط» نشأت بمبادرة عدد المنظمات والشخصيات السياسية والحقوقية والإعلامية تكونت بعد الحراك الحقوقي المتزايد والمطالب بكشف ملابسات إحراق مجموعة من المهاجرين اليمنيين في منطقة خميس مشيط بالسعودية

 

.

وشكل حقوقيون وإعلاميون لجنة لمتابعة حادثة إحراق اليمنيين في خميس مشيط بالسعودية بعد أن تم توجيه رسائل مرفقة بكافة المعلومات والصور التي نشرت في وسائل الإعلام، وما تم الحصول عليه من معلومات إلى مجلس النواب، والنائب العام، ومجلس الوزراء لمطالبتهم بالقيام بالواجبات الدستورية تجاه المواطنين اليمنيين وحمايتهم من مثل هذه الحوادث والتحقيق القضائي في القضية

 

.

منظمة «هيومن رايتس ووتش» طالبت في وقت سابق من هذا الشهر السلطات السعودية بفتح تحقيق مع ضباط شرطة منطقة خميس مشيط الذين يزعم بأنهم قاموا بإضرام حريق في موقع كان يختبئ فيه مهاجرون يمنيون وأدى إلى إصابة 8 منهم بحروق خطيرة

 

.

وقالت سارة ليا ويتسن المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: «الادعاءات بأن الشرطة السعودية تعمدت إحراق الملجأ الذي كان يحتمي فيه المهاجرون اليمنيون هي ادعاءات مروعة وتكشف عن استخفاف كلي بحياة الإنسان، ويبدو أن المسؤولين السعوديين مهتمين بحماية ضباط الشرطة أكثر من اهتمامهم باكتشاف حقيقة ما جرى والذي لا يتم إلا من خلال البدء بتحقيق يحظى بمصداقية

 

».

وادعت الحكومة السعودية أنها قامت بإنقاذ الضحايا اليمنيين من حريق اشتعل بالخطأ، وأشارت إلى أن مزاعم الضحايا ليست موثوقة لأنهم مجرد جامعي نفايات لا يحملون وثائق. وفي 25 أبريل/نيسان نشرت صحيفة عكاظ السعودية تصريحاً للناطق الرسمي باسم دفاع مدني منطقة خميس مشيط الرائد محمد العصامي يدعي فيه أن: “الحريق اشتعل في الإطارات والنفايات وانتشر بعد ذلك لمسافة 50 متراً.. والضحايا كانوا موجودين في المنطقة ينبشون النفايات”. وفي 28 أبريل/نيسان قال الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية السعودية العقيد «عبد الله القرني» في مؤتمر صحفي: إن مجموعة من اليمنيين مجهولي الهوية اليمنيون أصيبوا في حادثة بسبب حريق وقع في مكب النفايات عن طريق الخطأ حين كانوا يتخفون عن أجهزة الأمن في هذا المكب، وهؤلاء المجهولون هم ممن تعودوا التسلل إلى منطقة عسير للسرقة والسلب والنهب

 

.

 

—————————————

 

قالوا أن شرطة خميس مشيط تعاملت معهم كالكلاب

ضحايا المحرقة يدلون بشهادتهم، والمستمعون يطالبون الدولة بموقف أخلاقي مسؤول

[26/5/2008]
? : – صنعاء- يمنات

استمع العشرات من الناشطين الحقوقيين والإعلاميين والسياسيين إلى حكاية ما يسمى بـ«محرقة خميس مشيط» الذين أحرقتهم قوات الأمن السعودية قبل ما يقرب من شهرين أثناء هروبهم من مطاردتها واختبائهم داخل حفرة في مقلب قمامة. وروى 16 ضحية من ضحايا المحرقة تفاصيل عما حدث لهم في جلسة استماع شهدت الكثير من التعليقات التي نددت بالحاثة وطالبت بالوقوف المسؤول والجاد أمامها من قبل كافة الجهات الرسمية والمدنية والشعبية، وضرورة إعادة الاعتبار للضحايا وتعويضهم ومحاسبة المسؤولين عن المحرقة. قال الشباب الذين عرضوا أجسادهم المحترقة أن الشرطة السعودية بعد إحراقهم وإخراجهم من الحفرة بلهيب النار توجهت بهم إلى مركزها وليس إلى المستشفى للعلاج، وأن رجالها ورجال الإسعاف الذين كانوا متواجدين منذ ما قبل تنفيذ العملية؛ لم يساعدوهم في إطفاء أجسادهم التي قالوا أن جلودها كانت تسيل أمامهم على التراب.

