مشترك الحديدة : يدين محرقة خميس مشيط ودعا إلى تصعيد الاحتجاجات ويطالب بالإفراج عن المعتقلين

يونيو 1, 2008

الحديدة- فتحي الطعامي: نيوز يمن

أدانت أحزاب اللقاء المشترك بالحديدة استمرار الحزب الحاكم في إدارت البلاد بأسلوب صناعة الأزمات الذي ينحدر بالبلاد الى تأزيم الحياة السياسية وتدهور في جميع المجالات الاجتماعية والاقتصادية.
وقال بيان صحفي أن المؤتمر الشعبي العام غير جاد بالاصلاح أو بتنفيذ المستقبل الذي وعد به في الانتخابات الماضية، خاصة بعد اتيانه بحكومة هشة وفاشلة رغم التحذيرات الداخلية والتنبيهات للتقارير الدولية حول التدهور المضطرب بالبلاد .
وقال البيان أن المؤتمر يتجاهل المخاطر المترتبة للانتهاكات التي يمارسها والمخالفة للدستور والقانون والتي طالت الحقوق والحريات وهامش الممارسة الديمقراطية، مشيرا إلى ما مورس ضد السياسيين من ممارسات وتعسفات أسفرت الى ابعاد البعض منهم من وظائفهم واعتقال آخرين .
وأدان البيان كل اشكال الاعتقالات التي طالت نشطاء الحراك السلمي الديمقراطي والإجراءات القمعية واستخدام القوة المفرطة ضد المواطنين العزل مخالفا، بذلك للمواثيق الدولية والاعراف المحلية ..
كما أدان البيات المحرقة البشعة التي طالت يمنين في منطقة خميس مشيط السعودية من قبل أفراد الشرطة السعودية أثناء بحثهم عن لقمة عيش عون عليهم في بلادهم، وقال البيان ان هذه المحرقة تمثل عنواناً بارزا للمذلات والإهانات التي التي وصل الها الحاكم والمحكوم في اليمن.
كما استهجن البيان الصمت الرسمي تجاه ما تعرض له هؤلاء وغيرهم الكثير من العشرات من اليمنيين وعدم اتخاذ أي ردة فعل .
كما طالب البيان على ضرورة أن تقوم الدولة بالافراج الفوري عن جميع المعتقلين وايقاف كافة الملاحقات .
وشدد البيان على ضرورة ايجاد منظمة صحيحة للعملية الانتخابية بشكل عام وتوسيع صلاحيات الحكم المحلي بدلأ من الالتفاف عليه.
كمااكد البيان على ضرورة أن تقوم الدولة باحالة جميع الفاسدين الى الجهات القضائية .. واختتم البيان دعوته كافة الفعاليات الاجتماعية والسياسية الى تصعيد الفعاليات الاحتجاجية السلمية حتى تقوم هيبة القانون وتحترم الحقوق والحريات ..

http://newsyemen.net/view_news.asp?sub_no=1_2008_06_01_19951

 

المغترب اليمني بين قسوة الوطن وظلم الجار

يونيو 1, 2008

الحديدة- فتحي الطعامي – نيوزيمن:

المغترب اليمني في بعض دول الجوار تحديداً هدف كبير للابتزاز من قبل بعض تلك السلطات ومواطنيها بقدر مرض تلك النفوس و درجة الضغينة والعنصرية وسادية قوانينهم وقلوبهم و وتيرة الإعلام الرسمي المكثف في تعميق هذه العاهات التي تشكلت و تبلورت لدي الكثير من مواطني تلك الدول منذ سنوات طويلة ثقافة وسلوكاً تعاملي أقل ما يوصف به هو العنصرية والغرور و الغطرسة و الدونية للغير فضلا عن التعالي في كل شأن ودور الأجهزة الأمنية و الاستخباراتيه كبير في تكريس ذلك مما جعلها من المسلمات والبديهيات في ثقافة و فكر و نفوس أكثر مواطنيها باستثناء العقلاء منهم فهم يتقززون من هذه الوصمة ويستبشعونها و لا يفوتون فرصة لإعلان براءتهم من ذلك ومن الأهداف المعروفة توظيف ذلك عند الحاجة والمقتضيات والمقايضات السياسية الغير عادلة وما أزمة أو أزمات الخليج عن هذا ببعيد فلن ننسى ترحيل مليون يمني و منع البقية منهم من العمل في كثير من القطاعات وبخاصة قطاع المواد الغذائية وما يرتبط بها بصورة وقحة فيها الكثير من الإهانة والظلم وسوء السمعة لليمني و ما هذا إلا نموذج مبسط من هذا المكنون والمرض النفسي الخطير النفسي الذي بدأ قبل ثورة سبتمبر وتجدد بها وينمو ويزيد مع مراحل السيادة والاستقلال والخير لليمن تطفوا تلك الغريزة بين الحين والآخر وما قرار منع ( الأجانب ) من العمل في أسواق الذهب كما سنت تلك القوانين إلا استهدافا محدداً لليمني بالدرجة الأولى و ما رصد الجوائز المغرية التي تصل إلى مبلغ 40,000 دولار لكل من يبلغ عن أجنبي يمتلك عمل تجاري باسم مواطن إلا تنفيساً لهذه العاهة .
إن معاناة اليمني في تلك الدول لا توصف ودور السفارات في هذا الجانب أقل من متواضع جم أمام المعضلة أما ما بوصف بالجالية اليمنية فدورها لا يتجاوز ما يعمق العنصرية والتشطير و خدمة المصالحة الشخصية لأبرز قيادتها ومشايخهم وأوليا النعمة عليهم فقط وأن كان هناك دور يذكر فهو للقنصلية وبحدود لا يفي بأدنى حدود الواجب الإنساني و لا يتجاوز بعض الإجراءات الروتينية وعلى الرغم من ذلك فأن سجل القنصليات و هي التي لا يصل ولا ينتهي إليها كل شيء إلا أنه سجل أسود ملي بالتجاوزات والانتهاكات الصريحة لحقوق الإنسان وما يسمى بالجار فذلك أقرب ما يكون إلى الممارسات النازية ذات السمة العرقية والعنصرية وهذا وصمة عار في حق الإنسانية عموماً فكيف بمن من يدعون أنهم ديرة المسلمين و الأوصياء عليهم كما هذا ومن منطلق سياسي صرف ومن واقع المعاملة بالمثل لا يتفق بأي حال مع اتفاقية ( الطائف ) التي أكدت كل بنودها على سيادة واحترام رعايا الطرفين بصراحة و بحزم شديدين كما أكدت على حق كل منهما بحرية التحرك والامتلاك والتجارة وله معظم الحقوق كما لو كان في موطنه أين اتفاقية الطائف من واقعنا اليوم؟ , نحن لسنا هنا بصدد النبش في لحد هذه الاتفاقية المقبورة أو المعاهدة العظيمة التي تعد من أنضج الاتفاقيات و أقواها سياسياً و قانونيا كما وصفها المختصين فالحديث عنها أو الحوم حولها أو حتى الإشارة إليها من المحرمات المغلظة أو الموبقات السياسية خاصة بعد أن طمست بما يسمى باتفاقية جدة التي نراهن بأنه لم يطلع على أي من بنودها أحد حتى ربما من وقعها باستثناء من خطها فقط ولكن الشيء بالشيء يذكر وكما يقول المثل تذكر ماضيه فأبكاه حاضره .
في ضل هذه الممارسات الغير إنسانية والبعيدة كل البعد عن خلق الإنساني والمسلم والعربي والاستضعاف للجار الضعيف الذي دأب مؤخراً على تقديم التنازلات والتضحيات الكبيرة والمتوالية و التي ستبدي الأيام القادمة خباياها في كل شأن بلا أي عائد لليمن أو للمواطن اليمني أو حتى الحفاظ على كرامته باستثناء رهط ممن عودتهم فطرتهم وسلوكهم الذميم على الاصطفاف في الطابور الخامس سواء بالإرث أو بالاكتساب أو بالتغرير فهؤلاء هم فقط من قبض و يقبض ثمن كرامة الوطن والمواطن اليمني نظير هذه الخيانات و الممارسات في حق بقية الشرفاء المعذبين و المهانين في غربتهم ولم ينجوا من ذلك حتى في وطنهم .
وكما عرفنا ويعرف جميع العالم أنه و عبر التاريخ وفي كل موضع يحل فيه اليمني يكون محبوباً و ناجحاً وقيادياً متميزاً في عموم جوانب الحياة وبخاصة في المجال الاقتصادي فله في هذا الشأن الريادة والسبق في كل مكان إلا أن الأمر يختلف في بعض دول الجوار فقد أصبح هذا التميز والنبوغ وبسبب الحسد وحقد بعضهم سبب في نكبته ـ اليمني ـ على مراء ومسمع من الجميع فقد صودرت أو أممت أكبر حصة رجل أعمال في أكبر مؤسسة مالية في الشرق الأوسط وشوهت سمعته وأنتهك عرضه فقط لأنه من أصل يمني فلو كان فلبينياُ أو أمريكياً لقطع كل أصبع أمتد نحوه فهذا قانون البلطجة فمن أمن العقاب أساء الأدب فاليمني وأن حمل جنسية أخرى ليس لديه من يدافع عنه وينتصر له ويرد له حقوقه أو حتى يعترض على ما مسه فالمسئول عن حمايته هو ذلك الذي وضعت في فيه حفنة من الريالات فصمت إلى الأبد عن هذا وذاك ولذا فمال اليمني وعرضه وكرامته وخصوصيته وحتى روحه أحياناً شيئاً مستباح هنا وهناك لمن يدفع .
أعتقد أن عدد من الجهات معنية بشكل مباشر أو دون ذلك بهذا الأمر الهام والخطير وعلى وجه الخصوص رئيس الدولة و وزارة الخارجية و وزارة المغتربين و كل قطاعات الاستثمار فنحن نلهث خلف من يوهمونا عندما يكونون بيننا فقط برغبتهم وتغزلهم في الاستثمار كعادتهم في التسويف ونترك رؤوس أموالنا الحقيقية الكبيرة اليمنية الأصل التي هي محور الاقتصاد وثقله في تلك الدول فهذه الفئة المنفية خارج الوطن والمهضومة داخله والبعيدة عن حساباتنا السطحية تستطيع بقوة وبسرعة فائقة أن تحقق لليمن قوة اقتصادية عظيمة وراسخة وواسعة و مساوية تماماً أو قد تفوق عن بعض تلك الدول المتغطرسة التي يرتكز اقتصادها على موارد محدودة وآنية وحتماً سينعكس أثر ذلك على الثقل والندية السياسية والاقتصادية لو اتخذت بعض الخطوات والآليات الجادة المتدرجة في هذا الشأن على مراحل مدروسة فالمغترب اليمني عموماً ثروة قومية لا تنضب وقوة لا حدود لها تستطيع تحقيق المعجزات لو أحسن توظيفها و لا يعرف قيمتها ومكامن تلك الكنوز ومدى الاستفادة منها إلا من شرب من ذلك الكأس و عرك الزمان أذنه فأين رجال هذا الميدان .
arfanbinjameel@hotmail.com

http://newsyemen.net/view_news.asp?sub_no=2_2008_06_01_19936

 

Rights groups show solidarity with the 18 Yemeni migrants burned by Saudi police

مايو 29, 2008
By: Saddam Al-Ashmouri For the Yemen Times

 

 
Yemeni illegal migrants to Saudi Arabia, including this man, have claimed that Saudi police set fire to the hole in the ground where they were hiding.

SANAA, MAY 28- Local rights groups organized a campaign to show solidarity with 18 Yemeni citizens who were allegedly burnt by Saudi authorities while they were trying to hide themselves from security authorities in Khamis Bani Mushait, a town on the Saudi side of the Yemen- Saudi border.

The campaign was organized on May 26 in Sana’a city with participating rights groups, who said the Yemeni migrants have authorized them to defend their case in court, which will be filed against the responsible Saudi authorities.

Member of Parliament Hashid Saif, who is also the head of Al-Tagheer Legal Organization, said evidence and data are being gathered by a legal team within his organization, and a file copy will be sent to the attorney general and the ministries of the interior and human rights. He said the legal team will contact international organizations to start filing a case against the Saudi authorities sometime in the near future.

During the campaign, the 18 citizens recalled their ordeal.

“We were 25 men in Khamis Bani Mushait area,” said Mohammed Yahya Mawdah, one of the 18 burn victims. “At 5 p.m., we entered a big hole, which we dug to hide ourselves from police. The hole was [located] seven kilometers outside of Khamis Bani Mushait.” The young man said four police vehicles carrying a total of 12 policemen chased them. “We thought we had managed to escape them and we remained in the hole. Seven of us ran away and another 18 remained in the hole,” Mawdah added. “We didn’t expect the policemen would pour diesel into the hole and set it on fire. We left the fiery hole after our bodies were burnt.”

Another victim, Ali Hussein Bukari, said the police brought them despite their bad burns to the police station instead of the hospital. “We were crying out for help. But the police questioned us,” said Bukari. “They called us dogs – garbage – while we were crying out in pain,” he added.

A man identifying himself only as “Darweesh,”who was also in the group of burn victims, said he wished to die at that moment. “We were like dogs in front of the Saudi policemen. How cheap a Yemeni citizen is!”

Following the police investigations, the group was moved to a nearby hospital. According to Darweesh, doctors treated them only every four days, which worsened their health conditions. “We remained in the hospital for nine days and then were brought again to the police. A police officer said to us, ‘either you go back to Yemen or stay here until you recover and write waivers’,” he added.

According to him, the young men wrote waivers and then they deported them- in groups- into Al-Twal, another border v

The men that were burned say that Saudi police did not take them to hospital after they were set on fire; instead, they say they went immediately to the police station for interrogations.

illage. “There we saw Yemeni border soldiers. When we told them we were burnt by Saudi policemen, they replied, ‘May Allah help you to recover’,” said Darweesh.

The group returned to their area, Bajel, in the western province of Al-Hodeidah, one of the poorest provinces in Yemen. The men said they were in a very miserable condition when they got there. They received medical assistance in a local hospital at the expense of a local non-governmental organization (NGO).

Saudi authorities denied such allegations as reported by local media in Yemen.

Brigadier Abdullah Al-Qarni, a senior Saudi security official, said the incident was groundless, adding Yemeni illegal migrants are treated kindly by the authorities. He said a fire broke out in a garbage collection area where the Yemenis were hiding and that the fire was not caused by the police.

Al-Qarni expressed his surprise at the news that the young men said that they were treated badly, adding they were deported to Yemen only after receiving medical care.

A number of Yemeni local organizations condemned the incident and showed solidarity with the burn victims.

