أرشيف ‘أحبار المحرقة’ التصنيف

مشترك الحديدة : يدين محرقة خميس مشيط ودعا إلى تصعيد الاحتجاجات ويطالب بالإفراج عن المعتقلين

يونيو 1, 2008

الحديدة- فتحي الطعامي: نيوز يمن

أدانت أحزاب اللقاء المشترك بالحديدة استمرار الحزب الحاكم في إدارت البلاد بأسلوب صناعة الأزمات الذي ينحدر بالبلاد الى تأزيم الحياة السياسية وتدهور في جميع المجالات الاجتماعية والاقتصادية.
وقال بيان صحفي أن المؤتمر الشعبي العام غير جاد بالاصلاح أو بتنفيذ المستقبل الذي وعد به في الانتخابات الماضية، خاصة بعد اتيانه بحكومة هشة وفاشلة رغم التحذيرات الداخلية والتنبيهات للتقارير الدولية حول التدهور المضطرب بالبلاد .
وقال البيان أن المؤتمر يتجاهل المخاطر المترتبة للانتهاكات التي يمارسها والمخالفة للدستور والقانون والتي طالت الحقوق والحريات وهامش الممارسة الديمقراطية، مشيرا إلى ما مورس ضد السياسيين من ممارسات وتعسفات أسفرت الى ابعاد البعض منهم من وظائفهم واعتقال آخرين .
وأدان البيان كل اشكال الاعتقالات التي طالت نشطاء الحراك السلمي الديمقراطي والإجراءات القمعية واستخدام القوة المفرطة ضد المواطنين العزل مخالفا، بذلك للمواثيق الدولية والاعراف المحلية ..
كما أدان البيات المحرقة البشعة التي طالت يمنين في منطقة خميس مشيط السعودية من قبل أفراد الشرطة السعودية أثناء بحثهم عن لقمة عيش عون عليهم في بلادهم، وقال البيان ان هذه المحرقة تمثل عنواناً بارزا للمذلات والإهانات التي التي وصل الها الحاكم والمحكوم في اليمن.
كما استهجن البيان الصمت الرسمي تجاه ما تعرض له هؤلاء وغيرهم الكثير من العشرات من اليمنيين وعدم اتخاذ أي ردة فعل .
كما طالب البيان على ضرورة أن تقوم الدولة بالافراج الفوري عن جميع المعتقلين وايقاف كافة الملاحقات .
وشدد البيان على ضرورة ايجاد منظمة صحيحة للعملية الانتخابية بشكل عام وتوسيع صلاحيات الحكم المحلي بدلأ من الالتفاف عليه.
كمااكد البيان على ضرورة أن تقوم الدولة باحالة جميع الفاسدين الى الجهات القضائية .. واختتم البيان دعوته كافة الفعاليات الاجتماعية والسياسية الى تصعيد الفعاليات الاحتجاجية السلمية حتى تقوم هيبة القانون وتحترم الحقوق والحريات ..

http://newsyemen.net/view_news.asp?sub_no=1_2008_06_01_19951

 

فكري قاسم يكتب عن عُلماء الزَرَّه! ويتساءل ما موقف العلماء(!) من محرقة خميس مشيط

مايو 28, 2008
 

 

 

 

 

غارقون في كل ما هو شخصي، مترفعون عن كل

ما هو عام ويتسبب مباشرة في إيذاء الناسعُلماء الزَرَّه! 

 

صحيفة النداء – فكـــــري قاســـــم
fekry19@hotmail.com

 

- على اعتبار أننا مجتمع مراهق وطائش وقليل أدب، وتعوزنا الفضيلة لنعيش كما بقية الخلق، نط لنا مشائخ دين أجلاء بوصفة علاج سحرية وقدموها للرئيس، وهطلت الأمطار استبشاراً بموافقة الفندم! الحمد لله، حتى المطر صَيروه بقرار جمهوري.
* قديماً، بعد الثورة بسنوات قليلة، أحرق رجال دين دار سينما في الحديدة أو المخاء، لا أتذكر المعلومة بالضبط، لأنها (السينما) في نظرهم كانت سبب امتناع السماء عن هطول المطر!!
سنعتبر أن «القطرنة» حق الإمام أحمد ظلت سارية المفعول لسنوات قليلة، قليلة جداً، بعد الثورة. لكن محاولة «قطرنة» الرئيس الآن بمشروع هيئة «الدفاع عن الفضيلة» واعتبارها، منذ الوهلة الأولى لوضعها على الطاولة، أنزلت المطر (!)، فإن إنشائها، لتصبح عصا الله في الأرض، لا شك سيتسخرج ما تكتنزه الأرض من نفط وذهب وغاز وماس وحديد ونحاس وفالصو كمان!!
إذا كانت هيئة الشيخين الجليلين، عبدالمجيد الزنداني وحمود الذارحي، للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، قد طوَّعت السماء منذ الوهلة الأولى، فإن إنشائها وتسمية أعضائها وتوزيع مهامها على جميع محافظات البلد، سيطوع الأرض بالتالي، ويروض الناس، ويحل مشاكل الماء والكهرباء والإسكان والحرب الدائرة في صعدة، وسيحل أزمة الجنوب، ونهب الأراضي والبطالة وارتفاع الأسعار… و… و…و… الخ.
* عموماً يلجأ الناس -عادة- إلى الطب الشعبي وإلى الشعوذة عندما لا يقيمون للعلم وزناً!
* طبقاً للمفكر السعودي القصيمي أدمن رجال الدين «السياسي» إغلاق الأعين عن كل ما يقابلها حتى لا تعاني من رؤية الباطل «الحقيقي» الذي لا تجرؤ على معالجته.
* علماؤنا الأفاضل (وهل تصح تسمية علماء؟) تغضبهم حفلة موسيقية، ولا يتحرك لهم ساكن أو ذرة من ضمير حينما يتعرض 20 آدمي يمني للحريق في خميس مشيط.
- يحرقوا أو حتى ينزلوا ملح! عاااااادي! المهم الدندنة حرام!
* علماؤنا الأفاضل (طيب أيش قد اخترعوا للبشرية!؟) يغضبهم أن يذهب طلاب وطالبات ومدرسو الجامعة في رحلة، وكل واحد يجيء مؤدب من بيتهم. ولا يعنيهم أن المنح الدراسية تتوزع هبات لأولاد الذوات، فيما كثير من المستحقين لها أصلاً يتم ضرب رؤوسهم عرض الحيط!
- من يقولوا لأبتهم؟ هم الاَّ شوية فقراء!!
* شعب في الجنوب صرخوا مراراً: نهبو أراضينا ووظائفنا، وعلماؤنا “ساكت ولا كلمة”!
- يستاهلوا..
كان في معهم مصنع بيرة في عدن، وهذا جزاؤهم؟!
* تهريب الأطفال إلى الجارة الشقيقة أمر لا يعنيهم. الذي يعنيهم: هل كانت أمّ الطفل المهرب محجبة أو ماشي؟!
مرضى الكلى والكبد يصرخون منذ أكثر من عام: ارحمونا وقولوا لـ«راصع» ينفذ توجيهات الرئيس بخصوص صرف حاجتنا من الأدوية الأصلي مش الهندي الرخيص.
جفت حلوقهم وعلماؤنا ولا لهم دخل، يترقبون متى سينط من بين تلك الأصوات صوت امرأة، عندها سيصرخون كمن اكتشف سبقاً لخدمة البشرية: صوت المرأة عورة، اتقوا الله!
ويا ويلها لو أن خصلتيْ شعر -مع كثرة الصياح- تدلتا فوق الجبهة، يا سااااتر! سيقفدون «أقصد علماءنا الأفاضل» بخيبة أمل المرضى وعدم استجابة وزير الصحة لمعاناتهم إلى فوق تلك المرأة المتبرجة، اللي شعرها باين وسط الرجال!
* أن يكون الموت والفقر والقهر والغُلب باين في عيون الناس، عاااادي! إلاَّ أن يبان شعرها، قُم يا عبدالله وطهر الإسلام من هؤلاء الفسقة!!
أن تتكرر وقائع قتل السيَّاح في هذا البلد المسلم والمسالم، اليمن، الأمر عند علمائنا الكرام عاااادي! تشويه سمعة بلد بأكمله لا يحرك لهم ساكناً، المهم ألا تسمع الدولة بإقامة حفلات موسيقية!!
* أن يرتفع سعر الديزل، وتتوقف نصف قوارب الصيادين وهم يعولون، ويعود ثلثا صيادي البحر الأحمر من دون قوارب، حين تأخذها اريتريا عليهم، الأمر بالنسبة إلى مشائخنا اليمنيين عادي جداً، المهم ألا توجد إلى جوار مدارس البنات مكتبة تبيع الورود أو كروت كتب بداخلها “الحب عذاب”! تلك قمة الرذيلة، ومنكر ينبغي محاربته.
* ستغضبهم راقصة -ربما قادها الفقر- لهز خصرها، ويدعمموا حيال لصوص هزوا -تماماً- ميزانية البلد، وهزَّوا تماماً شخصية الإنسان اليمني من الداخل!!
* قضايا مثل قتل اليمني لأخيه اليمني لا تعنيهم إطلاقاً، علماؤنا بسلامة أرواحهم معتكفون لإيجاد أصل جذري لمسألة عيد الحب!
* يوم 7/7 بالنسبة إليهم ذكرى عظيمة، مع أنها احتفالية تذكر بأن اليمني لطش وحارب أخاه اليمني؛ ومع هذا الأمر عاااادي بالنسبة لعلمائنا الأجلاء، المهم عيد الأم أو الاحتفال باليوم العالمي للمرأة، ذلك تقليد للغرب.
* على فكرة، واحد أعرفه زمان، في يوم عيد الأم «زبط» أمه بالجشائب لمَّا خلاَّها تفهق من صحيح! والسبب أنها كانت في المطبخ تعد لهم الأكل وتسمع أغنية “ست الحبايب”! على قليلة أدب!
* الصراحة الصراحة، الابن مش غلطان؛ لقد حذر أمه مراراً ألا تسمع أغاني، لكن الأم زيدت بها وما رضيتش تسمع الكلام! تستاهل الزبط. ويستاهل صاحبنا (عبده) أن يكون عضواً فاعلاً في هيئة الدفاع عن الفضيلة ومحاربة المنكر!!
* مدينة مثل تعز، 10 سنوات وأكثر يعاني سكانها من العطش، وعلماؤنا -بالصلاة على النبي- مشغولون يحفرون آبار اكتشاف الرذيلة!!
* منطقة «هجري» بيت الأعروق/ حيفان منذ سنة 1986، وأهاليها يشارعون وراء الحصول على مكرمة رئاسية لشق وسفلتة طريق بطول 8كم فقط ليربط الناس بقريتهم؛ قريتهم اللي إذا في مع أحدهم مريض أو كرتون فول أو جونية قمح يضطر المرء أن يحملها فوق ظهره ويمشي مسافة طويلة وهو معلق عرض حيد صخري لا يتسع لمرور أكثر من شخص واحد!!
بالنسبة لمشائخنا الكرام الأمر عادي، المهم هل تظهر النساء في تلك القرية مبرقعات أم سافرات من دون براقع؟!
* وأسأل بالمناسبة: هل سيكون شق وسفلتة 8كم بالنسبة للمحافظ الجديد حمود خالد الصوفي أمراً مهماً ويستحق الانتباه؟ أو قد هي من جيز العادي؟!
* على أية حال، يصير الأمر محزناً جداً عندما تكون لدينا كتيبة نطلق عليها اسم «علماء»، فيما هم -كعادتهم- غارقون فيما هو شخصي، مترفعين -كما لو أنهم يعيشون في كوكب زحل- عن كل ما هو عام ويتسبب مباشرة في إيذاء الناس وهتك كرامتهم.
* المنكر من وجهة نظر الشيخين العالمين (!) عبدالمجيد الزنداني وحمود الذارحي، أشياء لا تعدو كونها أمورا شخصية وليست عقيدة مجتمع.
والفضيلة، قمة الفضيلة، بالنسبة إليهما حراسة النواب والتشكيك بأخلاقيات المجتمع! رغم أن اليمني أسلم برسالة ولم يكن يوماً بحاجة إلى صميل (هيئة) يذكره -عبر مكبرات صوت وهابية- بالأذان!!
* يبدو أن المجتمع اليمني صار يعاني وفرة باذخة من الحريات الشخصية، وحياته اليومية محوطة بكل ما يجلب الرذيلة؛ وعليه فإننا لسنا بحاجة إلى علماء «ذرة» يقدمون للبشرية خدماتهم، بل نحتاج إلى علماء «زَرَّة» يزرزروا أبو هذا المجتمع الراخي! المجتمع الذي زيَّد بالرفاهية وبالغُنج ويسمع نانسي وأصالة! على قليلين أدب!!
* مرحباً بهيئة الدفاع عن الفضيلة ومحاربة المنكر! إن هؤلاء العلماء (!) فوق العلم نفسه. ويحاولون -من خلال خوضهم معارك لا علاقة لها برغيف الإنسان، بآدمية الإنسان، بحرية الإنسان وعقله- أن يعطوا لهذا الشُح في الضمير ملامح ربانية!
كما وأنهم يتسامحون دائماً مع الفاسدين والعابثين بحياة الناس ولقمة عيشهم، ولا يتسامحون أبداً مع المفكرين والأدباء والفنانين والكتاب و… سأنتظر -وانتظروا معي- فتوى تكفير مستعجلة، لأنني فقط قلت رأيي!
* أهلاً بالهيئة! وارحبي يا جنازة لا فوق الأموات!

http://www.alnedaa.net/index.php?action=showNews&id=1831

 

 

جلسة استماع لمصابي محرقة «خميس مشيط» السعودية.. الضحايا: «نشتي حقنا…»

مايو 28, 2008

 

صحيفة النداء – جمال جبران



 

