شخصية تهامية تطالب الحكومة بحماية المواطنين ويصفون المحرقة بأنها – جريمة ضد الإنسانية –

التغيير: – عبد الرحمن رامي الأهدل: اتهم عدد من الشخصيات والمفكرين اليمنيين الحكومة اليمنية بالتقصير في حماية مواطنيها بعد الأنباء التي تحدثت عن إقدام رجال امن سعوديون الأسبوع الماضي على احراق وتشويه 18يمنيا كانوا يعملوا في أراضيها بصفة غير شرعية قبل ترحيلهم ، وذلك بوضعهم في مقلب للنفايات ورش
 

  • التعـقيبـات :-

  • البنزين عليهم وإشعال النار.وطالبوا في تصريحات لـ” التغيير” السلطات اليمنية بالضغط على السلطات السعودية لإجراء تحقيق عاجل في هذه القضية التي وصفوها بأنها جريمة غير إنسانية وبشعة لا تقرها الشرائع السماوية والقيم الإنسانية والمواثيق الدولية .
    وكان مصدر أمني سعودي نفى أن تكون أجهزة الأمن السعودية قد ارتكبت هذه الجريمة البشعة بحق اليمنيين المرحلين من أراضي المملكة بعد مخالفتهم لقوانيين الإقامة والعمل .وكان 18 يمنيا قد تم إسعافهم  بعد وصولهم إلى منفذ حرض الحدودي إلى مستشفى العلفي بمدينة الحديدة الذي لم يتمكن من علاج ثلاث حالات منهم تم نقلهم إلى العاصمة صنعاء .
    وكان عدد من المصابين قالوا في تصريحات صحفية أنهم تعرضوا للحرق من قبل السلطات الأمنية السعودية قبل أن ترحلهم إلى الحدود اليمنية .
    وكانت وسائل الإعلام اليمنية التي غطت الخبر وأجرت مقابلات مع الضحايا وصفت تلك المحرقة ووصفت صحف أخرى المحرقة بأنها هلوكوست جديد إشارة إلى المحرقة التي تعرض لها اليهود على يد النازيين في الحرب العالمية الثانية.
     
    الجريمة .. لا تعالج بجريمة
    واتهم الكاتب والصحفي المعروف عبد الباري الحكومة اليمنية بالتقصير في تولي أمر مواطنيها والدفاع عنهم لأن القضية تتعلق بدولةٍ أخرى .. مستغربا أن يترك المواطن اليمني في مواجهة دولةٍ أخرى بمفرده .
    وقال لـ ” التغيير ” إن المواطنين الثمانية عشرة والذين تعرضوا لهذه (المحرقة) البشعة لابد أن تدافع عنهم دولتهم إذ هي المسئولة الأولى عن قضاياهم والدفاع عنهم . وطالب طاهر السلطات اليمنية بالتحقيق والتواصل مع الخارجية السعودية والأجهزة السعودية الأخرى المختصة وأن يجروا تحقيقاً عاجلاً وسريعاً في الأمر ، وأن تنصف الحكومة اليمنية مواطنيها .
    وأضاف : أن الجريمة آثارها واضحة ، وإحراق البشر جريمة مستنكرة في كل الملل وجميع الأديان السماوية وغير السماوية ، لكن المسؤولية تقع على عاتق الدولة بالدرجة الأولى فهي ولي أمر المواطنين وهي من تدافع عن حقوقهم وترعى مصالحهم وتحميهم وتصون آدميتهم . وان إهمال الدولة لمواطنيها هو ما أدى إلى ارتكاب هذه الجريمة بحق المواطن اليمني لان الحكومة اليمنية هي التي لم توفر لمواطنيها الأمن والاستقرار وسبل العيش الكريم . هي التي دفعت به نحو المحرقة . وهي التي الآن تتخاذل في الدفاع عنه ، والقضية أن الدولة مصدر الخلل أولاً وأخيراً .
    وأشار عبد الباري طاهر إلى أنه سواء كانت هذه الجريمة ناتجة عن تصرفات شخصية أو غيره فالدولة لابد أن تصر على إجراء تحقيق عاجل وعادل ونزيه مع من قاموا بارتكاب هذه الجريمة وعلى ضوء التحقيقات نستطيع تحديد ما حدث.. مؤكداً على وجوب تحرك الدولة والأحزاب السياسية المعارضة ومؤسسات المجتمع المدني والصحافة لإثارة هذه القضية والدفاع عن الإنسان اليمني.
    وقال طاهر أن البطالة والفقر وسوء التعليم وضنك العيش هي التي عرضت الإنسان اليمني للمخاطر ، و يجب على الدولة معالجة الوضع المعيشي – هؤلاء الشباب الذين تتراوح أعمارهم مابين الخامسة عشرة والخامسة والعشرين الذين وجدوا أنفسهم مدفوعون إلى أتون النار بما عانوه من قسوةٍ المعيشة ومسؤولية الدولة أن توفر لهم سبل العيش الكريم .
    ورداً على تصريحات مصدر أمني سعودي بأن اليمنيين قد ارتكبوا ما يقارب 200جريمة على أراضي المملكة قال طاهر: الجريمة لا تعالج بالجريمة مثلها جريمة مواطن كان سعودياً أو مصرياً أو يمنياً لا تعالج (بالإحراق) بل بالقانون ، فمقترفي الجرائم ومنها جريمة (الإحراق) البشعة من الجيش أو الأمن السعودي – القضاء السعودي هو من يقول كلمته الأخيرة ، وليس أعمال من هذا النوع ، وهذه الجريمة البشعة لا يجب أن تبرر بارتكاب يمنيين لجرائم على الأراضي السعودية ، ولا يمكن أن تصاغ خارج القانون والأعراف والأديان السماوية جميعها .
     