Human Rights Watch, an international organization dedicated to eradicating human rights abuses, has asked the Saudi authorities to investigate the policemen who burned the Yemeni migrants. “The allegations that the Saudi police had intentionally set fire to the hole in which the Yemeni migrants hid were horrible and reveal complete underrating of human beings,” said Sarah Watson, the executive manager of Human Rights Watch in the Middle East and Northern Africa. “It looks like the Saudi officials are interested in protecting the police officers more than revealing the truth.”

http://yementimes.com/article.shtml?i=1159&p=front&a=2

خبت الوحوش ما بين «الشقيقة الكبرى» وجارتها السعيدة.. محرقة لامس لهبها جلودنا جميعاً – مصطفى راجح

مايو 29, 2008

 «عاملونا كأننا.. كلاب»، قالها أحد ضحايا محرقة خميس مشيط بحرقة، أمام جمع من المشاركين في جلسة الاستماع للضحايا صباح الاثنين الفائت.
ما حدث يظهر مدى الاحتقار الذي تتعامل به السلطات السعودية إزاء البشر، وهو احتقار ينزل الانسان إلى مرتبة أدنى من الحيوان. حتى لو كان هؤلاء اليمنيون الهاربون من جحيم البطالة والفقر، إلى «الشقيقة الكبرى» للبحث عن فرصة عمل، «كلاباً» ما استحقوا هذه الوحشية.
الإستماع إلى ضحايا المحرقة، يختلف عن قراءة الخبر في الصحيفة. هنا ننظر إلى لون الجلد المحروق، في الوجوه، والأعناق والسواعد. وفي العيون تحدق، في حرقة مظلومين تجلت صورهم أمام أنفسهم في لحظة وحشية، وكأنهم هوام بشرية معزولة، ومقطوعة الصلة بعالم إنساني. كائنات فحسب معزولة في قبو «أصحاب الاخدود» أمام بشر مثلهم، غير أنهم لا يتحدثون «لغتهم». العزلة هنا مزدوجة، في خبت خميس مشيط، مادياً وفي خبث «الشقيقة الكبرى» وجارتها «السعيدة» إنسانياً.
في قاعة الاستماع لضحايا المحرقة، كان بصيص أمل يتخلق أمام هؤلاء الشباب المنتمي أغلبهم لتهامة، الذين حلموا بفرصة عمل، فوجدوا أنفسهم ضحايا «جريمة ضد الانسانية»، ومطلوب منهم بعدها بساعات، أن يوغلوا بأصابعهم في امتهان إنسانيتهم بـــ«التنازل» أمام جلاديهم عن جريمة مشهودة ومتمادية في الإذلال.
هنا في القاعة وقف الضحايا أمام الكاميرات الفضائية، المراسلين الصحفيين، المحامين، الناشطن المدنيين، يمنيين متنوعين، جمعهم الإحساس بالتقزز من «محرقة» لامست جلودهم جميعاً كبشر. هنا يستعيد هؤلاء الضحايا جزءاً من ثقتهم بالحياة. صحيح أن المجرمين مازالوا بمنأى عن العقاب، وأن الضحايا الذين أحرقت أجسادهم لم يرد اعتبارهم وتقدم إليهم الاعتذارات والتعويضات المستحقة، غير أن شيئاً ما حدث على الأقل.
أن منظمات مدنية احتضنت قضيتهم وبشرا مثلهم استمعوا لقصتهم، وكاميرات وثقت ملامحهم، ومحامين شكلوا هيئة لتبني قضيتهم.
ومثل هكذا مبادرة إنسانية، لا تكتمل إلا بالاستمرارية. أن تكون جلسة الاستماع بداية لجهد متواصل يمكن من خلاله أن تستعيد الهيئة البشرية المسماة «مجتمع» الاحساس بإنسانيتها وثقتها بالحياة، وليس فقط الضحايا المباشرين في أخدود خميس مشيط.
هذه النافذة تفتح آفاقاً واسعة من الحياة أيضاً أمام منظمات المجتمع المدني: منظمة التغيير، بلاقيود، الشقائق، حوار، المرصد، مركز المعلومات، هود، المنظمة اليمنية للدفاع عن الحقوق والحريات، تمكنها من إضافة تجربة جديدة ومجال استثنائي لإقامة جسر جديد مع جمهور واسع في المجتمع. الكيان البشري الواسع، الذي يبرز باعتباره الساحة الفعلية لعمل منظمات المجتمع المدني، وليس الصالونات المحدودة للندوات العمومية والهلامية، التي قدمت من خلالها «عشرات المنظمات المدنية» النشاط المدني وكأنه مقطوع الصلة بالإنسان.
وتحتاج هنا فعلاً المنظمات الفاعلة التي نظمت هذه الجلسة إلى تحية خاصة، تتجاوز هذه الفعالية، إلى تقدير نشاطها إجمالاً. وهو النشاط الذي يجعل من هذه الكيانات الفاعلة فاتحة أمل كبير لتعزيز قيم التضامن والتآزر بين الناس. التضامن الذي بدونه يفقد المجتمع اسمه وشرطه الإنساني.

*

 

سؤال:
لماذا تجد السلطات السعودية نفسها مجبرة للدفاع عن جريمة بشعة مثل محرقة خميس مشيط؟
أى ممانعة تلك التي تمنع سلطات مسؤولة لدولة من الاعتراف بالجرم الإنساني الفادح الذي أقدمت عليه شرطتها الأمنية!؟
أي بنية تلك التي تأبى الاعتراف بالخطأ، والمكابرة عن محاسبة مرتكبي جريمة المحرقة!؟
هل نقول إن مثل هكذا استفهامات تحيل إلى صدور مثل هذه الجريمة، عن فعل ممنهج تسنده السلطات الرسمية السعودية؟!
musrj2003@hotmail.com

فكري قاسم يكتب عن عُلماء الزَرَّه! ويتساءل ما موقف العلماء(!) من محرقة خميس مشيط

مايو 28, 2008
 

 

 

 

 

غارقون في كل ما هو شخصي، مترفعون عن كل

ما هو عام ويتسبب مباشرة في إيذاء الناسعُلماء الزَرَّه! 

 

صحيفة النداء – فكـــــري قاســـــم
fekry19@hotmail.com

 

– على اعتبار أننا مجتمع مراهق وطائش وقليل أدب، وتعوزنا الفضيلة لنعيش كما بقية الخلق، نط لنا مشائخ دين أجلاء بوصفة علاج سحرية وقدموها للرئيس، وهطلت الأمطار استبشاراً بموافقة الفندم! الحمد لله، حتى المطر صَيروه بقرار جمهوري.
* قديماً، بعد الثورة بسنوات قليلة، أحرق رجال دين دار سينما في الحديدة أو المخاء، لا أتذكر المعلومة بالضبط، لأنها (السينما) في نظرهم كانت سبب امتناع السماء عن هطول المطر!!
سنعتبر أن «القطرنة» حق الإمام أحمد ظلت سارية المفعول لسنوات قليلة، قليلة جداً، بعد الثورة. لكن محاولة «قطرنة» الرئيس الآن بمشروع هيئة «الدفاع عن الفضيلة» واعتبارها، منذ الوهلة الأولى لوضعها على الطاولة، أنزلت المطر (!)، فإن إنشائها، لتصبح عصا الله في الأرض، لا شك سيتسخرج ما تكتنزه الأرض من نفط وذهب وغاز وماس وحديد ونحاس وفالصو كمان!!
إذا كانت هيئة الشيخين الجليلين، عبدالمجيد الزنداني وحمود الذارحي، للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، قد طوَّعت السماء منذ الوهلة الأولى، فإن إنشائها وتسمية أعضائها وتوزيع مهامها على جميع محافظات البلد، سيطوع الأرض بالتالي، ويروض الناس، ويحل مشاكل الماء والكهرباء والإسكان والحرب الدائرة في صعدة، وسيحل أزمة الجنوب، ونهب الأراضي والبطالة وارتفاع الأسعار… و… و…و… الخ.
* عموماً يلجأ الناس -عادة- إلى الطب الشعبي وإلى الشعوذة عندما لا يقيمون للعلم وزناً!
* طبقاً للمفكر السعودي القصيمي أدمن رجال الدين «السياسي» إغلاق الأعين عن كل ما يقابلها حتى لا تعاني من رؤية الباطل «الحقيقي» الذي لا تجرؤ على معالجته.
* علماؤنا الأفاضل (وهل تصح تسمية علماء؟) تغضبهم حفلة موسيقية، ولا يتحرك لهم ساكن أو ذرة من ضمير حينما يتعرض 20 آدمي يمني للحريق في خميس مشيط.
– يحرقوا أو حتى ينزلوا ملح! عاااااادي! المهم الدندنة حرام!
* علماؤنا الأفاضل (طيب أيش قد اخترعوا للبشرية!؟) يغضبهم أن يذهب طلاب وطالبات ومدرسو الجامعة في رحلة، وكل واحد يجيء مؤدب من بيتهم. ولا يعنيهم أن المنح الدراسية تتوزع هبات لأولاد الذوات، فيما كثير من المستحقين لها أصلاً يتم ضرب رؤوسهم عرض الحيط!
– من يقولوا لأبتهم؟ هم الاَّ شوية فقراء!!
* شعب في الجنوب صرخوا مراراً: نهبو أراضينا ووظائفنا، وعلماؤنا “ساكت ولا كلمة”!
– يستاهلوا..
كان في معهم مصنع بيرة في عدن، وهذا جزاؤهم؟!
* تهريب الأطفال إلى الجارة الشقيقة أمر لا يعنيهم. الذي يعنيهم: هل كانت أمّ الطفل المهرب محجبة أو ماشي؟!
مرضى الكلى والكبد يصرخون منذ أكثر من عام: ارحمونا وقولوا لـ«راصع» ينفذ توجيهات الرئيس بخصوص صرف حاجتنا من الأدوية الأصلي مش الهندي الرخيص.
جفت حلوقهم وعلماؤنا ولا لهم دخل، يترقبون متى سينط من بين تلك الأصوات صوت امرأة، عندها سيصرخون كمن اكتشف سبقاً لخدمة البشرية: صوت المرأة عورة، اتقوا الله!
ويا ويلها لو أن خصلتيْ شعر -مع كثرة الصياح- تدلتا فوق الجبهة، يا سااااتر! سيقفدون «أقصد علماءنا الأفاضل» بخيبة أمل المرضى وعدم استجابة وزير الصحة لمعاناتهم إلى فوق تلك المرأة المتبرجة، اللي شعرها باين وسط الرجال!
* أن يكون الموت والفقر والقهر والغُلب باين في عيون الناس، عاااادي! إلاَّ أن يبان شعرها، قُم يا عبدالله وطهر الإسلام من هؤلاء الفسقة!!
أن تتكرر وقائع قتل السيَّاح في هذا البلد المسلم والمسالم، اليمن، الأمر عند علمائنا الكرام عاااادي! تشويه سمعة بلد بأكمله لا يحرك لهم ساكناً، المهم ألا تسمع الدولة بإقامة حفلات موسيقية!!
* أن يرتفع سعر الديزل، وتتوقف نصف قوارب الصيادين وهم يعولون، ويعود ثلثا صيادي البحر الأحمر من دون قوارب، حين تأخذها اريتريا عليهم، الأمر بالنسبة إلى مشائخنا اليمنيين عادي جداً، المهم ألا توجد إلى جوار مدارس البنات مكتبة تبيع الورود أو كروت كتب بداخلها “الحب عذاب”! تلك قمة الرذيلة، ومنكر ينبغي محاربته.
* ستغضبهم راقصة -ربما قادها الفقر- لهز خصرها، ويدعمموا حيال لصوص هزوا -تماماً- ميزانية البلد، وهزَّوا تماماً شخصية الإنسان اليمني من الداخل!!
* قضايا مثل قتل اليمني لأخيه اليمني لا تعنيهم إطلاقاً، علماؤنا بسلامة أرواحهم معتكفون لإيجاد أصل جذري لمسألة عيد الحب!
* يوم 7/7 بالنسبة إليهم ذكرى عظيمة، مع أنها احتفالية تذكر بأن اليمني لطش وحارب أخاه اليمني؛ ومع هذا الأمر عاااادي بالنسبة لعلمائنا الأجلاء، المهم عيد الأم أو الاحتفال باليوم العالمي للمرأة، ذلك تقليد للغرب.
* على فكرة، واحد أعرفه زمان، في يوم عيد الأم «زبط» أمه بالجشائب لمَّا خلاَّها تفهق من صحيح! والسبب أنها كانت في المطبخ تعد لهم الأكل وتسمع أغنية “ست الحبايب”! على قليلة أدب!
* الصراحة الصراحة، الابن مش غلطان؛ لقد حذر أمه مراراً ألا تسمع أغاني، لكن الأم زيدت بها وما رضيتش تسمع الكلام! تستاهل الزبط. ويستاهل صاحبنا (عبده) أن يكون عضواً فاعلاً في هيئة الدفاع عن الفضيلة ومحاربة المنكر!!
* مدينة مثل تعز، 10 سنوات وأكثر يعاني سكانها من العطش، وعلماؤنا -بالصلاة على النبي- مشغولون يحفرون آبار اكتشاف الرذيلة!!
* منطقة «هجري» بيت الأعروق/ حيفان منذ سنة 1986، وأهاليها يشارعون وراء الحصول على مكرمة رئاسية لشق وسفلتة طريق بطول 8كم فقط ليربط الناس بقريتهم؛ قريتهم اللي إذا في مع أحدهم مريض أو كرتون فول أو جونية قمح يضطر المرء أن يحملها فوق ظهره ويمشي مسافة طويلة وهو معلق عرض حيد صخري لا يتسع لمرور أكثر من شخص واحد!!
بالنسبة لمشائخنا الكرام الأمر عادي، المهم هل تظهر النساء في تلك القرية مبرقعات أم سافرات من دون براقع؟!
* وأسأل بالمناسبة: هل سيكون شق وسفلتة 8كم بالنسبة للمحافظ الجديد حمود خالد الصوفي أمراً مهماً ويستحق الانتباه؟ أو قد هي من جيز العادي؟!
* على أية حال، يصير الأمر محزناً جداً عندما تكون لدينا كتيبة نطلق عليها اسم «علماء»، فيما هم -كعادتهم- غارقون فيما هو شخصي، مترفعين -كما لو أنهم يعيشون في كوكب زحل- عن كل ما هو عام ويتسبب مباشرة في إيذاء الناس وهتك كرامتهم.
* المنكر من وجهة نظر الشيخين العالمين (!) عبدالمجيد الزنداني وحمود الذارحي، أشياء لا تعدو كونها أمورا شخصية وليست عقيدة مجتمع.
والفضيلة، قمة الفضيلة، بالنسبة إليهما حراسة النواب والتشكيك بأخلاقيات المجتمع! رغم أن اليمني أسلم برسالة ولم يكن يوماً بحاجة إلى صميل (هيئة) يذكره -عبر مكبرات صوت وهابية- بالأذان!!
* يبدو أن المجتمع اليمني صار يعاني وفرة باذخة من الحريات الشخصية، وحياته اليومية محوطة بكل ما يجلب الرذيلة؛ وعليه فإننا لسنا بحاجة إلى علماء «ذرة» يقدمون للبشرية خدماتهم، بل نحتاج إلى علماء «زَرَّة» يزرزروا أبو هذا المجتمع الراخي! المجتمع الذي زيَّد بالرفاهية وبالغُنج ويسمع نانسي وأصالة! على قليلين أدب!!
* مرحباً بهيئة الدفاع عن الفضيلة ومحاربة المنكر! إن هؤلاء العلماء (!) فوق العلم نفسه. ويحاولون -من خلال خوضهم معارك لا علاقة لها برغيف الإنسان، بآدمية الإنسان، بحرية الإنسان وعقله- أن يعطوا لهذا الشُح في الضمير ملامح ربانية!
كما وأنهم يتسامحون دائماً مع الفاسدين والعابثين بحياة الناس ولقمة عيشهم، ولا يتسامحون أبداً مع المفكرين والأدباء والفنانين والكتاب و… سأنتظر -وانتظروا معي- فتوى تكفير مستعجلة، لأنني فقط قلت رأيي!
* أهلاً بالهيئة! وارحبي يا جنازة لا فوق الأموات!

http://www.alnedaa.net/index.php?action=showNews&id=1831

 

 

جلسة استماع لمصابي محرقة «خميس مشيط» السعودية.. الضحايا: «نشتي حقنا…»

مايو 28, 2008

 

صحيفة النداء – جمال جبران



 