اخرجوا يا كلاب!”. قالها رجال أمن سعوديون بعد أن قاموا بالتضييق على 18 يمنياً بداخل حفرة مغطاة بالقش. “اخرجوا يا كلاب!”. قالوها والنار تأكل في القش الموجود على فوهة الحفرة. “اخرجوا يا كلاب!” فيما النيران تفعل نزهتها بداخل الحفرة وعلى أجساد “الصيد الثمين”. “اخرجوا يا كلاب!” فيما الجنود يرقصون قبالة الحفرة مطلقين رصاصهم في الهواء، ليقع الضحايا محشورين بين نار الحفرة ورصاص الجنود. من يبقى يحترق ومن يخرج سيكون الرصاص في استقباله.
هذا بعض مما جاء في جلسة الاستماع لـ13 مصابا يمنياً في “محرقة خميس مشيط” مفتتح شهر أبريل الفائت، وهي جلسة الاستماع التي نظمتها “الحملة المدنية لمناصرة ضحايا خميس مشيط في السعودية” صباح أمس الأول بصنعاء، والتي تحولت إلى محاكمة علنية للجناة وللمتواطئين معهم.
أجمع المصابون على شكرهم للرئيس لمبلغ الأربعة ملايين ريال التي قدمها من طرفه على سبيل المساعدة. “لكن هذا المبلغ لا يكفي قيمة علاج” قال علي بكاري (23 سنة) أحد المصابين في المحرقة. لكنهم أكدوا على حقهم في أن يعترف الجناة الحقيقيون بفعلتهم. “نشتي حقنا” قال درويش سلوم (30 سنة).
جاء في روايتهم للحادثة أنهم كانوا جالسين يشربون الشاي قرابة الرابعة عصرا، إلى أن جاء الجنود، مما اضطرهم للهروب إلى حفرة مغطاة بالقش، “فجلسوا (الجنود) يلفوا حول الحفرة ويقولوا: اخرجوا يا كلاب! وبعدها ما شمينا إلا رائحة الدخان، فخرجنا من الحفرة، فاستقبلونا بالرصاص” قال الضحايا، مضيفين: “خرجنا نبكي ونقول لهم: حرام عليكم، أنقذونا! لكنهم حشرونا في سيارة إسعاف ونحن محروقين نصيح“.
الخضر (20 عاما، حالة خطرة: احتراق شبه كامل) كان عريانا بلا ملابس” قال درويش سلوم مؤكدا أنه “لو كان في علاج صح كنا سنتحسن خلال أسبوع؛ لكنهم عاملونا زيما يتعاملوا مع كلاب“.
بعد ذلك أرغموهم على كتابة تنازلات. “وقعوا والا با نخليكم هنا إلين تتعفنوا” قال الجنود السعوديون. هددوهم بالسجن في مكان لا يرون فيه الشمس في حالة إذا قالوا إن الأمن السعودي هو من أحرقهم وهذا قبل أن يبدأوا بعلاجهم في مستشفى سعودي “لسه مفتوح جديد” وقالوا لهم: ما لكم أي شيء عندنا. وحطونا في غرفة مترين في مترين بلا تهوية ولا شرب”. هذا في حين كانت الجروح تسيل.
أول مرة أخش محرقة” قال علي بكاري، مؤكدا أن أحد الجنود قال له: “روح يا يماني يا معفن”، راجيا بقوة دخول اليمن مجلس التعاون الخليجي، وهذا حتى “نتوقف عن أن نكون عبيدا” قال بكاري.
وفي الجلسة ذاتها استمع الحاضرون لمداخلات من قبل شخصيات منتمية لمنظمات المجتمع المدني، حيث وصفت أمل الباشا رئيسة منتدى الشقائق العربي، المحرقة التي تعرض لها الـ18 شابا يمنيا بـ”محرقة الهولوكوست الإسلامي”، مؤكدة أن هذا الفعل “عمل إجرامي”. وقالت إن “هذا العمل من أعمال المنكر التي ترتكبها الشقيقة السعودية التي تحاول أن تصدر لنا هيئات لمكافحة المنكر”، مضيفة أن “هناك منكر أكبر من الذي استمعنا إليه“.
واختتمت الباشا مداخلتها قائلة: بـ”انتهاكات بلادنا نفسها بتضييق الخناق على الشباب وانعدام فرص العمل والأمل، ولذلك كان الهروب من محرقة اليمن إلى محرقة الشقيقة الكبرى. ولا بد من إدانة النظام في اليمن الذي فشل في إدارة البرامج التنموية وفشل في إيجاد فرص حياة للشباب وفشل في إيجاد الامن والامان وفشل في إيجاد حالة من السلام“.
إلى ذلك طالبت منظمة “هيومن رايتس ووتش” في وقت سابق من هذا الشهر السلطات السعودية بفتح تحقيق مع ضباط شرطة خميس مشيط الذين (يقال إنهم) قاموا بإضرام حريق في موقع كان يختبئ فيه مهاجرون يمنيون وأدى إلى إصابة 8 منهم بحروق خطيرة. وقالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الاوسط وشمال أفريقيا في “هيومن رايتس ووتش”: “الادعاءات بأن الشرطة السعودية تعمدت إحراق الملجأ الذي كان يحتمي فيه المهاجرون اليمنيون هي ادعاءات مروعة وتكشف عن استخفاف كلي بحياة الانسان، ويبدو أن المسؤولين السعوديين مهتمين بحماية ضباط الشرطة أكثر من اهتمامهم باكتشاف حقيقة ما جرى والذي لا يتم إلا من خلال البدء بتحقيق يحظى بمصداقية“.

http://www.alnedaa.net/index.php?action=showNews&id=1829

أمل وصفتها بالهولوكوست الإسلامي والآنسي انتقد خطابات المستمعين.. الضحايا: عملنا تنازل تحت التهديد وعاملونا كالكلاب

مايو 26, 2008

أحمد الزيلعي، نيوزيمن

:

أجت الحكومة والساعة مابين الرابعة النصف إلى الخامسة عصرا وحنا كنا جالسين نشرب شاهي فاضطرينا نهرب في حفر مغطاة بالقش فجلسوا يلفوا حول الحفر ويقولوا اخرجوا ياكلاب وبعدها ما شمينا إلاريح الدخان فخرجنا من الحفر فستقبلونا بالرصاص

 


بتلك اللهجة التهامية التي لاتخفي وراءها أغراضا مريضة أو أطماعا شخصة روا الفتية اليمنيون المحرقة التي نصبت لهم في وقت سابق مشيط بالمملكة العربية السعودية، إنها القصة المأساة للألوف بل مئات الألوف من اليمينين اللذين يغادرون موطنهم بحثا عن لقمة العيش لدى الشقيقة السعودية بعد أن ضاق بهم الحال في مسقط رؤوسهم وما جرى لفتية وهم كلهم من قرية (المحصام) بمديرية باجل من محافظة الحيدة – ضحايا محرقة خميس مشيط ربما لايكون الحدث الأبرز ولكن لإن حضي بصد إعلامي جعل يتصدر الأحداث التي يوجهها اليمنيون اللذين يولون وجوهم شطر الشقيقة والجارة السعودية.
فجلسة الإستماع التي حضرها 13 شابا ممن شهدوا المحرقةواكتووا بنيرانها حيث أيديهم وأرجلهم قد أصباها مس من نار الشقيقة بعد إضرام أمنها النيران حول تلك الحفر التي يتخذ منها اليمنيون المهاجرون المجهولون مأوى ومسكنا خارج القرى والمدن وبعيدا أعين الشرطة السعودية.
فـ( محمد يحي)ابن الـ25 عاما ذهب إلى السعودية من أجل العمل ومن ثم الحصول على تكاليف الزواج و ( علي بكاري) شكر الرئيس على المبلغ الذي منحهم كمساعدة و( حمزة محمد حسن) تحدث تهديد الشرطة السعودية لهم بالسجن في مكان لايرون فيه الشمس إذا تكلموا بأن الأمن السعودي هو من أحرقهم، و(درويش سلوم) قال إن ماحصل هو أول مرة يشاهده، تلك هي نصوص من جلسات الإستماع التي كانت متشابهة في كلماتها وألفاظها لكنها عميقة في معانيها حيث تفسر مدى المعاناة والمعاملة التي يواجهها فتية اليمن ممن كان قدره (التغرب).
وبشيء من التفصيل، عبر شباب المحرقة عن استياءهم من تعامل الشرطة السعودية بعد التهام النار لأجسامهم حيث توجهوا بهم إلى مركز الشرطة قبل أن يذهبوا بهم إلى أقرب مشفى لتلقي العلاج، في الوقت الذي كان الإسعاف فيه متواجدا كان إشعال النار في القش الذي يغطي الحفر، معتبرين، شاكرين وعلى لسان ( علي بكاري) الرئيس علي عبد الله صالح) على المبلغ المقدم منه والذي قال إنه ” لايكفي لقيمة العلاج“.
وقال معلقا” حياتنا كلها سفر .. اضطرينا للسفر إلى السعودية والسفر حالة مؤلمة ومرة“.
أما ( حمزة محمد حسن) والذي أصيب اثنين من إخوته بنار الشقيقة، فتحدث عن تهديد الشرطة السعودية لهم إذا تكلموا أن ماحصل لهم هو من فعل الأمن السعودي بالسجن في
مكان لاتشرق فيه الشمس، مشيرا إلى قيام الشرطة بطرد صحفي كان يحاول التصوير.
وأوضح (محمد يحي ) عن تهديد الأمن السعودي للفتية المحترقين من” أجل تقديمنا تنازل وذلك بعد أن توجهوا بنا إلى شرطة خميس مشيط الشمالية والتي تقع في غرب الخميس وقالوا لنا نريد الحكومة السعودية تريد تنازل ومالكم شي وحطونا في غرفة 2/2 من الساعة 2 إلى الساعاة الـ6 “، مشيرا إلى اضطرارهم للتنازل ودونا بعدها الجوازات وترحلنا“.
وعبر ( درويش علي عبد الله سلوم) استيائهم من تعامل الأمن السعودي معهم والذي يشاهده لأول مرة كما قال، واصفا ذلك التعامل بأنه ” تعامل كتعامل الكلب”، ملفتا أن العلاج الذي تم إعطائهم إياه من مستشفى سعودي جديد لم يزل فيه العاملون تحت التدريب وأن العلاج روتيني ولو كان علاج صح لشفينا خلال أسبوع.
أما الخطبات المستمعين لقصة الفتية فشنت هجوما حادا على الحكومة اليمنية والسعودية على حد سواء، وهو مارفضه المدير التنفيذي لمنطمة هود (المحامي خالد الآنسي) الذي قال إن الجلسة مخصصة للإستماع إلى الضحايا وظروفهم وليس للإستماع إلى تعليقات وأحكام سياسية، وقال ” نحن الآن أمام قضية حقوقية تركنا أعمالنا من أجل المجيء إليها والإستماع إلى الضحايا”، داعيا إلى ترك الحيدث لهم حتى ولو جاء حديثهم مكررا.
ووصفت رئيسة منتدى الشقائق العربي ( أمل الباشا) المحرقة التي تعرض الـ12 شابا يمنيا بـ” محرقة الهولوكوست الإسلامي” وبأنه ” عمل إجرامي”، وقالت إن ” هذا العمل من أعمال المنكر التي ترتكبه الشقيقة السعودية التي تحاول أن تصدرلنا هيئات لمكافحة المنكر”، معبرة عن اعتقادها بأن “هناك منكر أكبر من الذي اسمتعنا إليه“.
وفيما اعتبرت تلك المحرقة بأنها مهة لفضح الإنتهاكات، استدركت قائلة بإن ” انتهاكات بلادنا نفسها بتضييق الخناق على الشباب وانعدم فرص العمل والأمل ولذلك كان الهروب من محرقة اليمن إلى محرقة الشقيقة الكبرى”، لكنها قالت إنها هنا ” ليس لإدانة فقط الشقيقة الكبرى وإنما إيضا لإدانة النظام في اليمن الذي فشل في إدارة البرامج التنموية وفشل في إيجاد حياة للشباب وفشل في إيجاد الأمن والأمان وفشل في إيجاد حالة من السلام“.
وأوضحت عن بعض مطالب منظمات المجتمع المدني المتبني للحملة المدنية والتي يأتي في مقدمتها التحقيق الشامل والكامل في القضية وتقديم الجناة للمحاكم العدالة وإظهار الحقيقة وتعويض الضحيا عما لحق بهم من ضرر وفضح كل الممارسات التي تمت، داعية الحكومة إلى حماية كرامة اليمنيين.
وطالبت الباشا من المحامين المقتدرين لإعطاء القضية شكلها القانوني، منوهة إلى تفعيل القضية وتصعيدها على المستوى العالمي إذا فشلت الجهود والنشاطات المحلية.
أما ( محمد صالح البخيتي) فانتقد المنظمين في اعترفهم بأن خميس امشيط سعودية في لافتتهم، مشيرة إلى يمنيتها، مشيرا إلى محرقة خميس مشيط ذكرته بمحرقة أصحاب الأخدود، داعيا الرئيس إلى تحمل مسؤليته وتحريك القضية.
هذا وقد شكلت لجنة يرأسها المحامي (أحمد الوادعي) لمتابعة القضية.
وكانت السعودية العربية قد اتهمت الضحايا بـ” التعود على التسلل للسرقة والنهب”، مشيرة وعلى لسان ممثل وزارة الداخلية بمنطقة عسير بالمملكة العربية السعودية بأن “ما تعرض له 18 شابا يمنيا في محافظة خميس مشيط الأسبوع الماضي من حرق ليس متعمدا من قبل رجال الأمن في المحافظة

“.

 

—————————————

 

قالوا أن شرطة خميس مشيط تعاملت معهم كالكلاب

ضحايا المحرقة يدلون بشهادتهم، والمستمعون يطالبون الدولة بموقف أخلاقي مسؤول

[26/5/2008]
? : – صنعاء- يمنات

استمع العشرات من الناشطين الحقوقيين والإعلاميين والسياسيين إلى حكاية ما يسمى بـ«محرقة خميس مشيط» الذين أحرقتهم قوات الأمن السعودية قبل ما يقرب من شهرين أثناء هروبهم من مطاردتها واختبائهم داخل حفرة في مقلب قمامة. وروى 16 ضحية من ضحايا المحرقة تفاصيل عما حدث لهم في جلسة استماع شهدت الكثير من التعليقات التي نددت بالحاثة وطالبت بالوقوف المسؤول والجاد أمامها من قبل كافة الجهات الرسمية والمدنية والشعبية، وضرورة إعادة الاعتبار للضحايا وتعويضهم ومحاسبة المسؤولين عن المحرقة. قال الشباب الذين عرضوا أجسادهم المحترقة أن الشرطة السعودية بعد إحراقهم وإخراجهم من الحفرة بلهيب النار توجهت بهم إلى مركزها وليس إلى المستشفى للعلاج، وأن رجالها ورجال الإسعاف الذين كانوا متواجدين منذ ما قبل تنفيذ العملية؛ لم يساعدوهم في إطفاء أجسادهم التي قالوا أن جلودها كانت تسيل أمامهم على التراب.

وتحدثوا عن تهديد الشرطة السعودية لهم إذا اتهموها بإحراقهم، وإجبارها إياهم على توقيع تنازل عن أية استحقاقات لهم، بل والاعتراف بأن السلطات الطبية السعودية قامت معهم بكل واجب العلاج، وأنها قد أخلت مسؤوليتها عنهم بعد أن أكملت علاجهم. كل هذا برغم أنهم قالوا أن المكان الذي تم علاجهم فيها داخل المستشفى الذي نقلوا إليه لا يعرف الشمس

 

.