وتحدثوا عن تهديد الشرطة السعودية لهم إذا اتهموها بإحراقهم، وإجبارها إياهم على توقيع تنازل عن أية استحقاقات لهم، بل والاعتراف بأن السلطات الطبية السعودية قامت معهم بكل واجب العلاج، وأنها قد أخلت مسؤوليتها عنهم بعد أن أكملت علاجهم. كل هذا برغم أنهم قالوا أن المكان الذي تم علاجهم فيها داخل المستشفى الذي نقلوا إليه لا يعرف الشمس

 

.

وأفاد الضحايا أن قوات الأمن طردت صحفياً في جريدة عكاظ كان يحاول تصويرهم والحديث معهم. معبرين استيائهم من تعامل الأمن السعودي معهم الذي وصفه أحدهم بتعامل الكلاب

 

.

الجلسة التي نظمتها «الحملة المدنية لمناصرة ضحايا محرقة خميس مشيط بالسعودية» صباح اليوم في فندق صنعاء الدولي شهدت حضور كثيفاً لوسائل الإعلام المحلية والعربية والأجنبية، وسجلت إدانات من الحاضرين لتعاطي الدولة اليمنية وسلطاتها باستهتار مع جريمة إنسانية ارتكبت بحق مواطنيها، وصمتها المريب إزاء ما حدث، محملين إياها المسؤولية الأخلاقية والقانونية تجاه رعاياها. بالإضافة إلى مسؤوليتها المباشرة عن هذه المحرقة التي لم تكن لتحدث لولا أن الضحايا هربوا من جحيم المعيشة وسوء الأوضاع الاقتصادية لهم بسبب سياسات الإفقار التي تنتهجها السلطة

 

.

وعبر العديد من المشاركين في جلسة الاستماع عن استغرابهم مما أسموه التواطؤ الرسمي اليمني مع جهات الأمن السعودية، وغياب الجهات الرسمية عن الحضور في هذه الجلسة، وهو ما يؤكد -حسب عدد من الحاضرين- صحة الاتهامات الموجهة للسلطة بالتواطؤ ضد رعاياها

 

.

وكانت «الحملة المدنية لمناصرة ضحايا محرقة خميس مشيط» نشأت بمبادرة عدد المنظمات والشخصيات السياسية والحقوقية والإعلامية تكونت بعد الحراك الحقوقي المتزايد والمطالب بكشف ملابسات إحراق مجموعة من المهاجرين اليمنيين في منطقة خميس مشيط بالسعودية

 

.

وشكل حقوقيون وإعلاميون لجنة لمتابعة حادثة إحراق اليمنيين في خميس مشيط بالسعودية بعد أن تم توجيه رسائل مرفقة بكافة المعلومات والصور التي نشرت في وسائل الإعلام، وما تم الحصول عليه من معلومات إلى مجلس النواب، والنائب العام، ومجلس الوزراء لمطالبتهم بالقيام بالواجبات الدستورية تجاه المواطنين اليمنيين وحمايتهم من مثل هذه الحوادث والتحقيق القضائي في القضية

 

.

منظمة «هيومن رايتس ووتش» طالبت في وقت سابق من هذا الشهر السلطات السعودية بفتح تحقيق مع ضباط شرطة منطقة خميس مشيط الذين يزعم بأنهم قاموا بإضرام حريق في موقع كان يختبئ فيه مهاجرون يمنيون وأدى إلى إصابة 8 منهم بحروق خطيرة

 

.

وقالت سارة ليا ويتسن المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: «الادعاءات بأن الشرطة السعودية تعمدت إحراق الملجأ الذي كان يحتمي فيه المهاجرون اليمنيون هي ادعاءات مروعة وتكشف عن استخفاف كلي بحياة الإنسان، ويبدو أن المسؤولين السعوديين مهتمين بحماية ضباط الشرطة أكثر من اهتمامهم باكتشاف حقيقة ما جرى والذي لا يتم إلا من خلال البدء بتحقيق يحظى بمصداقية

 

».