اخرجوا يا كلاب!”. قالها رجال أمن سعوديون بعد أن قاموا بالتضييق على 18 يمنياً بداخل حفرة مغطاة بالقش. “اخرجوا يا كلاب!”. قالوها والنار تأكل في القش الموجود على فوهة الحفرة. “اخرجوا يا كلاب!” فيما النيران تفعل نزهتها بداخل الحفرة وعلى أجساد “الصيد الثمين”. “اخرجوا يا كلاب!” فيما الجنود يرقصون قبالة الحفرة مطلقين رصاصهم في الهواء، ليقع الضحايا محشورين بين نار الحفرة ورصاص الجنود. من يبقى يحترق ومن يخرج سيكون الرصاص في استقباله.
هذا بعض مما جاء في جلسة الاستماع لـ13 مصابا يمنياً في “محرقة خميس مشيط” مفتتح شهر أبريل الفائت، وهي جلسة الاستماع التي نظمتها “الحملة المدنية لمناصرة ضحايا خميس مشيط في السعودية” صباح أمس الأول بصنعاء، والتي تحولت إلى محاكمة علنية للجناة وللمتواطئين معهم.
أجمع المصابون على شكرهم للرئيس لمبلغ الأربعة ملايين ريال التي قدمها من طرفه على سبيل المساعدة. “لكن هذا المبلغ لا يكفي قيمة علاج” قال علي بكاري (23 سنة) أحد المصابين في المحرقة. لكنهم أكدوا على حقهم في أن يعترف الجناة الحقيقيون بفعلتهم. “نشتي حقنا” قال درويش سلوم (30 سنة).
جاء في روايتهم للحادثة أنهم كانوا جالسين يشربون الشاي قرابة الرابعة عصرا، إلى أن جاء الجنود، مما اضطرهم للهروب إلى حفرة مغطاة بالقش، “فجلسوا (الجنود) يلفوا حول الحفرة ويقولوا: اخرجوا يا كلاب! وبعدها ما شمينا إلا رائحة الدخان، فخرجنا من الحفرة، فاستقبلونا بالرصاص” قال الضحايا، مضيفين: “خرجنا نبكي ونقول لهم: حرام عليكم، أنقذونا! لكنهم حشرونا في سيارة إسعاف ونحن محروقين نصيح“.
الخضر (20 عاما، حالة خطرة: احتراق شبه كامل) كان عريانا بلا ملابس” قال درويش سلوم مؤكدا أنه “لو كان في علاج صح كنا سنتحسن خلال أسبوع؛ لكنهم عاملونا زيما يتعاملوا مع كلاب“.
بعد ذلك أرغموهم على كتابة تنازلات. “وقعوا والا با نخليكم هنا إلين تتعفنوا” قال الجنود السعوديون. هددوهم بالسجن في مكان لا يرون فيه الشمس في حالة إذا قالوا إن الأمن السعودي هو من أحرقهم وهذا قبل أن يبدأوا بعلاجهم في مستشفى سعودي “لسه مفتوح جديد” وقالوا لهم: ما لكم أي شيء عندنا. وحطونا في غرفة مترين في مترين بلا تهوية ولا شرب”. هذا في حين كانت الجروح تسيل.
أول مرة أخش محرقة” قال علي بكاري، مؤكدا أن أحد الجنود قال له: “روح يا يماني يا معفن”، راجيا بقوة دخول اليمن مجلس التعاون الخليجي، وهذا حتى “نتوقف عن أن نكون عبيدا” قال بكاري.
وفي الجلسة ذاتها استمع الحاضرون لمداخلات من قبل شخصيات منتمية لمنظمات المجتمع المدني، حيث وصفت أمل الباشا رئيسة منتدى الشقائق العربي، المحرقة التي تعرض لها الـ18 شابا يمنيا بـ”محرقة الهولوكوست الإسلامي”، مؤكدة أن هذا الفعل “عمل إجرامي”. وقالت إن “هذا العمل من أعمال المنكر التي ترتكبها الشقيقة السعودية التي تحاول أن تصدر لنا هيئات لمكافحة المنكر”، مضيفة أن “هناك منكر أكبر من الذي استمعنا إليه“.
واختتمت الباشا مداخلتها قائلة: بـ”انتهاكات بلادنا نفسها بتضييق الخناق على الشباب وانعدام فرص العمل والأمل، ولذلك كان الهروب من محرقة اليمن إلى محرقة الشقيقة الكبرى. ولا بد من إدانة النظام في اليمن الذي فشل في إدارة البرامج التنموية وفشل في إيجاد فرص حياة للشباب وفشل في إيجاد الامن والامان وفشل في إيجاد حالة من السلام“.
إلى ذلك طالبت منظمة “هيومن رايتس ووتش” في وقت سابق من هذا الشهر السلطات السعودية بفتح تحقيق مع ضباط شرطة خميس مشيط الذين (يقال إنهم) قاموا بإضرام حريق في موقع كان يختبئ فيه مهاجرون يمنيون وأدى إلى إصابة 8 منهم بحروق خطيرة. وقالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الاوسط وشمال أفريقيا في “هيومن رايتس ووتش”: “الادعاءات بأن الشرطة السعودية تعمدت إحراق الملجأ الذي كان يحتمي فيه المهاجرون اليمنيون هي ادعاءات مروعة وتكشف عن استخفاف كلي بحياة الانسان، ويبدو أن المسؤولين السعوديين مهتمين بحماية ضباط الشرطة أكثر من اهتمامهم باكتشاف حقيقة ما جرى والذي لا يتم إلا من خلال البدء بتحقيق يحظى بمصداقية“.

http://www.alnedaa.net/index.php?action=showNews&id=1829

أمل وصفتها بالهولوكوست الإسلامي والآنسي انتقد خطابات المستمعين.. الضحايا: عملنا تنازل تحت التهديد وعاملونا كالكلاب

مايو 26, 2008

أحمد الزيلعي، نيوزيمن

:

أجت الحكومة والساعة مابين الرابعة النصف إلى الخامسة عصرا وحنا كنا جالسين نشرب شاهي فاضطرينا نهرب في حفر مغطاة بالقش فجلسوا يلفوا حول الحفر ويقولوا اخرجوا ياكلاب وبعدها ما شمينا إلاريح الدخان فخرجنا من الحفر فستقبلونا بالرصاص

 


بتلك اللهجة التهامية التي لاتخفي وراءها أغراضا مريضة أو أطماعا شخصة روا الفتية اليمنيون المحرقة التي نصبت لهم في وقت سابق مشيط بالمملكة العربية السعودية، إنها القصة المأساة للألوف بل مئات الألوف من اليمينين اللذين يغادرون موطنهم بحثا عن لقمة العيش لدى الشقيقة السعودية بعد أن ضاق بهم الحال في مسقط رؤوسهم وما جرى لفتية وهم كلهم من قرية (المحصام) بمديرية باجل من محافظة الحيدة – ضحايا محرقة خميس مشيط ربما لايكون الحدث الأبرز ولكن لإن حضي بصد إعلامي جعل يتصدر الأحداث التي يوجهها اليمنيون اللذين يولون وجوهم شطر الشقيقة والجارة السعودية.
فجلسة الإستماع التي حضرها 13 شابا ممن شهدوا المحرقةواكتووا بنيرانها حيث أيديهم وأرجلهم قد أصباها مس من نار الشقيقة بعد إضرام أمنها النيران حول تلك الحفر التي يتخذ منها اليمنيون المهاجرون المجهولون مأوى ومسكنا خارج القرى والمدن وبعيدا أعين الشرطة السعودية.
فـ( محمد يحي)ابن الـ25 عاما ذهب إلى السعودية من أجل العمل ومن ثم الحصول على تكاليف الزواج و ( علي بكاري) شكر الرئيس على المبلغ الذي منحهم كمساعدة و( حمزة محمد حسن) تحدث تهديد الشرطة السعودية لهم بالسجن في مكان لايرون فيه الشمس إذا تكلموا بأن الأمن السعودي هو من أحرقهم، و(درويش سلوم) قال إن ماحصل هو أول مرة يشاهده، تلك هي نصوص من جلسات الإستماع التي كانت متشابهة في كلماتها وألفاظها لكنها عميقة في معانيها حيث تفسر مدى المعاناة والمعاملة التي يواجهها فتية اليمن ممن كان قدره (التغرب).
وبشيء من التفصيل، عبر شباب المحرقة عن استياءهم من تعامل الشرطة السعودية بعد التهام النار لأجسامهم حيث توجهوا بهم إلى مركز الشرطة قبل أن يذهبوا بهم إلى أقرب مشفى لتلقي العلاج، في الوقت الذي كان الإسعاف فيه متواجدا كان إشعال النار في القش الذي يغطي الحفر، معتبرين، شاكرين وعلى لسان ( علي بكاري) الرئيس علي عبد الله صالح) على المبلغ المقدم منه والذي قال إنه ” لايكفي لقيمة العلاج“.
وقال معلقا” حياتنا كلها سفر .. اضطرينا للسفر إلى السعودية والسفر حالة مؤلمة ومرة“.
أما ( حمزة محمد حسن) والذي أصيب اثنين من إخوته بنار الشقيقة، فتحدث عن تهديد الشرطة السعودية لهم إذا تكلموا أن ماحصل لهم هو من فعل الأمن السعودي بالسجن في
مكان لاتشرق فيه الشمس، مشيرا إلى قيام الشرطة بطرد صحفي كان يحاول التصوير.
وأوضح (محمد يحي ) عن تهديد الأمن السعودي للفتية المحترقين من” أجل تقديمنا تنازل وذلك بعد أن توجهوا بنا إلى شرطة خميس مشيط الشمالية والتي تقع في غرب الخميس وقالوا لنا نريد الحكومة السعودية تريد تنازل ومالكم شي وحطونا في غرفة 2/2 من الساعة 2 إلى الساعاة الـ6 “، مشيرا إلى اضطرارهم للتنازل ودونا بعدها الجوازات وترحلنا“.
وعبر ( درويش علي عبد الله سلوم) استيائهم من تعامل الأمن السعودي معهم والذي يشاهده لأول مرة كما قال، واصفا ذلك التعامل بأنه ” تعامل كتعامل الكلب”، ملفتا أن العلاج الذي تم إعطائهم إياه من مستشفى سعودي جديد لم يزل فيه العاملون تحت التدريب وأن العلاج روتيني ولو كان علاج صح لشفينا خلال أسبوع.
أما الخطبات المستمعين لقصة الفتية فشنت هجوما حادا على الحكومة اليمنية والسعودية على حد سواء، وهو مارفضه المدير التنفيذي لمنطمة هود (المحامي خالد الآنسي) الذي قال إن الجلسة مخصصة للإستماع إلى الضحايا وظروفهم وليس للإستماع إلى تعليقات وأحكام سياسية، وقال ” نحن الآن أمام قضية حقوقية تركنا أعمالنا من أجل المجيء إليها والإستماع إلى الضحايا”، داعيا إلى ترك الحيدث لهم حتى ولو جاء حديثهم مكررا.
ووصفت رئيسة منتدى الشقائق العربي ( أمل الباشا) المحرقة التي تعرض الـ12 شابا يمنيا بـ” محرقة الهولوكوست الإسلامي” وبأنه ” عمل إجرامي”، وقالت إن ” هذا العمل من أعمال المنكر التي ترتكبه الشقيقة السعودية التي تحاول أن تصدرلنا هيئات لمكافحة المنكر”، معبرة عن اعتقادها بأن “هناك منكر أكبر من الذي اسمتعنا إليه“.
وفيما اعتبرت تلك المحرقة بأنها مهة لفضح الإنتهاكات، استدركت قائلة بإن ” انتهاكات بلادنا نفسها بتضييق الخناق على الشباب وانعدم فرص العمل والأمل ولذلك كان الهروب من محرقة اليمن إلى محرقة الشقيقة الكبرى”، لكنها قالت إنها هنا ” ليس لإدانة فقط الشقيقة الكبرى وإنما إيضا لإدانة النظام في اليمن الذي فشل في إدارة البرامج التنموية وفشل في إيجاد حياة للشباب وفشل في إيجاد الأمن والأمان وفشل في إيجاد حالة من السلام“.
وأوضحت عن بعض مطالب منظمات المجتمع المدني المتبني للحملة المدنية والتي يأتي في مقدمتها التحقيق الشامل والكامل في القضية وتقديم الجناة للمحاكم العدالة وإظهار الحقيقة وتعويض الضحيا عما لحق بهم من ضرر وفضح كل الممارسات التي تمت، داعية الحكومة إلى حماية كرامة اليمنيين.
وطالبت الباشا من المحامين المقتدرين لإعطاء القضية شكلها القانوني، منوهة إلى تفعيل القضية وتصعيدها على المستوى العالمي إذا فشلت الجهود والنشاطات المحلية.
أما ( محمد صالح البخيتي) فانتقد المنظمين في اعترفهم بأن خميس امشيط سعودية في لافتتهم، مشيرة إلى يمنيتها، مشيرا إلى محرقة خميس مشيط ذكرته بمحرقة أصحاب الأخدود، داعيا الرئيس إلى تحمل مسؤليته وتحريك القضية.
هذا وقد شكلت لجنة يرأسها المحامي (أحمد الوادعي) لمتابعة القضية.
وكانت السعودية العربية قد اتهمت الضحايا بـ” التعود على التسلل للسرقة والنهب”، مشيرة وعلى لسان ممثل وزارة الداخلية بمنطقة عسير بالمملكة العربية السعودية بأن “ما تعرض له 18 شابا يمنيا في محافظة خميس مشيط الأسبوع الماضي من حرق ليس متعمدا من قبل رجال الأمن في المحافظة

“.

 

—————————————

 

قالوا أن شرطة خميس مشيط تعاملت معهم كالكلاب

ضحايا المحرقة يدلون بشهادتهم، والمستمعون يطالبون الدولة بموقف أخلاقي مسؤول

[26/5/2008]
? : – صنعاء- يمنات

استمع العشرات من الناشطين الحقوقيين والإعلاميين والسياسيين إلى حكاية ما يسمى بـ«محرقة خميس مشيط» الذين أحرقتهم قوات الأمن السعودية قبل ما يقرب من شهرين أثناء هروبهم من مطاردتها واختبائهم داخل حفرة في مقلب قمامة. وروى 16 ضحية من ضحايا المحرقة تفاصيل عما حدث لهم في جلسة استماع شهدت الكثير من التعليقات التي نددت بالحاثة وطالبت بالوقوف المسؤول والجاد أمامها من قبل كافة الجهات الرسمية والمدنية والشعبية، وضرورة إعادة الاعتبار للضحايا وتعويضهم ومحاسبة المسؤولين عن المحرقة. قال الشباب الذين عرضوا أجسادهم المحترقة أن الشرطة السعودية بعد إحراقهم وإخراجهم من الحفرة بلهيب النار توجهت بهم إلى مركزها وليس إلى المستشفى للعلاج، وأن رجالها ورجال الإسعاف الذين كانوا متواجدين منذ ما قبل تنفيذ العملية؛ لم يساعدوهم في إطفاء أجسادهم التي قالوا أن جلودها كانت تسيل أمامهم على التراب.

وتحدثوا عن تهديد الشرطة السعودية لهم إذا اتهموها بإحراقهم، وإجبارها إياهم على توقيع تنازل عن أية استحقاقات لهم، بل والاعتراف بأن السلطات الطبية السعودية قامت معهم بكل واجب العلاج، وأنها قد أخلت مسؤوليتها عنهم بعد أن أكملت علاجهم. كل هذا برغم أنهم قالوا أن المكان الذي تم علاجهم فيها داخل المستشفى الذي نقلوا إليه لا يعرف الشمس

 

.

وأفاد الضحايا أن قوات الأمن طردت صحفياً في جريدة عكاظ كان يحاول تصويرهم والحديث معهم. معبرين استيائهم من تعامل الأمن السعودي معهم الذي وصفه أحدهم بتعامل الكلاب

 

.