وأفاد الضحايا أن قوات الأمن طردت صحفياً في جريدة عكاظ كان يحاول تصويرهم والحديث معهم. معبرين استيائهم من تعامل الأمن السعودي معهم الذي وصفه أحدهم بتعامل الكلاب

 

.

الجلسة التي نظمتها «الحملة المدنية لمناصرة ضحايا محرقة خميس مشيط بالسعودية» صباح اليوم في فندق صنعاء الدولي شهدت حضور كثيفاً لوسائل الإعلام المحلية والعربية والأجنبية، وسجلت إدانات من الحاضرين لتعاطي الدولة اليمنية وسلطاتها باستهتار مع جريمة إنسانية ارتكبت بحق مواطنيها، وصمتها المريب إزاء ما حدث، محملين إياها المسؤولية الأخلاقية والقانونية تجاه رعاياها. بالإضافة إلى مسؤوليتها المباشرة عن هذه المحرقة التي لم تكن لتحدث لولا أن الضحايا هربوا من جحيم المعيشة وسوء الأوضاع الاقتصادية لهم بسبب سياسات الإفقار التي تنتهجها السلطة

 

.

وعبر العديد من المشاركين في جلسة الاستماع عن استغرابهم مما أسموه التواطؤ الرسمي اليمني مع جهات الأمن السعودية، وغياب الجهات الرسمية عن الحضور في هذه الجلسة، وهو ما يؤكد -حسب عدد من الحاضرين- صحة الاتهامات الموجهة للسلطة بالتواطؤ ضد رعاياها

 

.

وكانت «الحملة المدنية لمناصرة ضحايا محرقة خميس مشيط» نشأت بمبادرة عدد المنظمات والشخصيات السياسية والحقوقية والإعلامية تكونت بعد الحراك الحقوقي المتزايد والمطالب بكشف ملابسات إحراق مجموعة من المهاجرين اليمنيين في منطقة خميس مشيط بالسعودية

 

.

وشكل حقوقيون وإعلاميون لجنة لمتابعة حادثة إحراق اليمنيين في خميس مشيط بالسعودية بعد أن تم توجيه رسائل مرفقة بكافة المعلومات والصور التي نشرت في وسائل الإعلام، وما تم الحصول عليه من معلومات إلى مجلس النواب، والنائب العام، ومجلس الوزراء لمطالبتهم بالقيام بالواجبات الدستورية تجاه المواطنين اليمنيين وحمايتهم من مثل هذه الحوادث والتحقيق القضائي في القضية

 

.

منظمة «هيومن رايتس ووتش» طالبت في وقت سابق من هذا الشهر السلطات السعودية بفتح تحقيق مع ضباط شرطة منطقة خميس مشيط الذين يزعم بأنهم قاموا بإضرام حريق في موقع كان يختبئ فيه مهاجرون يمنيون وأدى إلى إصابة 8 منهم بحروق خطيرة

 

.

وقالت سارة ليا ويتسن المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: «الادعاءات بأن الشرطة السعودية تعمدت إحراق الملجأ الذي كان يحتمي فيه المهاجرون اليمنيون هي ادعاءات مروعة وتكشف عن استخفاف كلي بحياة الإنسان، ويبدو أن المسؤولين السعوديين مهتمين بحماية ضباط الشرطة أكثر من اهتمامهم باكتشاف حقيقة ما جرى والذي لا يتم إلا من خلال البدء بتحقيق يحظى بمصداقية

 

».

وادعت الحكومة السعودية أنها قامت بإنقاذ الضحايا اليمنيين من حريق اشتعل بالخطأ، وأشارت إلى أن مزاعم الضحايا ليست موثوقة لأنهم مجرد جامعي نفايات لا يحملون وثائق. وفي 25 أبريل/نيسان نشرت صحيفة عكاظ السعودية تصريحاً للناطق الرسمي باسم دفاع مدني منطقة خميس مشيط الرائد محمد العصامي يدعي فيه أن: “الحريق اشتعل في الإطارات والنفايات وانتشر بعد ذلك لمسافة 50 متراً.. والضحايا كانوا موجودين في المنطقة ينبشون النفايات”. وفي 28 أبريل/نيسان قال الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية السعودية العقيد «عبد الله القرني» في مؤتمر صحفي: إن مجموعة من اليمنيين مجهولي الهوية اليمنيون أصيبوا في حادثة بسبب حريق وقع في مكب النفايات عن طريق الخطأ حين كانوا يتخفون عن أجهزة الأمن في هذا المكب، وهؤلاء المجهولون هم ممن تعودوا التسلل إلى منطقة عسير للسرقة والسلب والنهب

 

.

 

—————————————

 

قالوا أن شرطة خميس مشيط تعاملت معهم كالكلاب

ضحايا المحرقة يدلون بشهادتهم، والمستمعون يطالبون الدولة بموقف أخلاقي مسؤول

[26/5/2008]
? : – صنعاء- يمنات

استمع العشرات من الناشطين الحقوقيين والإعلاميين والسياسيين إلى حكاية ما يسمى بـ«محرقة خميس مشيط» الذين أحرقتهم قوات الأمن السعودية قبل ما يقرب من شهرين أثناء هروبهم من مطاردتها واختبائهم داخل حفرة في مقلب قمامة. وروى 16 ضحية من ضحايا المحرقة تفاصيل عما حدث لهم في جلسة استماع شهدت الكثير من التعليقات التي نددت بالحاثة وطالبت بالوقوف المسؤول والجاد أمامها من قبل كافة الجهات الرسمية والمدنية والشعبية، وضرورة إعادة الاعتبار للضحايا وتعويضهم ومحاسبة المسؤولين عن المحرقة. قال الشباب الذين عرضوا أجسادهم المحترقة أن الشرطة السعودية بعد إحراقهم وإخراجهم من الحفرة بلهيب النار توجهت بهم إلى مركزها وليس إلى المستشفى للعلاج، وأن رجالها ورجال الإسعاف الذين كانوا متواجدين منذ ما قبل تنفيذ العملية؛ لم يساعدوهم في إطفاء أجسادهم التي قالوا أن جلودها كانت تسيل أمامهم على التراب.

وتحدثوا عن تهديد الشرطة السعودية لهم إذا اتهموها بإحراقهم، وإجبارها إياهم على توقيع تنازل عن أية استحقاقات لهم، بل والاعتراف بأن السلطات الطبية السعودية قامت معهم بكل واجب العلاج، وأنها قد أخلت مسؤوليتها عنهم بعد أن أكملت علاجهم. كل هذا برغم أنهم قالوا أن المكان الذي تم علاجهم فيها داخل المستشفى الذي نقلوا إليه لا يعرف الشمس

 

.

وأفاد الضحايا أن قوات الأمن طردت صحفياً في جريدة عكاظ كان يحاول تصويرهم والحديث معهم. معبرين استيائهم من تعامل الأمن السعودي معهم الذي وصفه أحدهم بتعامل الكلاب

 

.

الجلسة التي نظمتها «الحملة المدنية لمناصرة ضحايا محرقة خميس مشيط بالسعودية» صباح اليوم في فندق صنعاء الدولي شهدت حضور كثيفاً لوسائل الإعلام المحلية والعربية والأجنبية، وسجلت إدانات من الحاضرين لتعاطي الدولة اليمنية وسلطاتها باستهتار مع جريمة إنسانية ارتكبت بحق مواطنيها، وصمتها المريب إزاء ما حدث، محملين إياها المسؤولية الأخلاقية والقانونية تجاه رعاياها. بالإضافة إلى مسؤوليتها المباشرة عن هذه المحرقة التي لم تكن لتحدث لولا أن الضحايا هربوا من جحيم المعيشة وسوء الأوضاع الاقتصادية لهم بسبب سياسات الإفقار التي تنتهجها السلطة

 

.

وعبر العديد من المشاركين في جلسة الاستماع عن استغرابهم مما أسموه التواطؤ الرسمي اليمني مع جهات الأمن السعودية، وغياب الجهات الرسمية عن الحضور في هذه الجلسة، وهو ما يؤكد -حسب عدد من الحاضرين- صحة الاتهامات الموجهة للسلطة بالتواطؤ ضد رعاياها

 

.

وكانت «الحملة المدنية لمناصرة ضحايا محرقة خميس مشيط» نشأت بمبادرة عدد المنظمات والشخصيات السياسية والحقوقية والإعلامية تكونت بعد الحراك الحقوقي المتزايد والمطالب بكشف ملابسات إحراق مجموعة من المهاجرين اليمنيين في منطقة خميس مشيط بالسعودية

 

.

وشكل حقوقيون وإعلاميون لجنة لمتابعة حادثة إحراق اليمنيين في خميس مشيط بالسعودية بعد أن تم توجيه رسائل مرفقة بكافة المعلومات والصور التي نشرت في وسائل الإعلام، وما تم الحصول عليه من معلومات إلى مجلس النواب، والنائب العام، ومجلس الوزراء لمطالبتهم بالقيام بالواجبات الدستورية تجاه المواطنين اليمنيين وحمايتهم من مثل هذه الحوادث والتحقيق القضائي في القضية

 

.

منظمة «هيومن رايتس ووتش» طالبت في وقت سابق من هذا الشهر السلطات السعودية بفتح تحقيق مع ضباط شرطة منطقة خميس مشيط الذين يزعم بأنهم قاموا بإضرام حريق في موقع كان يختبئ فيه مهاجرون يمنيون وأدى إلى إصابة 8 منهم بحروق خطيرة

 

.

وقالت سارة ليا ويتسن المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: «الادعاءات بأن الشرطة السعودية تعمدت إحراق الملجأ الذي كان يحتمي فيه المهاجرون اليمنيون هي ادعاءات مروعة وتكشف عن استخفاف كلي بحياة الإنسان، ويبدو أن المسؤولين السعوديين مهتمين بحماية ضباط الشرطة أكثر من اهتمامهم باكتشاف حقيقة ما جرى والذي لا يتم إلا من خلال البدء بتحقيق يحظى بمصداقية

 

».

وادعت الحكومة السعودية أنها قامت بإنقاذ الضحايا اليمنيين من حريق اشتعل بالخطأ، وأشارت إلى أن مزاعم الضحايا ليست موثوقة لأنهم مجرد جامعي نفايات لا يحملون وثائق. وفي 25 أبريل/نيسان نشرت صحيفة عكاظ السعودية تصريحاً للناطق الرسمي باسم دفاع مدني منطقة خميس مشيط الرائد محمد العصامي يدعي فيه أن: “الحريق اشتعل في الإطارات والنفايات وانتشر بعد ذلك لمسافة 50 متراً.. والضحايا كانوا موجودين في المنطقة ينبشون النفايات”. وفي 28 أبريل/نيسان قال الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية السعودية العقيد «عبد الله القرني» في مؤتمر صحفي: إن مجموعة من اليمنيين مجهولي الهوية اليمنيون أصيبوا في حادثة بسبب حريق وقع في مكب النفايات عن طريق الخطأ حين كانوا يتخفون عن أجهزة الأمن في هذا المكب، وهؤلاء المجهولون هم ممن تعودوا التسلل إلى منطقة عسير للسرقة والسلب والنهب.

 

 

 

 