وادعت الحكومة السعودية أنها قامت بإنقاذ الضحايا اليمنيين من حريق اشتعل بالخطأ، وأشارت إلى أن مزاعم الضحايا ليست موثوقة لأنهم مجرد جامعي نفايات لا يحملون وثائق. وفي 25 أبريل/نيسان نشرت صحيفة عكاظ السعودية تصريحاً للناطق الرسمي باسم دفاع مدني منطقة خميس مشيط الرائد محمد العصامي يدعي فيه أن: “الحريق اشتعل في الإطارات والنفايات وانتشر بعد ذلك لمسافة 50 متراً.. والضحايا كانوا موجودين في المنطقة ينبشون النفايات”. وفي 28 أبريل/نيسان قال الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية السعودية العقيد «عبد الله القرني» في مؤتمر صحفي: إن مجموعة من اليمنيين مجهولي الهوية اليمنيون أصيبوا في حادثة بسبب حريق وقع في مكب النفايات عن طريق الخطأ حين كانوا يتخفون عن أجهزة الأمن في هذا المكب، وهؤلاء المجهولون هم ممن تعودوا التسلل إلى منطقة عسير للسرقة والسلب والنهب.

 

 

 

 

بيان منتدى حوار بخصوص حادثة إحراق 18 يمنياً

مايو 8, 2008

تابع منتدى حوار بأسف شديد تعرض 18 يمنياً للحرق من قبل افراد امن سعوديين في منطقة خميس مشيط في المملكة العربية السعودية _وفق إفادات الضحايا_ وإذ يدين منتدى حوار عن هذا الانتهاك الخطير ضد الإنسانية يطالب السلطات اليمنية والسعودية بسرعة التحقيق في الأمر والكشف عن حقيقة ما حدث ، وتقديم الجناة للعدالة ، ومعالجة المجني عليهم ، وتعويضهم التعويض العادل والمنصف .

ويثمن منتدى حوار الخطوة التي قامت بها عدد من منظمات المجتمع المدني والشخصيات السياسية والحقوقية والإعلامية في اليمن بإعداد ملف حول القضية للبدء في إجراءات عملية ، كما يدعوا كافة المنظمات الحقوقية المحلية والدولية لجعل هذه القضية مدخلاً لوقف الإنتهاكات المختلفة التي يتعرض لها اليمنيون في المملكة العربية السعودية

توجيهات من وزيري الداخلية والصحة تمنع النائب حاشد وأمين عام منظمة التغيير من زيارة ضحايا محرقة مشيط في المستشفى الجمهوري بصنعاء

مايو 5, 2008

منظمة هود

منع البحث الجنائي في المستشفى الجمهوري بصنعاء عضو مجلس النواب احمد سيف حاشد وأمين عام منظمة التغيير للدفاع عن الحقوق والحريات علي الديلمي من زيارة سبعة أشخاص يرقدون في المستشفى من ضحايا الحريق الذي تعرض له يمنيون في مرمى نفايات في خميس مشيط يتهم فيه الأمن السعودي.
وقال عضو لجنة الحقوق والحريات بمجلس النواب احمد سيف حاشد في تصريح صحفي إن ضابط البحث الجنائي المناوب عصر اليوم في المستشفى الجمهوري منعه ومن معه من منتسبي منظمات حقوقية من زيارة ضحايا الحريق بمبرر وجود توجيهات من وزيري الداخلية والصحة قال الضابط إنه أبلغ به باتصال هاتفي أجراه لحظتها للحصول على إذن للنائب حاشد ومن معه بالدخول لزيارة المصابين.
وأوضح حاشد وهو رئيس منظمة التغيير للدفاع عن الحقوق والحريات إن منعه وهو عضو مجلس نواب وكذا منع منظمات حقوقية من زيارة المصابين يأتي في إطار محاولة الأجهزة الأمنية التستر على جريمة بشعة تعرض لها مواطنون يمنيون. وقال حاشد كان الأولى بالدولة بدلا عن منع الزيارة عن هؤلاء الضحايا أن توفر أسباب حياة آمنة ومستقرة تمنع هؤلاء المواطنين وسواهم من البحث عن لقمة عيش خارج حدودها في ظروف غاية في السوء.
ودعا حاشد مختلف المنظمات الحقوقية المحلية والدولية إلى الوقوف إلى جانب ضحايا محرقة خميس مشيط من خلال الضغط على السلطة لتبني تحقيق جاد بشأن الحادثة يؤدي إلى محاسبة من ارتكب هذه الجريمة البشعة وتعويض الضحايا عما لحق بهم. كما دعا حاشد إلى محاسبة وزيري الداخلية والصحة على منع عضو مجلس نواب ومنظمات حقوقية من القيام بواجبها الإنساني تجاه أولئك الضحايا.