الجلسة التي نظمتها «الحملة المدنية لمناصرة ضحايا محرقة خميس مشيط بالسعودية» صباح اليوم في فندق صنعاء الدولي شهدت حضور كثيفاً لوسائل الإعلام المحلية والعربية والأجنبية، وسجلت إدانات من الحاضرين لتعاطي الدولة اليمنية وسلطاتها باستهتار مع جريمة إنسانية ارتكبت بحق مواطنيها، وصمتها المريب إزاء ما حدث، محملين إياها المسؤولية الأخلاقية والقانونية تجاه رعاياها. بالإضافة إلى مسؤوليتها المباشرة عن هذه المحرقة التي لم تكن لتحدث لولا أن الضحايا هربوا من جحيم المعيشة وسوء الأوضاع الاقتصادية لهم بسبب سياسات الإفقار التي تنتهجها السلطة

 

.

وعبر العديد من المشاركين في جلسة الاستماع عن استغرابهم مما أسموه التواطؤ الرسمي اليمني مع جهات الأمن السعودية، وغياب الجهات الرسمية عن الحضور في هذه الجلسة، وهو ما يؤكد -حسب عدد من الحاضرين- صحة الاتهامات الموجهة للسلطة بالتواطؤ ضد رعاياها

 

.

وكانت «الحملة المدنية لمناصرة ضحايا محرقة خميس مشيط» نشأت بمبادرة عدد المنظمات والشخصيات السياسية والحقوقية والإعلامية تكونت بعد الحراك الحقوقي المتزايد والمطالب بكشف ملابسات إحراق مجموعة من المهاجرين اليمنيين في منطقة خميس مشيط بالسعودية

 

.

وشكل حقوقيون وإعلاميون لجنة لمتابعة حادثة إحراق اليمنيين في خميس مشيط بالسعودية بعد أن تم توجيه رسائل مرفقة بكافة المعلومات والصور التي نشرت في وسائل الإعلام، وما تم الحصول عليه من معلومات إلى مجلس النواب، والنائب العام، ومجلس الوزراء لمطالبتهم بالقيام بالواجبات الدستورية تجاه المواطنين اليمنيين وحمايتهم من مثل هذه الحوادث والتحقيق القضائي في القضية

 

.

منظمة «هيومن رايتس ووتش» طالبت في وقت سابق من هذا الشهر السلطات السعودية بفتح تحقيق مع ضباط شرطة منطقة خميس مشيط الذين يزعم بأنهم قاموا بإضرام حريق في موقع كان يختبئ فيه مهاجرون يمنيون وأدى إلى إصابة 8 منهم بحروق خطيرة

 

.

وقالت سارة ليا ويتسن المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: «الادعاءات بأن الشرطة السعودية تعمدت إحراق الملجأ الذي كان يحتمي فيه المهاجرون اليمنيون هي ادعاءات مروعة وتكشف عن استخفاف كلي بحياة الإنسان، ويبدو أن المسؤولين السعوديين مهتمين بحماية ضباط الشرطة أكثر من اهتمامهم باكتشاف حقيقة ما جرى والذي لا يتم إلا من خلال البدء بتحقيق يحظى بمصداقية

 

».

وادعت الحكومة السعودية أنها قامت بإنقاذ الضحايا اليمنيين من حريق اشتعل بالخطأ، وأشارت إلى أن مزاعم الضحايا ليست موثوقة لأنهم مجرد جامعي نفايات لا يحملون وثائق. وفي 25 أبريل/نيسان نشرت صحيفة عكاظ السعودية تصريحاً للناطق الرسمي باسم دفاع مدني منطقة خميس مشيط الرائد محمد العصامي يدعي فيه أن: “الحريق اشتعل في الإطارات والنفايات وانتشر بعد ذلك لمسافة 50 متراً.. والضحايا كانوا موجودين في المنطقة ينبشون النفايات”. وفي 28 أبريل/نيسان قال الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية السعودية العقيد «عبد الله القرني» في مؤتمر صحفي: إن مجموعة من اليمنيين مجهولي الهوية اليمنيون أصيبوا في حادثة بسبب حريق وقع في مكب النفايات عن طريق الخطأ حين كانوا يتخفون عن أجهزة الأمن في هذا المكب، وهؤلاء المجهولون هم ممن تعودوا التسلل إلى منطقة عسير للسرقة والسلب والنهب

 

.

 

—————————————

 

قالوا أن شرطة خميس مشيط تعاملت معهم كالكلاب

ضحايا المحرقة يدلون بشهادتهم، والمستمعون يطالبون الدولة بموقف أخلاقي مسؤول

[26/5/2008]
? : – صنعاء- يمنات

استمع العشرات من الناشطين الحقوقيين والإعلاميين والسياسيين إلى حكاية ما يسمى بـ«محرقة خميس مشيط» الذين أحرقتهم قوات الأمن السعودية قبل ما يقرب من شهرين أثناء هروبهم من مطاردتها واختبائهم داخل حفرة في مقلب قمامة. وروى 16 ضحية من ضحايا المحرقة تفاصيل عما حدث لهم في جلسة استماع شهدت الكثير من التعليقات التي نددت بالحاثة وطالبت بالوقوف المسؤول والجاد أمامها من قبل كافة الجهات الرسمية والمدنية والشعبية، وضرورة إعادة الاعتبار للضحايا وتعويضهم ومحاسبة المسؤولين عن المحرقة. قال الشباب الذين عرضوا أجسادهم المحترقة أن الشرطة السعودية بعد إحراقهم وإخراجهم من الحفرة بلهيب النار توجهت بهم إلى مركزها وليس إلى المستشفى للعلاج، وأن رجالها ورجال الإسعاف الذين كانوا متواجدين منذ ما قبل تنفيذ العملية؛ لم يساعدوهم في إطفاء أجسادهم التي قالوا أن جلودها كانت تسيل أمامهم على التراب.

وتحدثوا عن تهديد الشرطة السعودية لهم إذا اتهموها بإحراقهم، وإجبارها إياهم على توقيع تنازل عن أية استحقاقات لهم، بل والاعتراف بأن السلطات الطبية السعودية قامت معهم بكل واجب العلاج، وأنها قد أخلت مسؤوليتها عنهم بعد أن أكملت علاجهم. كل هذا برغم أنهم قالوا أن المكان الذي تم علاجهم فيها داخل المستشفى الذي نقلوا إليه لا يعرف الشمس

 

.

وأفاد الضحايا أن قوات الأمن طردت صحفياً في جريدة عكاظ كان يحاول تصويرهم والحديث معهم. معبرين استيائهم من تعامل الأمن السعودي معهم الذي وصفه أحدهم بتعامل الكلاب

 

.

الجلسة التي نظمتها «الحملة المدنية لمناصرة ضحايا محرقة خميس مشيط بالسعودية» صباح اليوم في فندق صنعاء الدولي شهدت حضور كثيفاً لوسائل الإعلام المحلية والعربية والأجنبية، وسجلت إدانات من الحاضرين لتعاطي الدولة اليمنية وسلطاتها باستهتار مع جريمة إنسانية ارتكبت بحق مواطنيها، وصمتها المريب إزاء ما حدث، محملين إياها المسؤولية الأخلاقية والقانونية تجاه رعاياها. بالإضافة إلى مسؤوليتها المباشرة عن هذه المحرقة التي لم تكن لتحدث لولا أن الضحايا هربوا من جحيم المعيشة وسوء الأوضاع الاقتصادية لهم بسبب سياسات الإفقار التي تنتهجها السلطة

 

.

وعبر العديد من المشاركين في جلسة الاستماع عن استغرابهم مما أسموه التواطؤ الرسمي اليمني مع جهات الأمن السعودية، وغياب الجهات الرسمية عن الحضور في هذه الجلسة، وهو ما يؤكد -حسب عدد من الحاضرين- صحة الاتهامات الموجهة للسلطة بالتواطؤ ضد رعاياها

 

.

وكانت «الحملة المدنية لمناصرة ضحايا محرقة خميس مشيط» نشأت بمبادرة عدد المنظمات والشخصيات السياسية والحقوقية والإعلامية تكونت بعد الحراك الحقوقي المتزايد والمطالب بكشف ملابسات إحراق مجموعة من المهاجرين اليمنيين في منطقة خميس مشيط بالسعودية

 

.

وشكل حقوقيون وإعلاميون لجنة لمتابعة حادثة إحراق اليمنيين في خميس مشيط بالسعودية بعد أن تم توجيه رسائل مرفقة بكافة المعلومات والصور التي نشرت في وسائل الإعلام، وما تم الحصول عليه من معلومات إلى مجلس النواب، والنائب العام، ومجلس الوزراء لمطالبتهم بالقيام بالواجبات الدستورية تجاه المواطنين اليمنيين وحمايتهم من مثل هذه الحوادث والتحقيق القضائي في القضية

 

.

منظمة «هيومن رايتس ووتش» طالبت في وقت سابق من هذا الشهر السلطات السعودية بفتح تحقيق مع ضباط شرطة منطقة خميس مشيط الذين يزعم بأنهم قاموا بإضرام حريق في موقع كان يختبئ فيه مهاجرون يمنيون وأدى إلى إصابة 8 منهم بحروق خطيرة

 

.

وقالت سارة ليا ويتسن المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: «الادعاءات بأن الشرطة السعودية تعمدت إحراق الملجأ الذي كان يحتمي فيه المهاجرون اليمنيون هي ادعاءات مروعة وتكشف عن استخفاف كلي بحياة الإنسان، ويبدو أن المسؤولين السعوديين مهتمين بحماية ضباط الشرطة أكثر من اهتمامهم باكتشاف حقيقة ما جرى والذي لا يتم إلا من خلال البدء بتحقيق يحظى بمصداقية

 

».

وادعت الحكومة السعودية أنها قامت بإنقاذ الضحايا اليمنيين من حريق اشتعل بالخطأ، وأشارت إلى أن مزاعم الضحايا ليست موثوقة لأنهم مجرد جامعي نفايات لا يحملون وثائق. وفي 25 أبريل/نيسان نشرت صحيفة عكاظ السعودية تصريحاً للناطق الرسمي باسم دفاع مدني منطقة خميس مشيط الرائد محمد العصامي يدعي فيه أن: “الحريق اشتعل في الإطارات والنفايات وانتشر بعد ذلك لمسافة 50 متراً.. والضحايا كانوا موجودين في المنطقة ينبشون النفايات”. وفي 28 أبريل/نيسان قال الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية السعودية العقيد «عبد الله القرني» في مؤتمر صحفي: إن مجموعة من اليمنيين مجهولي الهوية اليمنيون أصيبوا في حادثة بسبب حريق وقع في مكب النفايات عن طريق الخطأ حين كانوا يتخفون عن أجهزة الأمن في هذا المكب، وهؤلاء المجهولون هم ممن تعودوا التسلل إلى منطقة عسير للسرقة والسلب والنهب.

 

 

 

 


بتلك اللهجة التهامية التي لاتخفي وراءها أغراضا مريضة أو أطماعا شخصة روا الفتية اليمنيون المحرقة التي نصبت لهم في وقت سابق مشيط بالمملكة العربية السعودية، إنها القصة المأساة للألوف بل مئات الألوف من اليمينين اللذين يغادرون موطنهم بحثا عن لقمة العيش لدى الشقيقة السعودية بعد أن ضاق بهم الحال في مسقط رؤوسهم وما جرى لفتية وهم كلهم من قرية (المحصام) بمديرية باجل من محافظة الحيدة – ضحايا محرقة خميس مشيط ربما لايكون الحدث الأبرز ولكن لإن حضي بصد إعلامي جعل يتصدر الأحداث التي يوجهها اليمنيون اللذين يولون وجوهم شطر الشقيقة والجارة السعودية.
فجلسة الإستماع التي حضرها 13 شابا ممن شهدوا المحرقةواكتووا بنيرانها حيث أيديهم وأرجلهم قد أصباها مس من نار الشقيقة بعد إضرام أمنها النيران حول تلك الحفر التي يتخذ منها اليمنيون المهاجرون المجهولون مأوى ومسكنا خارج القرى والمدن وبعيدا أعين الشرطة السعودية.
فـ( محمد يحي)ابن الـ25 عاما ذهب إلى السعودية من أجل العمل ومن ثم الحصول على تكاليف الزواج و ( علي بكاري) شكر الرئيس على المبلغ الذي منحهم كمساعدة و( حمزة محمد حسن) تحدث تهديد الشرطة السعودية لهم بالسجن في مكان لايرون فيه الشمس إذا تكلموا بأن الأمن السعودي هو من أحرقهم، و(درويش سلوم) قال إن ماحصل هو أول مرة يشاهده، تلك هي نصوص من جلسات الإستماع التي كانت متشابهة في كلماتها وألفاظها لكنها عميقة في معانيها حيث تفسر مدى المعاناة والمعاملة التي يواجهها فتية اليمن ممن كان قدره (التغرب).
وبشيء من التفصيل، عبر شباب المحرقة عن استياءهم من تعامل الشرطة السعودية بعد التهام النار لأجسامهم حيث توجهوا بهم إلى مركز الشرطة قبل أن يذهبوا بهم إلى أقرب مشفى لتلقي العلاج، في الوقت الذي كان الإسعاف فيه متواجدا كان إشعال النار في القش الذي يغطي الحفر، معتبرين، شاكرين وعلى لسان ( علي بكاري) الرئيس علي عبد الله صالح) على المبلغ المقدم منه والذي قال إنه ” لايكفي لقيمة العلاج“.
وقال معلقا” حياتنا كلها سفر .. اضطرينا للسفر إلى السعودية والسفر حالة مؤلمة ومرة“.
أما ( حمزة محمد حسن) والذي أصيب اثنين من إخوته بنار الشقيقة، فتحدث عن تهديد الشرطة السعودية لهم إذا تكلموا أن ماحصل لهم هو من فعل الأمن السعودي بالسجن في
مكان لاتشرق فيه الشمس، مشيرا إلى قيام الشرطة بطرد صحفي كان يحاول التصوير.
وأوضح (محمد يحي ) عن تهديد الأمن السعودي للفتية المحترقين من” أجل تقديمنا تنازل وذلك بعد أن توجهوا بنا إلى شرطة خميس مشيط الشمالية والتي تقع في غرب الخميس وقالوا لنا نريد الحكومة السعودية تريد تنازل ومالكم شي وحطونا في غرفة 2/2 من الساعة 2 إلى الساعاة الـ6 “، مشيرا إلى اضطرارهم للتنازل ودونا بعدها الجوازات وترحلنا“.
وعبر ( درويش علي عبد الله سلوم) استيائهم من تعامل الأمن السعودي معهم والذي يشاهده لأول مرة كما قال، واصفا ذلك التعامل بأنه ” تعامل كتعامل الكلب”، ملفتا أن العلاج الذي تم إعطائهم إياه من مستشفى سعودي جديد لم يزل فيه العاملون تحت التدريب وأن العلاج روتيني ولو كان علاج صح لشفينا خلال أسبوع.
أما الخطبات المستمعين لقصة الفتية فشنت هجوما حادا على الحكومة اليمنية والسعودية على حد سواء، وهو مارفضه المدير التنفيذي لمنطمة هود (المحامي خالد الآنسي) الذي قال إن الجلسة مخصصة للإستماع إلى الضحايا وظروفهم وليس للإستماع إلى تعليقات وأحكام سياسية، وقال ” نحن الآن أمام قضية حقوقية تركنا أعمالنا من أجل المجيء إليها والإستماع إلى الضحايا”، داعيا إلى ترك الحيدث لهم حتى ولو جاء حديثهم مكررا.
ووصفت رئيسة منتدى الشقائق العربي ( أمل الباشا) المحرقة التي تعرض الـ12 شابا يمنيا بـ” محرقة الهولوكوست الإسلامي” وبأنه ” عمل إجرامي”، وقالت إن ” هذا العمل من أعمال المنكر التي ترتكبه الشقيقة السعودية التي تحاول أن تصدرلنا هيئات لمكافحة المنكر”، معبرة عن اعتقادها بأن “هناك منكر أكبر من الذي اسمتعنا إليه“.
وفيما اعتبرت تلك المحرقة بأنها مهة لفضح الإنتهاكات، استدركت قائلة بإن ” انتهاكات بلادنا نفسها بتضييق الخناق على الشباب وانعدم فرص العمل والأمل ولذلك كان الهروب من محرقة اليمن إلى محرقة الشقيقة الكبرى”، لكنها قالت إنها هنا ” ليس لإدانة فقط الشقيقة الكبرى وإنما إيضا لإدانة النظام في اليمن الذي فشل في إدارة البرامج التنموية وفشل في إيجاد حياة للشباب وفشل في إيجاد الأمن والأمان وفشل في إيجاد حالة من السلام“.
وأوضحت عن بعض مطالب منظمات المجتمع المدني المتبني للحملة المدنية والتي يأتي في مقدمتها التحقيق الشامل والكامل في القضية وتقديم الجناة للمحاكم العدالة وإظهار الحقيقة وتعويض الضحيا عما لحق بهم من ضرر وفضح كل الممارسات التي تمت، داعية الحكومة إلى حماية كرامة اليمنيين.
وطالبت الباشا من المحامين المقتدرين لإعطاء القضية شكلها القانوني، منوهة إلى تفعيل القضية وتصعيدها على المستوى العالمي إذا فشلت الجهود والنشاطات المحلية.
أما ( محمد صالح البخيتي) فانتقد المنظمين في اعترفهم بأن خميس امشيط سعودية في لافتتهم، مشيرة إلى يمنيتها، مشيرا إلى محرقة خميس مشيط ذكرته بمحرقة أصحاب الأخدود، داعيا الرئيس إلى تحمل مسؤليته وتحريك القضية.
هذا وقد شكلت لجنة يرأسها المحامي (أحمد الوادعي) لمتابعة القضية.
وكانت السعودية العربية قد اتهمت الضحايا بـ” التعود على التسلل للسرقة والنهب”، مشيرة وعلى لسان ممثل وزارة الداخلية بمنطقة عسير بالمملكة العربية السعودية بأن “ما تعرض له 18 شابا يمنيا في محافظة خميس مشيط الأسبوع الماضي من حرق ليس متعمدا من قبل رجال الأمن في المحافظة