بتلك اللهجة التهامية التي لاتخفي وراءها أغراضا مريضة أو أطماعا شخصة روا الفتية اليمنيون المحرقة التي نصبت لهم في وقت سابق مشيط بالمملكة العربية السعودية، إنها القصة المأساة للألوف بل مئات الألوف من اليمينين اللذين يغادرون موطنهم بحثا عن لقمة العيش لدى الشقيقة السعودية بعد أن ضاق بهم الحال في مسقط رؤوسهم وما جرى لفتية وهم كلهم من قرية (المحصام) بمديرية باجل من محافظة الحيدة – ضحايا محرقة خميس مشيط ربما لايكون الحدث الأبرز ولكن لإن حضي بصد إعلامي جعل يتصدر الأحداث التي يوجهها اليمنيون اللذين يولون وجوهم شطر الشقيقة والجارة السعودية.
فجلسة الإستماع التي حضرها 13 شابا ممن شهدوا المحرقةواكتووا بنيرانها حيث أيديهم وأرجلهم قد أصباها مس من نار الشقيقة بعد إضرام أمنها النيران حول تلك الحفر التي يتخذ منها اليمنيون المهاجرون المجهولون مأوى ومسكنا خارج القرى والمدن وبعيدا أعين الشرطة السعودية.
فـ( محمد يحي)ابن الـ25 عاما ذهب إلى السعودية من أجل العمل ومن ثم الحصول على تكاليف الزواج و ( علي بكاري) شكر الرئيس على المبلغ الذي منحهم كمساعدة و( حمزة محمد حسن) تحدث تهديد الشرطة السعودية لهم بالسجن في مكان لايرون فيه الشمس إذا تكلموا بأن الأمن السعودي هو من أحرقهم، و(درويش سلوم) قال إن ماحصل هو أول مرة يشاهده، تلك هي نصوص من جلسات الإستماع التي كانت متشابهة في كلماتها وألفاظها لكنها عميقة في معانيها حيث تفسر مدى المعاناة والمعاملة التي يواجهها فتية اليمن ممن كان قدره (التغرب).
وبشيء من التفصيل، عبر شباب المحرقة عن استياءهم من تعامل الشرطة السعودية بعد التهام النار لأجسامهم حيث توجهوا بهم إلى مركز الشرطة قبل أن يذهبوا بهم إلى أقرب مشفى لتلقي العلاج، في الوقت الذي كان الإسعاف فيه متواجدا كان إشعال النار في القش الذي يغطي الحفر، معتبرين، شاكرين وعلى لسان ( علي بكاري) الرئيس علي عبد الله صالح) على المبلغ المقدم منه والذي قال إنه ” لايكفي لقيمة العلاج“.
وقال معلقا” حياتنا كلها سفر .. اضطرينا للسفر إلى السعودية والسفر حالة مؤلمة ومرة“.
أما ( حمزة محمد حسن) والذي أصيب اثنين من إخوته بنار الشقيقة، فتحدث عن تهديد الشرطة السعودية لهم إذا تكلموا أن ماحصل لهم هو من فعل الأمن السعودي بالسجن في
مكان لاتشرق فيه الشمس، مشيرا إلى قيام الشرطة بطرد صحفي كان يحاول التصوير.
وأوضح (محمد يحي ) عن تهديد الأمن السعودي للفتية المحترقين من” أجل تقديمنا تنازل وذلك بعد أن توجهوا بنا إلى شرطة خميس مشيط الشمالية والتي تقع في غرب الخميس وقالوا لنا نريد الحكومة السعودية تريد تنازل ومالكم شي وحطونا في غرفة 2/2 من الساعة 2 إلى الساعاة الـ6 “، مشيرا إلى اضطرارهم للتنازل ودونا بعدها الجوازات وترحلنا“.
وعبر ( درويش علي عبد الله سلوم) استيائهم من تعامل الأمن السعودي معهم والذي يشاهده لأول مرة كما قال، واصفا ذلك التعامل بأنه ” تعامل كتعامل الكلب”، ملفتا أن العلاج الذي تم إعطائهم إياه من مستشفى سعودي جديد لم يزل فيه العاملون تحت التدريب وأن العلاج روتيني ولو كان علاج صح لشفينا خلال أسبوع.
أما الخطبات المستمعين لقصة الفتية فشنت هجوما حادا على الحكومة اليمنية والسعودية على حد سواء، وهو مارفضه المدير التنفيذي لمنطمة هود (المحامي خالد الآنسي) الذي قال إن الجلسة مخصصة للإستماع إلى الضحايا وظروفهم وليس للإستماع إلى تعليقات وأحكام سياسية، وقال ” نحن الآن أمام قضية حقوقية تركنا أعمالنا من أجل المجيء إليها والإستماع إلى الضحايا”، داعيا إلى ترك الحيدث لهم حتى ولو جاء حديثهم مكررا.
ووصفت رئيسة منتدى الشقائق العربي ( أمل الباشا) المحرقة التي تعرض الـ12 شابا يمنيا بـ” محرقة الهولوكوست الإسلامي” وبأنه ” عمل إجرامي”، وقالت إن ” هذا العمل من أعمال المنكر التي ترتكبه الشقيقة السعودية التي تحاول أن تصدرلنا هيئات لمكافحة المنكر”، معبرة عن اعتقادها بأن “هناك منكر أكبر من الذي اسمتعنا إليه“.
وفيما اعتبرت تلك المحرقة بأنها مهة لفضح الإنتهاكات، استدركت قائلة بإن ” انتهاكات بلادنا نفسها بتضييق الخناق على الشباب وانعدم فرص العمل والأمل ولذلك كان الهروب من محرقة اليمن إلى محرقة الشقيقة الكبرى”، لكنها قالت إنها هنا ” ليس لإدانة فقط الشقيقة الكبرى وإنما إيضا لإدانة النظام في اليمن الذي فشل في إدارة البرامج التنموية وفشل في إيجاد حياة للشباب وفشل في إيجاد الأمن والأمان وفشل في إيجاد حالة من السلام“.
وأوضحت عن بعض مطالب منظمات المجتمع المدني المتبني للحملة المدنية والتي يأتي في مقدمتها التحقيق الشامل والكامل في القضية وتقديم الجناة للمحاكم العدالة وإظهار الحقيقة وتعويض الضحيا عما لحق بهم من ضرر وفضح كل الممارسات التي تمت، داعية الحكومة إلى حماية كرامة اليمنيين.
وطالبت الباشا من المحامين المقتدرين لإعطاء القضية شكلها القانوني، منوهة إلى تفعيل القضية وتصعيدها على المستوى العالمي إذا فشلت الجهود والنشاطات المحلية.
أما ( محمد صالح البخيتي) فانتقد المنظمين في اعترفهم بأن خميس امشيط سعودية في لافتتهم، مشيرة إلى يمنيتها، مشيرا إلى محرقة خميس مشيط ذكرته بمحرقة أصحاب الأخدود، داعيا الرئيس إلى تحمل مسؤليته وتحريك القضية.
هذا وقد شكلت لجنة يرأسها المحامي (أحمد الوادعي) لمتابعة القضية.
وكانت السعودية العربية قد اتهمت الضحايا بـ” التعود على التسلل للسرقة والنهب”، مشيرة وعلى لسان ممثل وزارة الداخلية بمنطقة عسير بالمملكة العربية السعودية بأن “ما تعرض له 18 شابا يمنيا في محافظة خميس مشيط الأسبوع الماضي من حرق ليس متعمدا من قبل رجال الأمن في المحافظة

“.

 

—————————————

 

قالوا أن شرطة خميس مشيط تعاملت معهم كالكلاب

ضحايا المحرقة يدلون بشهادتهم، والمستمعون يطالبون الدولة بموقف أخلاقي مسؤول

[26/5/2008]
? : – صنعاء- يمنات

استمع العشرات من الناشطين الحقوقيين والإعلاميين والسياسيين إلى حكاية ما يسمى بـ«محرقة خميس مشيط» الذين أحرقتهم قوات الأمن السعودية قبل ما يقرب من شهرين أثناء هروبهم من مطاردتها واختبائهم داخل حفرة في مقلب قمامة. وروى 16 ضحية من ضحايا المحرقة تفاصيل عما حدث لهم في جلسة استماع شهدت الكثير من التعليقات التي نددت بالحاثة وطالبت بالوقوف المسؤول والجاد أمامها من قبل كافة الجهات الرسمية والمدنية والشعبية، وضرورة إعادة الاعتبار للضحايا وتعويضهم ومحاسبة المسؤولين عن المحرقة. قال الشباب الذين عرضوا أجسادهم المحترقة أن الشرطة السعودية بعد إحراقهم وإخراجهم من الحفرة بلهيب النار توجهت بهم إلى مركزها وليس إلى المستشفى للعلاج، وأن رجالها ورجال الإسعاف الذين كانوا متواجدين منذ ما قبل تنفيذ العملية؛ لم يساعدوهم في إطفاء أجسادهم التي قالوا أن جلودها كانت تسيل أمامهم على التراب.

وتحدثوا عن تهديد الشرطة السعودية لهم إذا اتهموها بإحراقهم، وإجبارها إياهم على توقيع تنازل عن أية استحقاقات لهم، بل والاعتراف بأن السلطات الطبية السعودية قامت معهم بكل واجب العلاج، وأنها قد أخلت مسؤوليتها عنهم بعد أن أكملت علاجهم. كل هذا برغم أنهم قالوا أن المكان الذي تم علاجهم فيها داخل المستشفى الذي نقلوا إليه لا يعرف الشمس

 

.

وأفاد الضحايا أن قوات الأمن طردت صحفياً في جريدة عكاظ كان يحاول تصويرهم والحديث معهم. معبرين استيائهم من تعامل الأمن السعودي معهم الذي وصفه أحدهم بتعامل الكلاب

 

.

الجلسة التي نظمتها «الحملة المدنية لمناصرة ضحايا محرقة خميس مشيط بالسعودية» صباح اليوم في فندق صنعاء الدولي شهدت حضور كثيفاً لوسائل الإعلام المحلية والعربية والأجنبية، وسجلت إدانات من الحاضرين لتعاطي الدولة اليمنية وسلطاتها باستهتار مع جريمة إنسانية ارتكبت بحق مواطنيها، وصمتها المريب إزاء ما حدث، محملين إياها المسؤولية الأخلاقية والقانونية تجاه رعاياها. بالإضافة إلى مسؤوليتها المباشرة عن هذه المحرقة التي لم تكن لتحدث لولا أن الضحايا هربوا من جحيم المعيشة وسوء الأوضاع الاقتصادية لهم بسبب سياسات الإفقار التي تنتهجها السلطة

 

.

وعبر العديد من المشاركين في جلسة الاستماع عن استغرابهم مما أسموه التواطؤ الرسمي اليمني مع جهات الأمن السعودية، وغياب الجهات الرسمية عن الحضور في هذه الجلسة، وهو ما يؤكد -حسب عدد من الحاضرين- صحة الاتهامات الموجهة للسلطة بالتواطؤ ضد رعاياها

 

.

وكانت «الحملة المدنية لمناصرة ضحايا محرقة خميس مشيط» نشأت بمبادرة عدد المنظمات والشخصيات السياسية والحقوقية والإعلامية تكونت بعد الحراك الحقوقي المتزايد والمطالب بكشف ملابسات إحراق مجموعة من المهاجرين اليمنيين في منطقة خميس مشيط بالسعودية

 

.

وشكل حقوقيون وإعلاميون لجنة لمتابعة حادثة إحراق اليمنيين في خميس مشيط بالسعودية بعد أن تم توجيه رسائل مرفقة بكافة المعلومات والصور التي نشرت في وسائل الإعلام، وما تم الحصول عليه من معلومات إلى مجلس النواب، والنائب العام، ومجلس الوزراء لمطالبتهم بالقيام بالواجبات الدستورية تجاه المواطنين اليمنيين وحمايتهم من مثل هذه الحوادث والتحقيق القضائي في القضية

 

.

منظمة «هيومن رايتس ووتش» طالبت في وقت سابق من هذا الشهر السلطات السعودية بفتح تحقيق مع ضباط شرطة منطقة خميس مشيط الذين يزعم بأنهم قاموا بإضرام حريق في موقع كان يختبئ فيه مهاجرون يمنيون وأدى إلى إصابة 8 منهم بحروق خطيرة

 

.

وقالت سارة ليا ويتسن المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: «الادعاءات بأن الشرطة السعودية تعمدت إحراق الملجأ الذي كان يحتمي فيه المهاجرون اليمنيون هي ادعاءات مروعة وتكشف عن استخفاف كلي بحياة الإنسان، ويبدو أن المسؤولين السعوديين مهتمين بحماية ضباط الشرطة أكثر من اهتمامهم باكتشاف حقيقة ما جرى والذي لا يتم إلا من خلال البدء بتحقيق يحظى بمصداقية

 

».

وادعت الحكومة السعودية أنها قامت بإنقاذ الضحايا اليمنيين من حريق اشتعل بالخطأ، وأشارت إلى أن مزاعم الضحايا ليست موثوقة لأنهم مجرد جامعي نفايات لا يحملون وثائق. وفي 25 أبريل/نيسان نشرت صحيفة عكاظ السعودية تصريحاً للناطق الرسمي باسم دفاع مدني منطقة خميس مشيط الرائد محمد العصامي يدعي فيه أن: “الحريق اشتعل في الإطارات والنفايات وانتشر بعد ذلك لمسافة 50 متراً.. والضحايا كانوا موجودين في المنطقة ينبشون النفايات”. وفي 28 أبريل/نيسان قال الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية السعودية العقيد «عبد الله القرني» في مؤتمر صحفي: إن مجموعة من اليمنيين مجهولي الهوية اليمنيون أصيبوا في حادثة بسبب حريق وقع في مكب النفايات عن طريق الخطأ حين كانوا يتخفون عن أجهزة الأمن في هذا المكب، وهؤلاء المجهولون هم ممن تعودوا التسلل إلى منطقة عسير للسرقة والسلب والنهب

 

.

 

—————————————

 

قالوا أن شرطة خميس مشيط تعاملت معهم كالكلاب

ضحايا المحرقة يدلون بشهادتهم، والمستمعون يطالبون الدولة بموقف أخلاقي مسؤول

[26/5/2008]
? : – صنعاء- يمنات

استمع العشرات من الناشطين الحقوقيين والإعلاميين والسياسيين إلى حكاية ما يسمى بـ«محرقة خميس مشيط» الذين أحرقتهم قوات الأمن السعودية قبل ما يقرب من شهرين أثناء هروبهم من مطاردتها واختبائهم داخل حفرة في مقلب قمامة. وروى 16 ضحية من ضحايا المحرقة تفاصيل عما حدث لهم في جلسة استماع شهدت الكثير من التعليقات التي نددت بالحاثة وطالبت بالوقوف المسؤول والجاد أمامها من قبل كافة الجهات الرسمية والمدنية والشعبية، وضرورة إعادة الاعتبار للضحايا وتعويضهم ومحاسبة المسؤولين عن المحرقة. قال الشباب الذين عرضوا أجسادهم المحترقة أن الشرطة السعودية بعد إحراقهم وإخراجهم من الحفرة بلهيب النار توجهت بهم إلى مركزها وليس إلى المستشفى للعلاج، وأن رجالها ورجال الإسعاف الذين كانوا متواجدين منذ ما قبل تنفيذ العملية؛ لم يساعدوهم في إطفاء أجسادهم التي قالوا أن جلودها كانت تسيل أمامهم على التراب.

وتحدثوا عن تهديد الشرطة السعودية لهم إذا اتهموها بإحراقهم، وإجبارها إياهم على توقيع تنازل عن أية استحقاقات لهم، بل والاعتراف بأن السلطات الطبية السعودية قامت معهم بكل واجب العلاج، وأنها قد أخلت مسؤوليتها عنهم بعد أن أكملت علاجهم. كل هذا برغم أنهم قالوا أن المكان الذي تم علاجهم فيها داخل المستشفى الذي نقلوا إليه لا يعرف الشمس

 

.

وأفاد الضحايا أن قوات الأمن طردت صحفياً في جريدة عكاظ كان يحاول تصويرهم والحديث معهم. معبرين استيائهم من تعامل الأمن السعودي معهم الذي وصفه أحدهم بتعامل الكلاب

 

.

الجلسة التي نظمتها «الحملة المدنية لمناصرة ضحايا محرقة خميس مشيط بالسعودية» صباح اليوم في فندق صنعاء الدولي شهدت حضور كثيفاً لوسائل الإعلام المحلية والعربية والأجنبية، وسجلت إدانات من الحاضرين لتعاطي الدولة اليمنية وسلطاتها باستهتار مع جريمة إنسانية ارتكبت بحق مواطنيها، وصمتها المريب إزاء ما حدث، محملين إياها المسؤولية الأخلاقية والقانونية تجاه رعاياها. بالإضافة إلى مسؤوليتها المباشرة عن هذه المحرقة التي لم تكن لتحدث لولا أن الضحايا هربوا من جحيم المعيشة وسوء الأوضاع الاقتصادية لهم بسبب سياسات الإفقار التي تنتهجها السلطة

 

.

وعبر العديد من المشاركين في جلسة الاستماع عن استغرابهم مما أسموه التواطؤ الرسمي اليمني مع جهات الأمن السعودية، وغياب الجهات الرسمية عن الحضور في هذه الجلسة، وهو ما يؤكد -حسب عدد من الحاضرين- صحة الاتهامات الموجهة للسلطة بالتواطؤ ضد رعاياها

 

.

وكانت «الحملة المدنية لمناصرة ضحايا محرقة خميس مشيط» نشأت بمبادرة عدد المنظمات والشخصيات السياسية والحقوقية والإعلامية تكونت بعد الحراك الحقوقي المتزايد والمطالب بكشف ملابسات إحراق مجموعة من المهاجرين اليمنيين في منطقة خميس مشيط بالسعودية

 

.