المطالبة باعتذار سعودي رسمي وفتح تحقيق مشترك وتعقب المسئولين عن المحرقة.. منظمات المجتمع المدني تواصل إدانتها للمحرقة التي تعرض لها يمنيون على أيدي الأمن السعودي

مايو 5, 2008

صنعاء ـ التغيير ـ تواصلت اليوم بيانات التنديد التي توالت من منظمات المجتمع اليمني للمحرقة التى تعرض لها 25 شاب يمني على يد قوى الأمن السعودي في منطقة خميس مشيط قبل ترحيلهم الى اليمن مصابين بتشوهات وإصابات خطيرة. وعقدت عدد من منظمات المجتمع المدني والشخصيات الحقوقية والسياسية والإعلامية اليوم

بمقر  منتدى الشقائق العربي لحقوق الإنسان بصنعاء اجتماعا  لمناقشة الحادثة والإجراءات التى ستتخذها للمطالبة بالتحقيق في المحرقة ونصرة المتضررين منها.
وقال بيان صدر عقب الاجتماع أن المجتمعون اتفقوا  على إعداد ملف حقوقي يتضمن وثائق وبيانات وتقارير قانونية بالإضافة إلى شهادات مسجلة للضحايا بالصوت والصورة، وخطابات موجهه إلى الحكومة اليمنية والأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية للمطالبة بالتحرك في هذا الجانب.
واصدر المجتمعون دعوه عامه للاجتماع الثاني المقرر انعقاده صباح يوم الخميس القادم لاتخاذ إجراءات عملية بعد إعداد الملف، وذلك في مقر المنتدى .
وأدانت اللجنة الوطنية لمناهضة الاعتقال والتعذيب المحرقة التى وصفتها ب ” الجريمة النكراء التي ارتكبتها أجهزة الأمن السعودية بحق خمسة وعشرون مواطنا يمنيا بأن قامت بإحراقهم في مخلفات قمامة بمنطقة خميس مشيط لجئوا إليها هربا من إلقاء القبض عليهم بتأريخ 23مارس2008.
وطالبت اللجنة بفتح تحقيق مشترك لأجهزة أمن البلدين للاطلاع على تفاصيل القضية وعرضها على الرأي العام وتعويض الضحايا التعويض القانوني المناسب وتقديم الاعتذار الكافي للشعب اليمني جراء التصريحات الأمنية للجهات الرسمية السعودية التي وصفت الضحايا بالعصابة دون تقديم أي توضيح عن أي إجراء قضائي بحق منفذي جريمة الإحراق الجماعي وجريمة الترحيل العشوائي قبل انتهاء فترة العلاج .
كما طالبت اللجنة في البيان الذي حصل التغيير على نسخة منه ” الحكومة اليمنية بتحمل واجباتها كاملة تجاه مواطنيها ومتابعة هذه القضية على أعلى المستويات الرسمية بما يسقط الواجب القانوني الملقى على عاتق المسئولين اليمنيين تجاه مواطنيهم وبما يحفظ كرامة وهيبة المواطن اليمني في الداخل والخارج .
وقالت المنظمة اليمنية للدفاع عن الحقوق والحريات الديمقراطية  انها تتابع تطورات جريمة الإحراق الشنعاء والتي تثير الاشمئزاز وتدعوا للقلق إزاء إهدار الكرامة الإنسانية على أيدي رجال الأمن السعوديين بحق المواطنين اليمنيين الذين تضطرهم صعوبة المعيشة إلى النزوح الغير شرعي إلى أراضي المملكة العربية السعودية بحثا عن وضع اقتصادي أقل سوءا.
وأضافت المنظمة انها “تدين هذه الجريمة فإنها تعبر عن رفضها لكافة أشكال القمع والاضطهاد التي تمارسها أجهزة الأمن في الدولتين بحق المواطنين الفقراء المتسللين إلى الحدود السعودية وتؤكد على أحقيتهم في الحياة الكريمة والمحاكمة العادلة مهما كانت الجرائم التي نسبت إليهم .
واستنكرت المنظمة ” طريقة الأمن السعودي ووزارة الداخلية السعودية في التعامل مع هذه الجريمة من خلال التصريحات التي لا تحترم أدنى معايير حقوق الإنسان و الصمت الرسمي اليمني إزاء هذه الجريمة.
وطالبت الجهات الرسمية اليمنية بتحمل مسئوليتها القانونية والأخلاقية كاملة تجاه الحقوق القانونية لمواطنيها الذين يتعرضون للانتهاكات على أيدي الأجهزة الأمنية السعودية في الحدود وتطالب بفتح تحقيق علني وشفاف تقوم به جهات محايدة بما يضمن نتيجة حقيقة لواقعة المحرقة التي تعرض لها المواطنون اليمنيون. 
 