“.

 

—————————————

 

قالوا أن شرطة خميس مشيط تعاملت معهم كالكلاب

ضحايا المحرقة يدلون بشهادتهم، والمستمعون يطالبون الدولة بموقف أخلاقي مسؤول

[26/5/2008]
? : – صنعاء- يمنات

استمع العشرات من الناشطين الحقوقيين والإعلاميين والسياسيين إلى حكاية ما يسمى بـ«محرقة خميس مشيط» الذين أحرقتهم قوات الأمن السعودية قبل ما يقرب من شهرين أثناء هروبهم من مطاردتها واختبائهم داخل حفرة في مقلب قمامة. وروى 16 ضحية من ضحايا المحرقة تفاصيل عما حدث لهم في جلسة استماع شهدت الكثير من التعليقات التي نددت بالحاثة وطالبت بالوقوف المسؤول والجاد أمامها من قبل كافة الجهات الرسمية والمدنية والشعبية، وضرورة إعادة الاعتبار للضحايا وتعويضهم ومحاسبة المسؤولين عن المحرقة. قال الشباب الذين عرضوا أجسادهم المحترقة أن الشرطة السعودية بعد إحراقهم وإخراجهم من الحفرة بلهيب النار توجهت بهم إلى مركزها وليس إلى المستشفى للعلاج، وأن رجالها ورجال الإسعاف الذين كانوا متواجدين منذ ما قبل تنفيذ العملية؛ لم يساعدوهم في إطفاء أجسادهم التي قالوا أن جلودها كانت تسيل أمامهم على التراب.

وتحدثوا عن تهديد الشرطة السعودية لهم إذا اتهموها بإحراقهم، وإجبارها إياهم على توقيع تنازل عن أية استحقاقات لهم، بل والاعتراف بأن السلطات الطبية السعودية قامت معهم بكل واجب العلاج، وأنها قد أخلت مسؤوليتها عنهم بعد أن أكملت علاجهم. كل هذا برغم أنهم قالوا أن المكان الذي تم علاجهم فيها داخل المستشفى الذي نقلوا إليه لا يعرف الشمس

 

.

وأفاد الضحايا أن قوات الأمن طردت صحفياً في جريدة عكاظ كان يحاول تصويرهم والحديث معهم. معبرين استيائهم من تعامل الأمن السعودي معهم الذي وصفه أحدهم بتعامل الكلاب

 

.

الجلسة التي نظمتها «الحملة المدنية لمناصرة ضحايا محرقة خميس مشيط بالسعودية» صباح اليوم في فندق صنعاء الدولي شهدت حضور كثيفاً لوسائل الإعلام المحلية والعربية والأجنبية، وسجلت إدانات من الحاضرين لتعاطي الدولة اليمنية وسلطاتها باستهتار مع جريمة إنسانية ارتكبت بحق مواطنيها، وصمتها المريب إزاء ما حدث، محملين إياها المسؤولية الأخلاقية والقانونية تجاه رعاياها. بالإضافة إلى مسؤوليتها المباشرة عن هذه المحرقة التي لم تكن لتحدث لولا أن الضحايا هربوا من جحيم المعيشة وسوء الأوضاع الاقتصادية لهم بسبب سياسات الإفقار التي تنتهجها السلطة

 

.

وعبر العديد من المشاركين في جلسة الاستماع عن استغرابهم مما أسموه التواطؤ الرسمي اليمني مع جهات الأمن السعودية، وغياب الجهات الرسمية عن الحضور في هذه الجلسة، وهو ما يؤكد -حسب عدد من الحاضرين- صحة الاتهامات الموجهة للسلطة بالتواطؤ ضد رعاياها

 

.

وكانت «الحملة المدنية لمناصرة ضحايا محرقة خميس مشيط» نشأت بمبادرة عدد المنظمات والشخصيات السياسية والحقوقية والإعلامية تكونت بعد الحراك الحقوقي المتزايد والمطالب بكشف ملابسات إحراق مجموعة من المهاجرين اليمنيين في منطقة خميس مشيط بالسعودية

 

.

وشكل حقوقيون وإعلاميون لجنة لمتابعة حادثة إحراق اليمنيين في خميس مشيط بالسعودية بعد أن تم توجيه رسائل مرفقة بكافة المعلومات والصور التي نشرت في وسائل الإعلام، وما تم الحصول عليه من معلومات إلى مجلس النواب، والنائب العام، ومجلس الوزراء لمطالبتهم بالقيام بالواجبات الدستورية تجاه المواطنين اليمنيين وحمايتهم من مثل هذه الحوادث والتحقيق القضائي في القضية

 

.

منظمة «هيومن رايتس ووتش» طالبت في وقت سابق من هذا الشهر السلطات السعودية بفتح تحقيق مع ضباط شرطة منطقة خميس مشيط الذين يزعم بأنهم قاموا بإضرام حريق في موقع كان يختبئ فيه مهاجرون يمنيون وأدى إلى إصابة 8 منهم بحروق خطيرة

 

.

وقالت سارة ليا ويتسن المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: «الادعاءات بأن الشرطة السعودية تعمدت إحراق الملجأ الذي كان يحتمي فيه المهاجرون اليمنيون هي ادعاءات مروعة وتكشف عن استخفاف كلي بحياة الإنسان، ويبدو أن المسؤولين السعوديين مهتمين بحماية ضباط الشرطة أكثر من اهتمامهم باكتشاف حقيقة ما جرى والذي لا يتم إلا من خلال البدء بتحقيق يحظى بمصداقية

 

».

وادعت الحكومة السعودية أنها قامت بإنقاذ الضحايا اليمنيين من حريق اشتعل بالخطأ، وأشارت إلى أن مزاعم الضحايا ليست موثوقة لأنهم مجرد جامعي نفايات لا يحملون وثائق. وفي 25 أبريل/نيسان نشرت صحيفة عكاظ السعودية تصريحاً للناطق الرسمي باسم دفاع مدني منطقة خميس مشيط الرائد محمد العصامي يدعي فيه أن: “الحريق اشتعل في الإطارات والنفايات وانتشر بعد ذلك لمسافة 50 متراً.. والضحايا كانوا موجودين في المنطقة ينبشون النفايات”. وفي 28 أبريل/نيسان قال الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية السعودية العقيد «عبد الله القرني» في مؤتمر صحفي: إن مجموعة من اليمنيين مجهولي الهوية اليمنيون أصيبوا في حادثة بسبب حريق وقع في مكب النفايات عن طريق الخطأ حين كانوا يتخفون عن أجهزة الأمن في هذا المكب، وهؤلاء المجهولون هم ممن تعودوا التسلل إلى منطقة عسير للسرقة والسلب والنهب

 

.

 

—————————————

 

قالوا أن شرطة خميس مشيط تعاملت معهم كالكلاب

ضحايا المحرقة يدلون بشهادتهم، والمستمعون يطالبون الدولة بموقف أخلاقي مسؤول

[26/5/2008]
? : – صنعاء- يمنات

استمع العشرات من الناشطين الحقوقيين والإعلاميين والسياسيين إلى حكاية ما يسمى بـ«محرقة خميس مشيط» الذين أحرقتهم قوات الأمن السعودية قبل ما يقرب من شهرين أثناء هروبهم من مطاردتها واختبائهم داخل حفرة في مقلب قمامة. وروى 16 ضحية من ضحايا المحرقة تفاصيل عما حدث لهم في جلسة استماع شهدت الكثير من التعليقات التي نددت بالحاثة وطالبت بالوقوف المسؤول والجاد أمامها من قبل كافة الجهات الرسمية والمدنية والشعبية، وضرورة إعادة الاعتبار للضحايا وتعويضهم ومحاسبة المسؤولين عن المحرقة. قال الشباب الذين عرضوا أجسادهم المحترقة أن الشرطة السعودية بعد إحراقهم وإخراجهم من الحفرة بلهيب النار توجهت بهم إلى مركزها وليس إلى المستشفى للعلاج، وأن رجالها ورجال الإسعاف الذين كانوا متواجدين منذ ما قبل تنفيذ العملية؛ لم يساعدوهم في إطفاء أجسادهم التي قالوا أن جلودها كانت تسيل أمامهم على التراب.

وتحدثوا عن تهديد الشرطة السعودية لهم إذا اتهموها بإحراقهم، وإجبارها إياهم على توقيع تنازل عن أية استحقاقات لهم، بل والاعتراف بأن السلطات الطبية السعودية قامت معهم بكل واجب العلاج، وأنها قد أخلت مسؤوليتها عنهم بعد أن أكملت علاجهم. كل هذا برغم أنهم قالوا أن المكان الذي تم علاجهم فيها داخل المستشفى الذي نقلوا إليه لا يعرف الشمس

 

.

وأفاد الضحايا أن قوات الأمن طردت صحفياً في جريدة عكاظ كان يحاول تصويرهم والحديث معهم. معبرين استيائهم من تعامل الأمن السعودي معهم الذي وصفه أحدهم بتعامل الكلاب

 

.

الجلسة التي نظمتها «الحملة المدنية لمناصرة ضحايا محرقة خميس مشيط بالسعودية» صباح اليوم في فندق صنعاء الدولي شهدت حضور كثيفاً لوسائل الإعلام المحلية والعربية والأجنبية، وسجلت إدانات من الحاضرين لتعاطي الدولة اليمنية وسلطاتها باستهتار مع جريمة إنسانية ارتكبت بحق مواطنيها، وصمتها المريب إزاء ما حدث، محملين إياها المسؤولية الأخلاقية والقانونية تجاه رعاياها. بالإضافة إلى مسؤوليتها المباشرة عن هذه المحرقة التي لم تكن لتحدث لولا أن الضحايا هربوا من جحيم المعيشة وسوء الأوضاع الاقتصادية لهم بسبب سياسات الإفقار التي تنتهجها السلطة

 

.

وعبر العديد من المشاركين في جلسة الاستماع عن استغرابهم مما أسموه التواطؤ الرسمي اليمني مع جهات الأمن السعودية، وغياب الجهات الرسمية عن الحضور في هذه الجلسة، وهو ما يؤكد -حسب عدد من الحاضرين- صحة الاتهامات الموجهة للسلطة بالتواطؤ ضد رعاياها

 

.

وكانت «الحملة المدنية لمناصرة ضحايا محرقة خميس مشيط» نشأت بمبادرة عدد المنظمات والشخصيات السياسية والحقوقية والإعلامية تكونت بعد الحراك الحقوقي المتزايد والمطالب بكشف ملابسات إحراق مجموعة من المهاجرين اليمنيين في منطقة خميس مشيط بالسعودية

 

.

وشكل حقوقيون وإعلاميون لجنة لمتابعة حادثة إحراق اليمنيين في خميس مشيط بالسعودية بعد أن تم توجيه رسائل مرفقة بكافة المعلومات والصور التي نشرت في وسائل الإعلام، وما تم الحصول عليه من معلومات إلى مجلس النواب، والنائب العام، ومجلس الوزراء لمطالبتهم بالقيام بالواجبات الدستورية تجاه المواطنين اليمنيين وحمايتهم من مثل هذه الحوادث والتحقيق القضائي في القضية

 

.

منظمة «هيومن رايتس ووتش» طالبت في وقت سابق من هذا الشهر السلطات السعودية بفتح تحقيق مع ضباط شرطة منطقة خميس مشيط الذين يزعم بأنهم قاموا بإضرام حريق في موقع كان يختبئ فيه مهاجرون يمنيون وأدى إلى إصابة 8 منهم بحروق خطيرة

 

.

وقالت سارة ليا ويتسن المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: «الادعاءات بأن الشرطة السعودية تعمدت إحراق الملجأ الذي كان يحتمي فيه المهاجرون اليمنيون هي ادعاءات مروعة وتكشف عن استخفاف كلي بحياة الإنسان، ويبدو أن المسؤولين السعوديين مهتمين بحماية ضباط الشرطة أكثر من اهتمامهم باكتشاف حقيقة ما جرى والذي لا يتم إلا من خلال البدء بتحقيق يحظى بمصداقية

 

».

وادعت الحكومة السعودية أنها قامت بإنقاذ الضحايا اليمنيين من حريق اشتعل بالخطأ، وأشارت إلى أن مزاعم الضحايا ليست موثوقة لأنهم مجرد جامعي نفايات لا يحملون وثائق. وفي 25 أبريل/نيسان نشرت صحيفة عكاظ السعودية تصريحاً للناطق الرسمي باسم دفاع مدني منطقة خميس مشيط الرائد محمد العصامي يدعي فيه أن: “الحريق اشتعل في الإطارات والنفايات وانتشر بعد ذلك لمسافة 50 متراً.. والضحايا كانوا موجودين في المنطقة ينبشون النفايات”. وفي 28 أبريل/نيسان قال الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية السعودية العقيد «عبد الله القرني» في مؤتمر صحفي: إن مجموعة من اليمنيين مجهولي الهوية اليمنيون أصيبوا في حادثة بسبب حريق وقع في مكب النفايات عن طريق الخطأ حين كانوا يتخفون عن أجهزة الأمن في هذا المكب، وهؤلاء المجهولون هم ممن تعودوا التسلل إلى منطقة عسير للسرقة والسلب والنهب.