وشكل حقوقيون وإعلاميون لجنة لمتابعة حادثة إحراق اليمنيين في خميس مشيط بالسعودية بعد أن تم توجيه رسائل مرفقة بكافة المعلومات والصور التي نشرت في وسائل الإعلام، وما تم الحصول عليه من معلومات إلى مجلس النواب، والنائب العام، ومجلس الوزراء لمطالبتهم بالقيام بالواجبات الدستورية تجاه المواطنين اليمنيين وحمايتهم من مثل هذه الحوادث والتحقيق القضائي في القضية

 

.

منظمة «هيومن رايتس ووتش» طالبت في وقت سابق من هذا الشهر السلطات السعودية بفتح تحقيق مع ضباط شرطة منطقة خميس مشيط الذين يزعم بأنهم قاموا بإضرام حريق في موقع كان يختبئ فيه مهاجرون يمنيون وأدى إلى إصابة 8 منهم بحروق خطيرة

 

.

وقالت سارة ليا ويتسن المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: «الادعاءات بأن الشرطة السعودية تعمدت إحراق الملجأ الذي كان يحتمي فيه المهاجرون اليمنيون هي ادعاءات مروعة وتكشف عن استخفاف كلي بحياة الإنسان، ويبدو أن المسؤولين السعوديين مهتمين بحماية ضباط الشرطة أكثر من اهتمامهم باكتشاف حقيقة ما جرى والذي لا يتم إلا من خلال البدء بتحقيق يحظى بمصداقية

 

».

وادعت الحكومة السعودية أنها قامت بإنقاذ الضحايا اليمنيين من حريق اشتعل بالخطأ، وأشارت إلى أن مزاعم الضحايا ليست موثوقة لأنهم مجرد جامعي نفايات لا يحملون وثائق. وفي 25 أبريل/نيسان نشرت صحيفة عكاظ السعودية تصريحاً للناطق الرسمي باسم دفاع مدني منطقة خميس مشيط الرائد محمد العصامي يدعي فيه أن: “الحريق اشتعل في الإطارات والنفايات وانتشر بعد ذلك لمسافة 50 متراً.. والضحايا كانوا موجودين في المنطقة ينبشون النفايات”. وفي 28 أبريل/نيسان قال الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية السعودية العقيد «عبد الله القرني» في مؤتمر صحفي: إن مجموعة من اليمنيين مجهولي الهوية اليمنيون أصيبوا في حادثة بسبب حريق وقع في مكب النفايات عن طريق الخطأ حين كانوا يتخفون عن أجهزة الأمن في هذا المكب، وهؤلاء المجهولون هم ممن تعودوا التسلل إلى منطقة عسير للسرقة والسلب والنهب.

 

 

 


بتلك اللهجة التهامية التي لاتخفي وراءها أغراضا مريضة أو أطماعا شخصة روا الفتية اليمنيون المحرقة التي نصبت لهم في وقت سابق مشيط بالمملكة العربية السعودية، إنها القصة المأساة للألوف بل مئات الألوف من اليمينين اللذين يغادرون موطنهم بحثا عن لقمة العيش لدى الشقيقة السعودية بعد أن ضاق بهم الحال في مسقط رؤوسهم وما جرى لفتية وهم كلهم من قرية (المحصام) بمديرية باجل من محافظة الحيدة – ضحايا محرقة خميس مشيط ربما لايكون الحدث الأبرز ولكن لإن حضي بصد إعلامي جعل يتصدر الأحداث التي يوجهها اليمنيون اللذين يولون وجوهم شطر الشقيقة والجارة السعودية.
فجلسة الإستماع التي حضرها 13 شابا ممن شهدوا المحرقةواكتووا بنيرانها حيث أيديهم وأرجلهم قد أصباها مس من نار الشقيقة بعد إضرام أمنها النيران حول تلك الحفر التي يتخذ منها اليمنيون المهاجرون المجهولون مأوى ومسكنا خارج القرى والمدن وبعيدا أعين الشرطة السعودية.
فـ( محمد يحي)ابن الـ25 عاما ذهب إلى السعودية من أجل العمل ومن ثم الحصول على تكاليف الزواج و ( علي بكاري) شكر الرئيس على المبلغ الذي منحهم كمساعدة و( حمزة محمد حسن) تحدث تهديد الشرطة السعودية لهم بالسجن في مكان لايرون فيه الشمس إذا تكلموا بأن الأمن السعودي هو من أحرقهم، و(درويش سلوم) قال إن ماحصل هو أول مرة يشاهده، تلك هي نصوص من جلسات الإستماع التي كانت متشابهة في كلماتها وألفاظها لكنها عميقة في معانيها حيث تفسر مدى المعاناة والمعاملة التي يواجهها فتية اليمن ممن كان قدره (التغرب).
وبشيء من التفصيل، عبر شباب المحرقة عن استياءهم من تعامل الشرطة السعودية بعد التهام النار لأجسامهم حيث توجهوا بهم إلى مركز الشرطة قبل أن يذهبوا بهم إلى أقرب مشفى لتلقي العلاج، في الوقت الذي كان الإسعاف فيه متواجدا كان إشعال النار في القش الذي يغطي الحفر، معتبرين، شاكرين وعلى لسان ( علي بكاري) الرئيس علي عبد الله صالح) على المبلغ المقدم منه والذي قال إنه ” لايكفي لقيمة العلاج“.
وقال معلقا” حياتنا كلها سفر .. اضطرينا للسفر إلى السعودية والسفر حالة مؤلمة ومرة“.
أما ( حمزة محمد حسن) والذي أصيب اثنين من إخوته بنار الشقيقة، فتحدث عن تهديد الشرطة السعودية لهم إذا تكلموا أن ماحصل لهم هو من فعل الأمن السعودي بالسجن في
مكان لاتشرق فيه الشمس، مشيرا إلى قيام الشرطة بطرد صحفي كان يحاول التصوير.
وأوضح (محمد يحي ) عن تهديد الأمن السعودي للفتية المحترقين من” أجل تقديمنا تنازل وذلك بعد أن توجهوا بنا إلى شرطة خميس مشيط الشمالية والتي تقع في غرب الخميس وقالوا لنا نريد الحكومة السعودية تريد تنازل ومالكم شي وحطونا في غرفة 2/2 من الساعة 2 إلى الساعاة الـ6 “، مشيرا إلى اضطرارهم للتنازل ودونا بعدها الجوازات وترحلنا“.
وعبر ( درويش علي عبد الله سلوم) استيائهم من تعامل الأمن السعودي معهم والذي يشاهده لأول مرة كما قال، واصفا ذلك التعامل بأنه ” تعامل كتعامل الكلب”، ملفتا أن العلاج الذي تم إعطائهم إياه من مستشفى سعودي جديد لم يزل فيه العاملون تحت التدريب وأن العلاج روتيني ولو كان علاج صح لشفينا خلال أسبوع.
أما الخطبات المستمعين لقصة الفتية فشنت هجوما حادا على الحكومة اليمنية والسعودية على حد سواء، وهو مارفضه المدير التنفيذي لمنطمة هود (المحامي خالد الآنسي) الذي قال إن الجلسة مخصصة للإستماع إلى الضحايا وظروفهم وليس للإستماع إلى تعليقات وأحكام سياسية، وقال ” نحن الآن أمام قضية حقوقية تركنا أعمالنا من أجل المجيء إليها والإستماع إلى الضحايا”، داعيا إلى ترك الحيدث لهم حتى ولو جاء حديثهم مكررا.
ووصفت رئيسة منتدى الشقائق العربي ( أمل الباشا) المحرقة التي تعرض الـ12 شابا يمنيا بـ” محرقة الهولوكوست الإسلامي” وبأنه ” عمل إجرامي”، وقالت إن ” هذا العمل من أعمال المنكر التي ترتكبه الشقيقة السعودية التي تحاول أن تصدرلنا هيئات لمكافحة المنكر”، معبرة عن اعتقادها بأن “هناك منكر أكبر من الذي اسمتعنا إليه“.
وفيما اعتبرت تلك المحرقة بأنها مهة لفضح الإنتهاكات، استدركت قائلة بإن ” انتهاكات بلادنا نفسها بتضييق الخناق على الشباب وانعدم فرص العمل والأمل ولذلك كان الهروب من محرقة اليمن إلى محرقة الشقيقة الكبرى”، لكنها قالت إنها هنا ” ليس لإدانة فقط الشقيقة الكبرى وإنما إيضا لإدانة النظام في اليمن الذي فشل في إدارة البرامج التنموية وفشل في إيجاد حياة للشباب وفشل في إيجاد الأمن والأمان وفشل في إيجاد حالة من السلام“.
وأوضحت عن بعض مطالب منظمات المجتمع المدني المتبني للحملة المدنية والتي يأتي في مقدمتها التحقيق الشامل والكامل في القضية وتقديم الجناة للمحاكم العدالة وإظهار الحقيقة وتعويض الضحيا عما لحق بهم من ضرر وفضح كل الممارسات التي تمت، داعية الحكومة إلى حماية كرامة اليمنيين.
وطالبت الباشا من المحامين المقتدرين لإعطاء القضية شكلها القانوني، منوهة إلى تفعيل القضية وتصعيدها على المستوى العالمي إذا فشلت الجهود والنشاطات المحلية.
أما ( محمد صالح البخيتي) فانتقد المنظمين في اعترفهم بأن خميس امشيط سعودية في لافتتهم، مشيرة إلى يمنيتها، مشيرا إلى محرقة خميس مشيط ذكرته بمحرقة أصحاب الأخدود، داعيا الرئيس إلى تحمل مسؤليته وتحريك القضية.
هذا وقد شكلت لجنة يرأسها المحامي (أحمد الوادعي) لمتابعة القضية.
وكانت السعودية العربية قد اتهمت الضحايا بـ” التعود على التسلل للسرقة والنهب”، مشيرة وعلى لسان ممثل وزارة الداخلية بمنطقة عسير بالمملكة العربية السعودية بأن “ما تعرض له 18 شابا يمنيا في محافظة خميس مشيط الأسبوع الماضي من حرق ليس متعمدا من قبل رجال الأمن في المحافظة

“.

 

—————————————

 

قالوا أن شرطة خميس مشيط تعاملت معهم كالكلاب

ضحايا المحرقة يدلون بشهادتهم، والمستمعون يطالبون الدولة بموقف أخلاقي مسؤول

[26/5/2008]
? : – صنعاء- يمنات

استمع العشرات من الناشطين الحقوقيين والإعلاميين والسياسيين إلى حكاية ما يسمى بـ«محرقة خميس مشيط» الذين أحرقتهم قوات الأمن السعودية قبل ما يقرب من شهرين أثناء هروبهم من مطاردتها واختبائهم داخل حفرة في مقلب قمامة. وروى 16 ضحية من ضحايا المحرقة تفاصيل عما حدث لهم في جلسة استماع شهدت الكثير من التعليقات التي نددت بالحاثة وطالبت بالوقوف المسؤول والجاد أمامها من قبل كافة الجهات الرسمية والمدنية والشعبية، وضرورة إعادة الاعتبار للضحايا وتعويضهم ومحاسبة المسؤولين عن المحرقة. قال الشباب الذين عرضوا أجسادهم المحترقة أن الشرطة السعودية بعد إحراقهم وإخراجهم من الحفرة بلهيب النار توجهت بهم إلى مركزها وليس إلى المستشفى للعلاج، وأن رجالها ورجال الإسعاف الذين كانوا متواجدين منذ ما قبل تنفيذ العملية؛ لم يساعدوهم في إطفاء أجسادهم التي قالوا أن جلودها كانت تسيل أمامهم على التراب.

وتحدثوا عن تهديد الشرطة السعودية لهم إذا اتهموها بإحراقهم، وإجبارها إياهم على توقيع تنازل عن أية استحقاقات لهم، بل والاعتراف بأن السلطات الطبية السعودية قامت معهم بكل واجب العلاج، وأنها قد أخلت مسؤوليتها عنهم بعد أن أكملت علاجهم. كل هذا برغم أنهم قالوا أن المكان الذي تم علاجهم فيها داخل المستشفى الذي نقلوا إليه لا يعرف الشمس

 

.

وأفاد الضحايا أن قوات الأمن طردت صحفياً في جريدة عكاظ كان يحاول تصويرهم والحديث معهم. معبرين استيائهم من تعامل الأمن السعودي معهم الذي وصفه أحدهم بتعامل الكلاب

 

.

الجلسة التي نظمتها «الحملة المدنية لمناصرة ضحايا محرقة خميس مشيط بالسعودية» صباح اليوم في فندق صنعاء الدولي شهدت حضور كثيفاً لوسائل الإعلام المحلية والعربية والأجنبية، وسجلت إدانات من الحاضرين لتعاطي الدولة اليمنية وسلطاتها باستهتار مع جريمة إنسانية ارتكبت بحق مواطنيها، وصمتها المريب إزاء ما حدث، محملين إياها المسؤولية الأخلاقية والقانونية تجاه رعاياها. بالإضافة إلى مسؤوليتها المباشرة عن هذه المحرقة التي لم تكن لتحدث لولا أن الضحايا هربوا من جحيم المعيشة وسوء الأوضاع الاقتصادية لهم بسبب سياسات الإفقار التي تنتهجها السلطة

 

.

وعبر العديد من المشاركين في جلسة الاستماع عن استغرابهم مما أسموه التواطؤ الرسمي اليمني مع جهات الأمن السعودية، وغياب الجهات الرسمية عن الحضور في هذه الجلسة، وهو ما يؤكد -حسب عدد من الحاضرين- صحة الاتهامات الموجهة للسلطة بالتواطؤ ضد رعاياها

 

.

وكانت «الحملة المدنية لمناصرة ضحايا محرقة خميس مشيط» نشأت بمبادرة عدد المنظمات والشخصيات السياسية والحقوقية والإعلامية تكونت بعد الحراك الحقوقي المتزايد والمطالب بكشف ملابسات إحراق مجموعة من المهاجرين اليمنيين في منطقة خميس مشيط بالسعودية

 

.

وشكل حقوقيون وإعلاميون لجنة لمتابعة حادثة إحراق اليمنيين في خميس مشيط بالسعودية بعد أن تم توجيه رسائل مرفقة بكافة المعلومات والصور التي نشرت في وسائل الإعلام، وما تم الحصول عليه من معلومات إلى مجلس النواب، والنائب العام، ومجلس الوزراء لمطالبتهم بالقيام بالواجبات الدستورية تجاه المواطنين اليمنيين وحمايتهم من مثل هذه الحوادث والتحقيق القضائي في القضية

 

.