في محرقة السعودية الشقيقة! – جمال جبران

مايو 4, 2008

المصددر: مأرب بريس

(1)  

 أن أكتب عن محرقة حصلت في أجساد 18 يمنياً ببنزين سعودي في منطقة خميس مشيط قبل أكثر من شهر . أن أكتب عن تلك المحقة فهذا لايعني بالضرورة قيامي بعملية توسيخ لبياض العلاقات  بين البلدين المسلمين الشقيقين الجارين ! فأمر متانة العلاقات بينهما أكبر وأقوى من مجرد رائحة شياط صدرت وما تزال من أجساد يمنيين فقراء أجبرتهم الحاجة وضيق حال اليد لاجتياز الحدود السعودية واثقين من حصانة العادات والتقاليد واللغة والدين والتاريخ المشترك الذي يجمع أبناء الجلدتين  . كما وواثقين من اتفاقيات ترسيم الحدود الموقعة بين البلدين . لكنهم وعلى الرغم من كل ذلك قد وقعوا في الفخ . قد دخلوا المحرقة .  

(2)  

 قبل أكثر من شهر ، وهو ويا للعجب والمصادفة ، التوقيت الموازي لقيام فعاليات اسبوع الجامعات اليمنية في رحاب الجامعات السعودية . وهو ذاته التوقيت الموازي لقيام فعاليات الأسبوع الثقافي اليمني في أكثر من أربع مدن سعودية . وبينهما كانت زيارة لنحو 17 صحفياً يمنياً للمملكة بغرض التدريب على التقنيات الصحفية الحديثة . وخلال كل هذا كان نحو 25 يمنياً يحاولون الفرار من قبضة 15 جندياً في منطقة خميس مشيط السعودية . لم يكن الفرار حلاً ناجعاً فكان لجوءهم إلى حفرة محروسة بكم من نفايات سعودية . وكان فيها اختباؤهم . لم يعلموا ببراعة خطة أمنية قد حيكت لهم . لم يعلموا أنهم قد وقعوا في الفخ . أنهم قد دخلوا المحرقة . إذ نجح جنود المملكة الأشاوس في فعل دائرة تشبه الطوق حول حفرتهم . لتبدأ بعدها ” حفلة شواء في مرمى نفايات سعودية ” حسب تعبير الصديق محمد العلائي . إذ قام الجنود برش مادة بيضاء تساعد على ازدياد اللهب الذي اندلع من نقطة مجهولة !  

وكانت جهنم !  

 كانت قيامة مبكرة !  

 وفي حين استطاع سبعة الخروج من المحرقة مكث الآخرون . والمحصلة بقعة سوداء كبيرة في لحمة الدين المشترك والعادات والتقاليد …. الخ! وبقية  التفاصيل  يعلمها من تابع صحف الأسبوع الحالي التي تناولت الحدث المحرقة ، كما لا أجد في داخلي طاقة احتمال إعادة تدوينها .  

(3)  

 ومع ذلك مازلت حتى اللحظة غير مصدق لحقيقة ما حدث وجرى . ليس خشية مني ، لا سمح الله ، على اهتزاز علاقة الإخاء والتعاون بين البلدين الشقيقين المسلمين الجارين . ولكن لاعتقادي إن حدوث محرقة كالتي حدثت إنما لتعيدنا إلى نقطة الهمجية والبداوة الأولى وهي في كل حال تبقى عصية على التصنيف أو التسمية !  

 لكأنها حرب غير معلنة . لكن حتى هذا لا يحدث في حرب ، أي حرب ، الحرب في أقذر صورها . وحتى في الحرب هناك حصانة لآدمية الكائن البشري ! يحتاج المرء فعلاً إلى ماكينة خيال حتى يصنع لنفسه شريطاً سارداً لتفاصيل ما جرى هناك !  

 أو لعل الأمر اختلط على جنود المملكة الأشاوس ، حماة حدود المملكة من طوفان فقراء يمنيين فاعتقدوا أنهم في ساحة تصوير تابعة لقناة (إم بي سي أكشن ) السعودية التمويل وتقوم بتنفيذ حلقة جديدة من برامج الواقع !  

 ما كل هذا القرف !  

 وهناك ، في المملكة الشقيقة ، بلاد الحرمين ، نقرأ في صحف حوادثهم أخباراً عن حوادث إساءة معاملة يفعلها سعوديون في رعايا هنود وبنغال وفلبينيين . يهددونهم بالكفيل وبالتالي الطرد من جنة المملكة . يحرمونهم التغذية لأيام . يمنعون عنهم رواتبهم المستحقة . يقومون بإيذائهم جسدياً ، أحيانا . لكنهم لا يقومون أبداً بحرقهم أحياء . وحده اليمني من يستحق الحرق ويٌعاقب به !  

 (4)  

 إخوتي ، ضحايا المحرقة السعودية : صابر والخضر وزوبر ودرويش وعلي والعمر ومعوضة وحسين وشامي وشعشع ومبارك وميرم وقور و البرعي وهاشم وفوز . أنا محروق مثلكم كما  ولحمي مسلوخ حتى بياض العظم .  

 آه كم تعذبتم يا إخوتي الفقراء !  

 Jimy34@hotmail.com

شخصية تهامية تطالب الحكومة بحماية المواطنين ويصفون المحرقة بأنها – جريمة ضد الإنسانية –

مايو 3, 2008

التغيير: – عبد الرحمن رامي الأهدل: اتهم عدد من الشخصيات والمفكرين اليمنيين الحكومة اليمنية بالتقصير في حماية مواطنيها بعد الأنباء التي تحدثت عن إقدام رجال امن سعوديون الأسبوع الماضي على احراق وتشويه 18يمنيا كانوا يعملوا في أراضيها بصفة غير شرعية قبل ترحيلهم ، وذلك بوضعهم في مقلب للنفايات ورش
 

  • التعـقيبـات :-

  • البنزين عليهم وإشعال النار.وطالبوا في تصريحات لـ” التغيير” السلطات اليمنية بالضغط على السلطات السعودية لإجراء تحقيق عاجل في هذه القضية التي وصفوها بأنها جريمة غير إنسانية وبشعة لا تقرها الشرائع السماوية والقيم الإنسانية والمواثيق الدولية .
    وكان مصدر أمني سعودي نفى أن تكون أجهزة الأمن السعودية قد ارتكبت هذه الجريمة البشعة بحق اليمنيين المرحلين من أراضي المملكة بعد مخالفتهم لقوانيين الإقامة والعمل .وكان 18 يمنيا قد تم إسعافهم  بعد وصولهم إلى منفذ حرض الحدودي إلى مستشفى العلفي بمدينة الحديدة الذي لم يتمكن من علاج ثلاث حالات منهم تم نقلهم إلى العاصمة صنعاء .
    وكان عدد من المصابين قالوا في تصريحات صحفية أنهم تعرضوا للحرق من قبل السلطات الأمنية السعودية قبل أن ترحلهم إلى الحدود اليمنية .
    وكانت وسائل الإعلام اليمنية التي غطت الخبر وأجرت مقابلات مع الضحايا وصفت تلك المحرقة ووصفت صحف أخرى المحرقة بأنها هلوكوست جديد إشارة إلى المحرقة التي تعرض لها اليهود على يد النازيين في الحرب العالمية الثانية.
     