 

 

 


بتلك اللهجة التهامية التي لاتخفي وراءها أغراضا مريضة أو أطماعا شخصة روا الفتية اليمنيون المحرقة التي نصبت لهم في وقت سابق مشيط بالمملكة العربية السعودية، إنها القصة المأساة للألوف بل مئات الألوف من اليمينين اللذين يغادرون موطنهم بحثا عن لقمة العيش لدى الشقيقة السعودية بعد أن ضاق بهم الحال في مسقط رؤوسهم وما جرى لفتية وهم كلهم من قرية (المحصام) بمديرية باجل من محافظة الحيدة – ضحايا محرقة خميس مشيط ربما لايكون الحدث الأبرز ولكن لإن حضي بصد إعلامي جعل يتصدر الأحداث التي يوجهها اليمنيون اللذين يولون وجوهم شطر الشقيقة والجارة السعودية.
فجلسة الإستماع التي حضرها 13 شابا ممن شهدوا المحرقةواكتووا بنيرانها حيث أيديهم وأرجلهم قد أصباها مس من نار الشقيقة بعد إضرام أمنها النيران حول تلك الحفر التي يتخذ منها اليمنيون المهاجرون المجهولون مأوى ومسكنا خارج القرى والمدن وبعيدا أعين الشرطة السعودية.
فـ( محمد يحي)ابن الـ25 عاما ذهب إلى السعودية من أجل العمل ومن ثم الحصول على تكاليف الزواج و ( علي بكاري) شكر الرئيس على المبلغ الذي منحهم كمساعدة و( حمزة محمد حسن) تحدث تهديد الشرطة السعودية لهم بالسجن في مكان لايرون فيه الشمس إذا تكلموا بأن الأمن السعودي هو من أحرقهم، و(درويش سلوم) قال إن ماحصل هو أول مرة يشاهده، تلك هي نصوص من جلسات الإستماع التي كانت متشابهة في كلماتها وألفاظها لكنها عميقة في معانيها حيث تفسر مدى المعاناة والمعاملة التي يواجهها فتية اليمن ممن كان قدره (التغرب).
وبشيء من التفصيل، عبر شباب المحرقة عن استياءهم من تعامل الشرطة السعودية بعد التهام النار لأجسامهم حيث توجهوا بهم إلى مركز الشرطة قبل أن يذهبوا بهم إلى أقرب مشفى لتلقي العلاج، في الوقت الذي كان الإسعاف فيه متواجدا كان إشعال النار في القش الذي يغطي الحفر، معتبرين، شاكرين وعلى لسان ( علي بكاري) الرئيس علي عبد الله صالح) على المبلغ المقدم منه والذي قال إنه ” لايكفي لقيمة العلاج“.
وقال معلقا” حياتنا كلها سفر .. اضطرينا للسفر إلى السعودية والسفر حالة مؤلمة ومرة“.
أما ( حمزة محمد حسن) والذي أصيب اثنين من إخوته بنار الشقيقة، فتحدث عن تهديد الشرطة السعودية لهم إذا تكلموا أن ماحصل لهم هو من فعل الأمن السعودي بالسجن في
مكان لاتشرق فيه الشمس، مشيرا إلى قيام الشرطة بطرد صحفي كان يحاول التصوير.
وأوضح (محمد يحي ) عن تهديد الأمن السعودي للفتية المحترقين من” أجل تقديمنا تنازل وذلك بعد أن توجهوا بنا إلى شرطة خميس مشيط الشمالية والتي تقع في غرب الخميس وقالوا لنا نريد الحكومة السعودية تريد تنازل ومالكم شي وحطونا في غرفة 2/2 من الساعة 2 إلى الساعاة الـ6 “، مشيرا إلى اضطرارهم للتنازل ودونا بعدها الجوازات وترحلنا“.
وعبر ( درويش علي عبد الله سلوم) استيائهم من تعامل الأمن السعودي معهم والذي يشاهده لأول مرة كما قال، واصفا ذلك التعامل بأنه ” تعامل كتعامل الكلب”، ملفتا أن العلاج الذي تم إعطائهم إياه من مستشفى سعودي جديد لم يزل فيه العاملون تحت التدريب وأن العلاج روتيني ولو كان علاج صح لشفينا خلال أسبوع.
أما الخطبات المستمعين لقصة الفتية فشنت هجوما حادا على الحكومة اليمنية والسعودية على حد سواء، وهو مارفضه المدير التنفيذي لمنطمة هود (المحامي خالد الآنسي) الذي قال إن الجلسة مخصصة للإستماع إلى الضحايا وظروفهم وليس للإستماع إلى تعليقات وأحكام سياسية، وقال ” نحن الآن أمام قضية حقوقية تركنا أعمالنا من أجل المجيء إليها والإستماع إلى الضحايا”، داعيا إلى ترك الحيدث لهم حتى ولو جاء حديثهم مكررا.
ووصفت رئيسة منتدى الشقائق العربي ( أمل الباشا) المحرقة التي تعرض الـ12 شابا يمنيا بـ” محرقة الهولوكوست الإسلامي” وبأنه ” عمل إجرامي”، وقالت إن ” هذا العمل من أعمال المنكر التي ترتكبه الشقيقة السعودية التي تحاول أن تصدرلنا هيئات لمكافحة المنكر”، معبرة عن اعتقادها بأن “هناك منكر أكبر من الذي اسمتعنا إليه“.
وفيما اعتبرت تلك المحرقة بأنها مهة لفضح الإنتهاكات، استدركت قائلة بإن ” انتهاكات بلادنا نفسها بتضييق الخناق على الشباب وانعدم فرص العمل والأمل ولذلك كان الهروب من محرقة اليمن إلى محرقة الشقيقة الكبرى”، لكنها قالت إنها هنا ” ليس لإدانة فقط الشقيقة الكبرى وإنما إيضا لإدانة النظام في اليمن الذي فشل في إدارة البرامج التنموية وفشل في إيجاد حياة للشباب وفشل في إيجاد الأمن والأمان وفشل في إيجاد حالة من السلام“.
وأوضحت عن بعض مطالب منظمات المجتمع المدني المتبني للحملة المدنية والتي يأتي في مقدمتها التحقيق الشامل والكامل في القضية وتقديم الجناة للمحاكم العدالة وإظهار الحقيقة وتعويض الضحيا عما لحق بهم من ضرر وفضح كل الممارسات التي تمت، داعية الحكومة إلى حماية كرامة اليمنيين.
وطالبت الباشا من المحامين المقتدرين لإعطاء القضية شكلها القانوني، منوهة إلى تفعيل القضية وتصعيدها على المستوى العالمي إذا فشلت الجهود والنشاطات المحلية.
أما ( محمد صالح البخيتي) فانتقد المنظمين في اعترفهم بأن خميس امشيط سعودية في لافتتهم، مشيرة إلى يمنيتها، مشيرا إلى محرقة خميس مشيط ذكرته بمحرقة أصحاب الأخدود، داعيا الرئيس إلى تحمل مسؤليته وتحريك القضية.
هذا وقد شكلت لجنة يرأسها المحامي (أحمد الوادعي) لمتابعة القضية.
وكانت السعودية العربية قد اتهمت الضحايا بـ” التعود على التسلل للسرقة والنهب”، مشيرة وعلى لسان ممثل وزارة الداخلية بمنطقة عسير بالمملكة العربية السعودية بأن “ما تعرض له 18 شابا يمنيا في محافظة خميس مشيط الأسبوع الماضي من حرق ليس متعمدا من قبل رجال الأمن في المحافظة

“.

 

—————————————

 

قالوا أن شرطة خميس مشيط تعاملت معهم كالكلاب

ضحايا المحرقة يدلون بشهادتهم، والمستمعون يطالبون الدولة بموقف أخلاقي مسؤول

[26/5/2008]
? : – صنعاء- يمنات

استمع العشرات من الناشطين الحقوقيين والإعلاميين والسياسيين إلى حكاية ما يسمى بـ«محرقة خميس مشيط» الذين أحرقتهم قوات الأمن السعودية قبل ما يقرب من شهرين أثناء هروبهم من مطاردتها واختبائهم داخل حفرة في مقلب قمامة. وروى 16 ضحية من ضحايا المحرقة تفاصيل عما حدث لهم في جلسة استماع شهدت الكثير من التعليقات التي نددت بالحاثة وطالبت بالوقوف المسؤول والجاد أمامها من قبل كافة الجهات الرسمية والمدنية والشعبية، وضرورة إعادة الاعتبار للضحايا وتعويضهم ومحاسبة المسؤولين عن المحرقة. قال الشباب الذين عرضوا أجسادهم المحترقة أن الشرطة السعودية بعد إحراقهم وإخراجهم من الحفرة بلهيب النار توجهت بهم إلى مركزها وليس إلى المستشفى للعلاج، وأن رجالها ورجال الإسعاف الذين كانوا متواجدين منذ ما قبل تنفيذ العملية؛ لم يساعدوهم في إطفاء أجسادهم التي قالوا أن جلودها كانت تسيل أمامهم على التراب.

وتحدثوا عن تهديد الشرطة السعودية لهم إذا اتهموها بإحراقهم، وإجبارها إياهم على توقيع تنازل عن أية استحقاقات لهم، بل والاعتراف بأن السلطات الطبية السعودية قامت معهم بكل واجب العلاج، وأنها قد أخلت مسؤوليتها عنهم بعد أن أكملت علاجهم. كل هذا برغم أنهم قالوا أن المكان الذي تم علاجهم فيها داخل المستشفى الذي نقلوا إليه لا يعرف الشمس

 

.

وأفاد الضحايا أن قوات الأمن طردت صحفياً في جريدة عكاظ كان يحاول تصويرهم والحديث معهم. معبرين استيائهم من تعامل الأمن السعودي معهم الذي وصفه أحدهم بتعامل الكلاب

 

.

الجلسة التي نظمتها «الحملة المدنية لمناصرة ضحايا محرقة خميس مشيط بالسعودية» صباح اليوم في فندق صنعاء الدولي شهدت حضور كثيفاً لوسائل الإعلام المحلية والعربية والأجنبية، وسجلت إدانات من الحاضرين لتعاطي الدولة اليمنية وسلطاتها باستهتار مع جريمة إنسانية ارتكبت بحق مواطنيها، وصمتها المريب إزاء ما حدث، محملين إياها المسؤولية الأخلاقية والقانونية تجاه رعاياها. بالإضافة إلى مسؤوليتها المباشرة عن هذه المحرقة التي لم تكن لتحدث لولا أن الضحايا هربوا من جحيم المعيشة وسوء الأوضاع الاقتصادية لهم بسبب سياسات الإفقار التي تنتهجها السلطة

 

.

وعبر العديد من المشاركين في جلسة الاستماع عن استغرابهم مما أسموه التواطؤ الرسمي اليمني مع جهات الأمن السعودية، وغياب الجهات الرسمية عن الحضور في هذه الجلسة، وهو ما يؤكد -حسب عدد من الحاضرين- صحة الاتهامات الموجهة للسلطة بالتواطؤ ضد رعاياها

 

.

وكانت «الحملة المدنية لمناصرة ضحايا محرقة خميس مشيط» نشأت بمبادرة عدد المنظمات والشخصيات السياسية والحقوقية والإعلامية تكونت بعد الحراك الحقوقي المتزايد والمطالب بكشف ملابسات إحراق مجموعة من المهاجرين اليمنيين في منطقة خميس مشيط بالسعودية

 

.

وشكل حقوقيون وإعلاميون لجنة لمتابعة حادثة إحراق اليمنيين في خميس مشيط بالسعودية بعد أن تم توجيه رسائل مرفقة بكافة المعلومات والصور التي نشرت في وسائل الإعلام، وما تم الحصول عليه من معلومات إلى مجلس النواب، والنائب العام، ومجلس الوزراء لمطالبتهم بالقيام بالواجبات الدستورية تجاه المواطنين اليمنيين وحمايتهم من مثل هذه الحوادث والتحقيق القضائي في القضية

 

.

منظمة «هيومن رايتس ووتش» طالبت في وقت سابق من هذا الشهر السلطات السعودية بفتح تحقيق مع ضباط شرطة منطقة خميس مشيط الذين يزعم بأنهم قاموا بإضرام حريق في موقع كان يختبئ فيه مهاجرون يمنيون وأدى إلى إصابة 8 منهم بحروق خطيرة

 

.

وقالت سارة ليا ويتسن المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: «الادعاءات بأن الشرطة السعودية تعمدت إحراق الملجأ الذي كان يحتمي فيه المهاجرون اليمنيون هي ادعاءات مروعة وتكشف عن استخفاف كلي بحياة الإنسان، ويبدو أن المسؤولين السعوديين مهتمين بحماية ضباط الشرطة أكثر من اهتمامهم باكتشاف حقيقة ما جرى والذي لا يتم إلا من خلال البدء بتحقيق يحظى بمصداقية

 

».

وادعت الحكومة السعودية أنها قامت بإنقاذ الضحايا اليمنيين من حريق اشتعل بالخطأ، وأشارت إلى أن مزاعم الضحايا ليست موثوقة لأنهم مجرد جامعي نفايات لا يحملون وثائق. وفي 25 أبريل/نيسان نشرت صحيفة عكاظ السعودية تصريحاً للناطق الرسمي باسم دفاع مدني منطقة خميس مشيط الرائد محمد العصامي يدعي فيه أن: “الحريق اشتعل في الإطارات والنفايات وانتشر بعد ذلك لمسافة 50 متراً.. والضحايا كانوا موجودين في المنطقة ينبشون النفايات”. وفي 28 أبريل/نيسان قال الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية السعودية العقيد «عبد الله القرني» في مؤتمر صحفي: إن مجموعة من اليمنيين مجهولي الهوية اليمنيون أصيبوا في حادثة بسبب حريق وقع في مكب النفايات عن طريق الخطأ حين كانوا يتخفون عن أجهزة الأمن في هذا المكب، وهؤلاء المجهولون هم ممن تعودوا التسلل إلى منطقة عسير للسرقة والسلب والنهب

 

.

 

—————————————

 

قالوا أن شرطة خميس مشيط تعاملت معهم كالكلاب

ضحايا المحرقة يدلون بشهادتهم، والمستمعون يطالبون الدولة بموقف أخلاقي مسؤول

[26/5/2008]
? : – صنعاء- يمنات

استمع العشرات من الناشطين الحقوقيين والإعلاميين والسياسيين إلى حكاية ما يسمى بـ«محرقة خميس مشيط» الذين أحرقتهم قوات الأمن السعودية قبل ما يقرب من شهرين أثناء هروبهم من مطاردتها واختبائهم داخل حفرة في مقلب قمامة. وروى 16 ضحية من ضحايا المحرقة تفاصيل عما حدث لهم في جلسة استماع شهدت الكثير من التعليقات التي نددت بالحاثة وطالبت بالوقوف المسؤول والجاد أمامها من قبل كافة الجهات الرسمية والمدنية والشعبية، وضرورة إعادة الاعتبار للضحايا وتعويضهم ومحاسبة المسؤولين عن المحرقة. قال الشباب الذين عرضوا أجسادهم المحترقة أن الشرطة السعودية بعد إحراقهم وإخراجهم من الحفرة بلهيب النار توجهت بهم إلى مركزها وليس إلى المستشفى للعلاج، وأن رجالها ورجال الإسعاف الذين كانوا متواجدين منذ ما قبل تنفيذ العملية؛ لم يساعدوهم في إطفاء أجسادهم التي قالوا أن جلودها كانت تسيل أمامهم على التراب.