منظمة «هيومن رايتس ووتش» طالبت في وقت سابق من هذا الشهر السلطات السعودية بفتح تحقيق مع ضباط شرطة منطقة خميس مشيط الذين يزعم بأنهم قاموا بإضرام حريق في موقع كان يختبئ فيه مهاجرون يمنيون وأدى إلى إصابة 8 منهم بحروق خطيرة

 

.

وقالت سارة ليا ويتسن المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: «الادعاءات بأن الشرطة السعودية تعمدت إحراق الملجأ الذي كان يحتمي فيه المهاجرون اليمنيون هي ادعاءات مروعة وتكشف عن استخفاف كلي بحياة الإنسان، ويبدو أن المسؤولين السعوديين مهتمين بحماية ضباط الشرطة أكثر من اهتمامهم باكتشاف حقيقة ما جرى والذي لا يتم إلا من خلال البدء بتحقيق يحظى بمصداقية

 

».

وادعت الحكومة السعودية أنها قامت بإنقاذ الضحايا اليمنيين من حريق اشتعل بالخطأ، وأشارت إلى أن مزاعم الضحايا ليست موثوقة لأنهم مجرد جامعي نفايات لا يحملون وثائق. وفي 25 أبريل/نيسان نشرت صحيفة عكاظ السعودية تصريحاً للناطق الرسمي باسم دفاع مدني منطقة خميس مشيط الرائد محمد العصامي يدعي فيه أن: “الحريق اشتعل في الإطارات والنفايات وانتشر بعد ذلك لمسافة 50 متراً.. والضحايا كانوا موجودين في المنطقة ينبشون النفايات”. وفي 28 أبريل/نيسان قال الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية السعودية العقيد «عبد الله القرني» في مؤتمر صحفي: إن مجموعة من اليمنيين مجهولي الهوية اليمنيون أصيبوا في حادثة بسبب حريق وقع في مكب النفايات عن طريق الخطأ حين كانوا يتخفون عن أجهزة الأمن في هذا المكب، وهؤلاء المجهولون هم ممن تعودوا التسلل إلى منطقة عسير للسرقة والسلب والنهب

 

.

 

—————————————

 

قالوا أن شرطة خميس مشيط تعاملت معهم كالكلاب

ضحايا المحرقة يدلون بشهادتهم، والمستمعون يطالبون الدولة بموقف أخلاقي مسؤول

[26/5/2008]
? : – صنعاء- يمنات

استمع العشرات من الناشطين الحقوقيين والإعلاميين والسياسيين إلى حكاية ما يسمى بـ«محرقة خميس مشيط» الذين أحرقتهم قوات الأمن السعودية قبل ما يقرب من شهرين أثناء هروبهم من مطاردتها واختبائهم داخل حفرة في مقلب قمامة. وروى 16 ضحية من ضحايا المحرقة تفاصيل عما حدث لهم في جلسة استماع شهدت الكثير من التعليقات التي نددت بالحاثة وطالبت بالوقوف المسؤول والجاد أمامها من قبل كافة الجهات الرسمية والمدنية والشعبية، وضرورة إعادة الاعتبار للضحايا وتعويضهم ومحاسبة المسؤولين عن المحرقة. قال الشباب الذين عرضوا أجسادهم المحترقة أن الشرطة السعودية بعد إحراقهم وإخراجهم من الحفرة بلهيب النار توجهت بهم إلى مركزها وليس إلى المستشفى للعلاج، وأن رجالها ورجال الإسعاف الذين كانوا متواجدين منذ ما قبل تنفيذ العملية؛ لم يساعدوهم في إطفاء أجسادهم التي قالوا أن جلودها كانت تسيل أمامهم على التراب.

وتحدثوا عن تهديد الشرطة السعودية لهم إذا اتهموها بإحراقهم، وإجبارها إياهم على توقيع تنازل عن أية استحقاقات لهم، بل والاعتراف بأن السلطات الطبية السعودية قامت معهم بكل واجب العلاج، وأنها قد أخلت مسؤوليتها عنهم بعد أن أكملت علاجهم. كل هذا برغم أنهم قالوا أن المكان الذي تم علاجهم فيها داخل المستشفى الذي نقلوا إليه لا يعرف الشمس

 

.

وأفاد الضحايا أن قوات الأمن طردت صحفياً في جريدة عكاظ كان يحاول تصويرهم والحديث معهم. معبرين استيائهم من تعامل الأمن السعودي معهم الذي وصفه أحدهم بتعامل الكلاب

 

.

الجلسة التي نظمتها «الحملة المدنية لمناصرة ضحايا محرقة خميس مشيط بالسعودية» صباح اليوم في فندق صنعاء الدولي شهدت حضور كثيفاً لوسائل الإعلام المحلية والعربية والأجنبية، وسجلت إدانات من الحاضرين لتعاطي الدولة اليمنية وسلطاتها باستهتار مع جريمة إنسانية ارتكبت بحق مواطنيها، وصمتها المريب إزاء ما حدث، محملين إياها المسؤولية الأخلاقية والقانونية تجاه رعاياها. بالإضافة إلى مسؤوليتها المباشرة عن هذه المحرقة التي لم تكن لتحدث لولا أن الضحايا هربوا من جحيم المعيشة وسوء الأوضاع الاقتصادية لهم بسبب سياسات الإفقار التي تنتهجها السلطة

 

.

وعبر العديد من المشاركين في جلسة الاستماع عن استغرابهم مما أسموه التواطؤ الرسمي اليمني مع جهات الأمن السعودية، وغياب الجهات الرسمية عن الحضور في هذه الجلسة، وهو ما يؤكد -حسب عدد من الحاضرين- صحة الاتهامات الموجهة للسلطة بالتواطؤ ضد رعاياها

 

.

وكانت «الحملة المدنية لمناصرة ضحايا محرقة خميس مشيط» نشأت بمبادرة عدد المنظمات والشخصيات السياسية والحقوقية والإعلامية تكونت بعد الحراك الحقوقي المتزايد والمطالب بكشف ملابسات إحراق مجموعة من المهاجرين اليمنيين في منطقة خميس مشيط بالسعودية

 

.

وشكل حقوقيون وإعلاميون لجنة لمتابعة حادثة إحراق اليمنيين في خميس مشيط بالسعودية بعد أن تم توجيه رسائل مرفقة بكافة المعلومات والصور التي نشرت في وسائل الإعلام، وما تم الحصول عليه من معلومات إلى مجلس النواب، والنائب العام، ومجلس الوزراء لمطالبتهم بالقيام بالواجبات الدستورية تجاه المواطنين اليمنيين وحمايتهم من مثل هذه الحوادث والتحقيق القضائي في القضية

 

.

منظمة «هيومن رايتس ووتش» طالبت في وقت سابق من هذا الشهر السلطات السعودية بفتح تحقيق مع ضباط شرطة منطقة خميس مشيط الذين يزعم بأنهم قاموا بإضرام حريق في موقع كان يختبئ فيه مهاجرون يمنيون وأدى إلى إصابة 8 منهم بحروق خطيرة

 

.

وقالت سارة ليا ويتسن المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: «الادعاءات بأن الشرطة السعودية تعمدت إحراق الملجأ الذي كان يحتمي فيه المهاجرون اليمنيون هي ادعاءات مروعة وتكشف عن استخفاف كلي بحياة الإنسان، ويبدو أن المسؤولين السعوديين مهتمين بحماية ضباط الشرطة أكثر من اهتمامهم باكتشاف حقيقة ما جرى والذي لا يتم إلا من خلال البدء بتحقيق يحظى بمصداقية

 

».

وادعت الحكومة السعودية أنها قامت بإنقاذ الضحايا اليمنيين من حريق اشتعل بالخطأ، وأشارت إلى أن مزاعم الضحايا ليست موثوقة لأنهم مجرد جامعي نفايات لا يحملون وثائق. وفي 25 أبريل/نيسان نشرت صحيفة عكاظ السعودية تصريحاً للناطق الرسمي باسم دفاع مدني منطقة خميس مشيط الرائد محمد العصامي يدعي فيه أن: “الحريق اشتعل في الإطارات والنفايات وانتشر بعد ذلك لمسافة 50 متراً.. والضحايا كانوا موجودين في المنطقة ينبشون النفايات”. وفي 28 أبريل/نيسان قال الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية السعودية العقيد «عبد الله القرني» في مؤتمر صحفي: إن مجموعة من اليمنيين مجهولي الهوية اليمنيون أصيبوا في حادثة بسبب حريق وقع في مكب النفايات عن طريق الخطأ حين كانوا يتخفون عن أجهزة الأمن في هذا المكب، وهؤلاء المجهولون هم ممن تعودوا التسلل إلى منطقة عسير للسرقة والسلب والنهب.

 

 

 

 

(ثمن المذلة ..عوضا عن الاعتصام للمطالبة بالكرامة):قيادة الجالية اليمنية في عسير تسلم درع الجالية لمحافظ خميس مشيط

مايو 21, 2008

الرياض – سبأنت: عارف الدوش 
سلم رئيس الجالية اليمنية في منطقة عسير ناصر العزيزي درع الجالية لمحافظ محافظة خميس مشيط سعيد بن عبدالعزيز بن مشيط تقديراً لما يقدمه من تسهيلات لأبناء الجالية اليمنية المقيمة في المحافظة .
وخلال لقاء قيادة الجالية اليمنية في عسير  أمس محافظ محافظة خميس مشيط  اثنت على الرعاية التي يحظى بها ابناء الجالية اليمنية في المحافظة .
واشارت قيادة الجالية  إلى ان ما يربط أبناء الجالية اليمنية المقيمين في المحافظة باشقائهم السعوديين من علاقات المحبة والمصير المشترك يعكس عمق العلاقات بين البلدين والشعبين الشقيقين .
من جانبه اشاد محافظ محافظة خميس مشيط بالعمالة اليمنية في المحافظة وما يتمتع به اليمنيون المقيمون في المحافظة من سمعة طيبة وتفاني في اعمالهم ، مؤكدا انهم في بلدهم الثاني يحظون بالرعاية الكاملة من قبل كافة المسئولين في المحافظة. 

Saudi Arabia: Interior Ministry Protects Officers Implicated in Inhumane Act

مايو 15, 2008

(New York, May 14, 2008) – The Saudi government should investigate Khamis Mushayit police officers who allegedly set fire to the hiding place of Yemeni migrants, 18 of whom suffered serious burn injuries, Human Rights Watch said (yesterday). Victim accounts of the incident contradict Ministry of Interior and Civil Defense denials that the fire was accidentally set by the victims and not ignited by the police.  

“Claims that the police deliberately burned the shelter of Yemeni migrants are shocking and show total disregard for human life,” said Sarah Leah Whitson, Middle East director at Human Rights Watch. “Yet officials seem more concerned about protecting the officers than finding out the truth by launching a credible inquiry.”  
 
On March 9, 2008, police apparently seeking to arrest a group of 25 undocumented Yemenis, including several children, allegedly set fire to the garbage dump in which they were hiding, apparently to force them to come out. At least 18 Yemenis suffered severe burns. Human Rights Watch spoke to one of the Yemeni burn victims, and has spoken to a Yemeni journalist who published online videotaped interviews with six other Yemeni burn victims (http://www.almostashar.net/yemenat/). The men told the journalist that they were working in the garbage dump in Khamis Mushayit, a city in southwestern Saudi Arabia, collecting aluminum, cartons, and plastic material to sell to recycling companies.  
 
The Yemeni victims allege that instead of transporting them to the hospital, the police took them in an ambulance to the Northern Police Station for questioning. “We were screaming from the pain of the burns, begging them for first aid,” burn victim Majid Shami told Human Rights Watch.  
 
Only after interrogating the injured Yemenis did the police transfer them to a local hospital, where they were treated for nine days and released into police custody before their burn injuries had properly healed. The Yemenis remained with the police for two days with “no medication, no food or drink,” according to another victim, Sa`id Husain Hasan. Officers allegedly compelled all in the group to sign a statement that the police officers were not responsible for their burn injuries and that they would not press any charges. Soon after, the Preventive Security Department deported all 18 migrants that suffered burns to Yemen in small groups.  
 
Burn victim Majid Shami told Human Rights Watch:  

“Around 4-5 p.m., we hid from the Saudi police [when we saw them approach], as usual…. We hid in the garbage dump of the so-called industrial area … [under] a tin sheet … after they chased us … Then, police officers launched a flammable substance [that started a fire], causing us to come out of the place as the flames engulfed us. We all came out burning … They shot into the air to prevent us from fleeing.”

 
Another Yemeni, who witnessed the events, Hamza Muhammad, said that “the [police] used a white material, a powder, which increased the fire.” The seven men interviewed by the journalist and Human Rights Watch all said that the police had seen them and knew where they were hiding, and that setting the garbage dump on fire was not an accident. “When the police saw us, we escaped and hid, so they [responded by] burn[ing] wood and tires. [As] we came out, we got burned,” said Hasan.  
 
The Saudi government has claimed it had rescued the Yemeni victims from an accidental fire, suggesting that the victims’ allegations are not credible because they are merely undocumented garbage pickers. On April 25, the Saudi newspaper Okaz carried a statement by the Khamis Mushayit Civil Defense spokesperson Maj. Muhammad al-`Isami claiming that, “the fire broke out in the tires and garbage and spread to an area of 50 meters. … [T]he injured … were present in the area rummaging in the garbage.” On April 28, Interior Ministry spokesperson Col. Abdullah al-Qarni said at a press conference that, “these Yemenis of unknown identity were injured… because of a fire that broke out in the garbage dump … [and that] they are of those [types] who resort to infiltration into the region of `Asir to thieve, rob, and plunder.”  
 
Six burn victims remain in a local hospital in Yemen, while the others are receiving treatment at their homes. Some are too poor to afford medication. The Yemeni authorities have begun an investigation and called in the Saudi ambassador for an explanation.  
 
Human Rights Watch urged the Saudi authorities to promptly and impartially investigate the allegations that police officers were responsible for setting the fire that harmed the Yemenis and then denied them access to adequate medical treatment. All those responsible should be fully prosecuted and appropriately punished.  
 
“The Saudi government’s inaction in the face of this alleged police inhumanity is outrageous,” Whitson said. “Riyadh has a responsibility to conduct a criminal investigation.”

ضحايا (خميس مشيط) … صرخة ألم بانتظار يقظة مسئولي البلدين

مايو 13, 2008

الصحوة نت – خاص – عبد الحفيظ الحطامي:

 

 

 

قبل وصول “الصحوة نت” إلى قراهم الريفية للاطمئنان على أسر ضحايا محرقة خميس بني مشيط .. كان علي أن أتوقف أمام غرفة ” الخضر” ووالدته الغاصة بحروق قلبها المرقد في المستشفى الجمهوري ينزف ما بقي من جروح الحريق.