    الجريمة .. لا تعالج بجريمة
    واتهم الكاتب والصحفي المعروف عبد الباري الحكومة اليمنية بالتقصير في تولي أمر مواطنيها والدفاع عنهم لأن القضية تتعلق بدولةٍ أخرى .. مستغربا أن يترك المواطن اليمني في مواجهة دولةٍ أخرى بمفرده .
    وقال لـ ” التغيير ” إن المواطنين الثمانية عشرة والذين تعرضوا لهذه (المحرقة) البشعة لابد أن تدافع عنهم دولتهم إذ هي المسئولة الأولى عن قضاياهم والدفاع عنهم . وطالب طاهر السلطات اليمنية بالتحقيق والتواصل مع الخارجية السعودية والأجهزة السعودية الأخرى المختصة وأن يجروا تحقيقاً عاجلاً وسريعاً في الأمر ، وأن تنصف الحكومة اليمنية مواطنيها .
    وأضاف : أن الجريمة آثارها واضحة ، وإحراق البشر جريمة مستنكرة في كل الملل وجميع الأديان السماوية وغير السماوية ، لكن المسؤولية تقع على عاتق الدولة بالدرجة الأولى فهي ولي أمر المواطنين وهي من تدافع عن حقوقهم وترعى مصالحهم وتحميهم وتصون آدميتهم . وان إهمال الدولة لمواطنيها هو ما أدى إلى ارتكاب هذه الجريمة بحق المواطن اليمني لان الحكومة اليمنية هي التي لم توفر لمواطنيها الأمن والاستقرار وسبل العيش الكريم . هي التي دفعت به نحو المحرقة . وهي التي الآن تتخاذل في الدفاع عنه ، والقضية أن الدولة مصدر الخلل أولاً وأخيراً .
    وأشار عبد الباري طاهر إلى أنه سواء كانت هذه الجريمة ناتجة عن تصرفات شخصية أو غيره فالدولة لابد أن تصر على إجراء تحقيق عاجل وعادل ونزيه مع من قاموا بارتكاب هذه الجريمة وعلى ضوء التحقيقات نستطيع تحديد ما حدث.. مؤكداً على وجوب تحرك الدولة والأحزاب السياسية المعارضة ومؤسسات المجتمع المدني والصحافة لإثارة هذه القضية والدفاع عن الإنسان اليمني.
    وقال طاهر أن البطالة والفقر وسوء التعليم وضنك العيش هي التي عرضت الإنسان اليمني للمخاطر ، و يجب على الدولة معالجة الوضع المعيشي – هؤلاء الشباب الذين تتراوح أعمارهم مابين الخامسة عشرة والخامسة والعشرين الذين وجدوا أنفسهم مدفوعون إلى أتون النار بما عانوه من قسوةٍ المعيشة ومسؤولية الدولة أن توفر لهم سبل العيش الكريم .
    ورداً على تصريحات مصدر أمني سعودي بأن اليمنيين قد ارتكبوا ما يقارب 200جريمة على أراضي المملكة قال طاهر: الجريمة لا تعالج بالجريمة مثلها جريمة مواطن كان سعودياً أو مصرياً أو يمنياً لا تعالج (بالإحراق) بل بالقانون ، فمقترفي الجرائم ومنها جريمة (الإحراق) البشعة من الجيش أو الأمن السعودي – القضاء السعودي هو من يقول كلمته الأخيرة ، وليس أعمال من هذا النوع ، وهذه الجريمة البشعة لا يجب أن تبرر بارتكاب يمنيين لجرائم على الأراضي السعودية ، ولا يمكن أن تصاغ خارج القانون والأعراف والأديان السماوية جميعها .
     
    جريمة لا تعكس روح الأخوة
    من جانبه قال النائب البرلماني صخر الوجيه الذي اندهش لسماعه مثل هذا الخبر إن المحرقة التي ارتكبتها جهات أمنية بحق يمنيين مصيبة لا تعكس روح الأخوة والعلاقة بين الدولتين اليمنية والسعودية وعمل غير إنساني ولا أخلاقي بشع لا تجيزه الشريعة والقيم الإنسانية والمواثيق الدولية وقد خرج عن جميع الأعراف .
    وأضاف  الوجيه لـ ” التغيير “: في حال ثبوت هذه الجريمة بحق مواطنين يمنيين فعلى الدولة القيام بدورها في حماية مواطنيها والحفاظ على حقوقهم وإجراء تحقيقات عاجلة ليتم على ضوء نتائجها تقديم الجناة إلى المحاكمة .
     
    الجريمة والمساواة المفقودة في اليمن
    ووصف الشيخ عبد الله مهدي: المحرقة بأنها جريمة نكراء سواء كان دخولهم لأراضيها لغرض العمرة أو العمل أو لأسباب أخرى اجتماعية.
    وقال مهدي لـ ” التغيير ” إن الجريمة ثابتة وواضحة رغم أن السلطات السعودية مازالت تنكر حدوثها، إذ لا يليق بها الإنكار والمكابرة في مثل هذا العمل غير الإنساني و البشع الذي أحدثته إحدى جهاتها الأمنية بحق اليمنيين.
    وأضاف: إن السلطات السعودية لها سوابق كثيرة في ما يتعلق بقضايا قتل وتعذيب اليمنيين، إلا أن حرق أكثر من عشر مواطناً يمنياً بمادة البنزين تعتبر حالة جديدة تفنن بها رجال الأمن السعودي في إيذاء الشعب اليمني .
    واستنكر مهدي صمت الدولة وسفارتها في الرياض والقنصلية اليمنية في جدة ..و انتقد السلطات اليمنية إزاء التغاضي عن هذه الجريمة ومجاملة السلطات السعودية على حساب الشعب اليمني في قتله وتعذيبه .
    وأكد مهدي أن الجالية اليمنية في السعودية سوف تتحرك ويكون لها دور في مجريات هذه الحادثة المؤسفة حتى وإن مارست السفارة والقنصلية اليمنيتين عليها ضغوطا مختلفة لثنيها عن الاستمرار في إبراز القضية ، من أجل الوصول إلى المجرمين ومحاسبتهم أمام القضاء .
    وأردف مهدي قائلا: المفترض أن يكون للقضية تأثير على مجرى العلاقات بشكل إيجابي. لكن صمت الدولة اليمنية كراعيةٍ لأبنائها عن هذه الجريمة النكراء  سابقةٌ سيئةٌ وخطيرةٌ في حق أبناء الشعب اليمني خاصة أبناء تهامة . مشيرا إلى انه لو كان من تعرضوا للإحراق بالبنزين من غير أبناء تهامة لقام القبائل والمشائخ وأجبروا السلطة على التحرك من خلال كافة جهاتها الرسمية ” ونحن في منطقة تهامة نعاني كثيراً من الظلم والاستبداد والاضطهاد الانتهاكات ، وإننا نطالب بمواطنةٍ متساوية ، والدولة حتى الآن غير قادرةٍ و غير راغبة في المساواة بين مواطنيها ومعالجة قضاياهم المعيشية ” .
    وقال الشيخ عبد الله مهدي إن المواطنين في تهامة سوف يتحركون لمساعدة المصابين . ودعا أبناء تهامة إلى توكيل يفوضوا بعض المحامين المحليين والدوليين للترافع أمام المحاكم لإنصافهم وإيصال قضيتهم للرأي العام العربي والدولي كي يتم تقديم المجرمين إلى المحاكمة أمام القضاء الجنائي أو حتى إيصالها للمحافل الدولية بكونها جريمة تخرق كل القوانين الدولية من بينها قانون المحكمة الجنائية الدولية، ليصبح لزاماً علينا أن نطرح قضايانا في المحافل الإقليمية والدولية وأن نثيرها عالمياً .
    وقال إن تهامة تعتبر منطقة حدودية لديها جزء من أراضيها متاخم للحدود السعودية و(المخلاف السليماني) هو جزء من أرض تهامة ، وهناك روابط اجتماعية وعلاقات أسرية يمنية سعودية ووشائج قربى عبر الحدود إضافةً إلى الظروف المعيشية التي تدفع بالكثير من أبناء الشعب اليمني إلى المخاطر. و يجب على كل اليمنيين مطالبة السلطات في البلدين اتخاذ إجراءات عاجلةٍ تصون كرامتهم وتعيد حقوقهم وأن تعملان على محاكمة المجرمين وتعويض المصابين التعويض اللازم  .
     
     

     
    لكتابة تعقيبك على الموضوع أضغط هنــا

    مواضيع متعلقة بـ اخبار
    · التاريخ May/22/2008