وتحدثوا عن تهديد الشرطة السعودية لهم إذا اتهموها بإحراقهم، وإجبارها إياهم على توقيع تنازل عن أية استحقاقات لهم، بل والاعتراف بأن السلطات الطبية السعودية قامت معهم بكل واجب العلاج، وأنها قد أخلت مسؤوليتها عنهم بعد أن أكملت علاجهم. كل هذا برغم أنهم قالوا أن المكان الذي تم علاجهم فيها داخل المستشفى الذي نقلوا إليه لا يعرف الشمس

 

.

وأفاد الضحايا أن قوات الأمن طردت صحفياً في جريدة عكاظ كان يحاول تصويرهم والحديث معهم. معبرين استيائهم من تعامل الأمن السعودي معهم الذي وصفه أحدهم بتعامل الكلاب

 

.

الجلسة التي نظمتها «الحملة المدنية لمناصرة ضحايا محرقة خميس مشيط بالسعودية» صباح اليوم في فندق صنعاء الدولي شهدت حضور كثيفاً لوسائل الإعلام المحلية والعربية والأجنبية، وسجلت إدانات من الحاضرين لتعاطي الدولة اليمنية وسلطاتها باستهتار مع جريمة إنسانية ارتكبت بحق مواطنيها، وصمتها المريب إزاء ما حدث، محملين إياها المسؤولية الأخلاقية والقانونية تجاه رعاياها. بالإضافة إلى مسؤوليتها المباشرة عن هذه المحرقة التي لم تكن لتحدث لولا أن الضحايا هربوا من جحيم المعيشة وسوء الأوضاع الاقتصادية لهم بسبب سياسات الإفقار التي تنتهجها السلطة

 

.

وعبر العديد من المشاركين في جلسة الاستماع عن استغرابهم مما أسموه التواطؤ الرسمي اليمني مع جهات الأمن السعودية، وغياب الجهات الرسمية عن الحضور في هذه الجلسة، وهو ما يؤكد -حسب عدد من الحاضرين- صحة الاتهامات الموجهة للسلطة بالتواطؤ ضد رعاياها

 

.

وكانت «الحملة المدنية لمناصرة ضحايا محرقة خميس مشيط» نشأت بمبادرة عدد المنظمات والشخصيات السياسية والحقوقية والإعلامية تكونت بعد الحراك الحقوقي المتزايد والمطالب بكشف ملابسات إحراق مجموعة من المهاجرين اليمنيين في منطقة خميس مشيط بالسعودية

 

.

وشكل حقوقيون وإعلاميون لجنة لمتابعة حادثة إحراق اليمنيين في خميس مشيط بالسعودية بعد أن تم توجيه رسائل مرفقة بكافة المعلومات والصور التي نشرت في وسائل الإعلام، وما تم الحصول عليه من معلومات إلى مجلس النواب، والنائب العام، ومجلس الوزراء لمطالبتهم بالقيام بالواجبات الدستورية تجاه المواطنين اليمنيين وحمايتهم من مثل هذه الحوادث والتحقيق القضائي في القضية

 

.

منظمة «هيومن رايتس ووتش» طالبت في وقت سابق من هذا الشهر السلطات السعودية بفتح تحقيق مع ضباط شرطة منطقة خميس مشيط الذين يزعم بأنهم قاموا بإضرام حريق في موقع كان يختبئ فيه مهاجرون يمنيون وأدى إلى إصابة 8 منهم بحروق خطيرة

 

.

وقالت سارة ليا ويتسن المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: «الادعاءات بأن الشرطة السعودية تعمدت إحراق الملجأ الذي كان يحتمي فيه المهاجرون اليمنيون هي ادعاءات مروعة وتكشف عن استخفاف كلي بحياة الإنسان، ويبدو أن المسؤولين السعوديين مهتمين بحماية ضباط الشرطة أكثر من اهتمامهم باكتشاف حقيقة ما جرى والذي لا يتم إلا من خلال البدء بتحقيق يحظى بمصداقية

 

».

وادعت الحكومة السعودية أنها قامت بإنقاذ الضحايا اليمنيين من حريق اشتعل بالخطأ، وأشارت إلى أن مزاعم الضحايا ليست موثوقة لأنهم مجرد جامعي نفايات لا يحملون وثائق. وفي 25 أبريل/نيسان نشرت صحيفة عكاظ السعودية تصريحاً للناطق الرسمي باسم دفاع مدني منطقة خميس مشيط الرائد محمد العصامي يدعي فيه أن: “الحريق اشتعل في الإطارات والنفايات وانتشر بعد ذلك لمسافة 50 متراً.. والضحايا كانوا موجودين في المنطقة ينبشون النفايات”. وفي 28 أبريل/نيسان قال الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية السعودية العقيد «عبد الله القرني» في مؤتمر صحفي: إن مجموعة من اليمنيين مجهولي الهوية اليمنيون أصيبوا في حادثة بسبب حريق وقع في مكب النفايات عن طريق الخطأ حين كانوا يتخفون عن أجهزة الأمن في هذا المكب، وهؤلاء المجهولون هم ممن تعودوا التسلل إلى منطقة عسير للسرقة والسلب والنهب.

 

 

 

 

عن موقف المعارضة من المحرقة

مايو 25, 2008

محمد عز الدين-تعز، نيوزيمن:

 

ليس معلوما حتى اللحظة موقع محرقة “خميس مشيط” في قاموس النضال السلمي المزعوم لأحزاب المعارضة اليمنية، اجزم أنها ليست مستوعبة في ذلك القاموس، خصوصاً أن حسابات أكبر حزبين لا تبدو واضحة في ظل تداخل المصالح مع الجارة التي لا تبخل عليهم، أو بالاصح على بعض القيادات الذين يبدو تأثيرهم واضحاً في رسم سياسات الاحزاب، حتى وإن كان ذلك على حساب حروق الشعب، أما بالنسبة لحزب المؤتمر الذي يقال أنه الحاكم فليس المجال هنا لدراسة موقفه، فهو الحكومة والحكومة هو، والحاكم غيرهما طبقا لياسر العواضي صاحب حلقات”اولاد الشغالات“..
كان مما يميز الشيخ عبدالله الاحمر صراحته الكبيرة، حتى أنه ذات حوار مع صحيفة الوسط بعد أزمة “النفق المظلم”، قال رداً على سؤال المحاور الرائع جمال عامر، إنه يتلقى اموالا من السعودية لكن ليس على حساب اليمن..
فما الذي يمنع اكبر حزب معارض من انكار المحرقة، ورئيسه المتوفي لم يتلق اموالاً مشروطة طيلة حياته من الجارة، وأعتقد أن ما سار عليه الراحل سيقتفي أثره أولياء عرشه، نتمنى ألا تقنعونا بغير ذلك!
وماذا عن الحزب الاشتراكي الثائر؟ هل يضع اعتبارات لفتات يتلقاه بعض قياداته المقيمون في الرياض على حساب اوجاع الشعب الذي يضج العالم بتهميشه في الجنوب والشمال أحيانا؟.. تناهى الى المسامع ان قيادات اشتراكية في الرياض أوعزت الى بعض قيادات الحزب بمنع تناول القضية في وسائل اعلامهم، وكأنهم يفترضون أن الحزب ذاته لن ينطق ببنت شفه حول المحرقة، وإنما يخافون انفلات الاعلام..
ألم يكن اجدر بالتنظيم الناصري ان يتبنى بيانا منفرداً حول المحرقة وهو صاحب النظرية القومية التي تعارض الانجرار السعودي الاعمى وراء أميركا، أليس الاولى أن يلتفتوا الى جروح اشقائهم في الداخل قبل التفكير بحل ازمات فلسطين والعراق واوهام الوحدة العربية؟ أم انهم كانوا مشغولين بتجميع كهول القوميين العرب في رحلتهم النقاهية هذا العام في صنعاء، ليخرجوا ببيان تافه، أكثر هزالة من بيانات زعمائهم اذا اعتبرنا الفرق بين مسؤولياتهم جميعاً.. بالمناسبة اعتقد أن السعودية لو دعتهم لعقد مؤتمرهم في الرياض أو جده، فإنهم سيقصون من عضوية المؤتمر كل المعارضين السعوديين الذين ازدحموا في صنعاء، وسيخرجون ببيان يسبح بحمد المملكة، ويثني على أمرائها، ويلعن معارضيها ويستغفر من عضويتهم السابقة فيه، كما لن ينس ايضاً إدانة تشويه صورة المملكة من قبل حفنة مجرمين يمنيين احترقوا في مقلب نفايات على الحدود وهم يتلصصون على اسيادهم.. ربما سيضمن بيانهم الختامي تصريح المصدر الامني بمنطقة عسير السعودية في دفعه عن الاخبار التي تناقلتها بعض وسائل الاعلام اليمنية..
حزبا اتحاد القوى الشعبية والحق، يُعتقد أن مبرهما الخفي كالتالي: حزبان لا زالا تحت محك القانون الذي يبتزهما القائمون عليه من حين لآخر بتاويل مواده، ففي سجلات لجنة شؤون الاحزاب والمواقع الرسمية بما فيها المركز الوطني للمعلومات، ولجنة الانتخابات تورد أسماء أخرى تحمل صفات الاستاذ محمد الرباعي ومساعدوه، وحزب الحق لم يُفقْ بعد من الصدمة التي الحقه بها “صاحب” الحزب القاضي أحمد الشامي، بالاضافة الى حساباتهم المتعلقة بالمذهب وحرب صعده وخوفهم من أن يخرج مسؤول يمني يتهمهم بالارتباط بالحوثيين مستدلين بإدانتهم للمحرقة السعودية، كون الأخيرة تدعم الدولة ضد الحوثيين!، سـ”نمغط” مجبرين تلك التبريرات السخيفة.
ما ليس قابلا للاستيعاب هو موقف حزب المرحوم عمر الجاوي، الحزب المنصف الثوري العادل، حزب الشعب، لو كان الجاوي حياً لكان معتصماً على الحدود في حرض أو أمام سفارة المملكة بصنعاء أمام كتيبة الحراسة التي تحيط بها من جميع الاتجاهات، افيدونا إن كانت مبادئ الجاوي رحمه الله قد دفنت معه.
بأي حال من الاحوال أنا لا أعيد تناولات بعض الصحف للمحرقة كمنجزات للأحزاب، فأنا افترض -مخطئاً- عدم تأثير تلك الاحزاب على الخط التحريري لصحفهم في تناولهم للقضايا الحقوقية على الاقل، رغم ان سكوت إعلام الاصلاح يثير الريبة من سطوة تأثير المشايخ وثيقي الصلة بالسعودية على ساسة الحزب وبالتالي على وسائل إعلامه، رغم أنه كان له السبق في فضح القضية للرأي العام..
أماحزب الجفري، فقد كان سباقا في الانتقام والذود عن حمى المملكة، إذ قرر اعدام عمود الزميل أحمد الزرقة الموجز في أخيرة الصحيفة الناطقة باسم الحزب، لكم أن تتصوروا مدى الحرص والاخلاص من هذه القضية حيث تولى رئيس الحزب الاتصال والابلاغ بالقرار من على فراش المرض، لمجرد أن هيئة تحرير الصحيفة استلهمت لحظة حرية بعيد اليوم العالمي لحرية الصحافة الذي لا زال صحفيون في العالم يحتفون به حتى اللحظة، فقررت نشر المقال الهادئ والرصين والمطعم ببعض ألم ساخر وساخط على الجميع دون استثناء، ولم تدرك ان خبر هذا المقال سيصل إلى مقر إقامة السيد عبدالرحمن الجفري، صاحب مشاريع ورؤى وبرامج الاصلاح والمصالحة والحكم المحلي، قبل أن توزع الصحيفة في أقرب كشك جوار المطابع.. ابشروا بمحمية سعودية في اقليم اليمن اذا حكم حزب الرابطة لا سمح الله
ماالذي يمنع تلك الاحزاب مجتمعة من أن تتبنى موقفاً صريحاً يعيد بعض الثقة للمواطنين أنهم ليسوا مجرد كومبارس يُستحضر وقت التصويت لإكمال الزفة، لماذا لم يخالفوا الحكومة أو حزب المؤتمر الشعبي العام في موقفه حيال المحرقة، ليس بالضرورة أن يصعدوا ضد النظام الحاكم في السعودية، قطعاً لا نريد ذلك ونعلم أنه ليس من صالحنا أن نفعل، على الاقل وبعيدا عن كل الحسابات السياسية والاقتصادية، كي لا يُحرم (واحد من ألف) من اليمنيين من العمرة والحج في غضون الخمس سنوات القادمة ولو مشياً على الاقدام، بل نريد حركة احتجاجية ومطلبية للتحقيق العلني في القضية وما القانون الذي اجاز لهم اخراجهم من حدود المللكة والرياح تلفح عظامهم المسودة والمكشوفة للهواء بفعل الحريق، من حقهم أن ينتصروا لكرامة مواطنيهم وربما بعضهم من أتباعهم بالمطالبة بمحاسبة المتسببين في تلك الجريمة.
يبدو أن قيادات الاحزاب تعيش بعيداً عن آلام المواطنين، ربما هم في انتظار ان تتحرك القضية شعبيا من قبل صحفيين يرفضون الذلة والمهانة ومنظمات مجتمع مدني بدأت تقوم بجزء من دورها في تقديم جديد يفيد المواطن، فيما الاحزاب تترقب التصعيد للاستثمار وقت الحصاد..
يا سادة الاحزاب، لسنا في طور الاصلاح السياسي ولا بقية الكلام الفارغ الذي تنادون به، نحن كشعب نرى الاصلاح الاقتصادي توفير لقمة عيش كريمة، ونرى الاصلاح الوطني ان نجد حقنا في الحياة حقا راسخاً لا يعتدي عليه احد، وإن حدث نجد من يدافع عنه، نحلم أكثر بمواطنة متساوية في حدودها الدنيا وليست المواطنة المثالية.
نريد أحزابا ذات برامج تلامس همومنا ومشاكلنا وتتبنى قضايانا، ولا نريد أحزابا تستغل كل شيء حتى حروقنا لاضافتها الى رصيد معاناتها او ربما منجزاتها، نريد احزابا تتعامل معنا بطريقة أخرى غير تلك التي الفناها منذ خرجنا لهذه الحياة، لا فرق بين شمولية وديمقراطية.
يا سادة، سلطة ومعاضة، رسالتنا إليكم واضحة: لكم ان تضعوا في حساباتكم كل المصالح المادية والمعنوية، والاحلام المستقبلية، وما يترتب عليها من دعم من الشقيقة، لكنكم لن تنالوا شيئا من أحلامكم على حساب كرامتنا، رسالتنا للجميع أننا كشعب مهضوم سُلب منه كل شيء معتادون سلفاً ومستعدون حالياً ومستقبلاً ان نربط الحجر على بطوننا، لكن لا يوجد ادنى استعداد لمجرد النقاش في ثمن للكرامة، وقبول الذلة.. لسنا معنيين بتبريرات الاشقاء الواهية، ولا لاعتبارات السلطة ومليارها، ولا لطموحات المعارضة.. نحن في حل من كل ذلك.
ليس هناك ادنى استعداد للتنازل قيد أنمله عن الكرامة التي اخرجت اولئك الشباب البسطاء من بيوتهم، وسينتصر الشعب في النهاية، ولكم أن تعيدوا حساباتكم في أي طريق ستسلكون.
بانتظار جلسة مقيل تجمعكم.. لكن سريعاً قبل فوات الأوان.. الحقوا بالشعب!
mohezz2010@yahoo.com

حتى لا يفقد الإعلام احترامه… تواطؤ في التعامل مع قضية إنسانية صرفة..

مايو 23, 2008

أمين منصور.

يدرك المتابع قدر الضغوط والمعاناة والبيئة العدائية التي تعيشها الصحافة اليمنية المحترمة أو تلك التي تقترب من مرتبة الاحترام، يدرك جيداً قدر  الرقابة الذاتية التي يفرضها الصحفيون اليمنيون على انفسهم عند التعامل مع قضية سياسية -وحتى إنسانية أحيانا- يكون طرف نافذ أو جهة ذات ثقل طرفاً فيها.  لكن القضية لا تموت، اذ تجد لها اقلاماً انسانية تتبناها ولا تنسى ايرادها في أي موضوع متصل مهما بدا بعيدا عن السياق، ذلك ما لا نجده في قضية المحروقين للاسف الا عند قلة غير أن الغالبية للاسف رضخوا للتهديد، وانصاعوا للاحراجات على حساب حروق الضحايا، وهذا ما يخل بشرف المهنة ورسالتها..

يدرك المتابع “مهما كان غبياً” لبعض الصحافة اليمنية ان هناك صحفاً تبنت حملات شعواء ضد السعودية، بحق ودون وجه حق، واليوم تُغيّب قضية بحجم محرقة خميس مشيط من صفحات الصحف..

هناك مواقع لا تتورع عن نهب كل ما تقابله ونشر كل ما يصل اليها دون الاشارة للمصدر، لكنها توقفت عن نشر اخبار الضحايا، والمقالات التي تكتب..

مثلاً بعد أن نُشر كخبر رئيسي، أخفى أحد المواقع خبر إدانة منظمة هيومن رايتس ووتش للمحرقة ونشرها على استحياء في فئة داخلية رغم ذلك فضحه الزوار حين ظهر أكثر الأخبار قراءة ضمن تفضيلات القراء…

ذات الخبر ارسل إلى كل المواقع والصحف اليمنية الا ان من تعاملت معه قلة لا تتعدى اصابع اليد الواحدة، ورغم ذلك تجد من يبرر عدم متابعة القضية بالقول لا جديد يستحق النشر…

هناك زملاء ارسلوا مقالاتهم الى بعض الصحف والمواقع الاخبارية ورغم أنها من الوسائل التي نعدها محترمة والتي تنشر لهم دوما إلا ان الرقيب هذه المرة يضع كثيرا من الاعتبارات كون التهديدات المرتبطة بهذه القضية تصدر من طرفين متورطان في جريمة ضد الانسانية..

عُلم من مصادر مطلعة أن السفارة السعودية بصنعاء وبالتعاون مع أصدقاء للسفير يعدون قائمة سوداء بالصحفيين الذين يتناولون القضية، خصوصا منهم الكتاب، لفرض عقوبات سعودية ضدهم ليس اهونها حرمانهم من البرامج التدريبية السعودية، وليس ربما اعلاها منعهم من اداء الحج والعمرة لفترة طويلة ان لم يعلنوا التوبة.. بل تتعداها إلى فرض عقوبات مهنية كبيرة في حال فازت قائمة  المملكة بمناصب حيوية في النقابة، تلك العقوبات ستفرض على كل من تناول القضية..

علم أيضا أن مسؤولين أمنيين اتصلوا ببعض الصحف وحذروهم من تناول القضية.. 

تبدو بعض وسائل الإعلام اليمنية متجهة للمساومة بالحقوق والحروق.. قد لا يكون بعضها مساومة بمعنى المساومة لكن تخوف العقوبات لا يكفي عذرا مقابل اقتراف خطيئة التواطؤ في جريمة ضد الانسانية..

قضية المحروقين تضع الصحافة اليمنية على المحك، فإما ان تنتصر لشرف المهنة ولا تساوم عليها وتضع الاحراجات جانبا أو تنساق وراء الوسطاء من مسؤولين يمنيين وصحفيين لعقد هدنة مع سفارة المملكة، بما يسوق الصحفي كرجل مبتز ينتظر التفاتة جهة ينتقدها ليحصل على فتات على حساب قضية وطن بأكمله، علماً بأن قيادات رفيعة في الحزب الحاكم قادوا مفاوضات غير مباشرة بين السفير وبعض الصحف!! اعتقد أن اسقاط العلاقات الشخصية للصحفيين على أدائهم في وسائل إعلامهم خلل بات يعتري كثيراً من العلاقات القائمة بطريقة قبلية لا تمت إلى المهنة واخلاقياتها..

اسجل في هذا السياق جل احترامي لصحيفة النداء الاهلية ولرئيس تحريرها وطاقمها وكتابها المتميزين.. وعندما تقرأ هذه الصحيفة تقول لا زالت الصحافة بخير.. ذاك لا يحط من قدر صحف اخرى تحترم نفسها، وإن كان يحط ايضا من صحف باتت تتقلب كل يوم هي في مورد مناقض لمورد الاول..

بعض المنظرين يقولون ان البلد مليئة بالانتهاكات، مليئة بالجرائم، مسببات الحريق داخلية باعتبار أن الهجرة غير شرعية دفعتها سياسات السلطة، هناك انتهاكات بالداخل نعم وبالمئات.. هناك وهناك..  لكن كل ذلك لا يبرر السكوت على جريمة بمثل ذلك الحجم..

وما سبق هو دعوة للمراجعة في ظل مهنة صارت تحكمها المجاملات، وليس مصادرة لحق الرأي، مع ان نشر الاخبار المجردة يعد من صلب المهنة وليس حرية رأي، حتى وإن غضب من لا يراد اغضابه..

أخيراً اعتقد أنه من حق الجميع اختيار السياسة الاعلامية التي يعملون بها، ولكن عليهم التفكير ملياً قبل اختيار تلك السياسة.

تلك أمور باتت معروفة للكثيرين … للأسف!!…

مبارزة بلد قوي مع 18 جثة محترقة – عبدالعزيز المجيدي

مايو 22, 2008
صحيفة النداء- عدد الاربعاء 21 مايو 2008
بدلاً من فتح تحقيق في الجريمة، ذهبت السعودية إلى ما يشبه تبرير ارتكابها: نشرت تقريراً وضع الجالية اليمنية في المرتبة الأولى من حيث نسبة ارتكاب الجرائم من بين أكثر من عشرين جالية
لا يحتاج بلد ممتلئ بالنفط كالسعودية للمبارزة مع 18 جثة محترقة. عليه أن يصغي لمنطق العدالة والتفكير جدياً بسؤال: لماذا لا نعاقب تلك الطريقة الوحشية في التعامل مع 18 بني آدم!؟
يثق اليمنيون تماماً أن السعودية تملك إمكانيات هائلة للإشتغال على النفي المكرور لجريمة أقترفها رجال أمن سعوديون ضد يمنيين عزل يبحثون عن رزق.
 لكنها في ذات الوقت لن تستطيع طمس معالم الجريمة التي يتصفحها عشرات الآلاف على مواقع النت الآن.
بدلاً من الانخراط في حبك روايات زائفة للحادثة أو اللجوء إلى الفذلكة، كان الأفضل إبداء التجاوب وفتح تحقيق في الأمر. خطوة كتلك لا تنتقص من قدر البلد، بقدر ما تجلب له الاحترام.
حين اقترف رجال الأمن السعوديون تلك الجريمة الشنيعة نهاية مارس الفائت بصب البنزين على مخبأ لمتسللين (عددهم 18بعد تمكن 7آخرين من الفرار) لم يكونوا بالتأكيد في مهمة وطنية. ولا صلة للأمر بمقتضيات مطاردة المهاجرين غير الشرعيين. لقد كانوا في مهمة مع «الشيطان» لتشويه صورة بلدهم ورسم صورة متوحشة لهم في وجوه الضحايا وأجسادهم.
وحشية كتلك حيال مواطنين أشقاء، وإن دخلوا البلد بطريقة غير شرعية, تستحق تعاملاً مسؤولاً رادعا يترفع عن اختيار «المجادلة» كطريق لتبرئة المجرم.
عندما كشف الصحفي الأمريكي الشهير سيمورهيرش عن وحشية الممارسات ضد المعتقلين في سجن أبو غريب, فضلت السلطات الأمريكية الغازية فتح تحقيق أدى إلى محاكمة المتورطين في الجريمة.
هذا ما فعلته الدولة المصنفة دينياً لدى الأشقاء «كافرة». رغم ذلك هي صديق سياسي ينبغي الإصغاء إليه بإمعان في كل شيئ، إلا ما يخص الرفع من قيمة الإنسان وحقوقه.
سواء كانت الإجراءات التي اتبعها الأمريكيون مكافئة للجرم أم لا، فالمهم هو اعتبار الأمر جريمة. وقبل سنوات خضع أفراد أمن أمريكيون للمحاكمة بسبب استخدامهم الكلاب البوليسية ضد مهاجرين من المكسيك. هكذا تتعامل الدول مع الحقوق الانسانية داخل حدودها دون الحاجة للتلفع بشكل ديني مفرغ من كل شيء جيد.
لم يكن الضحايا اليمنيون بحاجة لتعامل استثنائي كأشقاء أو مسلمين في بلد يتخذ من شعار التوحيد علماً له.
كانوا يحتاجون إلى النظر إليهم كآدميين يستحقون تعاملاً لائقاً،حتى وفق حقوق المجرمين التي يقرها العالم. هل عرفتم الآن لماذا صورة المسلم لدى الآخرين بتلك التشوه!!
آخر فذلكات «الجرم المكابر» ذهاب السلطات الرسمية في السعودية إلى سوق ما يثبت الجريمة البشعة كما لو كان تبريراً لارتكابها.
مطلع مايو الجاري نشرت وزارة الداخلة تقريراً عن جرائم الجاليات الوافدة في السعودية.
حسب نص في صحيفة الرياض فإن الدراسة نفذت بتوجيهات وزير الداخلية الأمير نائف المعروف بمواقفه غير الودية تجاه اليمنيين.
رداً على النشر الواسع عن الجريمة التي أخذت تحصد تفاعلاً حقوقيا دولياً، وضع التقرير الجالية اليمنية في المرتبة الأولى من حيث نسبة ارتكاب الجرائم بين أكثر من عشرين جالية.
هكذا دفعة واحدة صعد المغترب اليمني إلى الرقم واحد متجاوزاً اعتى شبكات الإجرام التي حملت عليها الصحافة السعودية طيلة سنوات وتنتمي لبلد آسيوي. هذا مشهد انتقامي عربي لا يتورع عن التستر على الجريمة فحسب، بل ومضى إلى التلويح بورقة العمالة لديه كورقة ضغظ ليس في مواجهة مطاب رسمية, بل في مواجهة الصحافة الحرة.
لا يمكن لبلد كالسعودية اعتاد العبث بـ التفاصيل اليمنية، أن يطور من طرق تعاطيه مع الرعايا اليمنيين والبلد برمته.
لدي قناعة راسخة أن قيمة المواطن خارج بلده هي حصيلة قيمته وكرامته في الداخل. هذه هي المعادلة الطبيعية في المسألة، فكيف إن كان الطرف الآخر يتعامل مع جيرانه كحديقة خلفية، وفي لحظات كثيرة كان أكثر الاطراف اجتهاداً في تنسيقها وترتيبها، وأحيانا”قص” بعض التطلعات التي لم ترقه.
بالتوازي مع إصرار السعوديين على نفي الجريمة, كانت صنعاء مسرحاً للصمت المريب.
اكتفى رئيس البلد بالتعامل مع القضية كفاعل خير، حيث احتفت وسائل الاعلام الرسمية بخبر توجيهه بمساعدة الضحايا. ولم تنشر الخبر الأصل عن الواقعة.
أحزاب المعارضة حتى الآن لا تفضل الخوض في هذه الجريمة وظهرت على قناعة تامة بأهمية “التكتكة” حتى لا تغضب «الشقيقة الكبرى» وإن كان الثمن ضحايا سيعيشون بجثث نصف متفحمة.
في هذه الحالة كما حالات أخرى تخص «الكرامة الآدمية لليمني” في الداخل والخارج صامت المعارضة حتى عن النواح المحتج ببيان.
 ما الذي يجبر إخواننا «العربان» إذاً على التعامل المحترم معنا كشركاء جوار ومصير ومنافع متبادلة لا تباع؟
انغماساً في جملة “المزايا” يدفع اليمني لقاء الحصول على «فيزا» عمل مبلغاً يصل إلى 15 ألف ريال سعودي خلافاً لبقية الجنسيات، وثمة شروط مشددة يتوجب عليه توفيرها اتبداء من صنعاء: أهمها إخضاعهم لفحوصات خاصة بالكبد.هذا الشرط مازال فعالاً في منع المئات من السفر.
يحدث هذا في اليمن فقط. إنه البلد الذي لا تكترث سلطته أبداً لتحسين ظروف عمله فضلاً عن معيشتهم المدمرة أصلاً.
 لكن بلداناً أخرى كانت أكثر حسماً في مواجهة الشرط السعودي: مصر مثلاً قررت التعامل مع السعوديين بالمثل، فاضطرت الأخيرة إلى إلغاء شرط فحص الكبد. بالمناسبة: تتحدث تقارير طبية سعودية عن انتشار اخطر أنواع فيروسات الكبد (c) بين السعوديين. يعني العملية نخيط و عنطزة لا أكثر.
المشكلة ان المسؤول في اليمن ينظر إلى وظيفته كمكافأة شخصية. ويتحول الموقع إلى وسيلة إدرار مغانم. على أساس ذلك ينشغل الجميع عن أداء مهامه الموكلة إليه ويصير المواطن الخاسر الأكبر.
على الدوام كانت العمالة اليمنية أحد أهم الغائبين عن اهتمامات السياسة الخارجية اليمنية.
اليمني وحده الآن محظور من دخول بلدان مجاوره كالإمارات وقطروعمان. في الوقت نفسه تروج السلطة لما تسميه العلاقات الحميمة مع هذه البلدان.
ربما بالفعل هي حميمة على المستوى الشخصي لقيادة البلد غير أن مهمة أي مسؤول: العمل على خلق علاقات نافعة لشعبه. وإلا ما الفائدة من تلك الاسطوانة المقززةعن«العلاقات الحميمية الدافئة».
لا أعتقد أن اللوم يصب بالأساس على تلك الدول. إن ما يحدث نتاج أداء يمني فاشل بامتياز. عندما وقعت اليمن اتفاقية جدة مع السعودية لإنهاء الخلافات الحدودية عام 2000، لم يكن المفاوضون من «جانبنا» مهتمون للميزة التي وفرتها اتفاقية الطائف للعمالة اليمنية.
ذهب البند خارج المفاوضات، فانتهى آخر أمل بغطاء رسمي يحمي هذه الشريحة المهمة اقتصاديا.
وقتها برر عبدالقادر باجمال التفريط بهذه الميزة رغم أن الفرصة كانت ذهبية لتحسين أوضاع العمالة اليمنية بالقول: الجغرافيا ثابته والتاريخ متغير. والاثنان بعد التوقيع كانا يتغيران بشكل كبير: التاريخ والجغرافيا.
الآن تتحدث معلومات عن ضغوط تمارس على الضحايا الـــ18 للتنازل مقابل مبالغ مالية. ماذا لو كانت الضغوط من قبل الأجهزة الرسمية تمارس في الاتجاه الآخر؟!
المهمة الواجبة على الهيئات والشخصيات في أي بلد تتحول في اليمن إلى أمنية. بسبب ذلك هل تدركون كم يخسر البلد يومياً من كرامته!!
من حق الضحايا الحصول على التعويض العادل. ذلك لن يسقط الجناية. قد تصبح شيئاً من الماضي بالنسبة لليمنيين. غير أنها لن تمحى من سجلات المنظمات الحقوقية.
حتى إن كان بلداً بقوة 12 مليون برميل نفط يومياً, فلن يفلح في مداراة «هولوكوست» مروع، ومستفز لأي سوية إنسانية.
aziz_zi@yahoo.com