قال لي حسن السيد: كانت هذه الأم هنا وغادرت تبحث هائمة عن لقمة خبز الى الشارع العام .. لا شيئ في باب غرفة أم خضر سوى كوم من الخرق البالية تختلط فيها ثياب اليتيم الخضر بثياب أمه الأرملة.. وماذا بعد.. قلتها في نفسي هل حس العسكر الأشقاء بفداحة المأساة.. وأين مصير القضية في اليمن ؟ .. ياه كم انت رخيص أيها اليمني ـ قلتها في نفسي ـ .. تمر قضاياك وحياتك برمتها “دلهفة” وتموت كيفما اتفق.. لهذه الدرجة توجه لنا المذلات والإهانات للحاكم والمحكوم في اليمن يرويها المرحلون بأسى باذخ وتفاصيل جد مهينة.. لا شيئ يريده هؤلاء الضحايا ..فقط محاسبة المتسبب عبر محاكمة عادلة.. فقط أن تدرج قضايا المرحلون والمتسللون الى ما وراء الحدود على طاولة حديث المسؤلين في البلدين ودبلوماسيتهم الدافئة ..الرئيس يواسيهم ورئيس النيابة يصفها بالهولكوست..كنت ضمن وفد ضم وكيل محافظة الحديدة الحسن الطاهر ومدير الأمن عبد الوهاب الرضي السبت الماضي لتفقد ضحايا المحرقة .. لمواساتهم بمبلغ 4 مليون ريال مساعدة لهم من رئيس الجمهورية شملت 20 شخصا من الضحايا .. شعرت ان المأساة في أحداقهم أفدح من ذلك .. وهم بانتظار ان تتحرك الدولة والمنظمات الحقوقية لأجلهم..للأخذ بحقهم ممن ظلمهم وأهان كرامتهم بتلك الصورة المذلة..وذلك عبر التخاطب مع الشقيقة السعودية للتحقيق العادل مع من تسبب في هذه الجريمة الإنسانية البشعة.

الصحوة نت علمت ان ثم حراك حقوقي كبير تبديه المنظمات والهيئات الحقوقية للأخذ بحق هؤلاء عبر الأطر القانونية وتفعيلها على مختلف المستويات.. رئيس النيابة العامة بالحديدة القاضي اسحاق صلاح خرج عن صمته ووجه رسالة الى النائب العام جاء فيها..الأخ النائب العام اطلعنا على تحقيق صحفي عن هلكوست خميس مشيط والذي أحرق فيها 18 مواطن يمني على الحدود لسعودية أثناء بحثهم عن لقمة العيش وقد هالنا ما أورده الضحايا من تفاصيل تبرز الجريمة من الجرائم ضد الإنسانية ولطبيعة اختصاصنا القانوني وصفتنا الاجتماعية بمحافظة الحديدة نجد أنفسنا ملزمين أخلاقيا وإنسانيا التقدم إليكم بهذا التحقيق في الجريمة حيث والشرع يجرم التعذيب ونص المادة ( 48 ) من الدستور يؤكد على كفالة الدولة لمواطنيها الحفاظ على كرامتهم وأمنهم ناهيك أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وميثاق الأمم المتحدة الموقع عليهما من اليمن والمملكة العربية السعودية يؤكدان على احترام الكرامة الإنسانية ومنع التعذيب والعقوبات الفضة والمذلة.

وعليه ولما كانت النيابة العامة تمثل ضمير الأمة وملجأ كل مظلوم..أرجوا الإطلاع بمسؤوليتكم القانونية والعدلية سيما وضحايا المحرقة من الفقراء في تهامة المستضعفين.

 

في بيان نفي يشبه الإعتراف

في الأسبوع الماضي مكتب الداخلية السعودي في عسير يصدر بيانا يكشف عن كارثة المحرقة فيما يشبه الاعتراف.. قالوا انهم مجهولون وفي نفس البيان قالوا رحلوا الى اليمن.. وأسعفناهم إلى المستشفى فيما لا تزال حروقهم نادبة.. بينما الداخلية اليمنية لا تزال توالي تحقيقاتها مع الضحايا بانتظار الكشف عن الكارثة.. والضحايا الذين تماثلوا للشفاء يتحدثون عن عامل البلدية المصري الذي أشار الى احد العسكر المتهم بإشعال النار فيهم.. تحدثوا عن القنصل اليمني الذي زارهم وقال لهم سنتابع قضيتكم واختفى مند دلك اليوم..ولا شيئ سوى تسريبات عن استدعاء للسفير السعودي عن الكارثة.. ربيع أحد الضحايا ابن 18 ربيعا يصرخ من قرية المحصام في ريف باجل نحن يمنيون ولدينا كرامة ولا اعتقد ان يمني شريف سيترك قضيتنا تمر لسنا رخيصين لهده الدرجة.. وموسى الأب الذي لا يزال ينتظر ولده صابر يعود من المستشفى الجمهوري ليواصل البحث عن لقمة العيش التي ازدادت مرارتها مع غياب صابر المثخن بحروقه.. وهناك مررت على أم الخضر إمرأة ثكلى ليس لها من البكاء سوى الصمت.. بينما بقية ضحايا محرقة خميس مشيط واقعون بين وجع الحروق وآلام التشوهات الجسدية والنفسية..عاطلون عن العمل ونائمون على حروقهم فوق العنابر مند أسابيع..والبقية مع أهليهم وأسرهم يكابدون حياة الحرمان بعد ان أوقفتهم الجراح والحروق عن العمل..ويثيرون تساؤلات مريرة عن مصيرهم الذي انتهى بهم الأمر الى عاهة جسدية ونفسية.. يحاولون الخروج من مشهد الكارثة وسطوتها..يسألون عما إذا كان هناك مسؤلون يسألون عن من تسبب في حرقهم بتلك الصورة الوحشية.. تقول متسائلة: هل باتقدر الدولة حقنا تخرج حقوقنا من السعودية أم لا ؟ قولوا لهم نحن يمنيون فقط كنا نبحث عن لقمة العيش الحلال ؟ ولم نتصور اخواننا في السعودية يعاملوننا هكذا بقسوة..بيما لا تزال السلطات اليمنية ماضية في تحقيقاتها..والضحايا يقتاتون على الشائعات..اليمن تستدعي السفير السعودي..ولاشيء سوى تسريبات اعلامية هكذا قلت لهم..وربما يكون الأمر حقيقة..لان الكارثة اكبر من ان يتم دفنها بهده السهولة.

 

القنصل الذي ذهب ولم يعد

هذه المحصام ودير كنة غرب مدينة باجل.. قرى يعرش فيها مواطنون فقراء..معظم شبابهم ينزحون الى الحدود بحثا عن الحلم الذي ورثوه عن آبائهم..عن فارق الصرف الذي مكنهم من الحياة.

كان أول من واجهناه الشاب عجلان أحمد حسين راجحي البالغ من العمر 19 عاما..كرر نفس الرواية للمأساة..حدق في وجهي وعيونه تمتلئ بالدموع..فقدنا كل شيء يا أخي كان المشهد لا يتصور.. كان أصحابي يصرخون من شدة الحريق ولا أحد يجيب..زارنا القنصل وقال لنا سنتابع لكنه غادر ولم نره بعد ذلك.

قال إنه ترك المدرسة وكما ترى مشوه في اليدين ومناطق متفرقة من الجسم أعزب يعيش مع أسرته في منزل من القش، ويضيف: كنت أعمل حمالا مع إخواني ووالدي والآن كما ترى أشعر بخوف وعجز مش قادر أتعالج وأعود إلى عملي وصدقني لن أعود الى الحدود.. كل ما أريده من الدولة ان تأخد حقنا وتعيد لنا اعتبارنا لأن اليمني إنسان ما يحب الظلم..غادرت منزل عجلان وهو مصر على عدم تصوير منزله المتواضع..أما ماجد على محمد شامي شاب 18سنة حالته بدأت في التحسن..يديه ومواضع مختلفة من الجسم بها جروح متوسطة..يعيش مع أفراد أسرته في حوش من القش أعزب ولديه أسرة فقيرة..كان يحلم أن يعود بما يسمع عن الغربة ، لكن قال: خرجنا نبكي ونقول لهم حرام عليكم أنقذونا..لكنهم حشونا في سيارة اسعاف جميعا ونحن محروقين نصيح..كان هناك شخص مصري يعمل في البلدية قال لنا هذا العسكري الذي أحرقكم، مشيرا إلى احد العسكر من الشرطة السعودية..أخرجونا دفعات حتى لا تصير فضيحة عليهم..الدفعة الأولى كانوا 3 فقط..أما عاقل قرية المعصام فيروي جزءا من تفاصيل الحادثة التي لم يكن يتوقعها.

يقول أبو الغيث سمعت بالحادث من بعض الشباب الناجين هناك وقلنا عسى ان تكون الحادثة بسيطة وكما نسمعها احيانا وبعد 15 يوم فوجئنا بترحيل 9 أشخاص فرأينا الأمر مذهل ومروع..تواصلنا مع الخيرين واشترينا مكيف لتبريد الحروق والجراح وأعطونا رقم تلفون مسؤل القنصل اليمني في عسير ويدعى ” ناصر ” والذي قال لنا الأمور الى خير ونحن منتبهين للشباب وأنا كنت عندهم قبل يومين فقلت له رحلوا 9 شباب وحالتهم مزرية وقلت له هناك آخرين وهم فقراء وحالتهم المعيشية صعبة، فقال ابشر الأمور طيبة ونحن متابعين الموضوع..ولكن كما ترى.

أما ماجد شعشع 20 عاما يعول أسرة مكونة من 17 شخصا كان يسوق دراجة نارية وغادر الحدود بحثا عن فرصة عمل..هو الآن لايقدر على العمل على دراجته النارية.

يقال: إصابتي في اليدين والظهر وأماكن متفرقة من الجسم وحالتي متوسطة.. ماجد يعيش مع أسرته في غرفة من البلوك لا يزال يعالج ويشعر بحالة من القهر الشديد متسائلا ما لذي جنيناه ؟.

أما حافظ عبد الله البرعي 18 عاما فيروي حادثة إرغامهم على توقيع تنازل.

يقول: أخذونا إلى غرفة صغيرة بعد 9 أيام وقالوا لنا تنازلوا وقولوا انتم حرقتم انفسكم ولما رفضنا أخذونا الى غرفة صغيرة وكنا تسعة وقالوا يا توقعوا تنازل وإلا حسناكم حتى تتعنوا .. 6 ساعات قضيناها لا ماء ولا أكل وحروقنا تشتعل من الألم..فاضطرينا لتوقيع تنازلنا ووقعنا عليه لم يعطونا أكل واكتفوا الماء وعلى طول رحلونا الى الطوال.

كان لا يزال 6 من الضحايا حتى الآن في المستشفى الجمهوري يتلقون العلاج والبقية ذهبوا الى الحديدة للمجارحة.

والد الضحية صابر .. كهلا يبدو هو الآخر صابرا كما قال ..إسمي موسى ولدي 4 بنات و3 أطفال كان صابر يعيننا من خلال عمله على الدراجة النارية واليوم ابني كما تعلمون يتعالج في صنعاء..وعن سبب سفر ولده الى الحدود قال تعرف أكيد هناك طموح للشباب يريد يتزوج ويكون نفسه مثل الناس ويسمع عن السعودية لكنه وجد النار أمامه ولايزال يعاني منها حتى الأن.

 

معاناتهم وصرختهم واحدة

هكذا حال الضحايا وظروفهم متشابهة..منازل من القش والصفيح والبلوك والطين..كومة من اليأس والقهر والبحث عن عدالة يرونها بعيده لكنهم يأملون بأن تستيقظ ضمائر المسؤلين في الدولتين البلاد التي يسكنونها والشقيقة التي كانت ذات يوم لآبآئهم وطن.

صابر موسى علي عبد الله / العمر 20 سنة / أعزب الحالة إحتراق الظهر واليدين ” حالة خطرة ” مكث في القرية 40 يوما لا يتلقى العلاج نقل ظهر السبت الماضي الى مستشفى الجمهوري يعيش مع اسرته في حوش من القش يعول اسرة فقيرةجدا..أما الخضر أحمد شوعي الحكمي / العمر 20 سنة / الحالة إحتراق شبه كامل “حالته خطرة ” يتيم ولديه أم مختلة عقليا فقير جدا ولديه شقيق آخر ويعيش في غرفة واحده مع امه يعالج في مستشفى الجمهوري صنعاء.

هو الحال كذلك مع محمود أحمد زوبر / العمر 18 سنة / الحالة إحتراق في الظهر واليدين ونصف الوجه ” حالة متوسطة ” يعالج في صنعاء أسرته فقيرة يدرس في الصف التاسع.

خالد بكاري علي / العمر 33 سنة / الحالة حرق اليدين والرجل والرقبة يعالج في صنعاء لديه أسرة فقيرة يعيش في منزل من البلك قرية المحصام.. درويش عبد الله سلوم / العمر 35 سنة / الحالة اليدين والوجه أب لأربعة أطفال يعالج في صنعاء فقير جدا ويعيش في عشه كان يعمل سائق دراجة نارية.

علي حسين على بكاري العمر/ 23 / الحالة اليدين والظهر خطيرة يعالج في الحديدة كان يعمل على متر ..والآن يعيش فقيرا مع أسرته.

محمد يحي معوضة / العمر / 21 / اليدين الحالة متوسطة.

عجلان احمد حسين / العمر 19 سنة / الحالة / اليدين ومناطق متفرقة من الجسم اعزب يعيش مع اسرته في منزل من القش كان يعمل حمالا مع إخوانه ووالده.

محسن حسن محمد بيرم / 17 سنة مصاب بحروق في اليدين والرقبة كان يعمل سائق متر تماثل للشاء تعالج في الحديدة لديه اسرة فقيرة.

ماجد على محمد شامي / العمر 18سنة / الحالة اليدين ومواضع مختلفة من الجسم متوسطة يعيش مع افراد اسرته فثي حوش من القش اعزب ولديه اسرة فقيرة..

ماجد شعشع يوسف / العمر 20 سنه / اعزب / الحالة اليدين والظهر وأماكن متفرقة من الجسم الحالة متوسطة ..يعيش مع اسرته في غرفة من بلك لا يزال يعالج ..

عبد الله محمد سلوم /العمر 18سنة / الإصابة في اليدين يعيش مع اسرته في منزل من البلك مشارك في اعالة اسرته ..

حسين سلوم / العمر 20 عام الإصابة في اليدين يعيش مع اسرته 11 نسمة تعالج في الحديدة

عبد الله محمد حسن السلوم 18 عاما عازب الإصابة في اليدين يسكن جوار معسكر المجد في منزل من البلك ..

محمد يحي قوز 26 سنه اعزب حرق اليدين و الرقبة يعيش في غرفة من بلك كان يعمل في ورشة ..

نايف قوز العمر 16 سنة حرق اليدين والرجل يعالج في صنعاء يسكن في بيت من بلك كان سائق متر ..

حافظ عبدالله احمد البرعي 18 سنة حروق في اليدين يسكن في مدينة باجل ..

عبد الله عمر هاشم 16 سنة الإصابة في اليدين وخلف الرأس يعيش مع اسرته وأمه في عشتين يتيم كان يعمل في المقوات ..

محمد فوز العمر 20 سنة

ربيع عبد الله ابراهيم 20 عام حروق في اليدين والرقبة / اسرته فقيرة ويعمل سائق لمتر.

بيان منتدى حوار بخصوص حادثة إحراق 18 يمنياً

مايو 8, 2008

تابع منتدى حوار بأسف شديد تعرض 18 يمنياً للحرق من قبل افراد امن سعوديين في منطقة خميس مشيط في المملكة العربية السعودية _وفق إفادات الضحايا_ وإذ يدين منتدى حوار عن هذا الانتهاك الخطير ضد الإنسانية يطالب السلطات اليمنية والسعودية بسرعة التحقيق في الأمر والكشف عن حقيقة ما حدث ، وتقديم الجناة للعدالة ، ومعالجة المجني عليهم ، وتعويضهم التعويض العادل والمنصف .

ويثمن منتدى حوار الخطوة التي قامت بها عدد من منظمات المجتمع المدني والشخصيات السياسية والحقوقية والإعلامية في اليمن بإعداد ملف حول القضية للبدء في إجراءات عملية ، كما يدعوا كافة المنظمات الحقوقية المحلية والدولية لجعل هذه القضية مدخلاً لوقف الإنتهاكات المختلفة التي يتعرض لها اليمنيون في المملكة العربية السعودية

توجيهات من وزيري الداخلية والصحة تمنع النائب حاشد وأمين عام منظمة التغيير من زيارة ضحايا محرقة مشيط في المستشفى الجمهوري بصنعاء

مايو 5, 2008

منظمة هود

منع البحث الجنائي في المستشفى الجمهوري بصنعاء عضو مجلس النواب احمد سيف حاشد وأمين عام منظمة التغيير للدفاع عن الحقوق والحريات علي الديلمي من زيارة سبعة أشخاص يرقدون في المستشفى من ضحايا الحريق الذي تعرض له يمنيون في مرمى نفايات في خميس مشيط يتهم فيه الأمن السعودي.
وقال عضو لجنة الحقوق والحريات بمجلس النواب احمد سيف حاشد في تصريح صحفي إن ضابط البحث الجنائي المناوب عصر اليوم في المستشفى الجمهوري منعه ومن معه من منتسبي منظمات حقوقية من زيارة ضحايا الحريق بمبرر وجود توجيهات من وزيري الداخلية والصحة قال الضابط إنه أبلغ به باتصال هاتفي أجراه لحظتها للحصول على إذن للنائب حاشد ومن معه بالدخول لزيارة المصابين.
وأوضح حاشد وهو رئيس منظمة التغيير للدفاع عن الحقوق والحريات إن منعه وهو عضو مجلس نواب وكذا منع منظمات حقوقية من زيارة المصابين يأتي في إطار محاولة الأجهزة الأمنية التستر على جريمة بشعة تعرض لها مواطنون يمنيون. وقال حاشد كان الأولى بالدولة بدلا عن منع الزيارة عن هؤلاء الضحايا أن توفر أسباب حياة آمنة ومستقرة تمنع هؤلاء المواطنين وسواهم من البحث عن لقمة عيش خارج حدودها في ظروف غاية في السوء.
ودعا حاشد مختلف المنظمات الحقوقية المحلية والدولية إلى الوقوف إلى جانب ضحايا محرقة خميس مشيط من خلال الضغط على السلطة لتبني تحقيق جاد بشأن الحادثة يؤدي إلى محاسبة من ارتكب هذه الجريمة البشعة وتعويض الضحايا عما لحق بهم. كما دعا حاشد إلى محاسبة وزيري الداخلية والصحة على منع عضو مجلس نواب ومنظمات حقوقية من القيام بواجبها الإنساني تجاه أولئك الضحايا.

حفلة شواء في مرمى نفايات سعودي

أبريل 29, 2008

صحيفة المصدر

 سيتعين على محمود زوبر، الذي يزحف نحو الـ18 من عمره بخطى وئيدة، أن يمضي بقية حياته بنصف وجه.

 ولو شئنا الدقة أكثر، فإن هذا الشاب الناحل كتب عليه أن يتقاسم، من الآن فصاعداً، وجهه بالتساوي مع ندبة بيضاء مائلة للحمرة.
 لقد تسلم محمود في خميس مشيط، قسطاً وافراً من الخسارات التي يتوارث مرارتها اليمني من جيل لآخر.
  ومثلما عاد الإمام يحيى في ثلاثينيات القرن الماضي بنصف بلاد بعد جولة أخيرة خاسرة، فقد رجع محمود و18 من رفقائه بنصف أجساد، وبـ”صفر” من الشرف والكرامة.
 في حكايات المتسللين اليمنيين هناك دائماً ما هو مأساوي وغير معقول. لكن في هذه القضية ثمة شيء مختلف تماماً.
كان ذلك قبل 40 يوماً على وجه التقريب. بدأ الأمر بطريقة معتادة وبسيطة: أطقم شرطة سعودية تشن حملة تعقب لمهاجرين يمنيين غير شرعيين في مدينة خميس مشيط.
كان الهدف هذه المرة 25 شخصاً، ينحدرون من منطقة واحدة، هي باجل محافظة الحديدة.
ولنا أن نتخيل مشهداً يسير على هذا النحو: 4 سيارات شرطة على متنها نحو 15 جندياً يرتدون البزات المدنية، وترافقهم سيارة إسعاف، يطاردون 25 شخصاً ذوي ملامح سمراء داكنة، ويحملون أجساداً هزيلة بشكل مفرط (بينهم 4 أطفال).
كانت المجموعة المطاردة قد أعدت مخبأً تحت مرمى القمامة (هو عبارة عن وكر عفن مسقوف ببقايا الأخشاب والنفايات). لقد كانت على موعد مع الجحيم. فبينما احتمت المجموعة بالمخبأ التعيس ذاك، أخذت الشرطة تطوق المكان من جميع الاتجاهات.
ساعتئذٍ بدأت مراسم حفلة الشواء الملعونة. يقول حمزة محمد حسين، وهو واحد من 7 استطاعوا الخروج من دائرة اللهب ولم يتأذ منهم أحد: “رشت الشرطة مادة بيضاء مثل البودرة تساعد على زيادة اللهب، وأشعلت النار في النفايات وهي تعلم تماماً أن داخلها بني آدم”.
كان نهاراً أشد فظاعة مما يتصور المرء. وبالنسبة لحمزة، الرجل الذي كان يشاهد بقلب مفطور رفقاءه وهم يصطلون في خضم نار قذرة، كان المشهد يبدو له وحشياً بالقدر الكافي.
ما يزال حمزة يفكر في كون الأمن الوقائي السعودي ليس مخولاً بإتلاف النفايات، حيث أن هذه المهمة تضطلع بها البلدية وحدها.
إنه يشك أحياناً في أن المسألة ليست أكثر من تداخل فني في الصلاحيات. ذلك أن الجريمة فوق قدرته على الاستيعاب. كانت النار تلتهم بشراهة أكوام النفايات، التي كانت في تلك اللحظة تحمل مذاقاً ونكهة مغايرين للمعهود. “يا لها من وجبة غير عادية”، لكأن النار تلفظت في سريرتها بهذه العبارة الفرائحية!
يقول حمزة بصوت مخنوق: “سلمت نفسي وذهبت لإسعاف المصابين وحين طلبت البقاء معهم، اعتدى علي الضابط بالضرب، لأني كنت أردد أن الأمن الوقائي هو الذي أحرقهم، والضابط كان يقول: لا قل البدو هم الذين أحرقوهم”.
“أعطاني 4 كفوف ورفسني بجزمته في ظهري” – قال حمزة وقد أغرورقت عيناه بالدموع.
وأضاف، في لقاء مصور أجراه مع الضحايا مندوب “المصدر” في باجل: “كانت الصحافة تصور الحادث لكن الضابط طردهم”.
حينما وجدت المجموعة نفسها في قلب اللهب، كانت الاحتمالات أمامها مغلقة: فإما المكوث في وكر الموت حتى تتحول إلى رماد، أو الخروج إلى قبضة الشرطة.
وأي ما كان الاحتمال، فإن المشهد برمته بدا مشرعاً على نهايات سوداء.
لم يأت الإطفاء إلا في وقت متأخر جداً. ووفقاً للرواية التي أدلى بها درويش عبدالله سلوم لـ”الصحوة نت” السبت الماضي، فإن المهاجرين اليمنيين مرغوا أجسادهم في التراب لإخماد النار.
لا بد أنها كانت لتصبح وليمة شهية. لكن يبدو أن رجل الشرطة السعودي الذي يجر كرشاً ضخماً ومزاجاً صحراوياً عكراً، لم يجد في الأجساد الداكنة والهزيلة ما يصبو إليه. فما من شيء يمكن أن يسيل اللعاب.
 ليس هذا كل شيء بالطبع.
فقد كانوا على موعدٍ مع سلسلة بغيضة أخرى من الانتهاكات تتخطى كل ما هو إنساني وأخلاقي.
على أية حال، تم نقل المصابين ليس إلى المستشفى، بل إلى قسم الشرطة، وهناك خضعوا لتحقيق مكثف، تخللته الكثير من عبارات الشتم والاحتقار من نوع: “يا يماني يا كلب القمائم، مطلوب نأتي بك مقتول أو محروق أو مكلبش”.
بعد ذلك تم نقلهم إلى المستشفى مخفورين. وهناك تلقوا علاجات كيفما اتفق.

 أمضوا في المستشفى 9 أيام فقط، ثم أعيدوا إلى قسم الشرطة. وبحسب درويش، فقد قال لهم الضابط مهدداً: “هي كلمتين ضعوها في آذانكم: إما تكتبوا تنازل أننا لسنا المسؤولين عن الحريق ونرحلكم إلى اليمن، أو تجلسوا هنا حتى تتعفنوا”. وقد أجبروهم على التنازل بالفعل من خلال البصم على أوراق تحمل الشعار الوطني السعودي.

والحق أنها محرقة يمتزج فيها كل ما هو تراجيدي، وكل ما هو سادي. ولو صحت رواية الضحايا فإن الأمر يشبه إلى حد كبير عمليات التطهير العرقي، التي هي تتويج شنيع للتمييز العنصري.
فمنذ حرب الخليج الثانية 1991 ومشاعر الكراهية لا تفتأ تنتشر في الأوساط الشعبية السعودية بشكل مثير. علاوة على ذلك، فالرجل السعودي يشعر بفوقية ميتافيزيقية (فوق طبيعية) تجاه الآخر، لاسيما اليمني.
ما من شك, فهناك تعبئة ضمنية تجري على قدم وساق تجعل من اليمني مخلوقاً شريراً لا مناص من التخلص منه.
لكن، ورغم كل شيء، ما علاقة ماجد شعشع مثلاً، الشاب الذي بات يحمل جسداً مشوياً، بمحاولة اغتيال الملك عبدالعزيز في الحرم المكي قبل 76 عاماً من قبل “شيعي يمني”؟.
لا أدري. غير أن أحد المدونين السعوديين يعيد سرد قصة محاولة الاغتيال تلك، التي لا نعرف مدى صحتها، لتأجيج مشاعر البغض ضد “العصابات اليمانية”، والتحريض على مكافحتها.
لكن الرجل لم يتذكر أبداً واقعة مقتل نحو 1000 حاج يمني عام 1921 على يد غلاة الوهابيين آنذاك، فضلاً عن حفلة الشواء المشينة التي ما تزال رائحة البشر تتصاعد منها حتى هذه اللحظة.
يقول حمزة حسين: “هذا حرام، لا يرضاه أي مسلم، ما يحرق بالنار إلا رب النار”.
مساء الأحد، لم أجرؤ نهائياً على مشاهدة مقاطع الفيديو التي حصلت عليها “المصدر”. لقد كانت تعرض منظراً يثير الهلع حقاً: أطراف يتساقط منها اللحم، وجوه لفحتها النار تماماً، ندوب بيضاء، جروح، دمامل سوداء.
وإزاء هذه القصة, لا يسع الواحد منا إلا أن يتساءل: ما المجدي، بحق الله، في إحراق 18 شاباً بهذه الطريقة النازية؟

 مجهولون ليس أكثر

 تناولت الصحافة السعودية الخبر بنوع من التأفف والكبرياء. فصحيفة عكاظ أوردت رواية مختلفة للحادثة. لكن ليس هذا ما يسترعي الانتباه في الخبر، ذلك أن عكاظ، أو أي صحيفة سعودية أخرى، لن تتجاسر أبداً على نشر معلومة قد تشير إلى تورط عناصر الشرطة في جريمة مروعة كهذه.
الملفت في الأمر هو التالي: لم تلمح “عكاظ” مجرد تلميح إلى البلد الذي ينتمي إليه الضحايا، لا في العنوان ولا في المتن.
كان العنوان على هذا النحو: “حريق في مرمى نفايات يصيب 18 مجهولاً”. في حين بدأ الخبر بهذه الصيغة: “أصيب 18 من مجهولي الهوية بحروق متباينة في حريق شب بمرمى النفايات بخميس مشيط”.
ويختتم نصه هكذا: “مشيراً (أي الناطق الإعلامي في الدفاع المدني) إلى أن المصابين من المجهولين الذين كانوا متواجدين في الموقع لنبش القمامة”.
لم يكن المعنى واضحاً كفاية. بيد أن إبقاء جانب من الخبر غامضاً، وبالتحديد هوية الضحايا، يزيل أي ريبة قد تتبادر إلى ذهن القارئ فيما إذا كان الحادث مدبراً. أو أن كون الضحايا يمنيين لا يعني شيئاً بالنسبة للمحرر.
وعلى الجملة، لن أذكر فكرة أن المهاجر غير الشرعي يتمتع بحقوق في القوانين-المواثيق الدولية. لسبب بسيط: فما حصل في خميس مشيط ينبذه –قبل أي مبدأ دولي- الحس الإنساني، الذي كان يتحدث عنه الملك عبدالله أمس باعتباره أحد سمات المملكة.

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.