    جريمة لا تعكس روح الأخوة
    من جانبه قال النائب البرلماني صخر الوجيه الذي اندهش لسماعه مثل هذا الخبر إن المحرقة التي ارتكبتها جهات أمنية بحق يمنيين مصيبة لا تعكس روح الأخوة والعلاقة بين الدولتين اليمنية والسعودية وعمل غير إنساني ولا أخلاقي بشع لا تجيزه الشريعة والقيم الإنسانية والمواثيق الدولية وقد خرج عن جميع الأعراف .
    وأضاف  الوجيه لـ ” التغيير “: في حال ثبوت هذه الجريمة بحق مواطنين يمنيين فعلى الدولة القيام بدورها في حماية مواطنيها والحفاظ على حقوقهم وإجراء تحقيقات عاجلة ليتم على ضوء نتائجها تقديم الجناة إلى المحاكمة .
     
    الجريمة والمساواة المفقودة في اليمن
    ووصف الشيخ عبد الله مهدي: المحرقة بأنها جريمة نكراء سواء كان دخولهم لأراضيها لغرض العمرة أو العمل أو لأسباب أخرى اجتماعية.
    وقال مهدي لـ ” التغيير ” إن الجريمة ثابتة وواضحة رغم أن السلطات السعودية مازالت تنكر حدوثها، إذ لا يليق بها الإنكار والمكابرة في مثل هذا العمل غير الإنساني و البشع الذي أحدثته إحدى جهاتها الأمنية بحق اليمنيين.
    وأضاف: إن السلطات السعودية لها سوابق كثيرة في ما يتعلق بقضايا قتل وتعذيب اليمنيين، إلا أن حرق أكثر من عشر مواطناً يمنياً بمادة البنزين تعتبر حالة جديدة تفنن بها رجال الأمن السعودي في إيذاء الشعب اليمني .
    واستنكر مهدي صمت الدولة وسفارتها في الرياض والقنصلية اليمنية في جدة ..و انتقد السلطات اليمنية إزاء التغاضي عن هذه الجريمة ومجاملة السلطات السعودية على حساب الشعب اليمني في قتله وتعذيبه .
    وأكد مهدي أن الجالية اليمنية في السعودية سوف تتحرك ويكون لها دور في مجريات هذه الحادثة المؤسفة حتى وإن مارست السفارة والقنصلية اليمنيتين عليها ضغوطا مختلفة لثنيها عن الاستمرار في إبراز القضية ، من أجل الوصول إلى المجرمين ومحاسبتهم أمام القضاء .
    وأردف مهدي قائلا: المفترض أن يكون للقضية تأثير على مجرى العلاقات بشكل إيجابي. لكن صمت الدولة اليمنية كراعيةٍ لأبنائها عن هذه الجريمة النكراء  سابقةٌ سيئةٌ وخطيرةٌ في حق أبناء الشعب اليمني خاصة أبناء تهامة . مشيرا إلى انه لو كان من تعرضوا للإحراق بالبنزين من غير أبناء تهامة لقام القبائل والمشائخ وأجبروا السلطة على التحرك من خلال كافة جهاتها الرسمية ” ونحن في منطقة تهامة نعاني كثيراً من الظلم والاستبداد والاضطهاد الانتهاكات ، وإننا نطالب بمواطنةٍ متساوية ، والدولة حتى الآن غير قادرةٍ و غير راغبة في المساواة بين مواطنيها ومعالجة قضاياهم المعيشية ” .
    وقال الشيخ عبد الله مهدي إن المواطنين في تهامة سوف يتحركون لمساعدة المصابين . ودعا أبناء تهامة إلى توكيل يفوضوا بعض المحامين المحليين والدوليين للترافع أمام المحاكم لإنصافهم وإيصال قضيتهم للرأي العام العربي والدولي كي يتم تقديم المجرمين إلى المحاكمة أمام القضاء الجنائي أو حتى إيصالها للمحافل الدولية بكونها جريمة تخرق كل القوانين الدولية من بينها قانون المحكمة الجنائية الدولية، ليصبح لزاماً علينا أن نطرح قضايانا في المحافل الإقليمية والدولية وأن نثيرها عالمياً .
    وقال إن تهامة تعتبر منطقة حدودية لديها جزء من أراضيها متاخم للحدود السعودية و(المخلاف السليماني) هو جزء من أرض تهامة ، وهناك روابط اجتماعية وعلاقات أسرية يمنية سعودية ووشائج قربى عبر الحدود إضافةً إلى الظروف المعيشية التي تدفع بالكثير من أبناء الشعب اليمني إلى المخاطر. و يجب على كل اليمنيين مطالبة السلطات في البلدين اتخاذ إجراءات عاجلةٍ تصون كرامتهم وتعيد حقوقهم وأن تعملان على محاكمة المجرمين وتعويض المصابين التعويض اللازم  .
     
     

     
    لكتابة تعقيبك على الموضوع أضغط هنــا

    مواضيع متعلقة بـ اخبار
    · التاريخ May/22/2008


    أضف تعليقاً

    إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

    WordPress.com Logo

    أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

    صورة تويتر

    أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

    Facebook photo

    أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

    Google+ photo

    أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

    Connecting to %s


    %d مدونون معجبون بهذه: